قصص وروايات

نسخه جريةه ل زهره

خلص لبس وجري ناحية الباب، بس لفت نظره ورقة فوق الكومود، مسكها، وكانت محتواها كالتالي:

صباح الخير يا سراج، لما هتلاقي الورقة دي هكون أنا في المطار، أو يمكن ركبت الطيارة.. أنا راجعه ألمانيا، آسفة مش هقدر أكمل.. مش هقدر.

سراج نزلت دموعه بصدمة وكمل المكتوب:

بالنسبة لملاك، أنا صحيتها قبل ما أمشي، قلت لها إني أبقى خالتها، وقلت لها إني هزورها على طول ومش هسيبها، وده هيحصل فعلًا، هبقى أجي وأشوفها.. كان نفسي أودعك بس مقدرتش. أنا تفكيري كان غلط من الأول.. بس مش ندمانة على أي حاجة حصلت بينا.. خد بالك من ملاك، وخد بالك من نفسك. مع السلامة يا سراج، مع السلامة يا قلب شمس.

سراج نزلت دموعه أكتر وكان هيتجنن من اللي قراه، وجري بسرعة علشان يلحقها، وطلع على المطار.

أول ما وصل بقى يدور في كل مكان زي المجنون على الطيارة اللي رايحة ألمانيا، إذا طلعت أو لا، بيبص في مكان يمكن يلاقيها. بس اتفاجأ لما سمع النداء الأخير للطيارة.

رجع جري عايز يدخل، بس الأمن ما رضيوش يدخلوه، قالوا له إن خلاص الطيارة هتقلع. كان هيتجنن وبقى يتخانق مع الأمن وقال: لو سمحت، مراتي جوه، خليني ألحقها، أرجوك.

بس الأمن كان رافض يدخله.

بقى هيتجنن وهو بيفتكر كل لحظة بينهم، حس إنها بتبعد وإنه بيخسرها، بيخسر قلبه للمرة التانية. بقى يزعق ويزقهم بغضب ويقول بصوت عالي: شمس… شمس، ردي عليا… بالله عليكي ما تمشي… شمس.

شمس كانت هتطلع على سلم الطيارة وسمعت صوته، واتفاجئت، بصت وراها لقتّه بيتخانق مع الأمن وبيحاول يدخل بالعافية. جريت عليه بسرعة وقالت: لو سمحتم، ده جوزي، لو سمحتم سيبوه.

الأمن قالوا: الطيارة هتطلع، حضرتك و…

بس سراج شدها من إيدها بقوة طلعها من عند الأمن وقال: هي مش هتسافر، اعتبر الطيارة فاتتها.

شمس كانت مستغربة، وهو شدها من إيدها وطلع بيها من المكان كله، وهو في قمة الغضب. أول ما بعدوا شوية بصلها وقال بغضب: انتي مجنونة.. افرض معرفتش ألحقك دلوقتي.. أنا حتى تليفونك مش معايا.

بصتله بدموع وقالت: وإيه المشكلة؟ افرض مشيت، ده هيفرق معاك فيه إيه؟ أنا يمكن حتى لو مت، مفرقش معاك يا سراج.

سراج حس بوجع في قلبه لما قالت كده، وشدها بقوة لحضنه وقال: اششش، اوعي تقولي الكلمة دي تاني.. اوعي تنطقيها، مش هقدر أستحمل، مش هقدر أستحمل وجع تاني.. أنا مش هعرف أعيش من غيرك يا شمس.

شمس كانت مصدومة من اللي بيقوله، واستغربته، وهو طلعها من حضنه وبص لعيونها اللي كانوا مليانين دموع وقال: أنا.. أنا معرفش إحساسي ليكي إيه.. بس صدقيني أنا محتاجلك أوي.. بتمنى تفضلي معايا.. استحمليني شوية، أرجوكي يا شمس، لو ليا خاطر عندك متسبنيش، انتي كمان.

بصتله بدموع وقالت: أنا ممكن أستحملك العمر كله، بس أنا خايفة.. شهيرة هتفضل بينا يا سراج، حاسة إنك مستحيل تحبني أبدًا.

رفع دقنها بإيده وبص لعيونها وقال بدموع: ومين يقدر ميحبكيش يا شمس؟ أنا بحبك أصلًا، بحب حركاتك.. وجمالك.. وعيونك دول.. أنا عايزك زي ما انتي.. وعايزك تقفي جمبي وتستحمليني، نفسي أنسى الدنيا باللي فيها وانتي في حضني.

بصتله بدموع وابتسامة وقربت منه وحضنته بحب وقالت: وأنا هستناك العمر كله، أنا بحبك أوي، انت أمنية حياتي يا حبيبي.

سراج حضنها جامد وقال: دايمًا قوليلي يا حبيبي، أنا حبيتها من شفايفك يا شمسي.

شمس ابتسمت وقالت برقة: انت حبيبي وقلبي يا سراج.

هنا قرب منها وقال: وأنا عايزك، عايز أكتفي بيكي عن الدنيا كلها، مبهور بكل تفاصيلك، من أول يوم جذبتيني زي المغناطيس.

قالت بابتسامة: يعني مش علشان أنا شبه أختي؟

ابتسم وقال: انتي شبهها في الشكل بس، لكن كل واحد فيكم له شخصية.. وأنا جيت وراكي علشان جمال روحك اللي ونس وحدتي وخفف وجعي.. شهيرة الماضي، وانتي الحاضر والمستقبل كله يا شمسي اللي نورت وصحتني من ليل مكنتش بينتهي.

تمت.

كنتم مع سكربت نسخة جريئة بقلم زهرة الربيع، زهرتكم تحييكم ودمتم في أمان الله مع من تحبون.

6 من 6التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى