
أما أسر فوصل لندن وبعت التقرير لأكتر من دكتور، وكله أكد نفس اللي قاله الدكتور في مصر.
فقرر إنه يرجع يكون جمبها أول ما تعرف حالة بابها.
رجع على مصر وبلغهم، وكان الدكتور نقل مراد أوضة عادية.
دخل إكرام على مراد: حمد لله على السلامة.
مراد بتعب: سلامة منين؟ أنا اتشلت خلاص، ربنا بيعاقبني على ذنب ما عملتوش.
إكرام: انت عرفت؟
مراد: انت كنت فاكرين إنكم هتخبوا عليا لامتى؟
إكرام: اهدي كده علشان خاطر بنتك، دي كانت هتتعب من غيرك.
مراد: هي فين وعرفت؟
إكرام: زينات هانم هتجيبها.
مراد: هي عمتي هنا؟
إكرام: آه، بلغتها. متخفش، شوشو ما عرفتش لسه.
بعد شوية الباب خبط ودخلت شوشو، جريت عليه: دادي، انت كويس صح؟ الحمد لله، أنا كنت خايفة عليك أوي.
مراد وهو بيطبطب عليها: أنا كويس اهو ادامك، ممكن تبطلي عياط؟
شوشو وهي بتمسح دموعها: خلاص ماشي.
زينات: حمد لله على سلامتك.
مراد: الله يسلمك يا عمتي.
اسر: حمد لله على السلامة.
مراد: الله يسلمك.
فضلوا قاعدين مع بعض، شوشو كل ما تجي عينيها في عين أسر تحرك عينيها بعيد عنه.
دخلت الممرضة وطلبت منهم يخرجوا علشان ياخد علاجه.
خرجوا كلهم، والدكتور بلغهم إن مراد ممكن يخرج كمان يومين بس لازم وجود ممرضة معه.
شوشو استغربت، وهنا عرفت الحقيقة وانهارت، واضطروا يدوها حقنة مهدئة.
الدكتور: الحقنة دي هتهديها لحد الصبح، المهم إن لازم تشوفوا موضوع الممرضة علشان قبل ما يخرج مراد بيه.
زينات: أنا عندي الممرضة.
الدكتور: خلاص، ياريت تعدي عليا بكره أو بعده بكتير علشان أقدر أشرح ليها الحالة وخطة العلاج. عن إذنكم.
إكرام: ده حد مضمون.
زينات: أكتر حد ممكن أضمنه وأطمن على مراد وبنته معها، بس ادعي إنها توافق.
أما في الدار، فريدة قاعدة في أوضتها مبتخرجش منها من حوالي تلات أيام من آخر زيارة لأختها، وبعد كلامها معاها الباب خبط.
فريدة: ادخل.
دخلت ماما سعاد، والا فريدة اتفاجئت بيها لأنها كانت مفكرة حد من العاملين في الدار.
ماما سعاد: ادخل ولا أرجع يا فريدة؟
فريدة قامت: يا خبر يا ماما، طبعًا اتفضلي.
ماما سعاد: إيه يا فريدة؟ كل ما نسأل عليكي يقولوا تعبانة. في إيه؟
وكانت كلماتها بمثابة إشارة لدموع فريدة: أنا فعلًا تعبانة أوي يا ماما، معرفش الدنيا عايزة مني إيه. الغلط يا ماما.
ماما سعاد: طب ممكن تهدي كده وتفهميني في إيه؟
فريدة: حكت لماما سعاد مقابلتها مع أختها والكلام اللي قالته ليها.
ماما سعاد: تعرفي إنها مش غلطانة؟
فريدة بصتلها باستغراب.
ماما سعاد: متستغربيش، لأن ضعفك وسلبيتك هما اللي وصلوكي لكده.
فريدة: أنا؟ ليه؟
ماما سعاد: علشان طول عمرك ضعيفة ادام رغبتهم هم وبس، ومش عايزة تواجهي. انت اخترتي إنك دائمًا تعيشي في دور المضحيه وتتنازلي عن حقوقك، من أول تعليمك مرورًا بحياتك الخاصة، حتى لما أخدتي فلوسك انت بس اللي فكرتي في موضوع الصدقة، وبعدين اشتريتي الشقة علشان خاطر تعقدي فيها لوحدك، بس هربتي وضعفتي وجاءت هنا وحبستي نفسك وانت لسه في عز شبابك وسط ناس خلاص خلصت رسالتها. في النهاية عمرك شوفتي الربيع يعيش مع الخريف؟ انت طول عمرك ضعيفة، فهربتي وجاءت المكان ده علشان تداري ضعفك وسط ناس أصلًا ضعيفة. انت لو مؤمنة برسالتك وبشغلك وهتروحي تساعدي الناس اللي محتاجة مساعدة، مش احنا.
فريدة: دي فكرتك عني يا ماما؟ أنا ضعيفة كده وبهرب ومش بواجه مشاكلي؟
ماما سعاد: لا، أنا عايزاكي تعيشي حياتك، تخرجي من دور المضحيه اللي انت حبسه نفسك فيه، اخرجي للحياة عايشة سنك، حبي وتحبي. انت ليه عايزة تعيشي هنا؟
فريدة: أعيش فين؟ في شقة لوحدي، وممرضة علشان أساعد الناس، وفي الآخر حد يشوفني من معارف أخواتي يعيرهم بيه؟
ماما سعاد: انت بتستعري من شغلك؟ خلاص سيبه. أقولك على حل أحسن، انت تحري علشان أخواتك ما يعيروش بيكي. انت ازاي تفكيرك كده؟ وقال: أنا كنت جايلك وسط ده علشان تساعدي حد محتاج مساعدتك، لكن مفيش فايدة.
فريدة: مين ده اللي محتاج مساعدتي؟
ماما سعاد: خلاص مش فارقة.
وجاءت تقوم، مسكتها فريدة: استني يا ماما، قولي اللي عندك.
ماما سعاد: أبدًا، مدام زينات كلمتني وبلغتني إن قريبها اللي عمل حادثة محتاج ممرضة علشان تساعده هو وابنته، لأنها عندها انهيار من ساعة ما عرفت. بس خلاص مش هينفع علشان سيادتك هترفضي علشان خاطر أخواتك. وقبل ما تقولي، اشمعنى أنا عشان أنا شوفت فيك الإنسانة اللي ممكن تعتمد عليها علشان تقف جمب الراحل ده وبنته، بس خلاص أنا هكلمها وخليها تشوف حد تاني.
فريدة: لا، استني، أنا موافقة.
ماما سعاد: بجد؟
فريدة: آه، وعايزاني امتى؟
ماما سعاد: قالتلي لو وافقت يبقى من بكرة.
فريدة: طب ممكن تكلميها إنها تستنى لبكرة، أكون كلمت الدكتور ممدوح.
ماما سعاد: هي كلمته وقالتلها لو فريدة وافقت أنا معنديش مشكلة.
فريدة ابتسمت: انت مرتبين كل حاجة.
ماما سعاد: اوعى تفتكري إنه سهل عليا إنك تبعدي عني، بس هي ده سنة الحياة. يلا هسيبك تجهزي حاجاتك وكلمي زينات اعرفي منها العنوان.
فريدة قامت حضنتها: ربنا ما يحرمنا منك.
قامت فريدة بالاتصال بزينات وبلغتها بموافقتها، فرحت زينات وطلبت منها إنها بكرة تجي على المستشفى علشان الدكتور يفهمها طبيعة الحالة.




