قصص وروايات

غريب فى بيتك

— يبقى هي..

صوتي واطي: هي اللي عملت الحادث.

مردش على طول.

السكات ده أكدلي كل حاجة.

— امبارح — قال فجأة — لقيت تسجيلات قديمة.

قربت خطوة: تسجيلات إيه؟

— جراج المستشفى اللي دخلتيها.

بصلي: العربية اللي خبطتك كانت باسم شركة.

سكت: الشركة دي نيره شريكة فيها.

جسمي اتجمد: يعني هي كانت فاكرة إني ميت؟

— أيوه — صوته بقى تقيل — وفضلت متأكدة من ده سنتين.

— والرسالة؟

— محاولة تأكيد.

قرب مني: كانت مستنية تشوف هتهربي ولا هترجعي.

قعدت على الكرسي ودماغي بيلف: ليه؟

قعد قدامي: لأنها كانت عايزة مكانك. وافتكرت إنك خلصتي.

— ولما رجعت؟

ابتسم ابتسامة باردة: اتلخبطت.

في اللحظة دي صوت خبط عالي على باب الفيلا.

بصينا لبعض.

فتح سليم الباب، نيره كانت واقفة، وشها شاحب بس عينيها مولعة.

— كنت عارفة إنك هنا — قالت وهي بتبصلي.

قرب سليم: جاية تعملي إيه؟

ضحكت: أبارك.

قربت مني خطوة: بس واضح إن الميتة قامت.

مسك سليم إيدي: نيره، انتهى.

بصتله بحدة: لا، لسه.

سحبت موبايلها: فاكر التسجيلات اللي عندك؟

ضحكت: عندي أكتر.

قربت مني: بس انتي غلطي الوحيد. كان المفروض أتأكد.

رفع سليم صوته لأول مرة: اخرسي!

نيره اتجمدت.

— اللي عملتيه مش بس غدر. ده شروع في قتل.

وشها شحب: انت بتهددني؟

— لا.

طلع موبايله: أنا بلغت.

بعد شويه صوت عربيات الشرطة قرب.

نيره بصتلي نظرة مليانة حقد: افتكرتك ضعيفة.

قربت منها: كنت ضعيفة. بس نجيت.

اتاخدت نيره، صوتها كان عالي بس ولا كلمة منها أثرت.

الفيلا سكتت.

لف سليم ناحيتي: خلصت.

— بجد؟

قرب لأول مرة من غير حواجز: أيوه. ومش هسيبك تواجهي حاجة لوحدك تاني.

بصيتله: وأنا مش همشي.

ابتسم: ولا أنا.

الشمس كانت بتطلع، وأول مرة حس إني اللي فات انتهى فعلًا.

النهاية

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى