
منة: رانسي فاقت وباين عليها الخوف والفزع طبعًا.
أحمد: أكيد، طب انتي شايفة إيه؟
منة: بصراحة مستغربة، جوزها شكله بيحبها وخايف عليها، وفي نفس الوقت هو السبب إنها تكون هنا.
منة: هو طلب مني تتعالج نفسيًا وأفضل جنبها وأساعدها.
أحمد: يبقى دي حصلت غصب عنه، ممكن يكون ماكنش في وعي، بم إنه عايزها تتعالج نفسيًا يعني عارف ومتأكد إن الموضوع مش سهل عليها، صح؟
منة: أنا كمان شايفة الحب في تصرفاته، وهو عايز يساعدها كمان، بس في حب كدة.
أحمد: الحب بيبقى ساعات جنون، ومحدش يقدر يسيطر عليه، المهم خليكي معاها.
دخل إياد الغرفة وجدها شاردة بحزن.
جلس على الكرسي بصمت.
وجدها تبكي، قرب إليها يمسح دموعها.
أحست هي به.
رانسي بدموع: ابعد عني، عايز إيه تاني؟
إياد بحزن: خلاص اهدي، أنا هبعد أهو، بس اهدي خالص، ماتخفيش، مش هعملك حاجة، بس حاولي تنامي ماشي.
نامت من أثر المهدئ.
ظل يمسح على وجهها بحنان وألم داخل قلبه على فعلته.
وغفى بجانبها على الكرسي.
في القاهرة.
ظل يقود سيارته بلا هدف، وفجأة ذهب إلى بيت ماجد وحاول الاتصال به.
جاء الرد.
ماجد: ألو، خالد حبيبي، عامل إيه؟
خالد: إزيك يا ماجد، بخير، معلش ممكن تجبلي مروان؟ أنا تحت البيت.
ماجد: إيه يا بني؟ اطلع تعالى.
خالد: لا معلش، الوقت متأخر، أنا آسف، بس نزل مروان.
ماجد: بس الولد نام مع جنا، حرام يصحى، خليه يا عم وعيش اللحظة انت.
خالد: معلش، هو واحشني أوي، ممكن تجيبه، أنا تحت مستنيك.
ماجد: ماشي يا سيدي، نازل.
بعد لحظات حضر ماجد ويحمل الصغير وهو يغفى في نوم عميق.
حمله خالد وسلم على ماجد ووضع ابنه بالكرسي بالخلف ووضع حزام الأمان عليه وودع ماجد وانطلق بسيارته.
الفصل السادس عشر
تغيرت حياتي يوم زفافي.
ظلت تبكي طوال الليل ولم يغفل لها جفن، تشعر بالندم والخيانة.
هدمت حياتها وسعادتها بسبب تفاهتها، تشعر بالملل في بعد زوجها، فهو يعمل من أجل راحتها وأمانها وهي تخذله بهذه الطريقة.
جاء الصباح، ارتدت ملابسها وحضرت شنطة ملابسها وملابس ابنها وتركت منزلها الذي عاشت فيه أسعد لحظات حياتها، الآن تترك بيتها وعشها الصغير من أجل خيانتها.
أوقفت تاكسي وتوجهت إلى بيت ملك بعد فترة.
علا: استنى هنا خمس دقايق ورجعالك.
السائق: تحت أمرك يا هانم.
صعدت إلى شقة ملك ودقت الباب.
فتحت لها ملك بصدمة من منظرها المحزن أثر البكاء وعيناها المنتفخة ووجهها الشاحب دليل على قلة النوم.
ملك بقلق: علا، مالك؟ في إيه؟ حصل إيه؟
ارتمت علا بأحضان ملك تبكي بندم وحسرة على بيتها الذي هدم.
علا بانهيار: خالد طلقني يا ملك، طلقني.
ملك بصدمة: طلقك؟ ليه؟ حصل إيه؟
علا بدموع قصت ما حدث بالأمس.
ملك: مش عارفة أقولك إيه، انتي فعلًا غلطتي، ودي النتيجة.
علا: عارفة، أنا السبب، فين مروان؟
ملك بصدمة: مروان؟ خالد كلم ماجد بالليل وأصر ياخد مروان، حتى ماجد قاله نام، قال واحشني، واخده، هو مش رجعوه البيت؟
علا بانهيار: ابني، خالد اخده، يبقى مش هشوف ابني تاني يا ملك، أنا عاوزة ابني، ابني يا ملك، أرجوكي اتصرفي، خلي ماجد يتصل بيه، عاوزة ابني، هاتولي ابني.
ملك: طب هنزل معاكي، وابقى كلم ماجد من البيت عند جدو، هغير وانزل معاكي ونتصرف.
نزلت ملك وابنتها مع علا وأوصلهم التاكسي إلى فيلا العميري.
ذهب إلى مكان بعيد يحاول استرجاع حياته السابقة وما حدث معه، يعيد ترتيبات حساباته وأخذ معه الصغير.
قطعة منه ومنها يحمل ملامحهما الاثنان معًا.
أغلق هاتفه وهو الآن في إجازة عمل سوف يقضيها مع ابنه فقط.
سوف يعلم زوجته درسًا لن تنساه، فهو يحاول أن يعلمها كيف كانت تشعر بالأمان في حياتها مع زوجها وابنها الصغير، هي الآن حرة ليست مقيدة بزوج أو طفل، فلتعيش حياتها كما تشاء.
في السخنة.
في المستشفى.
استيقظ إياد على رنة هاتف رانسي، فهو معه من الأمس بسبب اتصال عمته.
تفاجأ إياد بأن المتصل جده.
إياد: أيوة يا جدي.
الجد: إياد، معلش يا بني، تعالى بسرعة.
إياد بقلق: خير يا جدي؟ حصل حاجة؟ حد جراله حاجة؟
الجد: هات مراتك وتعالى الأول، والشغل سيب أي حد يتابعه، احنا محتاجينك دلوقتي، لما تنزل هتعرف كل حاجة.
إياد: حاضر يا جدي.
إياد لنفسه: يا ترى في إيه؟ هو أنا ناقص؟ ما رانسي حالتها إزاي؟ أعمل إيه بس يا ربي؟
إياد تصفح هاتفها وجاء في باله أن يعلم من المتصل الذي أشعل نار الغيرة داخله وفقد سيطرته على نفسه وأدى به إلى هنا.
فتح المكالمات الوارد والصادر وبحث في الوارد.
وتذكر بعد مكالمة عمها جاءها الاتصال المشئوم.
وجد رقم خارج القاهرة، رقم دولي مسجل باسم أبيه يحيى.
ظل يبحث لم يجد اتصال غير من عمها وابن عمها فقط، شعر بالندم والصدمة.
إياد بحزن: يعني كان ابن عمها؟ يا غبي أنا، أنا اللي عملتة دة بس هي الغيرة عمتني أوي كدة، ولا الشيطان الملعون اللي سيطر عليا، يارب أعمل إيه؟ هي ممكن تسامحني على اللي أنا عملته فيها؟ طب إزاي بس؟ يارب ساعدني يارب.
فاق من شروده على دق الباب.
إياد: اتفضل.
دكتورة منة: صباح الخير.
إياد: صباح النور.
منة: هي لسة نايمة؟
إياد: آه، باين كدة، هي تقدر تخرج عادي؟ تستحمل سفر القاهرة ولا خطر عشانها؟
منة: عايز تسافر القاهرة ضروري يعني؟
إياد: واضح في مشكلة ولازم ننزل ضروري، بس هي تتحمل سفر؟
منة: هي عادي تتحمل، هي صحتها الجسدية كويسة، مجرد كدمات وهتتعافى بكريم، لكن هي تعبانة نفسيًا، واحنا قولنا حلها إيه، وممكن تنزلوا القاهرة عادي، بس بلاش أي ضغط على أعصابها من أي نوع، وإن شاء الله أسبوع والدكتورة هتكون في القاهرة تقدر تتابع معها، وأنا هتصل بيك.
إياد: شكرًا يا دكتورة، ممكن أنزل أحاسب وحضرتك تتكلمي معاها، سيبلك المهمة دي.
منة: آه اتفضل.
خرج إياد وتوجه إلى الحسابات لدفع حساب المستشفى.
قربت منة من الفراش وجدتها تفتح عيونها.
منة بابتسامة: صباح الخير.
رانسي: صباح النور، أنا سمعت كل حاجة.
منة: طب تمام، ماتخفيش، هو مش هيعملك حاجة، وخليكي قوية، بلاش ضعف أو استسلام.
رانسي بحزن: شكرًا.
منة: لازم تقعدي مع دكتورة عشان أعصابك ونفسيتك كمان لازم تتحسني، وأنا معاكي، ماتخفيش من أي حاجة.
رانسي بحزن: مش عايزة، مش محتاجة دكتورة ولا دكتور، أنا كويسة أوي كمان.
منة: طب ليه اليأس في صوتك؟ وأوعى تفتكري إن لو روحت لدكتور نفسي تبقى مجنونة، الكل بيفهم كدة غلط، كلنا بنبقى محتاجين وقت فيه أعصابنا تتعب مش بتتحمل أي ضغوط الحياة ومشاكلها، فنحتاج نتكلم مع حد متخصص يسمعنا ويفهمنا وكمان يوجهنا للصح، يعني لا عيب ولا غلط ولا جنان ههه.
رانسي بحزن: بس أنا مش عايزة أتكلم مع حد ولا حد يسمعني ولا حتى يفهمني.
منة: ليه كدة؟ انتي مش عايزة تساعدي نفسك؟ انتي بجد عندك حالة لازم تتغلبي عليها وتكملي حياتك عادي وتعيشي كمان سنك.
رانسي: مش فارق معايا حياتي، أنا عاوزة هدومي ممكن؟
منة: اتفضلي الهدوم اللي دخلتي بيها، تحبي أساعدك؟
رانسي بخوف: لا شكرًا.
منة: أوكيه، عن إذنك.
دفع حساب المستشفى وتوجه إلى غرفتها.
كانت ترتدي ملابسها، دخل دون استئذان وجدها ترتدي ملابسها، غادر الغرفة بصمت خوفًا من أن تصرخ أو تنهار، ظل أمام الغرفة فترة بعد ذلك دق الباب ودخل.
إياد: جاهزة يا رانسي عشان نتحرك؟ أصل جدي اتصل وقال لازم ننزل.
رانسي تتصنع القوة: جاهزة.
سارت بجانبه توجهت إلى السيارة.
إياد: مش لازم نرجع الشالية، بعدين هبقى أجيب الشنط بتاعتنا.
لم ترد عليه.
قاد السيارة وتوجه إلى طريق القاهرة.
في فيلا العميري.
الجد: اهدي بقى وبطلي عياط، عاوز أفهم حصل إيه بينك انتي وجوزك يخليه يطلقك وياخد الولد؟
علا بانهيار: أنا السبب، أنا السبب.
ندى: يا بنتي فهمينا حصل إيه لكل دة؟
نجاة: حصل إيه؟ عاوزة أفهم إيه يخلي جوزك يطلقك؟ انطقي



