
ونزلت منه مرام وقالت بعصبية: أنت بتعمل إيه يا مجنون؟ سيبني!
مسكها سليم بعنف: الكلام اللي اتقتل دا غلط، مش كدا؟ انطقي!
مرام بخوف من هيأته: لا لا، الكلام صح!
كانت شفايفها بترتجف من الخوف.
سليم بجنون: إزاي طيب؟ إزاي إنتي قلتِ إنك بتحبيني؟!
مرام هزت راسها بعنف: لأ، أنا بحب يو..
قبل أن تُمكـ..
من شدة غيرته، وكانت مرام مصدومة وبعدها بادلته مرام وغرزت يدها في شعره: بحبك، بحبك يا مرام!
مرام انصدمت عندما قال هذه الجملة.
سليم ضحك وقال: مالك تبتي ليه؟ بحبك!
أما مرام كانت كالصنم.
بعدت عنه مرام بخوف: سليم، قولي الحقيقة.. إنتي بتحبيني زي ما بحبك ولا لأ؟
مرام بدموع: مش بحبك.. بعشقك يا سليم!
وبعد عنها وقال: قلب وعشق سليم بس.. ليه قلتِ إنك بتحب يوسف؟
ثم مسك ذراعها وضغط عليه وقال: وليه كنتِ تمسكي إيده؟!
ضحكت بخفه ومسكت خدوده وقالت: حبيبي الغيور.. كانت خدعة! يوسف يبقي ابن خالتي وأخويا في الرضاعة!
ثم ضربته على رأسها بخفة: فهمت؟
ضحك سليم: عملتي عليا خدعة بس أحلى خدعة! وقال: ماتعرفيش كنت زي المجنون لما أشوفه ماسك إيدك، بس الصراحة جاب نتيجة.. لما كنت هموت من الغيرة عليكي عرفت وقتها إني بعشقك، وآسف علي اللي قلته.. أنت عارفة طول عمري بحبك إنتي وعم عثمان، كنت نادية بس ماما هي اللي كانت دايماً تقول الكلام دا.
مرام: وأنا كمان بحبك من زمان، بس أنا خايفة نرمين هانم ماتوافقش علي جوازنا!
سليم: ماتقلقيش يا عمري، إحنا نروح وهفاتح الموضوع مع بابا على الغدا وأنا متأكد مليون في المية إن بابا هيفرح وهقنع ماما.. وعشان ماما مش تعمل عليكي حماة هنأخذ فيلا لينا لوحدنا، أوكي؟
مرام عيونها دمعت وقالت بفرحة: أكيد طبعاً يا حبيبي!
أخذها سليم وراحوا على القصر، وكل واحد دخل غير ملابسه وجاء وقت الغداء والكل نزل، وبعدها سليم نزل وسلم عليهم، وكان هيليق يأكل راح ساب المعلقة وقال: فين مرام؟
نرمين: غريبة! بتسأل عنها يعني؟
رأفت أبو سليم: مرام كانت هنا ومش عارف راحت فين.
سليم: يا طنط نادية، طنط نادية!
نادية: في إيه يا ابني؟
سليم: فين مرام؟
نادية: مرااااام.. يا مرااام!
مرام: نعم يا ماما.
نادية: سليم عايزك.
سليم: وعايزك إنتي كمان يا طنط، وعمو عثمان.
نادية نادت على عثمان وجي هو كمان.
رأفت: في إيه يا سليم؟ قلقتني.
سليم: أحم أحم.. أنا عايز أتزوج!
ضحك رأفت وقال: الف مبروك، طيب مين بنت الحلال؟
نرمين بفرحة: بجد يا حبيبي؟ ألف مبروك، مين يا حبيبي؟
عثمان ونادية: ألف مبروووك.
سليم رفع بصره على مرام اللي مكسوفة وجهها صار بلون الطماطم.
سليم: مراااام!
الكل انصدم.
رأفت: ألف مبروك يا حبيبي، مبروك يا مرام يا زين ما اخترت!
نرمين: أنت بتقول إيه يا سليم؟ وأنت كمان يا رأفت؟!
تجاهلوها كل من سليم ورأفت.
سليم: أنا طالب إيد بنتك مرام.
عثمان: يا ابني ليه مش.. إشمعنا مرام؟ مرام مش من مسـ..
قاطعه رأفت: عثمان بلاش الكلام دا، إحنا كلنا عائلة واحدة.
ابتسم عثمان: والله وأنا يشرفني يا رأفت بيه، بس أهم حاجة رأي العروسة.
نرمين: رأي إيه؟ هي تطول؟! أنتم بتقولوا إيه؟!
سليم: يا ماما طبعاً رأيها أهم!
نظر الكل في اتجاه مرام اللي وجهها اصتبغ بالحمرة.
عشان قرب منها ومسك وجهها: إنتي عارفة إني عمري ما أجبرتك على حاجة يا حبيبة قلبي.
مرام ابتسمت بدموع: عارفة طبعاً يا بابا، وحضرتك اللي تشوفه.
عثمان: وأنا موافق يا قلبي.
مرام: وأنا كمان موافقة.
سليم: الخطوبة وكتب الكتاب آخر الأسبوع.
نادية: مش هنلحق يا سليم.
رأفت: شكلهم مستعجلين بس طالما هما جاهزين يبقي ليه تستني؟ خير البر عاجله.
عثمان: اللي تشوفوه.
سليم: خلاص، الفرح يوم الخميس!
نرمين طلعت على فوق.
بعد مباركات، طلع سليم عند والدته.
سليم: ماما حبيبتي إمتى طلعتي؟
قامت نرمين وزعقت: أنت لسا كنت بتقول إنه ماينفعش! إيه، سحرتلك؟ مش طبيعي أنت!
سليم مسك إيدها وقال: ماما، أنا اكتشفت إني بحب مرام وماكنتش هقدر أشوفها مع أي واحد غيري.
نرمين: أنت مش بتحبها، دي بنت البواب بتاعنا!
سليم: ماما، أهم حاجة إني بحبها ومافيش فرق بينا كلنا بشر، بابا كان معه حق لما قال اللي يخليك غني يقدر يخليك فقير.. أهم حاجة الإنسان يا ماما.
نرمين: طيب، اللي تشوفه يا سليم.
سليم حضنها: حبيبتي يا ماما!
وعَدَّت الأيام حتى يوم الخميس، وكان فرح كبير في قاعات الحفلات التي تضم كبار رجال الأعمال والطبقات المخملية.
طلع سليم عشان يجيب العروسة ودخل..
وكانت كالفراشة ملاك، وكانت في غاية الروعة والجمال.
كانت لابسة فستان زفاف ضيق من عند الصدر ونازل بواسع وديل طويل فُصِّل من أجلها فقط في إحدى دور الأزياء العالمية، فهي سوف تكون زوجة سليم الجبراوي.
تسمّم مكانه عندما رأها وقال: سبحان الله، الجمال دا كله بتاعتا؟!
مرام وجهها أحمر من الكسوف وقالت: بجد يا سليم حلوة؟
سليم: قلب سليم وروحه قمر! إيه دا؟ إنتي مش.. مش عارف أقول إيه؟ إنتي أجمل من القمر!
أخذها سليم ونزلوا وصار الكل يسقف، وبعدها قعدوا في الأماكن المخصصة لهم والكل بدأ في المباركات.
وبعد وقت تم كتب الكتاب.
سليم قام حضنها ولف بيها والكل بدأ يسقف.
أخذها سليم وطلع من الحفلة وسط ضحكات الجميع.
سليم قال بصوت عالي: بحبببيييك!
مرام بصوت مثله: وأنا كمان بحبببييك!
تمت.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




