
مرام عيطت وقالت: سيب إيدي، بتوجعني!
سليم بغضب أعمى عيونه: بقوووولك كان بيحضنك ليه؟!
مرام صرخت فيه: أنت بأي حق بتسألك؟ هااا، بأي حق؟ أنت ملكش عندي أي حقوق، أنت نسيت كلامك ليا الصبح والإهانات اللي وجهتهالي؟ نسيت إنك استقليت بأهلي وقررت..
: أنت الوحيد اللي مكنتش متوقعة منك كدا.. فااهم؟ ماكنتش متوقعة إنك بتساعدني شفقة! بس خلاص، الشفقة ما عودتش عيزاها، بقيت أكرهك، بكرهك يا سليم وبكره نفسي عشان حبيت إنسان زيك!
وتركته وجريت وكانت بتمسح دموعها اللي بتنزل بغزارة.
سليم حط إيده في شعره بغضب وقال: مين اللي كان معاها دا وكان.. آآآه هتجننن! إزاي؟!
وركب العربية مرة تانية وكان سائق بجنون ومش بيفكر غير في مين اللي كانت حاضناها دا، وكان بيتقطع من جواة لمجرد أنه حد غيره لمسها، وكل شويه يخبط الدركسون بعصبية.
وصل الشركة في وقت سريع بسبب القيادة السريعة، دخل الشركة بكل شموخ وغرور ومنهم من يتهامس على جاذبيته ومنهم من يتهامس على أناقته وغروره، طلع الدور الرابع بسرعة وهو مش طايق نفسه بسبب مرام.
دخل علي السكرتيرة والتي تدعي سالي.
سالي بهيام: سليم مالك؟ وقربت منه بدلع وكانت بتمسح على وشها بمياعة.
زقها سليم بغضب: ابعدي إنتي مجنونة! واسمي سليم بيه فاهمة؟
ودخل المكتب ورزع الباب وراه.
سالي: ماله دا النهارده شكله متعصب!
سليم فضل يفكر: مين ويقرب إيه لمرام؟ ويا ترى في بينهم حاجة؟
وبعدها قال بغرور: أكيد لأ، لسا كانت بتعترفلي الصبح أنها بتحبني وأنا اللي رافض حبها، أكيد مش تحب حد غيري.
وبعدها كسر الحاجات اللي قدامه وقال بغضب: أماااال مين دا اللي كان بيحضنها؟!
ورجع شعره بعصبية.
أما عند مرام فا كانت هديت وقالت إنها لازم تنتقم لكرامتها اللي داس عليها سليم، ودخلت تغير وكانت محتارة تلبس إيه، وكانت بتفرج علي اللبس وحطت إيده علي فستان وافتكرت..
فلااااااش:
كانت مرام لابسة فستان يصل لقبل الركبة وكان بحمالة رفيعة ومبين جمال ساقيها وبياض بشرتها باللون السماوي الذي يشبه عيونها، ولمت شعرها في كعكة فوضوية مما أظهر جمال عنقها، ووضعت بعض المكياج وأحمر شفاه غامق، وكانت رايحة الجامعة وراحت عند سليم زي ما اتعودت، وقربت منه وهو نايم وسرحت في جماله وقربت منه وباسثه على خده.
وبعدها فاقت علي نفسها وبدأت تصحيه وقالت بتزمر: قووووم بقي يا سليم!
سليم قام وتفاجأ بيها ومسح عيونه كأنه بيتاكد إن دي فعلاً مرام: مرام! إنتي..
ومساعدني إنك أول يوم هتوديني الجامعة بنفسك مش كدا؟ يلا بقى عشان هتأخر ودا أول يوم ماينفعش.
سليم انتفض من على السرير ونظر إليها بصدمة لأنه كان أول مرة تلبس كدا وكمان توضع مكياج، بلع ريقه بصعوبة وقال بصدمة: إيه اللبس دا؟!
مرام بفرحة: ماء الطفلة.. وبدأت تدور بالفستان وقالت: حلو يا سليم الفستان الجديد؟
سليم مسكها فجأة من إيدها جامد وقال بغيره: إنتي اتجننتي؟! روحي اقلعي الوقث دا وامسحي اللي في وشك دا!
مرام ببكاء: سليم هو شكلي وحش؟
سليم: آه، يقرف! روحي اقلعي الزفت دا وإياكي تلبسي حاجة زي دي تاني وكمان تحطي من القرف دا علي وشك!
ووقعت.. سليم بعصبية..
مرام قامت من على الأرض ونزلت بسرعة وعيطت.
بعدها قامت وغيرت اللبس لبنطلون جينز وبلوزة بيضاء ومسحت المكياج.
وبعدها سليم خبط على غرفتها ودخل وقال بمرح: الجميل شكله زعلان وعايز حد يصالحه؟
مرام لفت وشها بطفولة وقالت: أنت عايز إيه؟
سليم: كنت جايبلك هدية بمناسبة الجامعة بس بقى إنتي شكل زعلانات.
لفت بسرعة ليه مرام وقالت بفرحة: بجد يا سليم؟ وريني كدا!
وخدت منه العلبة اللي كانت مغلفة وفتحتها بفرحة وكان أحدث موبايل، ومسكته بفرحة وقعدت تتنطط من الفرحة وحضنت سليم: شكرا يا سليم!
سليم اتكهرب من لمستها وقال بتوتر: إلا عشان نلحق..
وطلع قدامها وهي بعديه ووصلها للجامعة.
بااااك.
ضحكت مرام وطلعت الفستان بخبث ولبسته وفردت شعرها ووضعت مكياج وأحمر شفاه داكن وراحت الجامعة وكان شكلها يجنن.
مرام عندها 21 سنة، فتاة ملكة جمال عيونها فيروزي وبشرتها شديدة البياض ولديها غمازات في وجهها تعطيها جاذبية وأنف صغيرة وفم مملوء وردي صغير وقصيرة وذات جسم نحيل، جامعة إدارة أعمال عشان تشتغل مع سليم.
أول ما وصلت الجامعة شافت يوسف وراحت عنده وقالت بخوف: يوسف، أنت كويس؟ أنا آسفة.
يوسف: مين دا يا مرام؟ وهو ليه عمل كدا؟
شدته مرام وقاعدته علي الكرسي وقعدت جانبه: دا سليم، يبقي صاحب شركات الجبراوي اللي ماما شغالة عندهم في القصر وبابا البواب، وسليم كنت بعتبره أبويا التاني..
ثم ضحكت بسخرية: دا كان قبل اللي حصل الصبح!
يوسف باستغراب: وإيه اللي حصل الصبح؟ وبرضه هو ماله؟
مرام: سليم هو اللي رباني من واحنا صغار، حتي أنه مش بيعمل أي حاجة من غيري.. بس للأسف أنا فهمته غلط، حبيته من غير ما أحس، والصبح روحت الصباح زي كل يوم بس معرفش لقيت نفسي اعترفتله إني بحبه.. بس هو قالي إني فهمت مساعدته ليا غلط، هو كان شفقان عليا وإني أدور علي بواب زي بابا، واستسخر مني أوي يا يوسف! ماكنتش متوقعة منه دا بجد..
وبدأت تعيط تاني.
يوسف مسح دموعها بحنان وحضنها وقال: بس خلاص، اهدي..
بعدت عنه بسرعة: يوسف أنت هنا الدكتور ماينفعش! ماحدش يعرف إني بنت خالتك وأختك في الرضاعة.. صحيح أختك الكلبة عاملة إيه وكمان خالتو عاملة إيه؟
يوسف ههههه: أختك الكلبة! آه لو تسمعك..
مرام بخوف: أوعي تقولها!
يوسف ضحك: مش عارفة إزاي شاربين مع بعض من نفس الأم وكمان بتخاف منها وهي قدك!
مرام: اسكت، هي قدي أنا بخاف منها!
يوسف: طيب يلا روحي أحضري محاضراتك وأنا هوصلك.
مرام: حاضر يا دكتور يوسف.
عند سليم، خلص شغل وكان في طريقه لجامعة مرام عشان يعرف مين دا، ووصل الجامعة ولقي هيـزل من العربية، مرام كانت واقفة هي ويوسف وكان ماسك إيدها.
سليم شافهم وجن جنونه ونزل بسرعة من العربية.
سليم كان رايح جامعة مرام راح ولقيها واقفة بذات الفستان اللي منعه منه قبل ذالك وكمان وضعت مكياج وهو محذرها من ذلك، وجن جنونه لما لقيها واقفة مع ذلك اللي شافها معاها صباحاً، نزل بسرعة من الباب وراح في اتجاههم ونزع يدهم من بعض وقال بجنون: أنتم بتعملوا إيه؟! وأنت ماسك إيدها ليه كدا؟! وأنتي مش قلتلك ماتقفيش معاه تاني؟!
يوسف زقه وقال: أنت مالك بتدخل ليه؟!
سليم مسكه من قميصه: وأنت إزاي تقف معاها كدا وماسك إيدها ليه؟!
يوسف: عشان احنا بنحب بعض وهاجي أخطبها قريبا!
سليم بجنون وقف أيده مكانه ونزل إيده ببطء وقال: إزاي؟ أنت أكيد بتخرف!
وراح عند مرام وقالها: الكلام دا مش صح، مش كدا؟
مرام كانت هتجاوب لكن يوسف قال: وإيه اللي خلاه مش صح؟ بعدين أنت مالك وبتدخل ليه بين اثنين بيحبوا بعض؟
صاح فيها سليم: أنا بكلمك، ردي عليا! قولي الكلام دا صح ولا لأ؟
فجأته مرام وقالت: آه صح يا سليم!
وراحت في اتجاه يوسف ومسكت كف يده وشبكته بكفها ورفعته في وش سليم وقالت: أنا ويوسف بنحب بعض أوي فوق ما تتصور!
وبصت في وش يوسف وقالت: مش كدا يا حبيبي؟
أومأ رأسه بمعني آه وهو ليمنع نفسه يضحك علي شكل سليم.
سليم راح عندهم وفك إيدها من أيده وقربها ناحيته وقال بغضب: مستحييييل!
يوسف شد مرام في اتجاهه وقال: ليه مستحيل يا أستاذ سليم؟ أول اثنين يحبوا بعض، قولي سبب مخليك تقول مستحيل!
سليم بعصبية شديدة: عشان هي بتحبني أنا.. أنا مش أنت!
يوسف: ههههه، كانت مفكرة نفسها بتحبني بس لأ، طلعت بتحبني أنا، واسألها قدامك أهي.. مش كدا؟
مرام: آه، كنت مفكرة إني بحبك في الأول لأني كنت متعودة عليك مش أكتر، وبعدين اكتشفت إني بحب يوسف!
سليم حط إيده علي أذنه وقال بعدم تصديق: لأ.. إنتي بتحبيني أنا مش هو، إنتي ليا أنا!
وأخذها في سيارته وقادها بسرعة.
يوسف ضرب كف كف وهو بيضحك: بيعشقها وبيكابر!
بعد وقت وقف بها سليم عند منحدر عالي.




