
لتقول لمياء بضيق: مسمحش لك تتهمنى بالجنون، ولازم تعتذر منى فورا وإلا هعمل فيه محضر سب وقصف.
ليضحك نادر ويقول بسخرية: ودى بقى فكرة المحضر إلى جاي.
لتصمت لمياء.
ليقول نادر: إيه؟ فكرتنى؟ مش فاهمك. إنك كل كام يوم تجي تعملى محضر كاذب؟ بس الصراحه المره دى فاقت توقعاتى.
ليمسكها بقوه من يدها ويقول بغضب: إنت طالعه من بيتكم بالمنظر ده وكل الناس شافوكى بيه؟
لترد لمياء سريعا بخوف: لأ والله، انا كنت لابسه لبسى العادى وغيرته هنا فى حمام القسم ومحدش شافنى غيرك بيه. أنا كنت لابسه فوق جاكيت طويل وقلعته أما دخلت المكتب.
ليترك نادر يدها ويتنهد بهدوء ويقول: الحمام أمامك أهو، تلات دقايق تدخلى تغيرى اللبس ده وتمسحى الزفت إلى على وشك.
لتقف كالصنم.
ليقول بصوت عالى: سمعتى؟
لتذهب سريعا إلى الحمام وتغلقه من الداخل عليها.
ليبتسم نادر على تصرفها الأحمق.
خرجت بعد حوالى أكثر من عشر دقائق.
لينظر إلى ملابسها برضا ويقول: دلوقتي نتكلم بهدوء.
لترد لمياء وتقول: وماله، نتكلم وهوانا خارسه؟
دخلت صفاء إلى الغرفة التي تضم بناتها، فهي عبارة عن غرفتان مفتوحتان على بعضهم.
بجانب منها يوجد ثلاث سرائر لهن، وبجانب آخر ثلاث مكاتب ودولاب كبير لهن الثلاثة.
لتجد سلمى مازالت نائمه بفراشها، لتجلس بجوارها على السرير لتوقظها وتقول: اصحى ياسلمى، قربنا على الظهر.
لتدير سلمى وجهها الناحيه الأخرى وتقول: سيبنى انام وأبقى صحينى العصر.
لتشد صفاء الغطاء من عليها بقوه وتقول: إنت جايه تنامى هنا أيه؟ مكنتيش بتنامى فى اسبانيا؟
لتقول سلمى وهي مازالت نائمه: آه، مكنتيش بنام.
لتقول صفاء بسخرية: وايه إلى كان مطير النوم من عينك هناك؟ وتكمل استهزاء: ليكون الحر هو السبب؟
لتصحو سلمى وتخطف الغطاء من يدها وتقول: بتأكيد، بالظبط الحر هو السبب. وتغطي نفسها وتنام مرة أخرى.
لتسحب صفاء الغطاء مرة أخرى وتقول بحزم: والله لو مصحيتى وقولت لى ايه سبب نزولك أجازة مفاجئة لكون جايبه ميه ورميها على مراتب السراير، وخليك تشيلها تطلعيها فى الشمس تنشف وتناموا انتو التلاته على ملة السرير.
لتصحو سلمى فجأة وتقول: لأ، الطيب أحسن، أنا اصحى احسن.
لتقول صفاء بهدوء: يلا قولى لى.
لتدعى سلمى الغباء وتقول: اقولك أيه؟
لتنظر صفاء لها بغيظ وتقول: أنا مش عايزه غباء ولا مناهده. هتقولى ولا انفذ إلى قولت عليه؟ وتدعى الوقوف من على الفراش.
لتمسك سلمى يدها وتقول برجاء: لأ هقولك. إنت مفتريه وممكن تعمليها. إنت محسسانا أننا مش ولادك، دا أنت لو مرات أب أو لقيانا فى الشارع هتعملينا أحسن من كده.
لتنظر صفاء لها بغيظ وتقول: مش عايزه رغي فاضي وهاتى من الأخر احسنلك.
لتقول سلمى بتأثر: بصراحه، أنا أجبرت على الإجازة.
لتقول صفاء بخضه: ليه؟ اجبروكى؟
لتقول لها بصراحه: علشان خلاف بين وبين واحد اسبانى، بس هو واصل يعنى.
لتقول صفاء: وايه سبب الخلاف؟
لتقول سلمى: كان عايزنى ارافقه، ولما رفضت بدء يبعت لى هدايا غاليه، ولما زهقت منه خدتها ورحت رميتها فى وشه وقولتله ابعد عنى. قام راح اشتكى لرئيسى فى السفارة، ولما حاول يدافع عنى قاله أنى على علاقه بواحد مصري، وطلع صور ليا معاه وكمان شريط فيديو وأنا برقص فى.
لتصمت قليلا.
لتقول صفاء: فى ايه؟ كملى.
لتقول بخوف من رد فعل أمها: فى ملهى.
لتقول: فى كباريه يعنى؟ والصور والفيديو دول مظبوطين ولا فوتومونتاج؟
لتقول سلمى بتردد: الاتنين.
لتقول صفاء باستفهام: يعنى ايه؟
لتوضح سلمى وتقول: أنا كنت معزومه فى حفلة عيد ميلاد واحد زميلى من سفارة تانيه وكنا بنرقص مع بعض، بس هو منتج الفيديو أن أنا إلى برقص لوحدى. والصور دى كانت من لقاء اقتصادى وكان المصري دا حاضر فيه، بس هو. يعنى.
فالسفير لما واجهنى ووضحتله قالى إنه واثق فيا وخايف عليا من نفوذه، وقدملى على أجازه وطلب نقل فى التنقلات إلى جايه لبلد تانيه علشان أكون بعيده عنه.
لتقول صفاء بسخرية: وامتى التنقلات دى؟
لترد سلمى: معرفش.
لتقول صفاء بسخرية: وانت كنتى راحه تشتغلى ملحق اقتصادى ولا رقاصه؟
لتبتسم سلمى وتقول: والله كانت حفلة عيد ميلاد وكنا كلنا بنرقص وبنفرفش مع بعض.
لتقول صفاء بسخرية: تفرفشوا؟ وتقول بسؤال: ومين المصري إلى كان فى الصور؟
لتقول سلمى بارتباك ومراوغه: دا راجل أعمال.
لتقول صفاء: ما أنا عارفه انه راجل أعمال، بس هو مين اسمه ايه وبيشتغل فى ايه؟
لتقول سلمى بخوف: هو هو بيشتغل فى الملاحة واسمه اسمه.
لتقول صفاء بفروغ صبر: إيه؟ نسيتى إسمه؟
لتقول سلمى: لأ بس بس.
لتقول صفاء: بس ايه؟ انت هتقلبلى قطه؟ اخلصى وقولى.
لتقول سلمى سريعا: إسمه عابد رفعت الصوان.
لتنصدم صفاء وتقول: مستحيل. وتكمل بتحذير: إنت ممنوع تكلميه مره تانيه أبدا، مفهوم؟
لتقول سلمى: وأنا هقابله فين علشان اكلمه؟ دا كان موقف طارئ.



