
لتقول صفاء بقوه: لموقف طارىء ولا غيره، ممنوع أسمع إسمه مره تانيه فاهمه؟ لتصمت. وتقول: فاهمه ولا لأ؟
لتقول سلمى بخوف: والله فاهمه.
في المساء جلست لمياء برفقة أختاها تحكى لهم عن لقائها مع نادر صباحا ليضحكا عليها.
لتقول لمياء بكره: أما واحدة فيكم تحب هتبقى هطله زى.
لتقول لمار: أنا عمرى ماهحب، أنا مش هحب غير مستقبلى وانى أكون ناجحه وبس.
لتقول سلمى: وأنا كمان زيك.
لترد عليهم لمياء بكره: نشوف والاوضة دى هتبقى شاهد على دموعكم.
ليردا لمار وسلمى فى نفس اللحظه: بعيد الشر.
لتقول لمياء بهيام: شر دا أحسن وأحلى شر.
لتقول لمار: مستغنين عنه ليكى.
لتقول لمياء: سيبكوا من الكلام دا، فرح البنت لبنى عارف بعد أسبوعين وهتتجوز واحد ابن محامى كبير وعامله الفرح فى أشهر قاعه ببورسعيد وعزمتنى. ما تيجوا نروح سوا نتفرج على المظاهر الفارغه؟
لتضحك سلمى وتقول: وهى صفاء هتوافق؟
لترد لمار: هي مش هتوافق، بس بابا لو وافق هي هتسكت وتسبنا نروح، وأنا هقنع بابا.
لتقول لمياء: وأنا متأكدة أنه هيوافق علشان يخلص من رخامتك. خلونا نشوف هنلبس ايه، وادا عليكى ياحضره المصممه العبقريه تلبسينا حشمه وذوق.
بعد أسبوعين.
دخلن الثلاث بنات إلى تلك القاعة الفخمه لحضور زفاف زميله لمياء، لتقول بانبهار: ايه الناس دي كلها؟ دى بورسعيد كلها هنا.
لتقول سلمى بمزاح: باين البنت لمياء غلطت وجبتنا هنا علشان نمشى فى مظاهرة من مظاهراتها.
لتقول لمياء: مظاهرة ايه إلى بيبقى المتظاهرين بالنضافه دى؟ اكتمى منك ليها هتفضحونا. تعالوا نشوف أى طاوله فيها مكان فاضى نقعد فيه.
جلسن على إحدى الطاولات، وبعد قليل قالت سلمى: أنا اتخنقت، أنا هطلع اشم هوا وارجع.
لتقول لمار: مع نفسك، أنا مبسوطة.
لتقول لمياء: هو فيه هوا أحسن من هنا؟ شوفى المظاهر الفارغه حلوه ازاى.
لتقول بسخرية: خليكم، وأنا هطلع اشم هوا انضف من المظاهر الفارغه إلى هنا.
خرجت إلى الحديقة المرفقه بالقاعة، لتجد يد تسحبها وتقف تحت إحدى الأشجار وتسمعه يقول: وحشتيني.
لتبتلع ريقها تتنفس بسرعه ورعب حتى هدأت.
لتنفض يده عنها وتقول بسخرية: وانت تكون مين علشان أوحشك؟
ليبتسم عابد لها ويقول: انا هبقى جوزك المستقبلى.
لترد سلمى عليه: فى الاحلام إن شاء الله. وتكمل بإصرار: دا حتى فى الاحلام مستحيل.
ليرد عابد: بس انا مبعتريش بشئ مستحيل.
لترد سلمى بسخرية: بس أنا مستحيل أعيد الماضى أصدقك وأعيش كدب وخداع الماضى.
ليرد عابد بعدم فهم: وايه دخل الماضى؟
لترد سلمى عليه: يعنى أنا عارفه اللعبه القديمه، ومش هكون صفاء وأصدق كدبك زي أبوك. ولا هكون لطيفة وأقع فى خداعك زى منتصر.
ليقول عابد بصدمه: دا أنت عارفه الماضي كله؟
لتقول سلمى: اكيد لازم أعرفه لما تبقى اختى واسمها لمار منتصر رفعت الصوان، يبقى لازم اعرف سبب اختلاف الاسم. يبقى لازم اعرف الماضى المشرف لعيلتكم معانا، فانسى انى أكون لعبتكم الجديده.
عاد عابد إلى الفيلا وهو غاضب بشده من طريقة حديثها القويه إليه، ليتذكر كلماتها الواضحة التي قالتها وهى تقول بتحدي له: انا بكرهك وبكره كل واحد من عليتكم الكادبين والمخادعين. وتقول أيضا أنها عرفته منذ أن دافع عنها بذالك الملهى، بل من قبله عندما قرأت إسمه ضمن مجموعة رجال الأعمال، وأنها لن تكون له حتى لو دفع عمره ثمنا لأخطاء الماضى.
ليبدء في تنفيث دخان سيجارته بغضب وهو يتوعد لتلك المستبده أن تكون له بأى طريقه، فكما يقال فى الحب والحرب كل شىء مباح.
دخلت سلمى إلى أختيها مرة اخرى وهى بحاله شبه هادئة لتقول لهم: مزهقتوش؟ يلا علشان ماما متتعصبش علينا.
لترد لمياء: هي كده كده هتتعصب، يبقى خلينا ننبسط.
لتقول لمار: آه والله خلينا ننبسط، دول بيقولوا فيه رقاصه ومطرب مشهور جايين. وتقول بخبث: أهو تتعلمى منها، مش كنتى عايزه تبقى رقاصه؟
لترد سلمى بضيق: بطلى سخافة.
وتجلس بجوارهم شارده إلى أن انتهى الفرح.
لتنصدم لمياء بوجود نادر يقف بجوار باب القاعة الخارجى.
لتحاول أن تداري نفسها حتى لا يراها، ولكن كيف وجهها بوجهه.
لتجده يقترب ويتحدث اليها بتهكم قائلا: ايه إلى مسهرك بره لحد دلوقتي؟
لترد بتوتر: أصله فرح صاحبتى.
ليقول بغضب: فرح صاحبتك تقعدى وقت صغير تجمليها وتمشى، مش تقعدى لنص الليل.
لتقول بخوف: ما أنا معايا أخواتي.
ليقول بغضب: ماشاء الله، يعنى اخواتك البنات هيحموكى لو حد ضايقك فى وقت زى ده؟
لترد ببساطه: ما إحنا معانا بخاخ وكمان صاعق إلكترونى للدفاع عن النفس.
ليقول بضيق: ولا يمكن يكون دا المحضر إلى هتعمليه جديد إنك اتعرضى للخطر أثناء العوده نص الليل؟ ويأمرها ويقول: يلا علشان اوصلكم.
لتقول له: إحنا معانا عربيه، مفيش داعى.
ليرد بأمر: أنا قلت هوصلكم، يبقى مش عايز أعذار.
لترجع إلى أختاها اللتان كان يقفان بعيد قليلا لتخبرهم انه من سيصلهم، لتبتسمان على تلبكها ويوافقان.
دخلن إلى سيارته، جلست لمار بجواره وبالخلف سلمى ولمياء.
لتقول لمار: متشكرين إنك هتوصلنا وخليت واحد يجيب العربيه وارانا.




