
نظر لهاجر التي كانت تتقطع من الألم وقال بتهكم : احلى عروسة دي ولا ايه ، مبارك يا كابتن هاجر
لم يمد يده لها ، لكنه توجه ناحية( الدي جي ) تحت نظرات ممدوح والياس المترقبة ولسان حالهما يقول ماذا سيفعل ذلك المتهور ، فالمطعون في قلبه كاحمامة بريئة ذبحت للتو ترقص من الألم ..
صدح صوت موسيقي اختارها هو كانت لأغنية مشهورة كلماتها تقول (أدي الملاك البرئ ابو قلب طيب أوي ، ادي اللي كان كل شئ كسرلي قلبي القوي ، كان ليلي كان قمري ، كان روحي كان عمري ، سلمتله عمري واحنا في نص الطريق ، قلبه عليا قوي ، ادي الملاك البرئ ابو قلب طيب اوي )
كان يرقص وهو يتصنع الابتسامة على أنغام عمرو دياب الهادئة يرفع رجلا ويحني الأخرى فاردا ذراعيه ، ناظره موجه ناحية هاجر رغم ابتسامته التي تصنعها كانت عيناه تحكي قصة حزن عميق اصاب قلبه ، خذلان وكسرة قلب
لم تستطع هاجر كبح دموعها اكثر من ذلك ، شق خديها خطين دموع غير منقطعين
رمقها إياد بتفحص وهو يقول : دانتي شكلك حكايتك حكاية يا بنت الصاوي ، بس تصدقي الفيلم دا مسلي اوي
رمقته بمقت شديد وهي تقول : لم نفسك لأضربك بوكس اكسرلك صف أسنانك !
كان ممدوح بجوار الياس يتوعد ويهدد بأنه سيفتك بهما اذا تصرف صديقه بتهور
قال ممدوح من تحت أسنانه : انهي المسرحية دي حالا وخده بدل ما اجيب الأمن يطردوكم برا وهيبقى منظركم عرة
تحرك الياس ناحيه مهاب يجره رغما عنه ، خرجا من القاعة وما ان خرج مهاب حتى نفض يد الياس، التي تمسكه، بعنف وضع وجهه بين كفيه وبكا بصوت مسموع
كان صوت بكائه يقطع قلب الياس ربت على كتفه ولم ينطق لم يجد ما يقوله ، فصديقه طيب القلب ، دائما ما يحب الطيبون من أعماق قلوبهم
قال مهاب من بين شهقاته : أنا مش زعلان أنها فضّلت حد تاني عليا ، أنا زعلان لأني عمري ما قولتلها اني بحبها ، هي ما استنتش تعرف مشاعري ناحيتها ، مادتنيش فرصة اقولها بحبها قد ايه ومستعد اعمل ايه عشان تكون معايا
رفع وجهه لالياس وقال بدموع : أنا بحبها اوي يا الياس
احتضنه الياس وقلبه يؤلمه كثيرا
قال الياس : ما ستاهلش يا مهاب يلا نمشي
جججججركبا السيارة وانطلق به الياس إلى مكان يحبونه كثيرا
كان الصمت سائد في السيارة مهاب يتمتم اغنية : ادي الملاك البرئ
والياس يركز في طريقه ، نظر مهاب بتركيز : احنا رايحين فين دا مش طريق البيت
رد الياس بابتسامة : هنطلع الساحل الشمالي
قال مهاب بمفاجئة : الساحل في عز الشتا
هز الياس رأسه قائلا : هو دلوقتي اهدا مكان في مصر هنقعد يوم ونرجع تاني
لم يعلق مهاب لكنه عاد لشروده مرة أخري
__________________________
كانت قدر تعد طعام العشاء بينما يجلس رازي في الرواق بجواره بلاك جان كان يقرأ كتابا
انتهت من اعداد الطاولة وقالت : رازي الاكل جاهز
حاضر يا قدر جاي ، كان هذا رده
جلسا على طاولة الطعام لم يتحدثا لكنه عقب على الطعام قائلا : تسلم ايدك الاكل جميل
ابتسامة واسعة احتلت ثغرها وهي تقول : بجد عجبك
هز رأسه وقال : جدا
سرحت في كلامه بسعادة بينما لاحظ هو إنها شاردة ولا تأكل فأمسك الملعقة ودسها في فمها قائلا : بطلي تسحري وكملي اكلك هيبرد
تناولت الطعام الذي وضعه في فمها بخجل منه فهو لاحظ شرودها فيه
بعد أن انتهيا من طعامهما قامت بتنظيف الطاولة ، وقف يشد اجزائه قائلا : أنا هاطلع انام عندي مشوار مهم الصبح
اردفت هي بدون تفكير : هتسيبني لوحدي
قال : مشوار سريع وهارجع ، تصبحي على خير
كانت تود لو بقي معاها في غرفتها فهي أصبحت حقا تخاف لكن خجلها وكبريائها كأنثى منعها ان تطلب منه يظل معها ..
أخذت رواية من مكتبة رازي وصعدت غرفتها تقرأها إلى أن ذهبت في ثبات عميق
استيقظت قدر في الصباح لم تدري كم أصبحت الساعة استدارت تطالع الساعة كانت الحادية عشر صباحا جلست بصدمة ..
تقول : ياااااه انا نمت كل دا
نظرت بجوار المنبه وجدت ورقة طالعتها وجدت بها (خدي شاور ، وانزلي استنيني تحت ، مش هتأخر بإذن الله )
وفي أسفل الورقة كتب (تحذير اوعي تفطري )
ابتسمت على طريقته تلك دائما ما يحب إلقاء الأوامر بصرامة، لكنها كانت مندهشة ترى فيما يفكر هذا الغامض لكنها قامت بحماس دلفت المرحاض، نعمت بحمام ساخن تزينت قليلا وهبطت لأسفل كانت خائفة من وجودها بمفردها في القصر
همست : ياترى انت فين يا رازي
لم يمضي وقت حتى سمعت الباب يفتح هوى قلبها ارضا أمسكت سكينا كانت موضوعة على الطاولة توجهت ناحية الباب رفعتها كوضع استعداد لأي مكروه
وفجأة وجدته رازي الذي بحركة سريعة منه امسك يدها التي كانت ستنهال عليه طعنا بالسكينة بيد واحدة لأنه كان يحمل شيئا ما باليد الأخرى..
وقال : حاسبي يا مجنونة !
تنفست الصعداء وقالت : كنت فاكرة حد جي ياخدني
تأثر قليلا من خوفها لكنه قال ممازحا : يا واد انت يا مخربش
سلاح ابيض حتة واحدة ، أنا كده اخاف منك
ابتسمت هي وقالت : إنت كنت فين ؟!
لاحظت انه يحمل في يديه صندوقا من الورق المقوى كأنه عبلة هدايا
مد الصندوق إليها وهو يقول : كل سنة وانتي طيبة انهاردة عيد ميلادك .
ترقرت الدموع في عينيها وقالت : دا عشاني
هز رأسه بنعم وعلى ثغره ابتسامة لطيفة حنونة
قالت : افتحه ؟
حك خلف رأسه بحرج وقال : اكيد .
أخذت الصندوق وجلست على الطاولة وهو بجوارها فتحت الصندوق احتلت الصدمة معالمها وابعدت الصندوق عنها وهي تقول : مسدس ؟! ، حد يجيب لحد مسدس في عيد ميلاده
رفع حاجبه وقال : هو انتي تجاهلتي باقي الهدايا وركزتي بس على المسدس
نظرت مرة أخرى تتفحص باقي الهدايا ، أخرجت اصيص به زهرة وحيدة بيضاء كانت زهرة اللوتس
اندهشت من تلك الهدايا غير المفهومة وقالت : ايه الوردة دي
بدأ يشرح لها وهو يقول: دي زهرة اللوتس تعرفيها ؟
هزت رأسها بلا
تابع هو : زهرة اللوتس بتنبت في ظروف قاسية بتنمو في المية الضحلة الراكدة بيئة غير صالحة لنمو أي نبات وخاصة الورد المعروف بالرقة، بس هي أصرت تنمو وتكبر وتبقى بيضة نقية شفافة رغم أن البيئة اللي نبتت فيها غير صالحة للحياة بالمرة
كانت تعيره كل انتباها وهو يشرح قال ما أسر قلبها .
قال : زهرة اللوتس تشبهك اوي ، إنتي زهرة اللوتس يا قدر
ابتسمت بسعادة عارمة غمرتها أنه حقا ينجح في أسر قلبي بكلامه الرائع هذا.
تابع هو : حافظي عليها لازم تعتني بيها كويس عشان ما تدبلش .
أرادت ان تستفسر عن باقي الهدايا قائلة : والمسدس دا جايبه عشان لو لا قدر الله ما اعتنتش بيها تقوم تخلص عليا
قهقه بصوت مرتفع وهو يقول : فعلا هاموتك لو موتيها
مطت شفتيها بخوف ، فقال بجدية : المسدس دا عشان تتدربي عليه ، أنا هاعلمك تعتمدي على نفسك عشان لو اتعرضتي لموقف زي اللي امبارح دا تعرفي تدافعي عن نفسك
هزت رأسها بنعم ثم أمسكت بعلبة صغيرة حمراء على شكل قلب وقالت : وايه دا
حك خلف رأسه وقال : افتحيه
فتحته فوجدت خاتم رقيق جدا كان على شكل قلب كبير يلتصق به قلب صغير مرصعان بالالماس الابيض
انبهرت حقا كان شكله رائعا .
قال هو بابتسامة لكنها حزينة نوعا ما : كان المفروض اقدملك خاتم يوم كتب الكتاب بس الوقت ماكانش مناسب ، سأل : عجبك ؟؟
هزت رأسها وهي تشعر انها ستحلق في السماء
بينما تابع هو بحزن : الخاتم دا غالي عليا اوي حافظي عليه ، هو عتيق وقديم بس دا خاتم السنيوريتا زهرة
امي الله يرحمها ، قال جملته تلك بحزن دفين بدا في نبرة صوته التي بدت مختنقة
مدت يدها وقالت : ممكن تلبسني الخاتم
قال بابتسامة : ممكن
البسها الخاتم وهو يطالع عينيها وقال : خليكي ديما زهرة اللوتس
أعطته ابتسامة ممتنة وهزت رأسها بالموافقة ، ثم رفعت يدها أمام عينيها تطالع الخاتم ، فرحت كثيرا ..
طالعت رازي وهي تقول : اول مرة حد يحتفل بعيد ميلادي ، ودي اكتر هدايا مميزة جاتلي شكرا يا رازي لأنك صنعت لي ذكرى حلوة افتكرها في عيد ميلادي
استقام هو واقفا وقال : لسة في مفاجأة تانية
قالت بحماس : تاني ؟
هز رأسه بابتسامة وقال : انهاردة دا بتاعك لوحدك ، طلباتك أوامر ، اللي هتقوليه هانفذه
تابع بتحذير : بس تطلبي طلبات معقولة
صفقت بحماس وقالت: الخيل نفسي اوي اركب خيل يا رازي ، عمري ما ركبتها
قال : اول طلب سهل ، وبعدين
فكرت قليلا كانت تحك رأسها مغمضة عين وفاتحة الأخرى ثم قالت : نفسي تجيبلي تورتة
رد رازي : اللي بعده
قالت: اممم مافيش حاجة في دماغي دلوقتي
قال : طب يلا اطلعي غيري هدومك وانا هاجهز جوكي وجوليان
مضى بعض الوقت تجهزت هي وخرجا يتسكعان بصحبة الخيول
قالت بحماس : أنا عايزة اركب بقى
حاولت ان تمتطي الحصان لكنها فشلت بعد ثلاث محاولات امسكها رازي من خصرها من الخلف ليركبها الحصان فشهقت واستدارت تطالعه بصدمة
قال : اهدي هاساعدك تركبي .
بالفعل نجحت بمساعدة رازي ان تمتطي الحصان ،
قال رازي محذرا : امسكي كويس لتقعي وخليكي فاردة ضهرك كويس ما تنحنيش
هو أيضا امتطي حصانه المفضل جوكي و انطلقا وسط الحقول الخضراء .
كانت متوترة جدا حتى جوليان شعرت بذلك التوتر فأصيبت أيضا بنوبة خوف ، الخوف فطرة في كل أنثى حتى وان كانت انثى حيوان …
هرعت جوليا تركد فاقدة السيطرة على نفسها كانت قدر تصرخ برعب خائفة من ان تسقط ، لحق بها رازي مسرعا صار بمحاذاة الفرسة وهو يقول : جوليان اهدي
مد يده لقدر وقال بصراخ : امسكي ايدي كويس
قبضت على يده فأحكم قبضته عليها اقترب بحصانه كثيرا حتى استطاع أن يقبض على خصرها وانتشلها من مكانها على ظهر الفرسة جوليان واجلسها أمامه على ظهر جوكي
كان تتنهد بسرعة يسمع دقات قلبها المتسارعة
قال هامسا بجوار اذنها : اهدي مافيش حاجة انتي بخير ، إنتي معايا دلوقتي
اغمضت عينيها تتنفس بعمق محاولة تنظيم أنفاسها وهي تفكر (اجل انت هنا اذن كل شئ بخير ، والاجمل اني دائما اجدك هنا )
توغل الحصان داخل الحقول إلى أن وصل إلى مكان نائي خالى تماما كان به جدول ماء فقط والأشجار تحفه من كل اتجاه أوقف رازي الحصان هبط منه وفتح ذراعيه لقدر
وقال : انزلي
استندت عليه وهبطت وهي تطالع المكان منبهرة بتفاصيله الخلابة وروعة إبداع الخالق

