عام

ندبات القدربقلم الشيماء مسعد4

وصل رازي إلى ملهى ليلي ضخم جدا كان كمدينة متكاملة وقف أمامه ينظر إليه وقد أخرج هاتفه كلم احد ما من داخل الفندق قال باللغة الإيطالية : أنا بالخارج الآن سأدخل حالا
اقفل الخط وتوغل داخل الملهى ..
رمقته إحدى النادلات بتفحص اقتربت نحوه واعطت له زجاجة كبيرة من الجعة وكانت أثقل الأنواع حيث تجعلك تثمل من أول كأس ..
أخذها منها فتحها وهو يطالع المكان بنظرات تفحص يتذكر اخر مرة كان بها هنا من حوالي ست سنوات . حينما نفذ عملية من أخطر العمليات في تاريخه تحمس كثيرا يريد أن يضيف انتصارا جديدا لنفسه ..
اخذ يرتشف من زجاجة الجعة تلك حتى أوشك على انهائها ، فجأة وقف يتمايل يمينا ويسارا وهو يقول بدون وعي بالايطالية : أين المرحاض ، اريد ان اتقيأ ..
اقتربت منه الفتاة لتساعده ارتشف قليلا من القنينة ثم مال عليها ليفرغ ما فى فمه على ثياب الفتاة مما لفت انتباه العالمين بالملهى
صدحت بتذمر بالايطالية : ايها المقزز ، أشارت إليه على سلم وقالت : اذهب المرحاض في تلك الجهة ، لا أعلم لما يشربون ماداموا لا يتحملون …
ثم تركته وأخذت توبخ ذلك المعتوه حتى
قال لها مديرها بتهديد : سوزانا يجب عليك تلبية احتياجات الزبائن حتى اصطحابهم إلى المرحاض من مهامك ،، إنتي عاملة حديثة هنا هل تريدين ان ترفدي قبل أن تكملي شهرا هنا ..
رمقته بضيق وقالت : اني غاضبة من ذلك المعتوه لقد أفسد ثيابي ، سأذهب وابدلها
أشار لها بأن تذهب
اما عن رازي فقد وصل إلى غرفة مغلقة دفع الباب فوقف أربعة رجال وأشهر أحدهم سلا\حه عليه
قال رازي بنبرة ثملة وكان يتطوح : هل هنا المرحاض ، اريد ان اتقيأ
حنى نفسه وبدأ يتقي رغما عنه

اعتدل عندما أنهى ما يفعله قائلا بثمالة : تلعبون الورق ، يالحظي اريد ان العب أيضا، لدي الكثير من الأموال ،
أخرج رزمة دولارات من جيب معطفه وهو يقول : لدي الكثير أيضا ، هلا انضممت اليكم ..

تبادلوا النظرات وقال أحدهم بغلظة : اجلس

بدأوا يلعبون وهو يخسر حتى خسر كل ما معه
مط شفتيه بحزن وقال سأسحب امولا أخرى من الماكينة وارجع
تحرك خطوات ثم استدار و قال لهم : هلا دللتموني على أقرب ماكينة لسحب المال
تحرك أحدهم وقال : أنا سأخذك إلى هناك
ثم حدث نفسه بأنه سينهب من ذلك الغبي قدر ما يستطيع فهو ثملا ولا يعي ما يفعله
هبطا للأسف وكاد رازي ان يسقط فسنده الرجل فباغته رازي مخرجا سلا\حا كاتم للصوت وهمس له : اذا فتحت فمك ستكون في خبر كان ، أخرج معي في صمت

بالفعل استطاع رازي ان يخرج مصطحبا الرجل بالاجبار ، وما إن خرجا حتى استطاع الرجل الافلات من قبضته وركد سريعا ركد رازي خلفه بسرعة البرق حتى ابتعدا عن زحام المدينة تعرج الرجل في طريق جانبي خالى من السكان كان رازي يعرف كل شبر في تلك المدينة الصاخبة لذا سلك طريقا أخر استطاع من خلاله أن يظهر أمام الرجل ابتسم له وقال باللغة الإيطالية : Benvenuto بن فينوتو (مرحبا )

ثم أشهر سلا\حه واصابه في قدمه فسقط الرجل صارخا
رفعه رازي عن الأرض بالاجبار واتصل على شخص ما وقد كان في انتظارهم في سيارة قريبة منهم .
اركبه رازي وركب السيارة وانطلقت سوزانا نادلة الملهى بسرعة فائقة حتى توقفت السيارة في مكان على أطراف المدينة
أخرجه رازي رغما عنه كان يتوجع من الألم
دلفوا إلى ذلك المنزل العتيق
قال الرجل بنبرة متألمة : من انت؟ وماذا تريد مني
لف رازي حوله وقال : اريد صديقك المقرب ( نذار كايا ) . ولا تقلق سأدفع لك أكثر مما تتخيل نظير تلك المساعدة
رمقه الرجل بتوتر وقال : هذه لعبة خطيرة ، لما عليا أن أوافق ،هذا صديقي كيف لي أن اخنه
لأنك جشع تحب المال كعينيك ، ألم تأتي معي لتنهب اموالي
كان هذا رد رازي
والذي رد الرجل عليه وقال : هذه مسألة شرف هذا صديقي يجب أن أتقاضى الكثير من أجل ضميري فربما علم صديقي وقت\لني ، هو ليس سهلا
رد رازي ببرود وهدوء : لو رفضت طلبي أيضا سأقت\لك ، ولو غدرت سأقت\لك موتك حتمي ، عزيزي ليس أمامك سوى أن تنجز المهمة بنجاح حينها ستحصل على الكثير من الأموال وتسافر بعيدا ولا تقلق سوزانا ستساعدك اذا احتجت ذلك ، وايضا ستكون لك بالمرصاد إذا ما حاولت الغدر بنا
حك الرجل أنفه وقال : حسنا ، نتفق اولا على المبلغ الذي سأتقضاه
جلس رازي أمامه وقال : موافق
بعدما اتفقا على المبلغ الذي سيتقاضاه الرجل
ضيق عينيه وقال : صديقي لديه طفل صغير سأساعدك ان تصل للطفل لكي تساومه وبعدها تأخذ منه ما تريد
زفر رازي بضيق وقال : هذا ليس اسلوبي ، لا اريد ان ادخل الأطفال في مخططي .
قال الرجل : أنت لن تؤذيه ، ستساوم عليه فقط ، اعتبر انك أخذته في نزهة خلوية رائعة
حك رازي أنفه وبعدها قال له : دعني افكر
كلم رازي شخص ما حضر كان طبيب يعمل لحسابهم طلب منه تضميد جراح الرجل
قال رازي للرجل قبل أن يغادر : اسمع مارسيلو ، مهمتك ان تدخل منزل نزار وتحضر لي نسخة عن مفتاح مكتبه فقط
وافق مارسيلو على مضض وبعدها غادر رازي وسوزانا تاركين ومارسيلو

أوشكت الشمس على الغروب ورازي لم يعد ، كان الياس ومهاب لا يزالا نائمين منذ ان وصلا الفندق
لكن قدر ماكثة في غرفتها تنتظر رازي والقلق ينهش قلبها كانت تنظر إلى الساعة اللعينة تبا لها وكأنها لا تتحرك ، مرت الساعات ثقيلة جدا ، هكذا نحن البشر نمقت الانتظار ،

حينما شعرت بالملل قررت ألا تنظر إلى ساعة الحائط حتى يهدأ قلبها عليها ان تشغل نفسها بشئ ما
ظلت تنظر من شرفة الفندق المطلة على شوارع المدينة الصاخبة وفجأة هبط رازي من سيارة وهبطت أيضا فتاة معه

توجهت ناحيته تحدثت معه قائلة : كنت بارع في تمثيل الثمالة لقد صدقتك حقا ، نسيت ان زجاجة الجعة كانت مليئة بمياه غازية وانا من وضعها بها
انهت كلامها بضحكة جذابة ، وبادلها هو الضحك قائلا : اذا اردتي درسا في فن المثيل عليكي الالتحاق بمدرسة رازي للفنون
ضحكت بمفاجأة وقالت : انت حقا مغرور ، لكن الغرور يليق بك

ظهرت ابتسامة جانبية على ثغره وحك خلف رأسه وقال : اجل أعلم
قالت ومعالم الصدمة احتلت ملامحها : انت مغرور حد اللعنة ، تبا لغرورك سيد رازي
وضع يديه في جيوب معطفه وقال : استقلي سيارة أجرى ، فهذه السيارة تلزمني

اومأت برأسها بالموافقة وانصرفت هي لكن هناك من احترق قلبها بداخلها وهي تراقب من الشرفة لم تستطع منع دمعة هبطت على وجنتها معلنة عن شعور دفين بداخلها بأن هذا الشاب هو ملك لها فقط وليس من حقه ان يقف يمازح فتاة أخرى ويحادثها بكل تلك البهجة ، دلفت الى الداخل حزينة ولكنها لم تنهر نفسها تلك المرة على غيرتها الواضحة ، فهذا حبها الذي ستقاتل من أجله لقد اعترفت بذلك أمام نفسها

توجه هو إلى الفندق ولم يدخل دق على هاتف الياس حتى رد وصوته يبدو عليه اثار النوم قال رازي بحنق : كل دا عشان ترد
قال الياس : يا إبني كنت نايم
اعتدل من نومه وفرك اثار النوم من عينيه وقال : إنت مش حاجز غرفة بإسمك ليه ، أنا لقيت حجز بإسم قدر بس
رد رازي : أنا هاخد قدر على بيت الجبل
رد الياس ممازحا : سيدي يا سيدي ، قدر تروح على بيت الجبل واخوك يقضيها في الفنادق
ضحك رازي وقال : الناس مقامات
مثل الياس الصدمة وهو يقول : ما توقعتهاش منك دي ، أنا اللي جبته لنفسي ، عرفتك عليها عشان تاخدك مني

شرد رازي قليلا يفكر : هل حقا استطاعت ان تحتل مكانة خاصة داخل قلبي لأكن صريحا مع نفسي لمرة واحدة فقط ، أشعر معها كأنني الشاب المراهق الذي يحب لأول مرة

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى