عام

سليم وليلى ل ملك ابراهيم الفصل ١٢

ليلى حطت إيدها على بقها.

 

ـ “متعدلة؟”

 

الدكتور هز راسه:

 

ـ “أيوه.”

 

سليم سأل:

 

ـ “مين كان عنده صلاحية يدخل على الملف؟”

 

الدكتور بص له.

 

ثم قال:

 

ـ “أفراد من العيلة.”

 

سليم فهم.

 

لكن ما حبش يصدق.

 

ـ “أمي؟”

 

الدكتور ما ردش.

 

سليم صرخ:

 

ـ “أمي؟!”

 

الدكتور قال بهدوء:

 

ـ “أنا ما اتهمتش حد.”

 

ـ “بس إنت عارف.”

 

ـ “أنا عارف إن الملف اتفتح من جهاز موجود في مكتب والدتك.”

 

ليلى شهقت.

 

سليم وقف مكانه.

 

كأن الأرض اختفت من تحته.

 

—

 

في نفس الوقت…

 

والدة سليم كانت قاعدة في الفيلا لوحدها.

 

قدامها صورة قديمة.

 

صورة اتقطعت أطرافها من الزمن.

 

فضلت تبص لها، ودموعها بتنزل.

 

ثم سمعت صوت الباب.

 

رفعت رأسها.

 

سليم دخل.

 

وقفل الباب وراه.

 

ما سلمش.

 

ما قربش.

 

بس قال:

 

ـ “أنا جيت.”

 

والدته قامت بسرعة.

 

ـ “سليم…”

 

ـ “متقربيش.”

 

وقفت مكانها.

 

ـ “أنا عايز الحقيقة.”

 

ـ “يا ابني…”

 

ـ “من غير كذب.”

 

سكتت.

 

ـ “ومن غير ما تقولي إنك كنتي بتحميني.”

 

دموعها نزلت.

 

ـ “أنا كنت خايفة عليك.”

 

ـ “أنا سألتك سؤال.”

 

قرب منها:

 

ـ “إنتِ ليه غيرتي التقرير؟”

 

والدته شهقت.

 

ـ “مين قالك؟”

 

سليم ضحك بمرارة:

 

ـ “يعني غيرتيه فعلًا.”

 

ـ “سليم…”

 

ـ “ليه؟!”

 

ـ “علشان كنت مضطرة.”

 

ـ “مضطرة تعملي إيه؟”

 

سكتت.

 

سليم صرخ:

 

ـ “إيه اللي حصل من سبع سنين؟!”

 

والدته انهارت على الكرسي.

 

حطت إيديها على وشها.

 

ـ “كنت فاكرة إني بحميك من أكبر مصيبة ممكن تحصل في حياتك.”

 

ـ “إيه المصيبة؟”

 

رفعت عينيها له.

 

وقالت:

 

ـ “ليلى.”

 

سليم اتجمد.

 

ـ “ليلى؟”

 

ـ “أيوه.”

 

ـ “إيه علاقتها بالموضوع؟”

 

والدته بدأت تبكي:

 

ـ “أنا ما كنتش أعرف إنها هتدخل حياتك بالشكل ده.”

 

ـ “قولي الحقيقة!”

 

بصت له، وقالت:

 

ـ “كريم… مش هو الشخص اللي إنت فاكره.”

 

سليم حس بقلبه بيقف.

 

ـ “يعني إيه؟”

 

ـ “الحقيقة موجودة في مكان واحد.”

 

ـ “فين؟”

 

والدته مدت إيدها ناحية درج قديم.

 

طلعته مفتاح صغير.

 

حطته في إيده.

 

ـ “المفتاح ده هيوصلك لكل حاجة.”

 

سليم بص للمفتاح.

 

ـ “فين المكان؟”

 

والدته همست:

 

ـ “الشقة القديمة.”

 

ـ “شقة مين؟”

 

رفعت عينيها له.

 

وقالت:

 

ـ “شقة والدك.”

 

سليم اتصدم.

 

والده كان متوفي من سنين.

 

والمكان مقفول من يوم وفاته.

 

ـ “إيه اللي موجود هناك؟”

 

والدته قالت:

 

ـ “الحقيقة.”

 

سليم قبض على المفتاح.

 

لكن قبل ما يخرج…

 

سمع صوتها وراه:

 

ـ “بس لو فتحت الباب… مش هتقدر ترجع زي الأول.”

 

سليم وقف لحظة.

 

ثم قال من غير ما يلف:

 

ـ “أنا أصلًا مبقتش زي الأول.”

 

وخرج.

 

—

 

في المستشفى…

 

ليلى كانت قاعدة جنب كريم.

 

فجأة موبايلها رن.

 

رقم غريب.

 

ردت:

 

ـ “ألو؟”

 

مافيش رد.

 

ـ “ألو؟”

 

جالها صوت رجل كبير في السن:

 

ـ “إنتِ ليلى؟”

 

ـ “أيوه.”

 

ـ “أنا كنت مستني اليوم ده من سبع سنين.”

 

قلبها بدأ يدق بسرعة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى