
ـ “مين حضرتك؟”
ـ “واحد كان شاهد على اللي حصل.”
ـ “حصل إيه؟”
ضحكة قصيرة خرجت من الناحية التانية.
ـ “اسألي جوزك عن الشقة القديمة.”
ليلى اتجمدت.
ـ “إنت تعرف سليم؟”
ـ “أنا أعرف أبوه.”
المكالمة اتقفلت.
ليلى فضلت باصة للموبايل.
وفي اللحظة نفسها…
سليم دخل الغرفة.
كان ماسك المفتاح في إيده.
ليلى قامت بسرعة.
ـ “إنت كنت فين؟”
سليم بص لها.
ثم قال:
ـ “هقولك.”
قرب منها.
ـ “بس لازم تيجي معايا.”
ـ “فين؟”
بص للمفتاح.
ـ “مكان مقفول من سبع سنين.”
ليلى قلبها وقع.
ـ “ليه؟”
سليم رد:
ـ “علشان أمي قالت إن جواه الحقيقة.”
ليلى قربت منه بخوف:
ـ “سليم… متروحش.”
ـ “ليه؟”
سكتت.
ثم قالت:
ـ “علشان أنا حاسة إننا لو فتحنا الباب ده…”
دموعها نزلت.
ـ “حياتنا كلها هتتغير.”
سليم مسك إيدها.
ـ “يبقى لازم نفتحه.”
لكن قبل ما يتحركوا…
كريم فتح عينيه فجأة وقال بصوت ضعيف:
ـ “ما تروحوش…”
سليم وليلى لفوا له.
ـ “ليه؟”
كريم بص لهم برعب:
ـ “لأن اللي جوا الشقة… مش المفروض حد يشوفه.”
وسكت.
أما سليم…
فبص للمفتاح اللي في إيده.
ولأول مرة…
خاف فعلًا من الحقيقة اللي كان طول عمره بيدور عليها.

