
كريم: معقول؟! أحيراً في واحدة عجبتك؟! بس انا عايزها انا كمان.
أدهم: آآم، هأخدها مقابل صفقة العربيات الجديدة تخلص.
كريم: إن كان كدا ماشي.
في عربية أدهم:
أدهم: ها بقى أحكي لي أنت مين؟
غرام لسه هتتكلم بصت للطريق: دا مش الطريق يا أبيه!
أدهم: إه ما انا عارف، بس الطريق المختصر مشغول، هناخد وقت أطول لكن هوصلك في النهاية.
في قصر أحمد النجار:
لمياء: أنت تقلب الدنيا يا أحمد لحد ما ترجعلي بنتي لو سمحت!
أحمد: اهدي يا لمياء، انا بدور عليها في كل مكان وأكيد هنلاقيها، وأنتي عارفة إني بعتبر غرام زي بنتي فاهدي لو سمحتي.
غرام: أبيه، أبيه، دا مش طريق البيت!
أدهم بخبث: اه ما انا عارف، دا طريق مختصر.
غرام: اوكي، بس لو سمحت روحني بسرعة عشان مامي زمانها قلقانة.
أدهم وهو بيبص لها بإعجاب: وماله، بس هنتقابل تاني وتحكيلي حكايتك.
غرام: طبعا هحكيلك كل حاجة من الأول، أنت شكلك محترم مش زي صاحبك التاني.. بص بقى، انا غرام محمود، عندي ١٨ سنة، في تالتة ثانوي، عايشة مع ماما وجوزها أستاذ أحمد النجار، كان عندي درس النهارده متأخر ولان السواق مجاش ياخدني انا قلت مفيش مشكلة لو اتمشيت شوية وصاحبك دا قابلني وأخدني بالعافية وقال إيه انا بشتغل رقاصة وكلام غريب كدا مفهمتوش!
أدهم: طب بصي يا قمر، انا زي أكبر منك فهنصحك نصيحة بلاش تمشي لوحدك في الشارع لوحدك، انتي لسه صغيرة ومش عارفة نية الناس ناحيتك اوكي؟
غرام: اوكي.
بعد شوية:
أدهم: وصلنا.
غرام بابتسامة جميلة: شكراً بجد، أتمنى أقابلك تاني.
أدهم: مع السلامة.
غرام: الله يسلمك.
نزلت وهو فاضل واقف لحد ما دخلت.
أدهم لنفسه: ايه الغباء اللي أنت عملته دا؟! ضيعت المزة يا غبي!
عقله: أدهم، دي عيلة، انسى بقى!
سابها ومشى ورجع البيت نام.
في صباح اليوم التالي:
عند عز وملك:
ملك بتفتح عينيها مع أول شعاع شمس بيجي على وشها، جيت تقوم لقت نفسها نايمة جنب عز، اتكسفت قوي ووشها أحمر، رجعت بصتله وحطت إيدها على دقنه ابتسم بخفة وهي بتأمل ملامحه الرجولية الجذابة.. وسيم جداً، لكن بسرعة بعدت عنه وقامت بخوف.
عز بنوم: في ايه؟
ملك: أحم، مينفعش كدا يا أبيه.
عز: هو إيه اللي مينفعش؟
ملك بخجل: أحم، ولا حاجة، انا هقوم أجهز للمدرسة.
عز: تمام، يلا هوصّلك.
ملك: مش عايزة أتعبك.
عز: بطلي هبل وقومي يلا أجهزي، انا كدا كدا رايح المستشفى.
ملك: حاضر.
بعد مدة:
بتركب جنبه في عربيته ويوصلها المدرسة، لكن فجأة…
عز بصوت عالي: ملك!
ملك بخوف من نبرة صوته: نعم يا أبيه..
عز: مش عايز اختلاط بينك وبين أي حد.
ملك: بس…
عز بحدة: انا قلت كلمة تتنفذ، انتي فاهمة؟
ملك بخوف: حاضر.
عز: خلي بالك من نفسك، ولو حصل أي حاجة كلميني.
ملك: حاضر.
عز: يلا أدخلي عشان متتاخريش، بس عايز أقولك حاجة.
ملك: اتفضل..
عز: بصي يا ملك، وانت داخلة المكان دا خلي دايماً هدفك أدامك هو اللي بيسحبك لجوا، فاهمة؟
ملك بابتسامة: فاهمة يا أبيه.
عز سابها ومشى وهو بيفكر فيها.
في المدرسة:
كانت ملك ماشية لكن سمعت حد بيناديها.
غرام: ملك! ملك!
ملك: أيوة.
غرام: كنتي فين اليومين اللي فاتوا؟ مش شوفتك في المدرسة، مش عوايدك!
ملك بهمس: تعالي نقعد في الاستراحة عشان أحكيلك.
غرام: اوكي.
في الاستراحة:
ملك: انا أتجوزت.
غرام بصدمة: إيه؟! أتجوزتي؟! إزاي ومين؟
ملك: أتجوزت عز الكيلاني.
غرام: مش دا الجراح المعروف؟!
ملك: اه.
غرام بابتسامة جانبية: دا مز يا بت والله! انتي حظك حلو.
ملك: بس انا مش بحبه، انا بحب…
غرام بصدمة: بتحبي مين؟!
الجرس ضرب.
ملك: يلا نرجع الحصة ابتدت.
بعد المدرسة:
أستاذ علي: ملك، تعالي مكتبى عايزك.
ملك بابتسامة جميلة: حاضر.
في مكتب علي:
ملك: نعم يا مستر؟
علي: أدخلي يا ملك.
ملك دخلت وقعدت أدامه.
علي: ملك، بصراحة كدا انا بحبك وعايز رقم والدك عشان أتقدملك، انتي إيه رأيك؟
ملك بابتسامة: انا كمان بحبك يا مستر.
عز من وراهم: نعم يا روح أمك!
ملك بخوف: أنت مش فاهم حاجة، انا قاصدي…
عز بغضب بحدة وراها: …
ملك بدموع: والله مش اللي في دماغك والله!
عز بغضب: أخرسي خالص، انتي فاهمة؟! والا قسما عظماً هندمك يا ملك!
كان وراها وسط نظرات كل زمايلها في المدرسة.
وصل لبرا المدرسة.
عز: اركبي.
ملك بدموع وجعت قلبه: أنت مش فاهم حاجة، أنا آسفة.
عز بغضب: بقولك اركبي، مابتسمعيش؟!
ملك: عز اسمعني…
ضغط بقوة على دراعها لدرجة إن صوابعه علمت على إيديها.
ملك بدموع ووجع: إيدي بتوجعني يا عز!
عز فتح باب العربية: اركبي!
ملك: عز…
عز: بقولك اركبي!
ملك ركبت وهي بتعيط بصمت وخوف.
بعد شوية عز وصل البيت، نزل وفتح الباب ودخل وهو بيمشي بسرعة لدرجة أنها كانت هتتكعبل.
صفاء: في ايه يا ابني؟
عز: لو سمحتي يا ماما ابعدي عني دلوقتي عشان مش طايق نفسي.
ملك: عز أرجوك اسمعني، قوله حاجة يا ماما!
عز مستناش وأخدها وطلع على أوضتهم.
في أوضة عز:
ملك: عز انا…
قلم نزل على وشها بغضب!
ملك حطت إيديها على وشها بخوف ووجع.
عز: طب ما انتي حلوة أهو، وتعرفي يعني ايه حب وجواز تمام؟! بس عايز أقولك حاجة، انا لما أتجوزتك عملت كدا عشان أحميكي من أبوكي وتعرفي تكملي مذاكرة بعيد عن أبوكي، مش عشان تروحي تتنيلي تحبي! على الأقل خليكي فاكرة انك على اسمي!
ملك بحزن: والله كنت هقوله زي أخويا عشان هو عايز يتقدم لي وانا مش بحبه.
عز: تمام يا ملك، خلصتي؟! اتفضلي نامي أو أعملي أي حاجة، المهم ابعدي عن خلقتي لأني بجد لو شوفت خُلقَتِك شوية كمان هندمك!
ملك بسرعة قامت وسابتها وهي بتعيط، دخلت الحمام وفضلت تعيط جوا.
ملك: والله مكنتش أقصد اللي أنت فهمته يا عز، انا مش من النوع دا…
عند عز:
عز لنفسه: مالك متضايق ليه؟ ما تولع، أنت مش بتحبها أصلاً! بس ليه حاسس انك عايز تولع فيها وفيه؟ آآهوه…
ملك بعد شوية خرجت لقيت عز نايم على الكنبة وهو حاطط إيديه على عنيه.
راحت بهدوء على السرير وفضلت تبص ناحيته ومش عارفة تنام وهي بتعيط وتجط إيدها على بقها عشان ميسمعش صوت شهقاتها.
عز: بطلي زفت عياط!
ملك بخوف: أنا آسفة.
بعد مدة:
عز كان نام على الكنبة، ملك راحت ناحيته وفضلت تبصله وتتأمل ملامحه الهادية والجذابة لحد ما راحت في النوم على الأرض!
عز صحي من النوم لقي ملك نايمة على كرسي جنبه وسندة راسها على طرف الأنتريه، داري وشة ناحيتها وابتسم بهدوء وهو بتأمل ملامح وشها الجذابة، لكن حس بحاجة جواة متغيرة اتجاه ملك وأنه عايز ياخدها في…
حس بيها بتقوم بسرعة، داري وشة ونام بعيد عنها.
صحيت لقيته نايم، ابتسمت بهدوء وبهمس: انا عارفة اني غلطت بس والله مكنش قصدي اللي أنت فهمته لاني مش بحبه والله.. كنت أتمنى أقولك دا وأنت صاحي بس أنت دايما بتتعصب عليا، بس مش مهم.
قامت بسرعة ودخلت الحمام.
عز فتح عينه وابتسم، اتنهد براحه وقام.
بعد فترة طويلة:
عز: ملك.
ملك: نعم؟
عز: هنروح حفلة مهمة النهارده، زميلي في المستشفى عاملينها لي بمناسبة جوازنا، فأنا اختارت فستان اعتقد أنه هيناسبك، ياريت تلبسيه.
ملك: حاضر.
سابها ودخل يغير هدومه ولابس بدلة سودا شيك جداً.


