روايات

هالة والادهم القسم ال2 هدي زايد

رد أدهم و قال:
– متخافش غير من اللي بيتقال عليه طيب دا
– ربنا يسترها
ختم حديثه قائلًا:
– عن أذنك هروح اطمن على ماما يلا يا هالة

تناول يد أخته الذي شعر برعشتها نظر لها و قال و هو يسير جنبا إلى جنب
– مال ايدك بتترعش كدا ليه ؟
اومأت له بالإنكار و قالت بنبرة مرتجفة:
– لا أبدًا مفيش أنا كويسة
على الجانب الآخر من نفس المكان و تحديدًا داخل مكتب ليالي بالمشفى جلس أدهم خلف مكتبها بدلًا منها مسندًا بمرفقيه مستمعًا بجميع حواسه ما تقوله عن تلك الهالة حتى استوقفها متسائلًا بنبرة متعجبة قائلًا:
-يعني اتجوزت اتنين في أقل من سنة ؟! و الاتنين حبوها و اتجوزوا عليها بسبب الخلفة !!
ردت ليالي بنبرة محللة كعادتها قائلة:
– بص مقدرش أقول على الجوازة التانية إنها كانت حب زي الأولانية بالنسبة لهالة هالة اتجوزت محمود بدافع غريزة الأمومة اللي جواها كان نفسها تبقى أم زي حمزة ما بقى أب فقالت طالما محمود بيحبني و عاوز يتجوزني يبقى ليه لأ ؟!
ختمت حديثها قائلة بنبرة جادة:
– تقدر تقول اختارت المرة التانية بقلبها عشان كدا كانت صارمة معاه في انفصالها عكس حمزة اللي كانت موجوعة منه وقت انفصالهم
رد أدهم وقال بنبرة هادئة:
– مظنش إن وجعها كان بسبب الإنفصال قد ما كان بسبب إنه داس على حبهم الأسطوري اللي بتقولي عليه و اتجوز غيرها أكتر حاجة توجع أي ست هو إن الشخص اللي بتحبه و المفروض بيحبها يتجوز حد تاني

ردت ليالي بمشاكسة قائلة:
– مين قال كدا ؟ عندك أنا مثلًا بردو لك على عروسة
سألها أدهم باسمًا و قال:
– و هو أنتِ حاسبة نفسك ست !!
وثبت ليالي من مكانها و قالت بغضبٍ مصطنع
– قصدك إيه يا دكتور !!
رد باسمًا و قال بخوف مصطنع
– مش قصدي أنا بس كنت بقول إنك ست البنات
تابع بجدية متسائلًا بتذكر
– صحيح كنتي فين الوقت دا كله ؟ كنت بدور عليكي و هالة كمان ؟

ردت ليالي بتلعثم قائلة:
-ها ! اه أصل كنت بشوف موضوع المكتب اللي عاوز يبيعه إبراهيم و بعدها
قاطعت نفسها بتذكر مغيرة مجرى الحديث
– اه صحيح هو عمي كان عاوز إيه منك ما فهمتش حاجة من كلامك الصبح

رفع أدهم كتفيه و قال بهدوء:
-مش فاهم أنا كمان بس تقريبًا كدا الكلام على العيادة بتاعته عاوز يسيبها لي لأن محدش من ولاده ها يهتم بيها بعد عمر طويل يعني
ردت ليالي قائلة:
– ايوة و أنت ها تعمل إيه ؟ هتاخدها !
– لا
– ليه يا أدهم ؟!
– عشان أنا مبحبش اطلع على اكتاف حد و عمك عاوز يطلعني على اكتافه و دا هايسبب لي مشاكل كتيرة مع مراته وولاده في غنى عنها الحقيقة
ختم حديثه قائلًا:
– دا غير إني خلاص مسافر بعد كم شهر
ردت ليالي بنبرة تملؤها الحزن قائلة:
– طب و أنا يا أدهم مفكرتش فيا ؟!!
ابتسم بحنو و حب و هو يقول:
– هو أنا بفكر في حاجة و لا في حد غيرك يا عبيطة !!
تابع بنبرة مطمئنة قائلًا:
– متخافيش يا لولو أنا مقدم لك معايا و إن شاء الله يقبلوا عروضنا و نسافر سوا
ردت ليالي و قالت:
– سافر أنت بالسلامة أنا مش هاسيب بلدي و لا أهلي و ناسي و اعيش في بلد معرفش حد فيها
سألها بنبرة حزينة قائلًا:
– و هما فين أهلنا و ناسنا دول يا لولو احنا ملناش غير ربنا في البلد دي و كـ….
ردت ليالي قائلة بنبرة جادة:
– مش هسافر يا أدهم و هفضل هنا عاوز تفضل اتفضل مش عاوز و مصمم على السفر يبقى لوحدك من غيري و إن كان عليا متخافش أنا الحمد لله أقدر احافظ على نفسي
رد أدهم بنبرة مغتاظة و قال:
– ليه قالوا لك عليا أناني و مبفكرش غير في نفسي و بس !! على العموم لسه محدش عارف النصيب فين سيبها لوقتها .

بعد مرور أسبوع كامل
خرجت والدة إبراهيم من المشفى و وضعها الصحي في تحسن مستمر، كانت هالة تلملم متعلقات والدتها بهدوء حتى لا تنسى شيئًا، بينما كان أخيها واقفًا أمام النافذة يناجي ربه بأن تأتي قبل مغادرتهم، وقفت هالة خلفه و قالت بنبرة خافتة:
– مش هتيجي النهاردا ريح نفسك
استدار إبراهيم و قال بلهفة:
– عرفتي منين ؟!
عادت تلملم أشيائها دون أن ترد على سؤاله ذهب خلفها و قال:
– ما تردي عليا عرفتي منين إنها مش جاية النهاردا ؟!

ابتسمت و قالت بتلاعب
– و الله يا هيما دي أسرار بس عشان خاطر اللهفة دي ممكن اقولك عادي و كله بحسابه
و ربنا بقى يقدرني على فعل الخير
اجلسها على المقعد و قال بنبرة مغتاظة:
– قولي و متبقيش بايخة مجتش النهاردا ليه ؟!

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى