روايات

هالة والادهم القسم ال2 هدي زايد

الساعة الآن الثانية فجرًا داخل المشفى كانت هالة تسير بهدوء في الرواق المؤدي لمكتب الطبيبة ليالي أصبحت صديقتها الوحيدة في هذا المشفى تقضي معها معظم الوقت إن لم يكن كل الوقت طرقات خفيفة ثم ولجت بعدها كسابق عهدها معها بحثت عنها و لم تجدها و قبل أن تغادر المكتب تفاجأت بـ أدهم يلج مندفعًا مصطدمًا بها

عاد خطوة للوراء و قال:
– أنا آسف كنت فاكرك ليالي

ابتسمت بتوتر و قالت:
– و لا يهمك
تابعت بتساؤل قائلة:
– هي مش موجودة ؟ شكلها في الطوارئ؟!
عقد أدهم ما بين حاجبيه و قال بنبرة متعجبة قائلًا:
– أنا لسه جاي من هناك و كنت فاكرها هنا أصلا!!
فرغ فاها لترد لكن صوت محمود قاطعها قائلًا بنبرة حادة :
– بتعملي إيه يا هالة ؟
عقد أدهم ما بين حاجبيه و هو يستدار بكامل جسده ليعرف صاحب الصوت، و قبل أن يتحدث سأله محمود بنبرة حادة قائلًا:
– أنت مين و بتعمل إيه معاها في الوقت دا ؟

ابتسم أدهم و قال بنبرة جادة
– أنت اللي مين ؟ و ازاي تدخل كدا من غير ما الأمن ياخد باله ؟!
رد محمود بجدية قائلًا:
– أنا جوزها أنتـ….

ردت هالة بنبرة قاطعة قائلًا:
– لا مش جوزي و كفاية فضايح لحد كدا و اتفضل برا بقى
اقترب محمود منها قابضًا على رسغها برفق و قال:
– تعالي معايا عاوز اتكلم معاكي في كلمتين
نفضت هالة يدها بقوة و قالت بحدة و صرامة
– لا مش جاية و اتفضل برا بدل ما اطلب لك الشرطة و يعرف شغله معاك
– هتيجي معايا بالذوق احسن لك و لا تيجـ…
قاطعه أدهم و قال:
– هي مش قالت لك إنها مش عاوزة تروح معاك هو أنت مبتفهمش ؟!
دفعه محمود في كتفه و قال بعصبية
– ملكش دعوة أنت واحد و مراته
لم تتحمل هالة كلمته تلك هدرت بصوتها قائلة بنبرة محذرة
– قلت لك مش هاجي معاك و الله لو ما بعدت عني لاخلي إبراهيم يمسح بكرامتك المحاكم و يعرفك يعني إيه تقرب لي امشي من هنا و كفاية فصايح لحد كدا
اقترب محمود منها في محاولة منه للتأثير عليها حين قال:
– هالة أنا بحبك و لسه شاريكي أنا عاوز ارجعك تاني و نبـ….
دفعته هالة بقوة عنها حتى اصطدم جسده بالجدار اتسعت عيناه و هو يستمع إليها حين قالت
– و الله لو ما خرجت من هنا و بعدت عني لأعرفك مين هي هالة بجد، أنا لحد دلوقت عاملة حساب العيش و الملح لحظة كمان و هنسى كل دا و احطك تحت رجلي .!
هدر أدهم بصوت المرتفع لأفراد الأمن قائلًا:
– طلعوا الشخص دا برا و إياك اشوف خياله هنا تاني و إلا حسابكم معايا أنا

دفعه أفراد الأمن للخارج عنوة، بينما كان محمود يهدر بكلماتٍ محذرًا إياها وعيده وتهديداته كانت ترعب أي شخص يسمعه عدا هي، اختفى عن أنظار هالة و أدهم، نظر لها و قال:
– أنتِ كويسة ؟
اكتفت هالة بإيماءة من رأسها علامة الموافقة عكس ما كانت تشعر حينها، أتى أخيها بخطواته الواسعة و السريعة و بجانبه ليالي، سألها بلهفة قائلًا:
– عملك إيه محمود ؟! أنتِ كويسة ؟! ردي عليا ؟!
– متقلقش يا حبيبي أنا كويسة و هو ما يقدرش يعمل معايا حاجه
– طب الحمد لله
نظر إبراهيم لـ أدهم و قال باعتذار:
– أنا بعتذر عن اللي حصل بس دا غير مقصود و إن شاء الله مش هايتكرر تاني
رد أدهم باسمًا قائلًا:
– و لا يهمك بس ياريت تخلوا بالكم دا باين عليه بتاع مشاكل
ابتسم إبراهيم و قال:
– محمود دا اطيب خلق الله هو بس اللي بيتصرف بهبل

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى