عام

واحترق العشق سعاد محمد

يمنى الوقت إتأخر ولازم تنامى بقى عشان لما نصحي الصبح تبقى مفرفشه.

تبسمت يمنى قائله:
هنام جنبك يا بابي.

تبسم لها عماد وحملها وإتجه الى غرفته…
بعد قليل دخلت يمنى الى الغرفه تبسمت حين رأت يمنى نائمه…لكن رأت عماد مازال بملابسه لم تحتاج لسؤال،حين نهض وإقترب منها وجذبها يحتضنها سائلًا:
أيه حكاية السلسله يا سميرة.

توترت قائله:
سلسلة أيه،آه قصدك اللى كانت مع يمنى،قولتلك عادي عجبتني إشتريتها.

رغم أن شعوره هذا ليس صحيحًا لكن تغاضى عن ذلك قائلًا:.
تمام جهزي نفسك إنتِ ويمنى هنسافر بكرة بعد الضهر أنا حجزت تذاكر الطيران فى طيارة المسا.

كادت تعترض لكن جذبها عماد يُقبلها بشوق ولهفه ثم ترك شفاها ومازال يحتضنها هامسًا بشوق.

فهمت سميرة همسه، كذالك لمساته على جسدها، تململت بين يديه قائله:.
عماد مش هينفع أنا لسه مأخدتش حُقنة منع الحمل…ميعادها بكرة.

-منع الحمل.
فاق من ذاك الشوق وإبتعد قائلًا:
تمام…همشى أنا دلوقتي وبكره هفوت بعد الضهر تكونوا جاهزين.

بشوق يحاول ان يُلجمه هو لا يحتاجها جسدًا كما فهمت،كان يود فقط قُبلة وعناق،لكن فسرتهم هى على هواها،أو كما أوصل لها همسه،بينما شعرت سميرة بآسي حين إبتعد عنها وتأكد ظنها،أنها ليست سوا رغبة عابرة… وأصبح لازمًا أن يكون لها كيانً خاص بها يجعلها تستطيع الرفض وقتما تشاء.
❈-❈-❈
بعد مرور يومين
بالمحله،أثناء سيره بالسياره بحث عن علبة سجائره، لم يجدها تنهد بضجر قائلًا:.
مش هرجع الدار تانى عشانها نظر حوله لمح ذاك المحل القريب منه، لديه شك أنه سيجد نوع سجائره به، لكن حتى إن لم يجد ذاك النوع بستطيع تدبير نفسه بنوع آخر.

بمحل البقالة
ضغطت فداء على أذن ذاك الطفل بزهق قائله:
ركز يا حمار وإفهم انا شرحتلك الدرس عشر مرات وإنت تور الله فى برسيمه، تصدق إنت مش ابن خالتي وإبن عمي فى نفس الوقت، بس غبائك ده حلال فى خالتي تخلص ذنبي منها.

ضحك قائلًا:
ذنب إيه يا فتااااء، إنتِ اللى مُدرسه فاشلة أساسًا.

نظرت له وصفعته أسفل رأسه قائله بضجر:
قوم يالا غور من وشي، صحيح إنت خِلفه سو،إنت مش نافع فى التعليم آخرك هتبقى سمكري عربيات.

رفع يديه بدعاء قائلًا:
يارب يسمع منك،عارفة دول بيكسبوا قد أيه فى اليوم،فى أجازة نص السنه هروح أشتغل فى الورشه اللى عالمحطة،وأخد بقشيش.

نظرت له بسخط قائله:
ونعم الطموح،قوم غور من وشي روح لأمك إحرــ,,ـق فى دمها.

نهض ضاحكًا يقول:
هاخد كيسين شيبسى وبيبسي وباكو لبان أطرقع فيه زيك.

نهضت خلفه وأمسكت يده قائله:
فين تمن الحاجات دى حلو.

نظر لها ببراءة قائلًا:
أنا ابن عمك هتاخدي مني تمنهم.

هزت راسها بموافقه:
طبعًا،إنت مش واخد مصروف من أمك اللى مفكره إبنها نابغة وهو حمار، هات يالا تمن اللى هتاخده.

غصبً إمتثل وأعطاها ثمن ما أخذه، وخرج يتهكم عليها، تبسمت بظفر غير منتبهه لذلك الذى رأي ذاك الحوار بعد أن

ترجل من السيارة وذهب نحو محل البقالة، إنزعج منها ليس فقط لطريقة حديثها المستقوية مع ذاك الطفل كذالك بسبب طرقعة تلك البالونة التي تفعلها من العلكة التى تمضغها، نظرت له قائله:
أهلًا وسهلًا.

رغم إشمئزازه منها لكن قال لها على أحد أنواع السجائر الأجنبية، ثم سألها:
موجودة هنا.

نظرت نحو مكان بالمحل وأجابته:
أيوه موجوده، السوبر ماركت هنا فيه من الإبرة للصاروخ.

-صاروخ!.
قالها بتعجب وعينيه تتفحص المكان رغم إتساعه لكن لا يتسع لصاروخ، سألها بإستخبار بنبرة إستهزاء:
فين الصاروخ ده؟.

شعرت أنه يستهزأ بسؤاله، لكن
تبسمت ببرود وجذبت إحد العلب الصغيرة وقامت بجذب علبة ثقاب(كبريت)، وفتحت تلك العلبه أخرجت شئ بحجم أقل من صباع اليد وأشعلت الثقاب به وألقته على طول يدها أمام المحل فإنفجر، إنفزع منه، وإشتطاط غضبً وإشمئزاز من فرقعتها لتلك العلكه بنفس الوقت، كذالك من بسمتها وهى تقول بلا مبالاة:.
فرقعت لك صاروخ أهو عشان تصدق… إحنا بنبيع جُملة وقطاعي… العلبة كامله فيها عشرين صاروخ بخمسين جنيه، قطاعى الصاروخ بتلاته جنيه بس ارخص من السجاير…كمان مش هيضر بصحتك زى السجاير اللى بتحرــ,,ـق بها صدرك وممكن تجيب لك ذبحه صدريه،وتمــ,,ـوت وإنت شاب صغير .

نظر له بغضب قائلًا:
وإنت اللبانه اللى عامله تطرقعى بيها بالونات دى بره شفايفك ممكن تلم ميكروبات وتجيب لك مرض ياخد أجلك.

لوت شفتاها ثم تعمدت طرقعة العلكه قائله:
كله بآمر الله محدش له فى نفسه حاجه، هتاخد سجاير ولا صواريخ.

-سجاير طبعًا.

حدثته بنُصح:.
براحتك بس خد بالك مكتوب عليها ضار جدًا بالصحه.

رد عليها بضجر:
وطرقعة اللبانة قلة أدب.

إمتعضت من قوله وإستهزأت به كذالك هو نفس الشعور، وصل له بعد ان رد كل منهما على الآخر كلمة بكلمة.
«يتبع»

﷽
الشرارة الثالثة عشر«سند قوي»
#وإحترق_العشــ,,ـق
❈-❈-❈
بـ مرسى علم
بـ ڤيلا مُطلة على البحر
فتح عماد عينيه نظر الى جواره تنهد بهدوء وإتكئ برأسه على يديه ينظر الى هاتان اللتان تنمان جوارة على الفراش يمنى بالمنتصف وسميرة على الطرف الآخر تُعطيه ظهرها شعر بسعادة وتبسم وهو يرا تلك المشاغبة الصغيرة ترمش بعينيها كآنها تستيقظ، الى ان فتحت عينيها نظرت الى عماد الذى يبتسم لها تبسمت له هى الأخري وإتجهت نحوه تتدلل عليه، تبسم بحنو وإستقبل دلعها بمحبه وترحيب، نظر نحو سميرة كانت ناعسة كادت يمنى ان تذهب نحوها جذبها عماد عليه ونهض من فوق الفراش أخذ هاتفه وغادر الغرفه يستمتع بمرح ودلال يمنى الى أن دخل الى المطبخ وضعها على أحد المقاعد قائلًا:
وردتي الجميله لازم تفطر عشان تكبر وتزيد جمال.

رغم عدم فهمها غير أنها لابد أن تأكل لكن تبسمت وهى تومئ برأسها بدلال.

تبسم عماد وبدأ تحضير طعام خاص له هو ويمنى من ثم جلس جوارها وبدأ فى إطعامها الى أن شبعا حملها وخرج من المطبخ ذهب الى حديقة الڤيلا جلس أرضًا يلهوان قليلًا بطابه بلاستيكية، وهي تدور حوله بينما هو فتح هاتفه الذي صدح برنين وسمع حديث من يهاتفه الى إنتهى قائلًا:
تمام أنا هتصرف..

أغلق الاتصال زفر نفسه وقام بإتصال آخر،ثم قام بإتصال ثالث وضع الهاتف على أذنهُ ينتظر رد الآخر

بينما بالبلدة نظرات الأعين بين فداء وهانى مُتباينة، هو تقدح عيناة ضجرًا من تلك السخيفه وحركة طرقعة العلكه المُقززه بالنسبه له، بينما فداء لا تهتم لذلك تنظر له بلا مبالاة، مدت يدها له قائله:.
إتفضل علبة السجائر حاول تقلع عنها عشان صحتك.

أخذ هانى منها علبة السجائر بشبه بخطف قائلًا بتعسُف:
وفري نصيحتك إتفضلي الحساب.

أخذت منه النقود، وذهبت نحو موضع النقود، تهمس لنفسها:
الحق عليا بنصحك انت حر ان شاله تلسع لسانك.

بينما لم يستطع هاني الإنتظار وغادر حين إستدارت قبل أن تعود له الباقي كان قد إبتعد، تسرعت بخطواتها، لكن كان صعد للسيارة ولم يُبالي بإشارتها له، حتى بقولها:
يا أخ نسيت الباقي…
مشي يلا هو حر أهو بدل حق الصاروخ اللى فرقعته.

بينما هاني قاد السيارة سريعًا يشعر بضجر وإشمئزاز من تلك من العلكة ومن صاحبتها، حتى أنه رأى إشارتها له ولم يهتم، بل اشعل إحد السجائر ونفث دخانها عله ينسى تلك المعتوهة وحديثها الأحمق فى نظرهُ، بنفس الوقت صدح رنين هاتفه، جذبه من موضع الشاحن بالسيارة،ونظر الى الشاشة وقام بالرد يسمع.عماد يقول له:
ناموسيتك كحلي طلعت من البلد ولا لسه.

نفث هاني دخان السيجارة وقال:
لاء لسه طالع من البلد.

تهكم عماد قائلًا:
وأيه اللى أخرك ما صدقت نزلت المحله وهتأنتخ.

إستهزأ هانى قائلًا:
لاء كنت بخلص فى صفقةصواريخ العيد.

إستغرب عماد سائلًا:
أية صفقة صواريخ العيد دى.

رد هاني:
سيبك قولى بتتصل عليا دلوقتي ليه إنت مش واخد أسبوع إستجمام مع يمنى والمدام.

زفر عماد نفسه قائلًا:
فعلًا، بس طبعًا موبايلي مش مقفول عشان الشغل فى مشكله فى مصنع السجاد، وأنا إتصلت على المهندس المسؤول عن الصيانة، وعاوزك تبقى معاه.

زفر هاني نفسه قائلًا:
إنت مفكرني خبير زيك ولا إيه.

تهكم عماد قائلًا:
الأمر مش محتاح لخبير، ده شغل إدارة، وطالما مطول فى مصر يبقى لازم تشيل شويه، يلا هبقى أكلمك مره تانيه.

تنهد هاني بإستسلام قائلًا:
قال وانا اللي نازل مصر عشان أستريح، عالعموم بوسلى يمنى اللى صوت ضحكها واصل لعندي.

تبسم عماد وهو ينظر الى يمنى التى تدور حوله تُدندن أحد أغاني الاطفال التى تسمعها بالتلفاز، أنهي الإتصال مع هانى وحملها بمباغته ومرح قائلًا:
تعالي نشوف مامي صحيت ولا لسه نايمة.

ضحكت يمنى.

بغرفة النوم
تمطئت سميرة بتكاسل وفتحت عينيها بإنزعاج بسبب رنين الهاتف المتواصل نظرت جوارها لم تجد يمنى ولا عماد، للحظة خفق قلبها ونهضت من فوق الفراش، لكن سمعت صوت ضحكات يمنى، ذهبت نحو شُرفة الغرفه أزاحت الستائر ونظرت من خلفها كانت يمنى تمرح وعماد يتحدث بالهاتف تنفست بهدوء، لكن إنتبهت الى صوت رنين هاتفها، ذهبت نحوه نظرت الى الشاشه، زفرت نفسها بضيق لكن قامت بالرد وتحملت سخافة الآخر قامت بالرد عليه بتعسُف:
قولتلك ده اللى عندي مفيش فِصال، ولو إنت مش قابل غيرك يتمنى يشتري ، وعاوزه الفلوس كاش مرة واحدة،فى زبون غيرك ممكن يشتري بسعر أعلى،وده آخر كلام عندي هتشتري بالسعر اللى قولت عليه غير كده غيرك موجود ويشتري هو.

قالت هذا وأغلقت الهاتف تشعر بضيق وشبة إختناق، القت الهاتف فوق الفراش وعادت تنظر نحو الحديقه رأت عماد يحمل يمنى ويتجه الى داخل الڤيلا، إنتظرت قليلًا حتى دخلا الى الغرفه إشرأب عماد برأسه ونظر ببسمه لـ يمنى الجالسه فوق كتفيه قائلًا:
مامي صحيت، قولى لها صباح الخير، إحنا صحينا قبلها وفطرنا وإنتِ نايمة.

رغم شعورها بالضيق لكن تبسمت لـ يمنى التى اعادت كلماته لها… لاحظ عماد عبوس وجه سميرة،إقترب منها كاد يضع يدهُ على خصرها إبتعدت وتهربت قائله:
هروح أستحمي عشان أفوق وأشوف هحضر أيه للغدا.

لهو يمنى بالعبث فى شعره جعله ينفض عن رأسه،لكن لاحظ صوت هاتف يمنى الذى ضوى،ثم إنطفأ،ربما إنذار برساله،لم يهتم وأخذ يمنى وعادوا للهو مره أخرى…

بينما جلست سميرة على حرف حوض الإستحمام تُدلك جبينها تشعر بصداع ليس مرضي بل صداع من كثرة التفكير، والحِيرة فى تدبير ثمن ذاك المركز التجميلي… فرصة تخشي ضياعها.
❈-❈-❈
على أحد مقاهي البلده
كان شعبان يجلس بإفتخار، يضع بفمه خرطوم تلك الآرجيلة، ثم يُنفث الدخان من فمه وأنفه، حتى وضع أمامه نادل المقهى تلك الصنيه قائلًا:
شايك يا عم شعبان، الحاج عبد الحميد وصل هو كمان أهو.

نظر شعبان نحوه كان عابس الوجه الى أن جلس الى جوارة صامتًا لبعض الوقت،نظر له شعبان بتساؤل:
مالك شكلك مضايق أوي.

زفر عبد الحميد نفسه بآسى قائلًا:
وعايزيني اعمل ايه اقوم ارقص.

تهكم شعبان سائلّا:
أيه اللى مضايقك أوي كده.

زفر عبد الحميد نفسه بضيق قائلًا:
البت بنتي اللى متجوزه مبقلهاش شهر غضبانه عندي فى الدار وعاوزنى أفرح وأغني.

تهكم شعبان ببساطة قائلًا:
وفيها أيه لما تغضب، شوية زعل مع الوقت بكره ترجع تانى لجوزها، هو كده الجواز فى أوله بيبقى فى صعوبة فى الفهم والقبول بين الراجل ومراته.

نظر له عبدالحميد قائلًا:
فهم وقبول… ده ضاربها ومبهدلها بدون سبب، وكمان طردها أنا هاين عليا أخد سكــ,,ـينه وأروح اشرحه، بس اللى مقيدنى عايدة مرات أخويا، قالت لى بلاش عشان المشاكل متزدش.

إستغرب شعبان سائلّا:
هى مرات أخوك هنا، مش عايشه مع بنتها فى مصر.

رد عبد الحميد بتأكيد:
ايوه بس هي هنا هتقعد كام يوم، بتقول إن عماد وسميرة فى المصيف.

تنهد شعبان بآسف، بينما نظر له عبد الحميد بمغزى قائلًا:
أهو عماد اللى مكنتش راضي عنه معيش سميرة فى نعيم، عكس الحيوان اللى جوزته لبنتي، شكل حظها أسود من أوله.

تهكم شعبان قائلًا:
أهو إتعظ من سميرة بعد ما كان حظها خاب، رجع إتعدل من تاني،إبني إتجوزها بعد بقت أرمله، رغم ان كان قدامة بنات بنوت، روق كده وخد لك نفس، هتفوق.

نظر له عبد الحميد يشعر بآسف وهو يتذكر ان سبب رفضه لـ عماد من البداية كانت صداقته مع شعبان الذى أخبرهُ وقتها أن عماد لن يستطيع الزواج بـ سميرة وإن تزوجها لن يستطيع الإنفاق عليها من مرتب ذاك المصنع الذى كان يعمل به، حتى بعد سنوات من الخطوبه كان تجبُره سببًا للتفريق بين عماد وسميرة،لولا الحظ او القدر الذى جمعهما،يتمنى بقلبه أن يحدث هذا مع إبنته ويهتدي لها الحال ويعود زوجها نافعًا مثلما عاد عماد لـ سميرة ولم يهتم أنها كانت زوجة لآخر غيرهُ ذات يوم.
❈-❈-❈
فرنسا
بشقة فاخرة بحي راقى، وروائح باريسيه تفوح من المكان، مخلوطة بروائح أخري نفاذة مثل البخور، لم تستهوي تلك الرائحه لكن رغم ذلك تحملتها ووهي تضع تلك المحرمه على أنفها، دخلت بعد ان فتحت لها إحد النساء ذلك الباب، شعرت كآن مغص ببطنها وكذالك شبة إختناق من ذاك الدخان، إقتربت حين سمعت إحداهن تُحدثها بأن تتقدم، ذهبت نحوها وجلست، كانت إمرأة سوداء البشره بشفاة غليظه، نظرت لها وتحدثت بالفرنسيه:
هنالك ما يؤرقك، بالتأكيد هو رجلُ شرقي.

إستغربت هيلدا ذلك ونظرت لها تومئ برأسها، سألتها المرأة:
وماذا تريدين أن أفعل له.

ردت هيلدا بشر:
أريدهُ الا يتزوج بأخري، وإن تزوج لا يستطيع العيش معها ويعود راكعًا لى، ذاك الناكر للجميل.

نظرت له المرأه قائله:
هل هو هنا بفرنسا الآن.

هزت رأسها بـ لا وقالت بآسف:
لا هو بأجازة يقيضها بموطنه.

أومات المرأة رأسها بتفهم قائله:
حسنًا لا تقلقي لدي ما جيد يستطيع التأثير به ولو على بُعد خمس قارات، أريدك فقط أن تفعلي ما أقوله لكِ، أول شئ حاولى الا تضعطي عليه بالعودة الى هنا هو يستغل ضعفك الواضح، كذالك أريد إسمه وإسم والدته.

تحدثت هيلدا بشرر: هنالك من أخبرتني إنك تستطيعين ربطه
أريده الا يرا نساء غيري، وإن تزوج يفتضح أمره أنه عاجز.

تبسمت المرأة قائله:
يبدوا أنك عاشقه بجنون، ربما هذا ما يجعله يضغط عليكِ، لكن لا تبتأسي لن يحدث ولن يتزوج بأخري بل سيعود الى هنا بأقرب وقت طالبًا الوصال والغرام.

تنحنحت هيلدا قائله:
هذا أيضّا ما جئت من أجله، هو شاب وأنا اكبر منه بعدة سنوات أحيانّا كثيرة لا أستطيع مُجابهة عنفوانه وجموحه،، هل هنالك حل لهذا…أريده أن ينسي التفكير بإمرأة أخرى حتى لو أذى ذلك لمــ,,ـوته أهون علي.

تهكمت المرأة قائله بثقه:.
لكل شئ أكثر من حل، أستطيع تقييد جموحه ايضًا وهذا بالتأكيد سيجعله ينسي التفكير بإمرأة أخرى.
❈-❈-❈
بـ مرسى علم
منتصف النهار، بعد ان تناولا الغداء، بسبب اللهو واللعب مالت يُمنى الى النوم، لكن كطفلة تقاوم ذلك، لكن حملتها سميرة قائله:
يمنى شكلها عاوزه تنام بس بتقاوح،لو منمتش هتبدأ تزن، هاخدها وأطلع للأوضة يمكن تنام شوية… وتصحى فايقه.

تبسم لها عماد قائلًا:
تمام، كويس أنا فى كان فى مشكله هكلم هاني أشوفها إتحلت ولا لسه.

اومأت سميرة وصعدت بـ يمنى التى بدا النُعاس يُسيطر عليها، وضعتها على الفراش وتسطحت جوارها سُرعان ما سحبها النوم هى الأخري، بينما عماد انهي إتصاله مع هاني، وتبسم وهو يُفكر بـ سميرة، بالتأكيد يمنى قد نامت، وسيجد الفرصه له مع سميرة يروى إشتياقهُ لها، صعد الى الغرفه، دخل مباشرةً نظر نحو الفراش، تفاجئ بـ سميرة نائمة جوار يمنى تحتضنها بين يديها غافية هى الأخرى، همس بخفوت بإسمها لكن لم ياتيه رد منها، تنهد بؤد ذاك الإشتياق.
❈-❈-❈
ليلًا
بـ ڤيلا عماد
تبسم هانى لـ حسنيه بعد أن إنتهى من تناول الطعام قائلًا بمديح:
بطني إتنفخت من حلاوة الاكل مش قادر أقاوم.

تبسمت له قائله:
كُل وإتغذى،هو أكل بره ده يشبع.

تبسم لها قائلًا:
خلاص معدتي إتعودت عليه.

تبسمت حسنيه قائله:
قولى يا هاني إنت مش ناوى تتجوز هنا وتنهي جوزاتك مع الوليه العقربة الفرنساويه دى،يا ابني خلاص كفايه عليك غُربة اللى عندك إنت وعماد يعيشكم ويعيش ولادكم مستورين وزيادة.

تنهد ببؤس قائلًا:
هقولك الصراحة يا عمتى،إنتِ الوحيده اللى تعرفي إنى شريك عماد فى المصانع،بصراحه بتمني يكون عندي بيت مُستقر وأعيش مع ست مناسبه ليا،أنا ميفرقش معايا حتى لو كانت أكبر مني فى السن،هيلدا إستغلت إحتياجي وغصبتني أتحوزها ومكنش قدامي حل تانى انقذ به مستقبلي،لاء حياتي كلها،كمان مرض أختى خلانى إستسلمت والسنين سحبت بعضها عِشت من غير روح كل هدفي بقى تجميع ثروة أتسند عليها ومحدش يغصبني مره تانيه على حاجه مش عاوزها، هيلدا أسوء قدر انا وقعت فيه.

وضعت حسنيه يدها على كتف هانى بمواساة قائله:
على قد الصبر عالمحن ربنا بيعوض ويدى المنح،وقلبي حاسس إن السعادة قريبه منك،بس إنت قول يارب.

تبسم لها بود قائلًا بتمني:.يارب يا عمتي،هقوم انا أخد دُش وأنام من الصبح جيت من المحله ومن مصنع للتاني،إبنك خد مراته وبنته وراح يستجم،وانا مفحوت مكانه.

تبسمت له قائله:
ربنا يهديكم لبعض وتفضلوا سند بعض ويسعد قلوبكم.

تبسم لها قائلًا:
آمين،تصبحي على خير.

صعد هاني،بينما تنهدت حسنيه تشعر بآسى الحياة كثيرًا ما تظلــ,,ـم بدون حدود.

بينما صعد هانى الى إحد الغرف،ذهب الى الحمام أنعش جسده بحمامً باردًا ثم خرج من الحمام توجه الى الفراش مباشرةً،صدفة وقع بصره على علبة السجائر ولا يعلم لما تذكر تلك السخيفة فى نظرهُ،صاحبة العلكه المُقززه،زفر نفسه بإشمئزاز،ثم تمدد على الفراش،لكن رغم إرهاقه،تلك السخيفه تُسيطر على عقله وهو يستعيد تفجيرها لذاك الصاروخ لكن للغرابه تبسم وشعر بنشوه غريبه غير مقته وقتها،لمعت عينيه ببسمه غريبه،وهو يضحك قبل أن يعود ويسمع صوت رنين هاتفه،ربما لديه خلفيه عمن تتصل عليه،جذب الهاتف وصدق توقعه،بنفور منه رد عليها،يسمع شوقها له،يتهكم هو يتمني لو تُمحي ذاكرته وأول شئ ينساه انه قابل إمرأة سوداء القلب ومُستغلة لابعد حد.
❈-❈-❈
بـ مرسى علم
بعد أن تناولوا العشاء، دلفت سميرة الى غرفة النوم لم تنتبه لـ عماد الذى ترك يمنى تلعب بالبهو وذهب خلفها، أثناء إستدارتها لم تتفاحئ به، ربما توقعت أن يفعل ذلك حين إقترب منها وضم خسرها بين يديه، وضمها يُقبلها بشوق، لم تندمج معه، تشعر كآن عقلها يتحكم فى كُل مشاعرها، كذالك شعر عماد عدم استجابتها لقُبلاته،لكن إزدادت لمساته لها،همست بخفوت:
عماد يمنى ممكن تدخل علينا فى أي وقت،كمان فى حاجه أنا نسيتها.

قطع سيل قُبلاته لوجنتيها ونظر لعينيها سائلًا:!
أيه اللى نسيتيه.

أجابته ببساطة:
نسيت أخد حقنة منع الحمل، إنشعلت ونسيتها.

نظر لها وكاد يقول لها لا يهم ذلك، لكن صمت للحظات وحين حسم القرار وكاد يقوله لها، صدح رنين هاتفه، ترك خصرها، أخرج الهاتف من جيبه ونظر الى الشاشه، ثم الى سميرة، كاد يتخذ القرار، بعدم الرد وترك الهاتف يرن، اللى أن سألت سميرة:.
ليه مش بترد عالموبايل.

نظر لها قائلًا:.
هطلع أرد من برة الشبكه أفضل.

شعرت سميرة بنغزة قويه فى قلبها لا تعلم لها سببً هى لا تعرف من الذي يهاتفه…

بينما ذهب عماد نحو إحد شُرف الڤيلا المُطله على البحر، وتنهد بعدم رغبه فى الرد، لكن قام بالرد.. بعد الترحيب بينهم، تسائلت چالا:
بتصل عليك فى وقت غير مناسب.

رغم صجر عماد لكن رد بذوق:
لاء طبعًا.

تبسمت قائله:
بصراحه كنت عاوزه أخد رأيك فى فكرة جت فى دماغي، وبقول لو نتقابل هقدر أوصلها لك أفضل.

تنهد قائلًا:
للآسف أنا خارج القاهرة.

سألته بإستفسار:
طب وهترجع إمتى.

رد ببساطة:
مش عارف، بس ممكن تقوليلي عالفكرة اللى فى دماغك.

كادت چالا ان تتحدث، لكن شقاوة يمنى التى ذهبت خلف عماد تتوارى من سميرة جعلت عماد ينتبة لها ويضحك على افعالها وضحكاتها
المُجلحلة التى وصلت الى مسمع چالا، كذالك صوت سميرة وهى تُنادى على يمنى وتذهب نحو وقوف عماد بالشُرفه وهى ترا ظل يمنى الواقفه تختبئ خلف عماد، ظنًا أنها لا تراها، بينما إقتربت سميره وفجأتها، ضحكت يمنى، وسميرة تحملها، وتضحك هى الاخري، وذهبن بينما عاود عماد الانتباة الى الحديث مع چالا، سائلًا بإعتذار:
مُتآسف مكنتش مركز.

شعرت چالا بغضب من تلك الضحكات وعلمت انه بالتأكيد بأجازة مع زوجته وإبنته، شعرت بناــ,,ـر تحرــ,,ـق قلبها غيظًا، خاولت الهدوء قائله:
مش هينفع نتكلم عالموبايل، قولى هترجع أمتى ونحدد ميعاد نتقابل فيه.

رد بهدوء:
تمام لما أحدد ميعاد رجوعي للقاهرة هتصل عليكِ نحدد ميعاد، تصبحي على خير.

اغلق الهاتف وتنهد براحه، وذهب نحو غرفة النوم، راي سميرة تحتضن يمنى التى تنعس، تبسم وذهب نحو حمام الغرفة، بينما سميرة
تنهدت تضرــ,,ـب عقلها الافكار، بين أمنيتها بشراء ذاك المركز التجميلي، وحياتها المُصطربه ليس فقط مع عماد، بل طوال الوقت تستسلم وترضخ لما لا تريده غصبً خوفًا من المستقبل، والإحتياج، ذاك المركز بالنسبه لها مثل وثيقة تأمين، تود العثور عليها… ظل فكرها مشغولًا، الى ان شعرت بيد عماد فوق وجنتها سائلًا:.
مالك يا سميرة طول الوقت شبة نايمة… إنتِ تعبانه.

أومأت سميرة براسها قائله:
لاء، بس حاسه بشوية صداع يمكن سببهم الإجهاد.

تبسم عماد بحنان قائلًا:.
بسيطة خدي إجازة من البيوتى، أو حتى متشتغليش خالص إنتِ مش محتاجه.

نظرت له قائله:
عماد الموضوع ده سبق وإتكلمنا فيه.

تبسم عماد قائلًا:
تمام سميرة أنا مش عاوز نكد.

تبسمت وأغمضت عينيها، كذالك عماد الذى قبل،رأسها ووجنتها وأغمض عينيه….
لكن هى لم تنعس وهى تشعر بتوهان، حين أخبرت عماد أنها قد تحمل مره أخرى من وقتها تقبل الأمر، ولم يقترب منها.
تذكرت الماضى بآسى فى قلبها
[بالعودة للزمن قبل حوالي سنوات]
تفاجئت بزيارة والدة عماد لهم بالمنزل، كانت ساقها مُجبرة، وهى تستقبلها، لكن تركتهن معًا وذهبت مع إبنة عمها التى آتت تطمئن عليها، بعد وقت، جلست سميرة مع والدتها قائله:
هى مامت عماد كانت جايه ليه.

تبسمت عايدة ولمعت عينيها قائله:
كانت جايه علشانك.

إستفهمت سميره قائله:
كانت جاية علشاني ليه.

وضحت عايدة:
جاية طالبه إنك تتجوزي عماد.

إنتفضت سميرة واقفه وشعرت بألم فى ساقها وآلم أقوى بقلبها وقالت برفض:
لاء،انا خلاص مش بفكر فى الجواز،كل اللى بفكر فيه هو إنى أبني مستقبلي،الحمد لله،الكوافير اللى فتحته فر منطقة كويسه على سكة البلد وبدأ يتشهر ومع الوقت زباينه هتزيد.

نظرت لها عايده بآسف قائله:
وهتفضلي بقية عمرك من غير جواز،إقعدي يا سميرة، وبلاش تتسرعي، عماد لو مكنش عاوزك مكنش بعت أمه تطلبك له، بلاش ترفضى بدون سبب انا عارفه إن عماد لسه فى قلبك، وربنا له حكم، خدي وقتك وفكري، وصلِ إستخارة وربنا يقدم اللى فيه الخير.

مرت عدة أيام، كانا سميرة مازالت رافضه، لكن والدتها تضغط عليها، الى أن وافقت، كانا المفاجأة من عماد، أراد عقد قران، بالفعل
بعد أيام، كان يجلس بالمقابل لـ سميرة حتى وضع يدهُ بيدها يعقد القران، شعور ليس مُفسر من الإثنين، سميرة يدها باردة وترتجف، بينما عماد يده ساخنه بسبب ذاك الاشتعال بقلبه، ضغط على يد سميرة بقوه جعلها غصبً تنظر له،لكن سرعان ما شعرت بالحياء الذى إستهزأ منه عماد….
مرت أيام أخرى،كانت الحياة تعود لقلب سميرة،تظن أن فرصة السعادة أصبحت بين يديها،هاتفها عماد أنهما سيذهبان الى القاهرة لمُعاينة تلك الشقه التى سيمكثون بها بعد فترة قصيرة،بقلب مُشتعل بالحب والأمل فى السعادة ذهبت معه سميره الى أن دخلا الى تلك الشقه تقفد الإثنين كل ركن بالشقه، الى أن أصبحا أمام غرفة النوم، وقفت أمام باب الغرفه،عيناها تجول بين زوايا الغرفه

دفعها عماد لتدخل الى العرفه،قائلًا:
أيه هتشوفي الاوضه من بره كده،لازم تتفرجى عليها كويس،دى أهم أوضه فى الشقه كلها،ها أيه رأيك فيها.

خجلت قائله:
حلوه أوى وذوقها رقيق وشيك.

تبسم عماد بمكر قائلًا:
أنا اللى إختارتها لما المهندس عرضها عليا، تخيلتك فيها مستنيانى.

تخصب وجهها بإحمرار قائله بخجل:
طب كفايه كده النهار قرب يخلص علشان نلحق نرجع للمحله قبل الدنيا ما تضلم.

قالت هذا وتوجهت الى ناحية الباب لكن
جذبها من يدها إختل توازنها وقعت بحضــ,,ـنه
نظر الى عيناها البنيه التى تشبه القهوة الداكنة شعر بتوق تذوقها
بينما هى نظرت الى عيناه الثعلبية، إرتجفت بين يديه.
ربما ما كان عليها أن ترتجف، فتلك الرجفه شعر بها، إبتعد بنظره عن عيناها، ليستقر نظره على شفاها التى ترتجف أثارت بداخله رغبة تذوقها ،لم يشعر بنفسه عندما أحنى رأسه يقُبلها بهيام.

تفاجئت بما فعل وإرتبكت لوهله، لكن حاولت إبعاده عنها بيديها..
تمسك بيديها للحظات ثم تركهما، وضم جسدها إليه يحتضنها بقوه،يريد أن يشعر بها… يتنفس من أنفاسها،ترك شفاها ليتنفسا،لكن أمسك بيدها،وجذبها معه للسير،يسيران الى أن أصبح خلفهما الفراش، جلس على الفراش،قام بجذب يدها، طواعته وجلست جواره على الفراش،
نظرا الإثنين لبعضهم،تحدثت العيون، بعشــ,,ـق قديم، مازال متوهجًا فى قلبيهم
دون إراده منه ضم وجهها بين يديه وعاد يُقبلها بلهفه وهيام، يديه سارت ترسم جسدها
وجد منها إستجابه له، شعر أنه مسلوب أمام تلك الرغبه، التى تسوقه ليتنعم بها بين يديه،إنسجم الإثنين كآنهما بغفوة لذيدة، لكن سُرعان ما آنت بين يديه، كانت تلك الآناة بمثابة صحوة له إنتفض ونهض عنها سريعًا ينظر، لها بذهول غير مستوعب
بينما هى فاقت من سطوته عليها، حين نهض عنها بتلك الطريقة، ضمت غطاء الفراش عليها بخجل.

بينما هو عقله يُعيد آنينها بين يديه، وتلك الصدمه عاد بنظرهُ لها يشعر بإستحقار قائلًا بعدم تصديق:
حلوه أوى الكدبه دى.

إستغربت حديثه ونظرت له بخجل سائله بإستفسار:
كدبة أيه؟.

ضحك ساخرًا :
كدبة إنك عذراء حلوه الكدبة دى، بس تدخل على واحد أهبل مش عليا،عاوزه تفهمينى إنك فضلتي متجوزه لمدة سنه وأكتر ،وإنك حرمتي نفسك عليه.

خجلت سميرة وتدمعت عينيها وكادت تتحدث لكن صدمها عماد حين تسرع بغباء قائلًا:
إنتِ طالق يا سميرة.

إنطلقت الكلمه برأسها كآنها رصاصة توجهت الى قلبها مباشرةً تشعر بإحتراق مُميت… جعلها تصمت، حتي بعد خروجه من الغرفة بالكاد إستطاعت الحركة ونهضت ترتدي ملابسها برثاء لقلبها المحروق
ماذا تفول، بماذا تُخبرهُ عماد وضع النهاية من قبل البداية، هى من كان لديها أمل، إحترق قلبها… وأصبحت كآنها صماء.

[عودة]

دمعة سالت من عين سميرة على تلك الذكري القاسيه على قلبها، إعتصرت عينيها، لم يُلاحظ عماد تلك الدمعه لكن لاحظ إعتصار عينيها، وضع كفه على شفاها ينظر لها بشوق، حتى أنها جنب يمنى بعيد قليلًا، وإقترب من سميرة
وقبلها بشوق، تمنعت سميرة قائله:
عماد قولتلك إنى مخدتش الحُقنه بتاع منع الحمل.

ضمها عماد لجسده قائلًا:
وفيها أيه؟.

نظرت له بغصة قلب قائله بتلميح:
فيها إنى ممكن أحمل زى ما حصل قبل كده.

فهم تلميحها غص قلبه هو الآخر، وتذكر كم عاني وندم على تسرعه القديم، ولولا حمل سميرة ربما كانت تشتت طُرقهم، يمنى كانت بداية أخري بقيود هو وضعها، قيود أصبحت مُلتهبة لكليهما… على أحدهم التحرر منها قبل أن تُنهي ما تبقى من العشــ,,ـق بقلبيهم… أو تُعطيه شكلًا آكثر وضوح، فكرت سميرة ربما آن إتخاذ أول قرار بحياتها وهو لابد وجود سند داعم يجعلها ترفض بقلب غير خائف.
«يتبع»

﷽
الشرارة الرابعة عشر «يمنى هدية الوصال»
#وإحترق العشــ,,ـق
❈-❈-❈
بـ مرسى علم
وضع عماد يدهُ على جبين سميرة، ثم قال:
مالك يا سميرة حاسس إنك…

قاطعته قائله:
بس حاسه بشوية صداع،زى ما قولتلك قبل كده،يمكن تغيير المكان والبحر مأثر عليا،بس يمنى مبسوطة.

جذبها عليه ينظر لملامح وجهها على ذاك الضوء الخافت،رغم أن ملامحها مازالت محفورة بعقله وقلبه،منذ أول لقاء بينهم لم تختفي رغم إفتراقهم لما يُقارب من عامين،كان بتلك الفترة يشعر أنه مثل الشريد بلا مأوى،قبل جبينها ثم
نزل بقُبلاته بين وجنتيها ثم شِفاها،رغم إنشغال عقلها لكن تجاوبت معه للحظات سُرعان ما نبهها عقلها، للمهانه التى ستشعر بها بعد إنتهاء تلك اللحظات، حاولت الإبتعاد عن عماد،قائله بنبرة تحذير:
عماد.

جذبها عليه ، يُضم أصابع يديها بين أصابعه غير مُباليًا لتحذيرها
ينجرف بتوق يتغلغل من قلبه المولع المُشتاق،وهى قلبها دائمًا ما يخذلها وتترك له زمام الغرام ثم تحترق مثل الفراشة حين تنجذب نحو هلاكها،على يقين أنها لحظات تشعر فيها كآن مازال لديه لها مشاعر حقيقية وسُرعان ما ينتهي هذا الإحساس ويحترق قلبها حين يبتعد عنها، لكن
للغرابه هذه الليلة لم يبتعد عنها بل ضمها لصدرهُ
رفع يدهُ يُزيح تلك الخُصلات عن جبينها ثم قبلهُ، وإزدادت ضمته لها يحتضنها بين يديه بتملُك… يُزيد ذلك من الحِيرة بعقلها إتجاة مشاعرهُ نحوها… لكن بعقلها إتخذت قرار عدم إخبارهُ برغبتها بشراء مركز التجميل ظنًا أنه قد يُعارض مثلما يُعارض برغبتها بالعمل ويرفض ذلك،تعلم أنه يتغاضى عن عملها مُرغمًا بسبب تمسكها بالعمل من أجل الأنفاق على والدتها… نظر لوجهها القريب من وجهه تبسم وهو يرا عينيها تغفوا، تبسم هامسًا:
للدرجة دى مُرهقة.

تنهدت وحاولت الإبتعاد والاتكاء بجسدها فوق الفراش، لكن مازال عماد يحكم يديه يضمها له، لشدة إرهاق عقلها غفت دون شعور منها، أو ربما عقلها أراد أن يفصل عن كثرة التفكير،أو ربما شعور بالأمان شعرت به للحظات متأكدة أنها ستعود وتفتقدهُ بعد قليل، بينما عماد شعر بأنفاسها الرطبة المُنتظمة على صدرهُ لاول مرة يشعر بهذا الإحساس، يشعر بهدوء وراحة منبعها قلبهُ.
❈-❈-❈
بعد مرور عِدة أيام
عصرًا
أثناء خروجهم من المطار كان عماد يحمل يمنى الى أن وصلا الى تلك السيارة التى كانت بإنتظارهم، جلس بالمعقد الخلفي ويمنى على ساقيه، وجوارهم سميرة، أثناء ذلك صدح رنين هاتفه، أخرج هاتفه ونظر للشاشه وتبسم، نظر لـ يمنى قائلًا:
ده عمو هاني، خليني أرد عليه، تبسمت يمنى بينما قام عماد بالرد عليه وأخبره أنه بالطريق سيوصل سميرة ويمنى.

أغلق عماد الهاتف ونظر نحو سميرة التى كانت تنظر نحو خارج السيارة،هنالك شعور يؤكد له أن هنالك ما يشغل عقلها، كاد يُحدثها لكن عاد هاتفهُ للرنين، نظر الى الشاشه، ثم نحو سميرة التى إنتبهت وبلا قصد نظرت الى الهاتف بيده، لاحظت إسم إمرأة لكن لم تُفسر، الإسم كاملًا، بينما عماد تردد فى الرد، لكن قام بالرد لعدم فهم سميرة عدم ردهُ خطأ، سمع قول چالا:
اتمنى تكون رجعت للقاهرة.

رد ببرود:
أيوا وصلت من شويه فى الطريق من المطار.

إنشرح قلبها قائله:
أنا كنت بتغدا مع صديقه ليا فى مكان قريب من المقر الخاص بيك، لو هترجع للمقر نتقابل.

نظر نحو سميرة التى إنتبهت نحوه، قائلًا:.
قدامي عالاقل ساعه على ما أوصل ممكن نخليها لوقت تاني بكره مثلًا.

زفرت نفسها بغضب لم يحدث معها ان فعلت ذلك سابقًا كان هى من تتدلل وتوافق على اللقاء، لكن تحكمت فى غضبها قائله:
تمام نتقابل عندى فى المكتب بكره، وأهو بالمره تشوف وتقيم إمكانيات مصنع بابا.

رد بمجامله:
مش محتاج أشوف ولا أقيم،سيط المصنع ممتاز،تمام نتقابل بكرة.

بعد لحظات أغلق الهاتف ونظر نحو سميرة التى رغم شعورها بالغِيرة لكن لم تُظهر ذلك بينما تبسم عماد قائلًا:
أخيرًا بصيتى لينا،سرحانه فى أيه من وقت ما ركبنا الطيارة.

ردت ببساطه:
مش سرحانه.

تبسم عماد ونظر الى يمنى قائلًا:
مامي شكل الأجازة معجبتهاش.

أومأت يمنى بلا فهم، بينما ردت سميرة:
بالعكس كانت أجازة لطيفه، كمان أثرها على وش يمنى اللى إسمرت خالص.

تبسم عماد وهو ينظر الى يمنى بحنان قائلًا:
حتى وهى سمره قمر وأحلى ضحكة فى الدنيا كلها.

انهى قوله بقُبلة على وجنة يمنى، مُبتسمً ثم نظر لـ سميرة قائلًا:
عيد ميلاد يمنى التاني قرب.

تبسمت هى الأخرى قائله:
أيوا فاضل عليه حوالي أسبوعين.

نظر لها بحنان قائلًا:
السنين بتمر بسرعه.

أومأت سميرة بتوافق، لكن بقلبها تعلم حقيقة أن هنالك سنوات تمُر بطيئة كتلك السنه وبضع الأشهر التى عاشتهم أثناء زواجها من نسيم، كانت تشعر ببطئ الحياة.

بعد قليل وصلا الى أمام تلك البِنايه، ترجلت سميرة، ثم عماد خلفها يحمل يمنى التى قال لها:
روحي لـ مامي يا يمنى.

نظرت له سميرة بإستفسار:
إنت مش طالع معانا.

قبل عماد وجنة يمنى قائلًا:
لاء هانى مستنيني فى المقر وعاوز يرجع المحله الليله بيقول بسنت إتصلت عليه وقالت له إن مرات خالى عيانه شويه.

رفعت سميرة يديها كى تحمل يمنى قائله:
سلامتها،يلا يا يمنى إحنا فى الشارع بلاش تغلبي بابي.

بطواعيه ذهبت يمنى نحوها، تبسم عماد قائلًا:
سلمي لى على طنط عايدة.

أومأت له سميرة قائله:
الله يسلمك.

ثم ذهبت بـ يمنى نحو مدخل البِنايه، نظر عماد لهن شعر بفقدان، لكن سُرعان ما اعتقد أن هذا بسبب تواجدهن معه كُل الوقت طوال الايام السابقة،عاد للسيارة ثم أمر السائق بالمغادرة يكبت ذاك الإحساس،وإنشغل بإتصال هاتفي…
بينما صعدت سميرة الى الشقه الخاصه بها وقفت أمام الباب تحمل يمنى ودقت جرس الشقه،سُرعان ما فتحت لهن عايدة بلهفه،وإستقبلت سميرة بالأحضان،لكن تخابثت بمزح ولم تهتم بـ يمني،ثم سألت سميرة بمرح:
فين يمنى.

تبسمت سميرة وهى تعلم بمزح والدتها،بينما يمنى ألقت بنفسها على عايده كى تحملها،تقول بشغب:
أنا يمنى يا ناناه.

حملتها عايده قائله بمرح:
لاء يمنتي كانت بيضة حلوة،أنتِ مين.

قبلتها يمنى بطفوله تؤكد أنها هي.

تبسمت لهن عايدة سائله:
فين عماد… هو مجاش معاكم.

ردت سميرة:
لاء وصلنا وراح المقر هاني إتصل عليه بالطريق وقال له إن طنط إنصاف عيانه شويه.

ردت عايدة:
أه انا شوفتها وأنا كنت فى البلد كان شكلها باين عليه، ربنا يشفيها، يلا بلاش الوقفه دى، إدخلى خدى لك دُش تفوقى من تعب الطريق، وأنا هقرر يمنى السودة دى شويه أشوفها عملت ايه من غيري.

تبسمت سميرة قائله:
من غير ما تقريرها يا ماما هى هتقولك بأدق التفاصيل.

تبسمت عايدة.
❈-❈-❈
بعد قليل بالمقر
تبسم عماد وهو يدخل الى المكتب، بينما نهض هانى قائلًا:
كويس إنك رجعت إستلم بقى شُغلك.

تبسم عماد قائلًا:
مالك مكنش أسبوع أنا كنت متابع معاك أومال لو كنت سايبك لوحدك.

تنهد هاني قائلًا:
كان الله فى عونك،هلحق أمشى أنا بقى عشان أوصل المحله قبل العشا،بسنت إتصلت عليا أكتر من مره تسألني راجع هناك أمتى…وأمي بتلومني،بتقولى إنت نازل أجازه عشان أشبع منك،مش عشان تقضيها شغل مش كفايه تعب الشغل فى فرنسا… لازم ترتاح

تهكم عماد قائلًا:
كنت رد عليها وقولها اللى زينا متخلقش للراحة،عالعموم إبقى سلم لى عليها هى وبسنت إنما جابر جوز امك مش عاوز أعرفه.

ضحك هاني قائلًا:
والله ولا أنا بس كل شئ نصيب وقدر .

تهكم عماد قائلًا:
فعلًا كل شي نصيب، وإحنا قدرنا وقعنا فى تلات رجاله أسوء من بعض.

تسائل هاني:
طيب أبوك،وجوز أمى،مين التالت بتاعهم.

زفر عماد نفسه بآسف قائلًا بتفسير:
عبد الحميد عم سميرة، النسخه التالته منهم شخص وصولى لأبعد حد مش مكفيه إنه كان السبب فى مآساتي مع سميرة، لاء ودلوقتي جاي يتحنجل لى وعاوزني أشغل إبن عم سميرة عندنا فى مصنع المحله، سألت سميرة عليه قالت لى إنه شاب مستقيم ومش زي عمها إنتهازي.

وافقه هاني قائلًا:
طب طالما شاب كويس ومستقيم فيها أيه لما تشغله واهو تكسب رضا سميرة…مهما كان إبن عمها وزي أخوها.

وافق عماد قائلًا:
فعلًا أنا وافقت عليه بسبب سميرة،رغم إنها مطلبتش ده مني.

تهكم هاني قائلًا:
طبعًا خايفه تفكر إنها بتفرضهُ عليك…

قطع هاني حديثه حين صدح هاتفه، أخرجهُ من جيبه ونظر له ثم تجاهل الرد، نظر له عماد سائلًا بتخمين:
هيلدا؟.

زفر نفسه قائلًا:
لاء جوز أمي، وطبعًا بيبيض وش إنه متهم بالسؤال عني، يلا أستلم مكانك.

تبسم عماد له قائلًا:
واضح انه مش هيبطل إتصال رد عليه وأقول له إنك فى الطريق، هيدعي لك توصل بالسلامة.

تهكم هاني قائلًا:
تفتكر حامد يتمنى لى السلامه،يلا كفاية عليا دعوات أمي وعمتي حسنية.

ضحك عماد قائلًا بتنبيه:
إعمل حسابك عيد ميلاد يمنى قرب وعاوز هديه مميزه تليق بوردتى.

ضحك هانى مازحًا:
تمام هجيب ليها عريس هديه ياخدها منك بدري .

ضحك عماد قائلًا:
لاء بنتي بتحب باباها، شوفلك إنت عروسه.

تبسم هانى قائلًا:
انا بعد اللى مريت بيه،كفيل أتعقد من صنف الستات، يلا بقى كفايه رغي، وعقبال ما تخاويها.

تبسم عماد له وهو يغادر وفكر بفكرة أن يكون له أطفال آخرون غير يمنى، يمنى لم تكُن بالحسبان كانت هدية بالوقت المناسب، بعد أن عاش ندم تسرعهُ.
❈-❈-❈
بشقةسميرة
كانت عايدة تجلس وعلى ساقيها يمنى التي تنشغل بمتابعة التلفاز، بينما جلست سميرة جوارهن تبسمت لها عايدة رغم ملاحظتها ملامح سميرة القلقه، تبسمت لها قائله:
يمنى راجعة سمره اوي زى اللى كانت منقوعة تحت الشمس.

تبسمت سميرة قائله:
هتقولى فيها مكنتش بتفارق عماد وطول اليوم عاوزه تلعب تحت الشمس، وماية البحر مع الشمس صبغوا وشها وجسمها.

تبسمت عايدة قائله:
بس لايق عليها السمار، يمنى حلوة، وبكره جلدها يقشر ويرجع طبيعي.

تبسمت سميرة، ثم قالت:
كنت خايفه نرجع متكونيش وصلتِ المحله مكنش معايا مفاتيح الشقة.

تنهدت عايدة قائله:
انا واصله قبلكم بساعة تقريبًا.

ردت سميرة:
مرات عمي ما بتصدق تروحى هناك ومش عاوزاكِ تفرقيها،يمكن بالذات بعد ما بنت عمي التانيه إتجوزت والبيت فضي عليها بصراحة عمي محدش يطيق عِشرته،ربنا معاها…تعرفي عماد كان لمح لي بالسؤال على صلاح إبن عمي،ولما كنا بنصبح على عواطف عمي شبه طلب من عماد إنه يوظفه محاسب فى المصنع اللى إشتراه هناك،حتى كان طلب منى اتوسط عند عماد،بصراحة صلاح عكس عمي تمامً ويستاهل كل خير،كان نفسي أقول لعمي ده عماد اللى كنت بتستقل بيه.

تنهدت عايدةبآسف قائله:
عبد الحميد طول عمره إستغلالي وإنتهازي مش بيهمه غير مصلحته.

وافقت سميرة قائله:
فعلًا.

زفرت سميرة نفسها وشعرت بآسى وهى تتذكر كيف أجبرها على فض خطوبتها بـ عماد وقبولها الزواج من نسيم.
[قبل حوالي أربع سنوات ونصف]
دلف عبد الحميد الى تلك الرُدهة الصغيرة… جلس على أحد المقاعد قائلً بلا مُقدمات:
سميرة متقدم لها عريس.

نظرن عايدة وسميره لبعضهن وقالت عايدة:
سميرة مخطوبة إنت ناسي ولا إيه.

زفر عبد الحميد نفسه بإستقلال وإستنكار قائلًا:
لاء مش ناسي إنها مخطوبة لابن بياعة القماش التالف، بقاله أكتر من ست سنين أهو مسافر مشوفناش منه حتى انه يبعت مصاريف سميرة، أو أمارة أنه هينزل ويتجوز، اللى سافروا بعدهُ نزلوا.

ردت عايدة:
ما إنت عارف إنه مستني يعمل إقامة، ويصرف على سميرة ليه هى لسه مش مراته.

تهكم عبد الحميد قائلًا:
وهيعمل أمتى الاقامه دى ان شاء الله، شكله شاف له شوفة هناك فى فرنسا ويمكن عمل زي قريبه هانى واتجوز من هناك فرنساويه تسعدهُ،أيه هيرجعه للفقر هنا.

نظرت له سميرة قائله:
لاء مش متجوز يا عمي وإدعي له ربنا يصلح له الحال.

تهكم عبد الحميد ساخرًا يقول:
يصلح له الحال منين، وبعدين شكله كده مطمن ومستلين طبعًا وهو حاسس إنك مدلوقه عليه وعندك أمل مستنيه يرجع بمزاجه، العريس اللى أنا جايبه إبن ناس أغنيه وهو وحيد، وشافك وشاريكِ.

-لا شاريني ولا بايعني يا عمي، أنا راضية وهستنى عماد لحد ما يرجع بالسلامه.

تهكم عمها ساخرًا بإستهزاء وتعسُف قائلًا:
اللى بيروح مش بيرجع،أنا قولت اللى عندي وفكرى إنتِ وأمك،عماد ده من الاول مش موافق عليه…قدامكم أسبوع.

غادر مباشرةً يصفع خلفه الباب بقوه إهتز لها بدن سميرة وعايدة التى ضمت سميرة،ظنوا أن قوله مجرد حديث وإنتهى،لكن كان هنالك قدرًا بأسًا بإنتظارهن… بعد أيام دخل عليهن مثل الإعصار قائلًا:
سيبتكم كام يوم تفكروا، ها قولولى قراركم، أقول للعريس إننا موافقين ويجيب أهله ويجوا يتقدموا رسمي ونحدد ميعاد الفرح.

تهكمت سميرة قائله:
فرح أيه يا عمي، أنا مش هسيب عماد.

نظر عبد الحميد الى عايدة قائلًا:
عقلي بنتك يا عايده عشان مصلحتها.

ردت عايدة:
دى حياتها وهى حره فيها.

تهكم عبد الحميد بغيظ قائلًا:
هى حُره، لكن إنتِ مش هتبقى حره يا عايدة لما أقدم الكمبيالات اللى معايا للنيابه وأخد عليها رفض.

إنذهلت سميرة قائله:
كمبيالات أيه يا عمي.

فسر عبد الحميد بحجود:
إنتِ مفكره إن معاش ابوكِ هو اللى كان معيشكم، كمان الفلوس تمن جهازك إنتِ وعماد المُتيمة بيه وهو مطمن ومش فارق معاه.

نهضت عايدة قائله:
أنا قولتلك هسدد لك الكمبيالات دى بالتقسيط وإنت كنت موافق، أيه اللى إستجد.

نظر نحو سميرة المدهوشه قائلًا:
اللى إستجد إن ربنا باعت لكم نعمه وخير كبير وانتم اللى متمسكــ,,ـين بالفقر كمان انا عاوز فلوس الكمبيالات دى قدامي فرصة اشتري حتة أرض ومحتاج كل قرش.

نهضت سميرة سائله:
وهى فلوس الكمبيالات هى اللى هتكمل تمن حتة الارض، وقد أيه مبلغ الكمبيالات دى، وبسيطة يا عمي، حول الكمبيالات بإسمي وأنا هسددها أقساط زى ما كنت متفق مع ماما.

ضحك بآستهزاء قائلًا:
يبقى كسبت أيه لما احولهم عليكِ بقولك محتاج فلوسي.

تسألت سميرة:
وهو العريس اللى إنت جايبه هيدفع لك المبلغ ده.

رد عبد الحميد:
أيوة هو إبن تاجر كبير كمان هو تاجر له إسمه، وهيدفع المبلغ مهر ومؤخر متين الف جنيه، مفيش بنت فى البلد كلها إندفع لها المهر ده، ولا حتى إنكتب لها قيمة المؤخر ده، كمان مش محتاج لشوية الكراكيب اللى أمك مديونه فى تمنهم ليا وكمان لمحل الادوات المنزليه.

حاولت الإعتراض… بس

عارضها عبد الحميد بتعسف وإصرار:
مفيش بس، قدامك مهله يومين ومحدش هيلوم عليا بعد كده، أنا بدور على مصلحتك.

إستهزأت عايدة بآسف:
مصلحتها إنها تسيب خطيبها اللى مخطوبه ليه من اكتر من ست سنين، وتروح تتجوز واحد متعرفوش.

تمسك بحديث عايده قائلًا:
أهو قولتى مخطوبه من أكتر من ست سنين، كفايه أوي كده، زمايلها معاهم عيال دخلوا المدرسه وهى منتظرة وهم، انا قولت اللى عندى خلاص وإنتهى، وانتم أحرار.

غادر مثلما دلف بغضب، نظرت سميرة الى والدتها وتدمعت عينيهن، ضمتها عايدة قائله:
أوعي تتنازلي وتوافقي عمك، هيعمل ايه يعنى هيقدم الكمبيالات للنيابه، هتسجــ,,ـن مش مهم.

ضمتها سميرة قائله:
مستحيل ده يحصل يا ماما، أنا عارفه العريس اللى عمى بيتكلم عليه، وانا هحاول وأن شاء الله خير.

باليوم التالى
بمنزل والد نسيم
كانت سميرة تجلس مع والدته أخبرته أنها مخطوبه لآخر ولا تريد غيره، وعليها إقناع نسيم بالتخلي عن طلبه لها، بهذا عمها سيتراجع، وعدتها والدته أنها ستحاول التأثير عليه، لكن فشلت لإصرار نسيم الذى كان بارعًا بإغراء عمها والضغط عليه حتى يُصر هو الآخر، أمام ذلك التعنُت غصبًا وافقت سميرة خوفًا على والدتها من السجــ,,ـن، عمها لا ضمير لديه، ولن يهتم إذا تحدث الناس انه سجــ,,ـن أرملة أخيه، كان لديه مُبرر مُقنع أنه يريد لهن المصلحة، وقد كان تم زواجها من نسيم.

[عودة]
إنتبهت سميرة الى والدتها حين وضعت يدها على يدها قائله:
كل شئ قدر وصلاح نفسه مش بيحب أعمال أبوه، وأهو شوفى تدابير ربنا، بنت عمك اللى مكملتش شهر متجوزه غضبانه عنده ودمه محروق أوى، وجوزها معاند فى الصلح.

إندهشت سميره قائله:
والله جوزها ما يستهلها، هو عمي بيمشي ورا الطمع، مره أنا ومره بنته، ربنا يهدى لها الحال…
تعرفي يا ماما أنا بعد ما إتجوزت من نسيم
عرفت ليه كان مصر عليا أنا بالذات لانه عارف إن مليش ضهر يسندنى وهرضى بعجزهُ غصب عني مش هتكلم،وفعلًا ده اللى حصل،بس ساعات بلوم نفسى وأقول أنا كمان إستسهلت وقبلت وقولت ده نصيبي،يمكن لو كنت حاولت معاه كان إتعالج…وحياتي إختلفت عن دلوقتي.

شفق قلب عايدة على حديث سميرة التى أباحت به دون إنتباه منها،لاول مره تفيض أن حياتها مع عماد غير مُستقرة كما كانت تتمني،لكن سُرعان ما إنتبهت وقالت:
يمنى شكلها بتنعس.

نظرت عايدة لـ يمنى قائله ببسمه:
هفوقها لو نامت دلوقتي هتصحى بقية الليل.

تبسمت سميرة وهى تفكر بقرارها الحاسم،هى لم تجد السند فى البشر كما كانت تعتقد،ربما تجده بشكل آخر.
❈-❈-❈
أمام مركز التجميل
كان يجلس بسيارته عينيه مثل الصقر، يُراقب الى أن رأي خروج عفت من المركز، فعل كما فى السابق، وأسرع السيارة ثم توقف فجأة، لكن لسوء حظه لم تكُن عِفت وحدها هى من تقطع الطريق كان هنالك شخص آخر قطع الطريق على غفلة، توقف ذاك الشخص يشعر بإنسحاب قوته البدنيه حتى انه لم يتحمل الوقوف على قدميه وهبط أرضً يجلس يشعر كآنه بلا روح، سُرعان ما تجمع حوله بعض الماره بالطريق، كذالك عِفت، ترجل حازم من السيارة هو الآخر وتوجه نحوه سائلًا ومُعتذرًا، نظرت عفت له لم تستطيع إخفاء غضبها وقالت سريعًا:
إنت تانى، إنت بتسوق وإنت نايم.

شعر بضيق لكن إعتذر قائلًا:
لاء مش بسوق وانا نايم بس قدامى الإشارة خضره كمان الطريق كان خالي، ومستعد أدفع تعويض للأستاذ كمان ممكن أخده لاي مستشفى.

تهكمت قائله:
مستشفى وتعويض، حضرتك فاهم غلط، حياة الناس مش لعبه، وفعلًا الأستاذ محتاج لمستشفى يتعلق له محلول يرُد له الروح بعد الخضه اللى هو لسه تحت تأثيرها، إيديكم معايا يا جما.عة،ندخله فى عربية البيه اللى بيسوق وهو نايم فى مستشفى على اول الشارع تفحص الاستاذ أهو يصلح غلطه.

نظر لها حازم بغيظ من طريقة حديثها المُتجهمه،عكس طريقتها السابقه معه،هو كان يود فقط التعرف عليها لكن ربما أخطأ فى الطريقه.
❈-❈-❈
بالبلده
أثناء سير هاني بالسيرة بمرآة السيارة الخلفيه رأي بسنت تقف فى ذاك المحل تتحدث مع تلك المعتوهه، قام بإيقاف السيارة،وأشار لها،إنتبهت له وتبسمت ثم سُرعان ما تركت فداء وذهبت نحوه فتحت باب السياره ودلفت مباشرةً تُرحب به قائله:
تيتا إنصاف من وقت ما قولت لها انك جاي والصحه رجعت لها وقامت عملت طبيخ يقضى الشارع كله، وكمان بعتتني السوبر ماركت اشترى شوية حاجات كانت ناقصه، والله قولت لها ده كتير بس هى بقى صممت واهو جبت لها كل اللى طلبته واهى كانت فرصه فداء كانت فاضيه وشرحت لي حاجه فى المنهج مكنتش فهماها.

إندهش سائلًا:
فداء مين؟.

ردت ببساطة:
فداء اللى كنت واقفه معاها، بنت صاحب السوبر ماركت ده وصاحبتي، هى المفروض كانت تبقى مدرسه، بس طبعًا مفيش تعينات، أهى واقفه فى السوبر ماركت بتاع باباها، وبتساعدنى كتير بدون مقابل.

إيتغرب ذلك قائلًا:
فداء مين،
البنت اللى واقفه فى السوبر ماركت ده معاها كليه، وكمان بدرس دى معتوهه.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى