بينما حازم بعد أن كاد يرحل بسبب طول الإنتظار تفاجئ برؤية عِفت تخرج من باب مركز التجميل فكر سريعًا، لا توجد طريقة أخري
سريعًا قاد السيارة بسرعه عاليه وتوقف فجأة أمام عِفت التى لوهله توقف الزمان لديها وهى تظن أنه قد صدمها، ترجل حازم سريعًا نحوها ورسم أنه لم يقصد ذلك.
❈-❈-❈
ليلًا
مارسيليا
بشقة هانى
كانت هيلد تشعر بالبؤس لم تجد طريقه لنسيان ذلك سوا إحتساء مشُروب كحولي مُسكر، بشراهه حتى شبه فقدت السيطرة على عقلها، بنفس الوقت فتح هانى باب الشقه ودخل، تفاجئ بـ هيلدا التى وقفت تسير بتمايل وترنُح تقول بفقدان عقل:
لماذا لا تُحبني هانى، أنا أحبك كثيرًا
لماذا تتعمد جرح قلبي، لماذا تنكر أفضالي عليك، هل تريد طفل أم تريد إمرأة أخرى غيري… أجب هاني.
مع كلمتها الاخيرة تجرعت كآسًا على دفعه واحده إبتلعته ثم عاودت الحديث:
لماذا تكرهني هاني…إنتَ تنكر أفضالي عليك
أنت ناكرًا للجميل والمعروف.
» يتبع»
﷽
#الشرارةالعاشرة «جاء من أجل رؤيتها»
#وإحترق_العشــ,,ـق
❈-❈-❈
بعد مرور عشر أيام
مركز التجميل
سردت عِفت لها عن لقائها بذاك الشاب الذى كاد يدهسها بسيارته، بطريقه هياميه وانهت سردها:
أنا مش الخضه هى اللى خلتني لسانى سكتت، لاء الشاب اللى كان سايق العربيه، له هيبه كده وقبول طاغي تقولى نجم سينما طول بعرض بعضلات، كمان طلع ذوق ونزل من العربيه إعتذر لى، وعرض عليا يوصلني، بس أنا كنت طالبة أوبر ووصل وإتحرجت أوافق يقول عليا عاوزه أشقطهُ.
ضحكت سميرة قائله:
لاء طبعًا، انا مش عارفه إنت عقلك صغير أوى وقلبك خفيف كل يومين تجي معجبه بواحد قابلتيه صدفه، مره تقولى عالفرنساوي اللى اتصدم فيكِ وفضلتِ هيمانه فيه كم يوم، دلوقتي الشاب اللى كان هيدهسك، يا بنتِ إعقلِ شويه، الحب مش كده.
ضحكت عِفت قائله:
لاء المصري يكسب ياريت اقابله مره تانيه، كمان حاسه إنى شوفته قبل كده، بس مش فاكره فين، وبعدين تعالى هنا قوليلي، إنت مش متجوزه عن حُب، وبنتك مش شبه باباها بغمزاتها الحلوين دول لما بتضحك أنا بتغاظ وببقى نفسى يبقى عندي غمازتين زيهم.
خفق قلب سميرة،وسرحت تُصارح نفسها بما تشعر به حقًا زواجها من عماد كانت تعتقد أنه عن حُب متبادل بينها وبين عماد لكن الحقيقه عكس ذلك الحُب من جانبها فقط،الحُب الذى يُضعفها أمامه…يجعلها تحترق برماد مشاعره.
عادت من الشرود على طرقعة اصابع عِفت أمامها وتبسمت لقولها:
أهو انا نفسي فى السرحان ده،نفسي أسرح فى الحُب،أقابل شخص يحبني،بس تعالى هنا إنتِ عمرك ما قولتلى حتى إسم جوزك ولا هو فين جيت الشقه كذا مرا مكنش موجود.
إرتبكت سميرة قائله:
جوزي مسافر.
-وإسمه إيه.
هكذا سألت عِفت،تحيرت سميرة لكن ذلة لسانها قالت:
نسيم،لاء قصدى عماد.
تهكمت عِفت قائله:
نسيم ولا عماد،أيه للدرجة دى الحب مآثر عليكِ.
توهت سميرة بالحديث قائله:
بطلي سخافه وخلينا نرجع لشغلنا حالًا المديرة تقول بترغوا فى إيه ودوشتوا الزباين.
ضحكت عِفت قائله:
قصدك المُتصابيات،دول بيحبوا الرغي والنميمه دول عايشين عليها،بالك فاكره الإشاعه اللى كانت طلعت على صاحب حفلة الاوتيل،لقيتهم بتكلموا عنها،وهروا فروة البنت ومش عجباهم…بيقولوا الشاب أحلى كاريزما إنما هى كلها نفخ حتى نظرة عنيها منفوخه .
خفق قلب وتبسمت قائله:
خلينا نرجع لشغلنا ونسمع نم المُتصابيات.
❈-❈-❈
بمنزل شعبان
نظرت هانم له وهو يجلس على آريكه ويضجع بيده على إحد الوسائد واليد الاخري يحمل كوبً من الشاي، يحتسي منه برويه لكن تذمر قائلًا:
إيه ده الشاي ناقص سكر.
تهكمت قائله:
السكر اللى فى البيت خلص، وبعت هند تجيب من السوبر ماركت ولسه مجتش.
وضع كوب الشاي على الطاوله بضجر وإستهجان قائلًا:
دى مبقتش عيشه دي، حتى السكر مش فى الدار.
تهكمت هانم قائله:
قولت مالوش لازمه ترجع الفلوس اللى عماد كان عطاها لـ هند أهى كانت تنفعنا، بس أقول أيه.
نظر لها بغضب قائلًا:
قولت مش عاوزين منه حاجه.
إستهزأت بغِل قائله:
ليه مش إبنك اللى كان نص مرتبك بيتحول عالمحكمه نفقه له كل شهر.
نظر لها يُفكر، فى ضآلة ذاك المبلغ الذى كان يحول للمحكمه كان لا يكفيه لشراء عيش حاف لمدة أيام،كذالك ظن ان بفعلته تلك سيكسب تعاطف زوجة عماد،ربما تكون جسر التواصل بينهم لكن يبدوا أن عماد لا يود ذلك بالتأكيد يبدوا أنه أخطأ،يعلم لو كان ذهب له مباشرةً كان رفض مقابلته، أراد نيل تعاطف سميرة وقيمتها لدى عماد، لو لم تكُن سميرة ذات قيمة لديه لما كان تزوجها بعد أن أصبحت أرمله،وهو لم يسبق له الزواج وكان اصبح ذا شآن، يعلم أنه كان حدث بينهم إنفصال لفترة وجيزة، لكن عادا سريعًا وهذا ما يؤكد قيمة سميرة،تحير عقله ربما سميرة لم تخبرهُ،أو أخبرته وهو بالتأكد جحد قلبه…زفر نفسه يشعر ببُغض وهو ينظر الى هانم تلك البغيضة التى قديمً ألقت خيوطها على عقله وعقل والدته وتسببت بالطلاق بينه وبين حُسنيه.
❈-❈-❈
بـ ڤيلا عماد
بغرفة حسنيه كانت تضب ملابسها داخل خزانة الملابس،بالخطأ سقطت تلك الرُزمة الماليه التى كانت أسفل بعض الملابس،إنحنت وجذبتها وذهبت نحو الفراش،جلست تنظر الى ذاك المبلغ الوفير،الذى لم تكُن تحلم يومً بلمس بضع ورقات من هذا المبلغ،كانت قانعه تتمني الستر فقط،وهذا ما سعت له وكان رفيقها عماد
وذكرى تطن برآسها
“أنا عاوز عيال كتير العيال عزوة وإنتِ مش هتخلفي غير عماد،إنتِ خلاص قطعتِ الخلف”
ورد مؤسف منها وشبه توسل:
“مين اللي قالك كده أنا لسه مكملتش تلاتين سنه والدمتورة قالت قدامك إن ممكن أخلف بسهوله،بس دى إرادة ربنا هو له حكمه فى كده،وزى ما بنقول واحد أبرك من عشرة يا شعبان”
والجحود بنعم الله يُقسى القلب:
“لاء أنا عاوز ولاد ويبقى ليا عزوه،أنا خلاص هتجوز”
وقبول الضعيف بقلب مكسور:
“إتجوز،وسيبني على ذمتك،وهشتغل وأصرف على نفسي انا وإبني،بس عشان المأوى،إنت عارف بيت أهلى صغير يادوب مكفيهم”
الجبروت يرد:
“يعني المكان اللى هنا واسع أوي،روحي بيت أهلك إنتِ ليكِ ميراث عيشى فيه..إنتِ طالق”.
-إنت طالق.
لم يُطلقها وحدها بل طلق عماد معها.
فتحت عينيها تستحث تلك الحسرة والمهانه التى شعرت بهما وقتها والكيد من هانم التى كانت تتعمد الظهور أمامها وتحكي كم هو سعيد معها ويرا العوض، رغم أنه أنجب الأناث، لكن يُحبهن ويفضلهن عن عماد،
عماد الذى قاسى وتحجر قلبه من قسوة الآيام وتحمل وتنازل،لديها يقين أن لـ شعبان هدفً،حين أعاد ذاك المال غير أنه لا يود من عماد شئ ولا يقبل الإحسان
شعبان نوياها خبيثه، وهى بالتأكيد الوصل بينه وبين عماد والتنعم بما وصل له من ثراء… لكن هو مُخطئ فكما يقولون العرق دساس
عماد مثله قاسى القلب ولا ينسى بسهولة، والدليل حياته الذى يعيشها بإنفصام بسبب تعرضه للخذلان سابقًا من الأقربين له تخلوا عنه… رغم أنه
يعشــ,,ـق سميرة، لكن مازال هنالك حاجزًا، يجعله يُخفي ذلك خلف قناع القسوة المُصطنع.
❈-❈-❈
بالإمارات باحد الفنادق
تنفس عماد يُزفر نفسه بقوه يشعر بغضب، وهو يقوم بمهاتفة سميرة للمره الثانيه ولا تقوم بالرد، كذالك بعث أكثر من رساله ولم يجد ردًا، يعلم أنها تتعمد ذلك التجاهل ، منذ تلك الليله الآخيرة بينهم، حك بين حاحبيه يشعر بسأم من ذلك، لكن تنهد مره أخري وقرر الإتصال وإن لم ترد سيرسل لها رساله كالعادة بالأيام الماضيه.
إتخذ القرار وقام بالإتصال مره أخري
بنفس الوقت بشقة سميرة
كانت سميرة تتعمد عدم الرد على الهاتف، لكن للحظات تركت الهاتف وذهبت الى المطبخ وعادت وجدت الهاتف مازال يصدح ويمنى تحمله بيدها، نظرت لها بضيق ثم سُرعان
أخذت الهاتف من يد يمنى وتعصبت عليها قائله بحِده ونهي:
قولتلك متلعبيش بالموبايل بتاعي.
تركت يمنى لها الهاتف وذهبت تنزوي على تلك الآريكه تذم شفتيها وتضم يديها ببعضهما تبدوا مقموصة.
نظرت سميرة لها رفق قلبها وذمت نفسها على عصبيتها زفرت نفسها بآسف وذهبت نحوها جذبتها وحملتها على ساقيها، تذمرت يمنى بطفوله منها، ضمتها سميرة وقبلت رأسها قائله:
معليشي حقك عليا.
دفست يمنى وجهها بصدر سميرة كآنها تُعاتبها على عصبيتها، تبسمت سميرة لذلك وضمتها بحنان.
بنفس الوقت عاد هاتف سميرة يصدح برنين مره أخري… نظرت الى الشاشة زفرت نفسها فكرت بعدم الرد، لكن نظرت يمنى هى الأخرى الى شاشة الهاتف وتفتحت ملامحها ومدت يدها الى الهاتف ثم خشيت ان تتعصب عليها سميرة مره أخرى جذبت يدها للخلف قائله:
صورة بابي.
فكرت سميرة بعدم الرد، لكن نظرة عين يمنى المُعاتبة جعلتها تفتح الخط ثم مُكبر الصوت لتسمع صوت عماد الغاضب:
بتصل عليكِ ليه مش بتردي لا على الرسايل ولا وإلاتصالات.
تسرعت سميرة بالرد:
يمنى أهي معاك خدي كلمي بابي.
أعطت الهاتف لـ يمنى ووضعتها فوق الأريكه ونهضت وتركت المكان وقفت بعيد قليلًا تسمع حديث يمنى مع عماد، حتى سمعتها تقول له:
مامي مش هنا راحت أوضة ناناه.
حاضر يابابي هقولها تكلمك، متنساش تجيب لى لعب كتير.
وضعت يمنى الهاتف على الآريكه جوارها، وكادت تنهض، لكن عادت سميرة تبتسم لها، تبسمت يمنى ونسيت عصبية سميره عليها…تبسمت لها تلمع عينيها بحنان ليت عماد كان قلبه مثل تلك البريئه التى تُشبه ملامحه.
بينما أنهى عماد الإتصال تمدد بجسدهُ فوق الفراش ينظر الى سقف الغرفه يشعر بإشتياق لمجرد سماع صوت سميرة الهادئ لو كانت نحدثت معه لسألها عن ماذا تريد وسيفعله من أجلها.
❈-❈-❈
بعد مرور يومين
بمحل البقالة
كانت تجلس بسنت مع فداء التى تقوم بشرح احد المواد لها مساعدة منها…
تبسمت لها بسنت قائله:
طب والله إنتِ شرحت لى أحسن من المدرس بتاع المادة نفسها، والله نادر لما بفهم منه، فكري وإفتحي درس خصوصي وهتلاقي طلبه كتير.
تبسمت فداء قائله:
لاء انا بفكر أفتح حضانه وألم العيال المتشردة من الشوارع واعلمهم الادب والأخلاق
ضحكت بسنت قائله:
إعملي حساب ولاد مرات أبويا، قمة فى قلة الادب وصايعين ومتشردين.
ضحكت فداء قائله:
انا مش بطيق امهم، لما تجي تشتري، أقولها إحنا بنبيع بأسعار الجمله ومفيش فِصال، برضوا تفاصل، انا مش عارفه باباكِ إزاي متحملها، دى بخيله اوي.
مزحت بسنت قائله:
وكمان تخينه أوي،شكلها بتاكل ومجوعه الباقين،الحمد لله إنى مش عايشه معاها،بس والله عمو جابر ما يفرق عنها،هو خالي هاني وتيتا أنصاف اللى مخليني اتحمله.
تبسمت بسنت حين صدح الهاتف بيدها وقالت:
أهو إبن الحلال خالي هاني بيتصل عليا.
خفق قلب فداء وتبسمت قائله:
وانا هقوم أشوف ايه سبب الهيصه والزراغيط اللى برة دي.
تحدثت بسنت مع هانى الذى أخبرها أنه خلال أيام سيأتى الى مصر لقضاء فترة أجازة قصيرة، بينما فداء علمت سبب تلك الاصوات العاليه والزراغيط، إنها من أجل خطوبة، ذاك العريس الذى كان تقدم لها منذ ايام، وهى بغطرستها علمت رده انها لن تناسب عقول ذويه، فذهب لاخري وواقفت على ما رفضته هى، تذكرت صباحً حين ذمتها زوجة عمها حين قالت لها بعصبيه وإستهجان:
معرفش قولتِ ايه للعريس اهو طفش وراح لغيرك بنت جارتنا ووافق عليها والنهاردة هيجيبوا الشبكه والفرح بعد أسبوعين، خليكِ كده مش حاسه إنك مبقتيش صغيرة، وتطفيش العرسان طلع عليكِ سمعه، بعد كده محدش يتقدم لك، بسمعتك دي.
لم ترد عليها، كان سهلًا ان تقول لها لا تستعجلي، تلك الزيجة قد تتم لكن لن تستمر وإن إستمرت ستكون تلك العروس مثل الخِرقه الباليه بين ايديهم، وهى لا تود ان تكون بلا مكانه بحياة شريك حياتها، ربما من الأفضل عدم الإنسياق خلف هواجس المجتمع الباليه، لابد أن تكون سيدة قرار، لا تابعه.
❈-❈-❈
مارسيليا
بعد مُزاح بين هانى وبسنت، رأي هيلدا تدلف عليه بالغرفه تترنح من آثر المشروب المُسكر، كذالك ثيابها العاريه… تقترب من هانى تسأل:
مع من كنت تتحدث بالهاتف.
رغم إشمئزازه منها لكن أجابها:
بسنت بنت أختي… وعلى فكره انا مسافر مصر كمان يومين.
-لماذا، أصبحت تكرهني وتهرب مني بالسفر الى مصر كثيرًا.
إشمئز من رائحة المسروب المُنبعثه من فمها وإبتعد جالسًا على الاريكه قائلًا ببرود:
أنا مش بهرب منك، كل الحكايه إنى شايف إن أعصابك تعبانه فى الفترة الأخيرة واضح إن وجودي بيزود الحاله دى عندك، قررت أسافر لمصر أجازة صغيره تريحي اعصابك وتهدي.
ترنحت وسقطت جواره على الآريكه قائله بغضب:
أنت من تُفسد أعصابي هانى تنكر كل ما قدمته لك، تقابل المعروف بالآساءة، أصبحت ثريًا وتُفكر فى هُجراني من أجل آمرأه أخري، إنها “إيڤون” تلك الفتاة إبنة زوجي الراحل…يُغريك دلالها عليك.
تفاجئ بل ذُهل هاني قائلًا:
إيڤون من عُمر إبنة أختي،قولت لكِ تحتاجين الى تهدئة أعصابك انا مسافر مصر بعد يومين،أتمنى لما أرجع تكون أعصابك هديت.
قال هاني هذا ونهض واقفًا ثم خرج من الغرفه…بينما تعصبت هيلدا وقامت بإلقاء الكأس الذى كان بيدها بعرض الحائط تهشم الى قطع،عاد هانى ينظر الى الغرفه وراي قطع الزجاج على الارض لم يهتم وغادر مره أخري بينما نهضت هيلدا تترنح وقفت أمام قطع الزجاج لمعت عينيها بوهج،وجائت لها فكرة شيطانيه ستفعلها وقتها بالتأكيد ستُطفئ تمرد هاني عليها مره أخري،كما فعلت ذلك سابقًا وإستسلم لها.
❈-❈-❈
بالقاهرة
بمكتب عماد، كان يجلس خلف مكتبه
يقوم بمراجعة بعض الملفات، لكن ضجر من ذلك، ترك العمل وجذب الهاتف
نظر الى تلك الصور التى على هاتفه… تبسم يشعُر بإشتياق لهن الإثنتين، سميره ويمني، مجرد بضع أيام قضاها بالخارج عاد مُشتاقًا للهو مع تلك الصغيرة التى تُشبهه بالملامح وبعض الطِباع، تنهد بإشتياق لتلك التى مازالت تأسر قلبه لم تحتل مكانتها إمرأة أخرى، شوق وتوق بقلبه لها مازال مُستمرًا… بصعوبة يتحكم فى قلبه ويتحمل وجودها بعيدًا معظم الوقت، لكن هذا أفضل من أن ينفضح حقيقة قلبهُ الذى يطمسها عمدًا… تلمس ملامحها على شاشة الهاتف… بلا تردُد فتح الهاتف وقام بمهاتفتها… زفر نفسه بضيق حين إنتهى الرنين دون رد منها، غضب من ذلك وقام بالإتصال مره أخرى، وإنتظر لكن قبل نهاية الرنين سمع صوتها، تعصب بإندفاع قائلًا:
مش بتردي من أول مره ليه؟.
أجابته بهدوء عصبهُ:
إنت بتتصل فى وقت أنا فيه مشغولة.
تهكم بسخريه وإستهزاء قائلًا:
مشغوله فى أيه يعني، عالعموم مش عاوز أعرف، أنا رجعت من السفر وعاوز نتقابل.
غص قلبها، ليته قال وحشتني،لكن تعلم الهدف من طلبه لقائها،بمعنى أصح غايته من لقائه مجرد لقاء حميمي تشعر به كآنه عاشق لها لكن بمجرد أن تنتهي تلك اللحظات يعود الى جمودهُ وتبلُد مشاعرهُ وتعود هي بآلم يسري بقلبها، لكن غصبً إبتلعت ذاك الشعور الموجع لقلبها قائله:
مش هينفع النهارده مش هنفعك.
تعصب،هى تظن أنها له فقط مُجرد جسد،تنهد بحسم قائلًا بأمر:
مش إنتِ اللى تقرري، إن كنتِ تنفعيني أو لاء… هبعتلك العربيه الساعه سته ونص تكون خلصتِ مشغولياتك المهمه فى البيوتى.
بنفس الوقت سمح لذاك الطارق على باب مكتبه بالدخول،تبسم ورحب بها بدلالها حين سمعت نهاية حديثه عبر الهاتف قائله:
اتمني مكونش جيت فى وقت غير مناسب،كمان جايه بدون ميعاد سابق.
تقبل طريقة حديثها المُدلل قائلًا:
لاء طبعًا مكتب مفتوحلك فى أى وقت وبدون ميعاد.
إنتبه أنه مازال الخط مفتوحً قام بإغلاف الهاتف وتبسم لتلك التى قالت:
واضح إن السنين اللى قضيتها فى فرنسا قبل كده أثرت فى شخصيتك الجذابه ذوقك مُجامل جدًا… عارفه ممكن تقول عليا إزاي بتكلم معاك بالطريقه القريبه دى بس أنا إتعودت دايمًا أعبر عن رأيي بدون حرج… تقدر تقول إنى بحب الصراحه… والأشخاص الناجحه دايمًا هى اللى بتلفت نظري بسهوله.
تبسم لها بمجامله بداخلهُ مُتهكمً هى لا تعلم ما مر به بتلك السنوات الذى عاشها بالغُربه بلا هاويه كآنه شخص مجهول معدوم الهاويه، ولا لذاك الأثر التى تركته سواء بندب مازال واضحًا على جسدهُ، أو الندب الأكبر الذى حرــ,,ـق قلبه حين فقد حبيبه ورأها بعينيه تُزف الى غيرهُ… يبدوا أن للثراء مفعولًا سحريًا لطمس بقايا الماضى، بل أحيانًا قادر على حرــ,,ـقه.
تبسم بمجاملة وهو يسمع لها:
بصراحة أنا كنت مُترددة أجيلك،بعد الصور اللى إتنشرت لينا عالمواقع،أنا كنت بتحرج أكدب الصور دى وأقول دى مش صحيحه،كمان كنت محرجه أكلمك وأقولك عليها،أكيد كنت ممكن تضايق،أتمنى تكون الصور دى مسببتش لك إزعاج زيي.
تبسم بمجاملة وتذكر تغيُر معاملة سميرة له بسبب تلك الصور شعر بغصه قائلًا:
لاء أبدًا محستش بأي إزعاج… والصور كمان مع الوقت إختفت.
شعرت بضيق وسألت بفضول:
بصراحة إنت شخص غامض ومحدش يعرف عن حياتك الشخصيه أى حاجه… لو هتعتبر ده فضول مني تقدر متردش
تبسم بثقه قائلًا:
لاء مش فضول وانا مش شخص غامص أنا بس محبش حياتي الشخصيه تبقى مثار للأقاويل…حياتي الشخصيه مِلك ليا لوحدي ومتهمش حد غيري.
قالت بسؤال:
مفهمتش ردك، يعني مُرتبط او لاء.
تبسم قائلًا:
أنا مرتبط وكمان عندى بنت قربت على سنتين.
شعرت ببُغض وغضب إحترق قلبها وسألت:
واضح إنك متجوز عن حُب ويمكن ده ساعدك تبقى شخص ناجح.
رغم عدم إستغرابه من أسئلتها المفضوحه أمامه، جاوبها بإختصار:
مش شرط النجاح يكون وراه زواج عن حُب، حتى الزواح الناجح مش شرط يكون عن حُب، فى جوازات تقليديه كتير كانت ناجحه أكتر من الجواز عن حُب.
-وإنت متجوز عن حب، ولا جواز تقليدي.
هكذا كان سؤالها وأجابها:
كان جواز عقل أكتر.
❈-❈-❈
بنفس الوقت بـ مركز التجميل شعرت سميرة بغصة فى قلبها خين سمعت جزءً من ترحيب عماد بتلك التى لا تعرف من تكون لكن طريقتها تبدوا واثقه من ترحيب عماد لها، ظلت شاردة للحظات حتى وكزتها عِفت قائله!
كنتِ بتكلمي مين عالموبايل وسرحانه كده، وشكلك مسمعتيش انا قولت أيه.
نفضت سميرة قائله:
مفيش، قولى قولتى أيه.
تحدثت عِفت بخفوت قليلًا:
سمعت إن مدام “جانيت” هتبيع الصالون ده.
إستغربت سميرة قائله:
طب ليه الصالون شغال كويس وزباينه من الفنانين وصفوة المجتمع.
-معرفش يمكن دماغها هدف تانى تعرفي انا لو معايا فلوس كنت إشتريت الصالون ده منجم دهب…كفاية زي ما قولتِ زباينه ناس راقيه.
❈-❈-❈
أغلق عماد الهاتف بعد أن أخبرة ان سميرة قالت له انها هاتفته وقالت له ان لديها موعد آخر، شعر بغضب هو لم تتصل عليه، تنهد بسأم، وتملكه الشوق، نظر نحو تلك الحقيبه التى بالمقعد الخلفي للسيارة وإتخذ القرار الذى يسوقه له قلبه المُشتاق لرؤية
يمنى وقبلها سميرة التى تتعمد إثارة شوقه لها.
بالفعل بعد دقائق كان أسفل البنايه التى تقطن بها سميره، لم يُفكر وترجل من السيارة وجذب تلك الحقيبه ودخل الى البنايه صاعدًا بشوق.
بينما بشقة سميرة
كانت تجلس على أريكة بغرفة المغيشه عقلها شارد بما أخبرتها به عِفت عن رغبة صاحبة مركز التجميل فى بيعه، تمنت لو كانت معها ما يكفي لشراء هذا المركز التحميلي، لكن سُرعان ما فكرت بهدايا عماد الثمينه لها لما لا تستفاد بها… تبسمت وهي تتخذ القرار لو أصبح هذا المركز ملك لها بالتأكيد ضمان لمورد مالى لها ولوالدتها وطفلتها.
فاقت من الشرود على صوت قرع جرس بال الشقه… وكعادة يمنى حين تسمع جرس الباب تعتقد أنه والدها وتهرول نحو الباب سريعًا، كانت عايدة قريبه من باب الشقه وهى من فتحت تبتسم لـ يمنى التى تفتحت ملامحها حين صدق قولها وان عماد هو من جاء…
تبسم عماد لترحيب عايدة به وجــ,,ـثي على ساقيه يستقبل يمنى ونهض واقفًا يُقبل وجنتيها قائلًا:
وردتي الجميله وحشتني أوي.
بنفس الوقت إستغربت سميرة مجيئه، لكن بالتأكيد جاء من أجل رؤية يمنى.
بينما نظر لها عماد مُشتاقً، فلقد غلبهُ الشوق وجاء من أجل رؤيتها هي.
«يتبع»
﷽
الشرا..رةالحادية عشر«مُهمشة فى حياته»
#وإحتـ,,ــرق_العشـ,,ــق
❈-❈-❈
بـ ڤيلا الفيومي
بغرفة خاصة للأجهزة الرياضية، كانت تقف على مزلاج الجري تشعر بغضـ,,ــب مازال قول عماد يطن برأسها “أنه متزوج ولديه طفلة”
رأت لمعت عينيه من خلف تلك النظارة الشفافه وهو يخبرها بذلك رغم قوله أنه زواج عقل لكن يبدوا أنه يحمل لها مشاعر قوية، كذالك تذكرت سؤالها:
وليه المدام محضرتش معاك حفل الإفتتاح.
جوابهُ أكد ظنها:
المدام فعلًا كانت موجوده فى الحفلة.
رغم ذهولها لكن تعمدت سؤاله:
ومضايقتش لما شافتنا بنرقص سوا.
أجابها بهدوء بارد:
مراتي عندها ثقة فى نفسها، كمان الرقصه كانت قدامها ومكنش فيها شئ يخليها تضايق مجرد رقصه عاديه.
-رقصة عاديه
بهذه البساطة تقبل رقصها معه
والسؤال الذى يلح على عقلها هل ثقة زوجته به يقينها أنه يحبها، أم لشئ آخر.
❈-❈-❈
بشقة سميرة
مازال فكرها مشغولًا بذاك المركز التجميلي وكلمات عِفت تطن برأسها
“الصالون ده خسارة، لومعايا تمنه كنت إشتريته فورًا ده كنز مشهور وله زباين راقية”
أجابتها:
مشهور عشان مدام چانيت
وضحت عِفت:
هى مدام چانيت اللى بتشتغل فيه، لاء طبعًا إحنا اللى عاملين له سُمعه، مدام چانيت مجرد واجهه مش أكتر، اللى بيشتغلوا هنا بروفيشنال ده فى منهم بقوا ماكيرات لفنانات مخصوص، بس هو الحظ بقى، ربنا يبارك للى هيشتريها ويارب يكون شخص محترم ولطيف وذوق،يتعامل معانا بذوق كده زى مدام چانيت.
تنهدت تزداد الفكرة لمعان برأسها،لديها خلفيه عن ثمن المركز التجميلي،حقًا مشكله لكن قد تستطيع حلها.
إنتبهت حين رأت عماد يدلف الى غرفة المعيشه يحمل يمنى،كذالك يجُر خلفه حقيبة ملابس،لم تُفكر كثيرًا بالتأكيد تلك الحقيبه،بها هدايا من أجل يمنى،حتى وإن آتى لها بهديه تعلم ذوقه،بالتأكيد ملابس عاريه تكره إرتدئها،لم تنهض وظلت جالسه،حتى أنها لم ترفع وجهها لوجه عماد لا تعلم سببً لذلك،ربما أنها أصبحت تمقت نظرة عيناه لها أو حتى لا ترا السؤال بعينيه لماذا خالفت ما طلبه ولم تذهب مع السائق، كذالك لم تكُن تتوقع مجيئهُ الليله، لكن بالتأكيد سبب مجيئه هو رؤية يمنى.. يمنى هى الشئ الحقيقي الذي مازال يربط بينهم، تنهدت تشعر بآسف على ما وصلت إليه، لابد لهذا من حل، والحل هو أن يُصبح لها كيان خاص، ليس لعلو شآنها بل للشعور بالآمان وقتها تستطيع أخذ أي قرار مهما كان صعبًا، لن تتكرر مآساة الماضي التى تدفع ثمنها حتى الآن… حين لم تستطيع الرفض وإستسلمت لما يشاء غيرها.
رف قلب عماد حين رأى سميرة لم ينتبه الى عدم إهتمامها أو تعمدها عدم النظر له… جلس على الآريكه جوار سميرة يضع يمنى على ساقيه لكن يمنى بفضول طفلة أرادت رؤية ما بالحقيبة، نزلت عن ساقيه وذهبت نحو الحقيبة حاولت فتحها،تبسم عماد نهض قائلًا:
إستني مش هتعرفي تفتحيها تعالى معايا نفتحها جوه.
بالفعل واقفت يمنى لكن ذهبت نحو سميرة وجذبتها من يدها قائله:
تعالي معانا يا مامي، ناناه بتصلِ.
تبسمت سميرة ونهضت معها ربما لا تود معرفة ما بالحقيبة، لكن رجاء يمنى هو ما أخضعها لذلك… ذهبت خلف عماد الى تلك الغرفة،تبسم وهو يضع الحقيبه على الفراش ثم قام بفتحها،لكن بنفس الوقت صدح رنين هاتفه،أخرجه من جيبه نظر الى الشاشه،ثم الى يمنى وسميرة قائلًا:
دقيقة وراجع.
خرج من الغرفة وتركهن،جذبت يمنى تلك العلبه الورقيه وفتحتها لمعت عينيها على ذاك الفستان الأزرق الذى كان بداخلها وجذبته قائله:
بابي جاب فستان فروزن يامامى،هروح لناناه تشوفه.
تبسمت سميرة لها بحنان،لم تنظر الى بقية ما بالحقيبة،نظرت نحو دولاب الملابس،ذهبت نخوه وفتحت إحد الضُلف وقفت تنظر الى تلك العلب المُخمليه،فكرت قليلًا،لما لا تستفيد منها الآن بدلً من ركنتها بالدولاب دون منفعه،بل تبغض منها كثيرًا…ظل عقلها شارد لم تشعر بـ عماد الذى عاد للغرفه ونظر بها لم يجد يمنى ونظر نحو ذاك الصندوق،تيقن أن يمنى أخذت الفستان وذهبت الى غرفة عايدة،كذالك رأى سميرة الواقفه أمام الدولاب،سار بخطوات الى أن أصبح خلفها سلل يديه حول خصرها وضمها له من الخلف
له هامسًا بصوت أجش ونبرة إشتياق وعشــ,,ـق:
سميرة.
بسبب شرودها لم تنتبه، شهقت بخضة حين شعرت بيدية كذالك أربكها همسه..
إستغرب من شهقتها وضع يده فوق موضع قلبها يشعر بصخب دقاتهُ، سألها :
كنتِ شاردة فى إيه.
إلتقطت نفسها وحاولت الإبتعاد عنه وتقدمت خطوة للأمام، جذبها مره أخرى وضمها له بشوق قبل عُنقها قائلًا بهدوء غير متوقع منه:
ليه مجتيش مع السواق.
إستدارت تنظر له عقلها مُشتت فيما تُفكر فيه صمتت للحظات، لكن حين إقترب عماد أن يُقبلها عادت برأسها للخلف قليلًا وضعت يديها فوق يديه تُزيحما عن خصرها قائله بحِده قليلًا:
قولتلك مش هنفعك، هروح أشوف يمنى بتعمل أيه.
قبل أن تبتعد جذبها يُعانقها بإشتياق قلب لرؤيتها عكس ما تُفكر فيه… للحظه كاد يعترف ويقول لها:
وحشتيني.
لكن دخول يمنى وهي سعيدة تتباهى بالدوران حول نفسها، بالفستان جعله يترك عِناقها ونظرا الإثنين الى يمنى يبتسمان على فرحتها وهي تقول بطفوله وهما يفهمان منها:
ناناة لبستني الفستان، وقالت لى إنى أحلى من سندريلا.
تبسمت سميرة وإنحنت تُقبلها قائله:
فعلًا أحلى من سندريلا.
نظرت لها يمنى وقبلتها قائله:
خلاص يا مامي انا مش زعلانه منك.
تبسم عماد هو الآخر وشعر بإنشراح من فرحة يمنى وجلس على ساقيه يُقبل وجنتها سائلًا:
ويمنى كانت زعلانه من مامي ليه.
نظرت يمنى نحو سميرة، وقالت بعفوية طفله:
عشان مش إلعب بموبايلها، وشوفت صورتك يا بابي عالفون.
نظر عماد نحو سميرة نظرة لوم وعتاب، تجاهلت سميرة تلك النظرات وقالت:
إحنا أتعشينا تحب أحضرلك العشا.
تضايق من تجاهلها نظرته قائلًا:
لاء مش جعان متغدي متأخر.
تبسمت يمنى وعانقته قائله:
بابي تعالى نشوف بقية الهدايا اللى فى الشنطة.
تبسم وحملها واقفًا وذهب نحو الحقيبه، بينما تحججت سميرة كى تتهرب من أمامه قائله:
هروح أفكر ماما بميعاد العلاج.
غص قلب عماد، وفهم أن سميرة تتهرب منه، لكن إنشغل باللهو مع يمنى بأحد الألعاب الذى آتى لها بها حتى أنها نعست بين يديه، وضعها على الفراش وقام بتبديل ثيابه الى أخرى مُلائمة للنوم، وتمدد جوارها على الفراش وترك باب الغرفه مفتوح، بينما سميرة كانت تجلس بالغرفه الخاصه بها مع يمنى، مازالت شاردة بفكرة شراء ذاك المركز التجميلي لكن إنتبهت للوقت، ونهضت بالتأكيد يمنى قد تكون غفت لتذهب وتأتى بها للنوم جوارها، بالفعل كما توقعت حين وجدت باب الغرفة مفتوح دخلت مباشرةً ونظرت نحو الفراش، كان عماد مُستيقظًا يبدوا أنه يتابع شئ على هاتفه، تنحنحت وذهبت نحو الجهه الأخرى من الفراش وكادت تأخذ يمنى، لكن عماد أغلق الهاتف ووضعه فوق طاوله جوار الفراش قائلًا:
هتعملي إيه.
ردت سميرة بصوت شبه خافت:
هاخد يمنى ونروح ننام فى أوضتنا.
تمنع عماد قائلًا:
سيبيها تنام جنبي بلاش تقلقيها.
تحججت سميرة:
بتبقى تصحي بالليل هتقلق منامك.
تنهد قائلًا:
تمام، السرير كبير ويسعنا إحنا التلاتة.
إستغربت ذلك ونظرت له قائله بفحوى:
إنت مش بتحب حد ينام جنبك عالسرير، قولت لى كده فى أول جواز.نا.
زفر نفسه بإرهاق ونهض من فوق الفراش توجه نحو باب الغرفه واغلقه كذالك أطفئ ضوء الغرفه الا من ضوء خافت قائلًا:
سميرة بلاش مناهدة أنا راجع من السفر الفجر ومنمتش ساعة كامله ومُرهق، إتفضلي نامي عالسرير جنب يمنى وبلاش مناهدة عالفاضي.
كادت سميرة أن تعترض لكن نظر لها عماد بتحذير ألا تُعارض، رغم عنها إستسلمت، وصعدت على الناحية الأخري للفراش جوار يمنى حركتها قليلًا، وقامت بخلع ذاك الفستان عنها… قامت بوضعه بمكان قريب، قائله:
أول ما هتصحي الصبح هتسأل عنه،عندها ذاكرة حديديه مش بتنسي حاجه.
تبسم عماد وهو يتمدد على الفراش نائمًا على جانبه ينظر لـ سميرة التى حايدت النظر له ونظرت نحو يمنى ثم أغمضت عينيها،لتفاجئ
بيد عماد على وجنتها كذالك تلك القُبلة الناعمه،ثم قوله تصبحي على خير يا سميرة.
فتحت عينيها ونظرت له متفاجئه من ذلك،شعرت بتشتُت،لكن سُرعان ما غفت،بينما عماد، بينما عماد رغم إرهاقه، لكن نظر نحو سميرة وجالت برأسه تلك الأغنيه التى كان يسمع صداها قبل قليل
كلموني ثاني عنك … فكروني
صحوا ناــ,,ـر الشوق الشوق في قلبي . وف عيوني .
رجعولي الماضي بنعيمه وغلاوته و بحلاوته وبعذابه وبأساوته …
وافتكرت فرحت وياك قد ايه . وافتكرت كمان يا روحي بعدنا ليه
بعد ما صدقت إني قدرت انسى … بعد ما قلبي قدر يسلاك ويأسى
جم بهمسة وغيروني . كانوا ليه بيفكروني …
بعد ما اتعودت بعدك غصب عني
بعد ما نسيت الأماني والتمني
كلمتين اتقالوا شالوا الصبر مني.
تذكر لقاؤة مع سميرة قبل أكثر من ثلاث سنوات
بليلة صيفيه
تأخرت سميرة بالعمل فى ذاك الصالون التجميلي الذى يقع بالطريق الرئيسي للبلدة، بسبب إنشغالها مع إحد العرائس من ثم إحد النساء الاتى أرادت أن تتزين لزوجها العائد من الغُربه، حتى إنتهت من ذلك أوصدت المحل وخرجت منه كان فى حوالى الحادية عشر مساءً، ليس متأخرًا، لكن الطريق أصبح شبة شاغرًا الا من بعض المحلات الأخري التى تستعد للإغلاق، سارت نحو ذاك المنزل الذى تعيش فيه مع والدتها بعد أن تركت منزل والدي نسيم، إنتبهت الى تلك الحُفرة على الطريق وكادت تتفادى السير من جوارها،لكن تلك السيارة التى تقطع الطريق أربكتها بسبب عدم إنتباة السائق الذى لم يرا تلك الحُفرة وكادت سيارته تنغرس فيها لولا مقاومتها كآنها مطب،إنتفضت السيارة سُرعان ما تحكم السائق بالسيارة لم ينتبه الى تلك التى كادت تعبر الطريق،لكن أوقف السيارة فجأة قبل أن يصدمها،فى ذاك الوقت بسبب الخضه كذالك مُحايدة سميرة للحفره إختل توازنها وسقطت أرضًا،كذالك شعرت بتمزُق فى إحد ساقيها تآلمت منه وظلت جاثية على الأرض للحظات،إنخض السائق أيضًا وترجل سريعًا من السيارة بعد ان رأي تلك الجاثيه ظنًا أنه أصابها مكروهًا،ذهب نحوها حين إقترب منها سأل بهدوء:
إنتِ بخير؟.
حتى وإن مر قرن من الزمان كيف تنسى ذاك الصوت الذى كان يآسر قلبها،تعرفت على صوته،همست بدمعه سالت دون إرادة:
عماد.
ظلت تُخفض وجهها، تتمني الا يقترب، أو تنشق الارض وتبتلعها، لا تُريد النظر له، رغم إشتياق قلبها، لكن هى حاولت النسيان ووئد قلبها فقط أرادت أن تعيش مع والدتها بسلام لم تعُد تود شئ آخر، لكن حتى هذا السلام كان ظاهريًا فقط، قلبها مازال يحترق بلهيب ساكن تحت الرماد من صدا صوته عاد يشتعل مرة أخري، مازالت تُخفض وجهها حتى أصبح أمامها مباشرةُ هو واقف بشموخ وهى جاثية بآلم بل آلمين، آلم ساقها التى تشعر بتمزُق بها، والاصعب آلم قلبها، لكن إنحنى عماد قائلًا:
أنا آسف مخدتش بالي إن فى حُفرة هنا، خليني أساعدك.
بسبب إضاءة أحد عِمدان الإناــ,,ـرة القريب إنعكس على الأرض خيال يدي عماد اللذان مدهما لها، إنحشر صوتها للحظات، لكن إنحني عماد أكثر ونظر الى وجهها سُرعان ما خفق قلبه يآن بآلم وهو يقول بمفاجأة:
سميرة!.
هنا رفعت رأسها، نظر الى وجهها والى تلك الدمعة التى سالت من عينيها شعر هو الآخر بلهيب سكــ,,ـين حاد ينغرس فى قلبهُ، ولوهله أخفض يديه جواره، لكن سُرعان ما مدهما مره أخرى حين حاولت سميرة النهوص وآنت بآلم من ساقها، لكن تحملته، ولم تنظر الى يديه اللتان كادتا أن يلمسن يديها، وسارت من أمامه بخطوات مُتعرجه، ظل واقفًا تتبعها عينيه بآلم لكن بسبب صوت تنبيه سياره على الطريق عاد الى سيارته، وحايد الطريق سائرًا ينظر الى مرآة السيارة الجانبيه وإختفاء سميرة من أمامه.
بعد قليل
بمنزل سميرة
_على نغمات تلك الاغنيه التى يتردد صداها الى مسمعها سالت دموع عينيها تشعر بآلام ليست فقط جسديه، هنالك آلم أشد فتكً، آلم القلب الذى لم يُشفى من دائه المُضني، رغم مرور أكثر من عام ونصف على آخر لقاء لهم، آخر لقاء الذى ذبح قلب الأثنين، وضاعت أمنيات السعاده.
دخلت والدتها الى الغرفة بيدها أحد المراهم، سُرعان ما جففت سميرة دموع عينيها، لكن ظل آثر تلك الدموع ظنت والدتها أنها من آلم ساقها وقالت لها:
لقيت عند كريم إبن عمك مرهم لتمزُق الآربطة هاتي رِجلك أدهنها لك يسكن الآلم لحد الصبح نروح المستشفى نعمل على رِجلك إشاعة،ربنا يستر ومتكنش مكسورة.
-مكسورة
ليست قدمها هى المكسورة بل قلبها هو الذى تفتت بنيران مُلتهبه تحرــ,,ـق فؤادها حرــ,,ـق لا ينطفئ.
على الجهه الأخرى بمنزل والدة عماد، كان مُمدًا على الفراش يُغمض عينيه يُعيد رؤيته لـ سميرة وتلك الدموع التى كانت فوق وجنتيها، ورفضها مساعدته وسيرها تعرج يبدوا أن أصابها مكروهًا، يؤنب نفسه، لما تركها تسير هكذا، لما لم يجذبها إليه عنوة، لما ولما، والعقل والقلب بين النيران يشتعلان ببعض، هل مازال قلبك يخفق لها، الم تحترق بنيران الغدر منها، لما تخفق الآن الم تكُن نائمًا تحت الرماد، رويتها مره واحده نفضت ذاك الرماد وعاد قلبك يشتعل مره أخري… فتح عينيه ونهض من الفراش جذب علبة السجائر والقداحة يشعر بسخونه فى جسده، ذهب نحو شباك الغرفه قام بفتحه كان نسمة هواء صيفيه معتدلة أصابت جسده، لكن مازال يحترق جسده، أو بالاصح ما يثير السخونه هو قلبة المُلتهب، أشعل إحد السجائر، نفث دخانها ينظر الى تلك السحابة الرماديه، خيال سميرة يسكُنها أيضًا، بنفس الوقت دلف الى الغرفة حُسنيه نظرت الى وقوفه خلف الشباك وتلك السيجارة بيده تنهدت بآسف قائله:
مش عارفه إيه اللى خلاك تشرب المحروقه دى، بطلها عشان بلاش عشان توفر فلوسك حتى عشان صحتك.
ألقى بقايا السيجارة من الشباك، ونظر نحو والدته التى قالت له:
فى موضوع كنت عاوزه أتكلم معاك فيه.
نظر لها سائلًا:
وأيه هو الموضوع المهم اللى مسهرك لحد دلوقتي… بقينا نص الليل.
تنهدت قائله:
أنا كنت مستنياك لما إتصلت قولت إنك جاي، ومعرفش أيه اللى أخرك مش كنت بتقول قبل المغرب هتكون هنا فى البلد.
رد عماد بتوضيح:
فعلًا بس ظهر مشكله فى مصنع القاهرة أخرتني، خير إيه هو الموضوع المهم.
تبسمت حُسنيه قائله:
مفيش موضوع أهم من إنك تتجوز، هتفضل كده لحد إمتى، الحمد لله ربنا فتحها عليك ورزقك من وسع، والمفروض تتجوز عشان يبقى ليك بيت وعيال، كمان مراتك هتكون معاك فى مصر، قلبي هيطمن عليك.
تبسم قائلًا بمراوغة:
أنا خلاص إشتريت ڤيلا فى منطقة كويسه، بس تنتهى التشطبيات فيها وإن شاء هتجي تعيشي معايا فيها، لو مش إنتِ مكنتش هاجي هنا البلد.
تبسمت له قائله:
أهو عشان كده كمان، لازم تتجوز.
نظر لها بإستفسار قائلًا:
إنتِ فى قدامك عروسه ولا أيه.
تبسمت حُسنيه قائله:
فى كتير، بنات الحلال كتير، بس إنت إنوي الخير، وربنا يآتيك باللى تسعد قلبك.
-تسعد قلبك.
كلمتان طن صداهم بعقله، هل هناك إمرإة أخرى غير سميرة ستسعد قلبه…
الجواب صعب الإعتراف به، لا هى فقط من مازال قلبك يتمناها رؤيتها نفضت الرماد وعاد لهيب العشــ,,ـق يحرــ,,ـقك،فكر عماد وهو ينظر لوالدته ثم قال:
وأنا موافق إتجوز عشان خاطرك.
تبسمت له بإنشراح قائله:
فى بنات هنا….
قاطعها قائلًا:
بس أنا فى دماغي واحدة معينه.
تبسمت له قائله:
قولى مين وبنت مين وانا أروح أطلبهالك من الصبح.
نظر لوجهها بترقُب لرد فعلها قائلًا:
سميرة.
لم تنتبة وسألته:
سميرة بنت مين؟.
نظر لها قائلًا بتوضيح:
سميرة اللى كانت خطيبتي.
إنسأمت ملامحها وقالت:
بس….
قاطعها عماد:
اللى أعرفه إن جوزها إتوفي من ست شهور تقريبًا، يعنى زمان عِدتها إنتهت… ولا إنتِ عندك إعتراض عليها.
ردت حُسنيه:
لاء معنديش إعتراض عليها…
قاطعها مره أخري قائلًا:
خلاص زي ما قولتِ من شويه الصبح تروحي تطلبيها من مامتها…والجواز هيكون فى أقرب وقت.
لا تعلم حسنيه لما شعرت أن عماد لديه هدف من زواجه من سميرة لكن لم تعترض ربما تكون مُخطئه ومازال يُحبها،هو كذالك بالفعل لكن يُخفي ذلك، وأنها مجرد زيجة مناسبه.
على همس تلك الصغيره النائمة بالمنتصف عاد عماد من تلك الذكري، كذالك تبسم حين جذبت سميرة يمنى وحاوطتها بين يديها وإختفى تذمر يمنى… تبسم وأغمض عينيه هو الآخر، مُقتنعًا، زواجه من سميرة كان زواج عقل وقلب مازال يخفق لها يجعله يتغاضى عن عنادها أحيانا.
❈-❈-❈
باليوم التالي
بـ مارسيليا
تبسم هانى لـ مصافحة تلك الفتاة التى تحدثه بالفرنسيه:
أشكرك هاني، أنت لك فضل كبير جدًا بالمحافظة على ورشة والدى وجعلها مازالت مستمرة.
تبسم لها قائلًا:
لوالدك أفضال كثيرة علي، منذ أن جئت الى هنا.
تبسمت له قائله:
بفضلك إستطاعت تكملة دراستي وها انا بالجامعة، ادرس هندسة وسأصبح مهندسه، لكني أحذرك هانى من هيلدا زوجة ابي لدي شك أنها لها يد بوــ,,ـفاته بهذه السرعه، هى كانت تعمل بإحد الصيدليات قبل ان تتعرف على والدي ولديا شك قوي ان والدى كان يتعاطي عقارًا هو ما تسبب بمــ,,ـوته بهذه السرعه فجأةً.
شرد هانى للحظة وتيقن من ذلك هو تعرض لعقار طبي مُسمم لكن إكتشفه باكرًا قبل ان يقضي عليه…
لكن غفل هانى عن ما رأي ذاك اللقاء وقام بأخذ عِدة صور، كما انه تعقبهُ بعد ان غادر وترك إيڤون، وبأثناء سيره توقفت السيارة فجأة لا يعلم سبب لذلك، ترجل من السيارة وقام بفتح الجزء الأمامي وجد دخانًا كثيفًا يتصاعد منها، إستغرب ذلك كذالك وضع يده فوق البطاريه كانت ساخنه للغايه، عكس طبيعة ذلك النوع من السيارات بها بمبردات…لم يهتم بذلك وقام بالإتصال على إحد ورش الصيانه،بنفس الوقت صدح هاتفه،وإستمع الى صريخ يستنجد،علم هوية صاحبة هذا الصوت إنها إيڤون.
❈-❈-❈
بغرفة الصناعه كان هنالك لقاءًا برجال الاعمال المُختصين بصناعة المنسوجات
بعد إنتهاء الإحتماع كان هنالك حفل تعارف على شرف ذلك، كان فرصة أخري للقاء بين عماد وتلك المُتطفلة التى إقتربت منه بدلال صافحته قائله:
فرصه سعيدة لقائنا يومين ورا بعض.
تبسم لها بمجاملة، لكن هى أضحت تشعر بأن هنالك ما يجذبها له، ربما ذاك الوقار الذى تشعر به نحوه، جذبهم الحديث معًا ومع بعض رجال الاعمال اللذين اشادوا بذكاء قُطبي صناعة النسيج بمصر وإقتراح ماذا لو حدث بينهم إندماجً، بالتأكيد سيحدث طفرة غير مسبوقه للكيانين معًا، لكن هنالك هدف آخر غزا عقل چالا، إندماج من نوع آخر، ستسعي لنيله بتشجيع من مجاملات عماد لها.
❈-❈-❈
بأحد محلات الصاغة
جلست سميرة مع صاحب المحل وقامت بفتح حقيبة وأخرجت تلك المصوغات قائله:
عاوزه أعرف تمن دول قد أيه.
تبسم لها صاحب المحل وأخذ منها الحقيبه وبدأ يُثمن تلك القطع، بإنبهار حتى إنتهى قائلًا:
المصوغات دى حقيقيه حتى فصوص الالماظ اللى فيها عتيقه واضح أن الشخص اللى جابها لك ليكِ معزه خاصه عنده.
تهكمت بين نفسها، عن أى معزة خاصه يتحدث تلك المصوغات ثمن بقائها مهمشه فى حياة عماد.
﷽
الشرارةالثانية عشر «كلمة بكلمة»
#وإحترق_العشــ,,ـق
❈-❈-❈
بمحل المصوغات
تغاضت سميرة قول الصائغ وتنحنحت قائله:
بصراحة فى مصلحة قدامي ومحتاجه أبيع الصيغة دي.
نظر لها الصائغ قائلًا:
خسارة تبيعها، شايف فيها قطع تمنها غالي.
تنحنحت قائله:
عارفة بس قدامى مصلحة تنفعني أكتر من الصيغة دي.
أستسلم قائلًا:
ممكن ترهنيها بمبلغ كويس.
سألته قائله:
طيب لو رهنتها قيمة الرهن ممكن تساوي كام.
رد الصائغ وقال لها ثمن الرهن ثم أكمل بتوضيح:
لو مش زبوبنتي مكنتش هنصحك، بس خسارة تبيعها.
فكرت سميرة قائله:
تمام بكره هرجعلك وأكون قررت بيعها أو رهنها.
تبسم الصائغ، كذلك سميرة التى فكرت بمعرفة قيمة مركز التجميل أولًا.
❈-❈-❈
فرنسا
تفاجئ هانى بإغلاق الإتصال مباشرةً بعد سماع صُراخ إيڤون، حاول معاودة الإتصال أكثر من مره لكن لا فائده الهاتف يُعطي أنه مُغلق رفع يديه فوق رأسه وجذب شعره بقوة للخلف وتنهد بحِيرة وقلق وظل واقفًا جوار باب سيارته حتى إقتربت منه إحد سيارات شركات الصيانه،بنفس الوقت صدح رنين هاتفه،نظر الى الشاشه كان رقمً غير مُسجل لديه،قام بالرد آتاه صوت إيڤون سريعًا سألها:
إيڤون إنتِ بخير.
ردت بنهجان:
لا هاني لست بخير لقد تعرضت لبعض المجرمين على الطريق ولولا دورية الشرطه ربما كانوا نجحوا وقاموا ب.ي او خطفى،أحدثك من هاتف الشرطي وانا ذاهبه الآن معه الى مركز الشرطه لتقديم بلاغ.
تنهد هاني براحه سائلًا:
قولى لى مكان قسم الشرطه وسآتى لكِ.
أخبرته عن مركز الشرطه،أغلق هانى الهاتف وزفر نفسه وتوجه ناحية ذاك العامل الذى يفحص السيارة وتحدث معه ثم، أعطي للعامل المفاتيح الخاصه بها من ثم أشار إحد سيارات الآجرة ذهبًا الى إيڤون، أثناء جلوسه بالسيارة عادت له الذكريات
لقبل سنوات طويلة مرت عادت تقتحتم تلك الذكري المؤسفة التى قيدت حياته بزواج من هيلدا
بأحد الليالي،بعد وــ,,ـفاة صاحب تلك الورشه الذى كان يعمل بها،وتركها بعد وــ,,ـفاته وذهب للعمل فى إحد محلات العصائر كذالك ترك السكن وذهب الى سكن آخر،لكن رغم ذلك لم يسلم من مراقبة هيلدا،بعد منتصف الليل إقتحم السكن الذى يعيش فيه هو ومجموعة من المُغتربين منهم ما هو مُقنن وضعه بحق إقامة فرنسيه او اى دولة أوربية،لكن هو والقليل معه كانوا مثلهُ بلا إقامة منهم من جازف وإستطاع الهرب لكن لسوء حظه هو من كان قريبً من رجال الشرطة وقت الإقتحام وتم القبــ,,ـض عليه بملابس منزله عباره عن سروال داخلى قصير وكنزه بنصف كُم…وضع بأحد مراكز الشرطة يكاد يشعر بانخفاض فى ضرــ,,ـبات قلبه،حياته تتحطم،أخته مريضه وتحتاج الى المال للإنفاق على علاجها كذالك مُستقبلهُ بلا ملامح،كل شئ يضيع خلف ذاك القضبان لو خرج منه بالتأكيد يعرف النتيجه هى الترحيل الى بلده بأسوء طريقه،مستقبل يتدمر أمام عيناه،غُربه جازف من أجلها وباع حتى عُمره وهو يعبر من بحر مُظلــ,,ـم يفتك ويحتوى جوفه على أحلام ضاعت بل غرقت بجوف أحد أسماكه الضاريه،لشباب واطفال بحثًا عن مستقبل أفضل حِلم يراه فى غيرة يريد أن يصبح مثله،رحله قضاها أيام فى بحر الظُلمات بقاع مركب مُتهتك أقل سُرعه للـ الرياح كفيلة بتدميرة،حقًا وصل الى شاطئ يستطيع البدايه مره أخري،لكن هذا يتلاشى الآن خلف تلك القُضبان لا أمل ولا مستقبل،أو مستقبل مُعتم فى مصر ينتظره حين يعود خالي الوــ,,ـفاض.
أغمض عينيه ود لو يبكي عل ذلك يجعلة يشعر براحه قليلًا، ها هو ليل مُعتم ينتهى ولم تغمض عيناه ولا قلبه الاثنين بهما آلم حارق.
بلحظه تدمرت حياته التى ظن أنها بدأت تزدهر قليلًا بوفرة المال، لكن كان هذا مؤقتًا.
.. فتحت الزنزانه الذى كان بها وقام أحد رجال الشرطة بجذبه دون الحديث معه،ذهب معه بقلب يلتاع ناــ,,ـرًا،الى أن دخل الى غرفة خاصه…تحدث له أحد الأشخاص فهم منه:
من أين أنت.
صمت لم يُجيبه.
وجه له عِدة أسئلة كان الصمت هو الرد كما حذروه أثناء السفر لو تم القبــ,,ـض عليك لا تبيح بهوايتك، إدعي البلاهه أو الصمت، هو صمت، لكن بدأ يتعصب ذاك الشرطي الذى يسأله نهض وكاد يصفعهُ، بلاد تدعى الحريات وفى الاساس هى أساس القمع والتسلُط والآستبداد
لحسن حظه كان هنالك تفتيشًا للصليب الأحمر
نظر نحو هاني ذاك الشخص ولمعت عينيه هو ذو جسد مثالي بالتاكيد له منفعة، ذهب نحوه وقام بسؤالة، فهم هاني أسئلته لكن لم يرد وفهم أن من يدعي المساعدة فى الاساس جزار يود بيع أعضاء جسده وهو فريسه لهم بلا هاويه وليس يفهم حديثه لقمة سائغة، لكن ربما القدر أحيانًا يفرض عليك اللجوء الى ما كنت ترفضة ويرسله لك
دلفت هيلدا بغرور وكبرياء الى تلك الغرفه بالمخفر،نظرت نحو هاني الذي لم يتعجب وفهم من الذى وشى به،هى تلك الحقيرة ظن أنه تخلص منها حين ترك الورشه وإبتعد لكن كانت مثل الحية التى تُراقب فريستها الى أن تستطيع إفتراسها بسهوله…وها هى اللحظه،تبسمت عيناها وهى ترا ذاك الهوان بعين هاني،وتحدثت الى الضابط برجاء:
هل أستطيع البقاء مع هذا الشاب لخمس دقائق فقط.
بسبب تلك الرشوه الماليه التى وضعتها له بإحد الزهرات،تبسم وأومأ لها بموافقة،خرج مع ذاك الشخص الذى كان تابعًا للصليب الاحمر…
جلست بشموخ وكبرياء وغرور قاتل لآدمية هاني وظلت لحظات صامته قبل أن تقول:
ليس أمامك سوا فرصة واحده هانى،وإختيار واحد،حتى تخرج من هنا على قدميك،بل ستُفتح لك أبوابً من الهناء،عكس ذاك الشقاء.
بالتأكيد يعلم ما هى تلك الفرصه،أكيد مرافقة تلك الحقيرة وإعطائها ما كانت تريده من قبل،لحظات غرام،والإختيار صعب،لكن صعُب أكثر حين قالت له:
لكي تُقنن وضعك هنا هاني لابد أن نتزوج.
-نتزوج!
قالها بتعجب،ظن أنها فقط تريد اللهو قليلًا وبعدها ستمل منه،لكن الزواج رابط قوي صعب الخروج منه هنا بسبب قوانين تلك البلدة الصارمه عكس تلك القوانين المصريه التى تُعطي الزوج كافة الحقوق،هنا الزواج له شروط وقوانين صارمه… ماذا لو رفض الآن ويحدث ما يحدث، هل سيُرحل الى بلده…
الجواب بالتأكيد لا سيُدفــ,,ـن بلا هاويه ويُسرق جسدهُ تباع أعضاؤه… نظر لبسمتها المُتيقنه أنه سيوافق فقط يحاول إستجما.ع ما بقى من آدميته وإرادة البقاء هى من تتحكم، أومأ برأسه موافقًا.
تبسمت هيلدا بظفر لكن ضغطت عليه قائله:
أود سماع قرارك هاني، أمامك فرصة بكلمة واحده إما أن تقتنصها أو…
قاطعها غصبً:
موافق على إننا نتجوز يا مدام هيلدا.
إنفرجت شفتاها وملامحها ببسمه ونهضت واقفه وذهبت نحوه تسير بدلال وغنج أنثوي وضمت جسدها له بإغواء قائله:
لا تقول لـ مدام مره أخري بل قول”هيلدا “زوجتي.
-زوجتي!
أى زوجة هذه إمرأة تُجبر رجلًا أن يتزوجها غصبً وتظن أنه زوجته، هى عاملته مثلما العبيد الذى تؤمر وليس عليها سوا الطلعه والتنفيذ والا سيُجلد، لا بل سيُ. بلا رحمة.
بهوان قالها:
موافق على الزواج.
لتنفرج ملامحها ليس فقط ملامحها بل شفتاها اللتان طوقتا شفتاه بقُبلة ساخنه تصهر الجليد لكن ليس قلب بآس.
[عودة]
كانت من تلك الذكرى البائسه على وقوف سائق سيارة الآجرة أمام المخفر…
ترجل من السيارة ودلف الى المخفر بخطوات سريعه نحو إحد الغرف،طرق الباب ودخل بعدها،تنهد براحه حين رأى أيفون التى وقفت وتوجهت نحوه قائله:
لدي يقين هانى أن هيلدا هى من خلف هؤلاء الاوغاد اللذين حاولوا خطفي عليك أن تحذر منها أكثر.
بعقل هاني يوافق إيڤون لكن صمت وإتخذ القرار، بالتأكيد رحلته القادمه لـ مصر سيكون لها مفعولًا خاص، فهو لن يعود قبل ثلاث أشهُر قد تكون هدأت اعصاب هيلدا فى تلك الفترة.
❈-❈-❈
بعد إنتهاء لقاء غرفة الصناعه، تحججت چالا أن سائقها تأخر، وبإستحياء مُبطن طلبت من عماد ان يوصلها الى مصنع والدها بطريقه، بمجاملة وافق عماد، أثناء حلوسهم بالسيارة ظلا يتنقاشان حول صناعة النسيج والعمل على تطويرها كان مُتحفظً كثيرًا فى أرائه عكس ما تحاول أن تظهر به وهو أنها بارعة كونها سيدة أعمال،لم يهتم ولا يلفت نظر عماد هذا،لكن فى أثناء ذلك،صدح رنين هاتفه،أخرجه من جيبه ونظر الى الشاشه سُرعان ما تبسم،وقام بالرد بإيجاز،حتى إنتهي،بفضول منها نظرت الى شاشة هاتف عماد لاحظت تلك الصورة،لطفلة صغيرة تبتسم،لم تهتم لحديثه المختصر على الهاتف وسألت بفضول مُبطن:
الصورة اللى على الموبايل دى صورة بنتك.
لمعت عينيه أسفل نظارته الطبيه :
أيوه.
إعتذرت برياء قائله:
متآسفه انا مكنش قصد من النظر لشاشة الموبايل جت صدفه، بس لمحت صورة الطفله وهى حلوة أوي وتشبهك كتير.
تبسم قائلًا:
فعلًا يمنى ملامحها فيها شبه كبير مني.
تبسمت برياء قائله:
أكيد مامتها بتحبك أوي.
غص قلبه للحظات وهمس لنفسه:
بتحبني لدرجة إتجوزت من راجل تاني غيري، لكن رسم بسمه وأومأ برأسه قائلًا:
الشبة مالوش علاقة بالحب، مجرد أشباه وخلينا نكمل كلامنا عن صناعة النسيج.
تبسمت وإزداد لديها هاجس أن تكون تلك الزيجة فُرضت عليه لماذا لمل يُجبها ويتحدث عن زوجته مثلما تحدث عن إبنته.
إنتهى الطريق، ترجلت چالا من السياره، نظرت نحو عماد مُتسمه تقول:
عارفه إنك أكيد وقتك مشغول ومش هتقدر تنزل وتدخل معايا المصنع، بس
هستني زيارتك للمصنع فى أقرب وقت.
تبسم لها قائلًا:
أكيد طبعًا.
تبسمت له وهى تدخل الى المصنع أمر السائق بالإنطلاق فورًا.
بينما قبل ان تدخل چالا الى مبني المصنع نظرت خلفها تضايقت حين رأت إنطلاق سيارة عماد… زفرت نفسها بغضب.
بينما عماد لم يُبالى بعد نزولها من السياره نظر الى شاشة هاتفه لكن الى صوره أخري، صورة سميرة وهى تضحك وهى تحمل يُمنى الصغيرة وليدة الأيام وقتها، كانت يمنى بها ملامح من سميرة وقتها لكن مع الوقت تبدلت ملامحها وإتخذت من ملامحه هو الآخر… فكر قليلًا ثم إتخذ القرار.
❈-❈-❈
بـ المركز التجميلي.
دلفت سميرة الى غرفة چانيت التى تبسمت لها بترحيب، تنحنحت سميرة قائله:
فى موضوع مهم كنت عاوزه أتكلم مع حضرتك فيه.
تبسمت چانيت لها قائله:
خير، تعالي إقعدي يا سميرة.
تبسمت سميرة وجلست، ثم تنحنحت قائله:
أنا عرفت إن حضرتك ناويه تبيعي الصالون ده.
تبسمت چانيت بموافقه قائله:
ايوا بس متقلقيش انا قبل ما هبيع الصالون هتفق مع اللى هيشتريه إنه ميفصلش أى ست بتشتغل هنا، إنت كلكم ممتازين.
تبسمت سميرة قائله:
مش ده الموضوع اللى كنت جايه لحضرتك فيه، أنا جايه بخصوص أمر بيع الصالون أنا عندي شخص ممكن يشتريه.
إستغربت چانيت قائله:
إنتِ تعرفي الصالون ده يساوي كام يا سميرة.
-كام.
سالتها سميرة واجابتها چانيت بذاك المبلغ الضخم، وإنصدمت لكن سُرعان ما تبسمت قائله:
المبلغ موجود، او بمعني أصح يعتبر موجود.
تبسمت چانيت بعفويه سأله:
ومين بقى اللى هيشتري الصالون ده.
تبسمت سميرة بتلقائيه قائله ثم سرعان ما قالت بتوضيح
أنا… قصدي فى شخص قريبي كلمته عالصالون وهو كان مسافر ومعاه مبلغ وعاوز يستثمره أحسن ما يركنه فى البنك والفايده تبقى قليلة.
تبسمت چانيت قائله:
فعلًا البنوك فوايدها قليله، كلمي قريبك ده وخليه يتواصل معايا.
إرتبكت سميرة قائله:.
أنا هبقى الوسيط كمان هو مسافر وفوض ليا إنى أشتري الصالون ده وأكتبة بإسمى لحد ما هو يرجع من السفر.
تبسمت چانيت قائله:
تمام يا سميرة،أكيد ليك عمولة وانا هراعيك،بس مش هكدب عليكِ فى كذا حد كلمني عالصالون وانه عاوز يشتريه،بس إنتِ…
قاطعتها سميرة بتلهف:
لاء من فضلك يامدام چانيت الصالون ده مهم اوي بالنسبه لى،قصدى لقريبي،يحفظ فلوسه فيه،وانا مستعده أكلمه وهو موافق وممكن نخلص الإجراءات فورًا وهقوله يحولى المبلغ فى ظرف يومين اسبوع بالكتير.
تبسمت چانيت قائله:
تمام يا سميره قدامك أسبوع تكلمي قريبك،وإنتِ أولى بالصالون لانك عارفه معظم زباينه.
تبسمت سميرةولمعت عينيها لكن إحتارت بكيفية جمع ذاك المبلغ بأسبوع.
❈-❈-❈
بعد مرور يومين
بـ ڤيلا عماد
تبسم هانى بود ومحبه الى تلك التى تفتح له ذراعيها واقترب منها بلهفه يحتضنها، تبسمت وهى تحتضنه قائله:
حمدالله على سلامتك يا حبيبي، نورت مصر.
تبسم لها بود قائلًا بمزح:
الله يسلمك يا عمتي،مصر منوره بأهلها،أوعي يكون العمده مغلبك فى غيابي
تبسمت له قائله:
العمده فعلا مغلبني يا إتش.
تبسم عماد بينما سأل هانى قائلًا:
قوليلي بسرعه مغلبك فى أيه وأنا اقرصلك ودانه،كُله الا عمتي حُسنيه دى هى اللى فى العيله كلها.
تبسمت له بود وقالت بإيحاء:
هو عارف السبب بلا بلاش رغي وأحنا واقفين أكيد جعان.
تبسم لها بود قائلًا:
جعان جدًا بقالى يومين صايم عشان لما أنزل مصر أكل على معدة نضيفة.
تبسمت له قائله:
طب يلا الغدا جاهز.
بعد قليل بغرفة المعيشه جلس هانى يتنهد قائلًا:
يااااه أنا أكلت كتير اوى.
تبسمت حُسنيه له،بينما قال عماد:
طول عمرك مفجوع أيه الجديد يعنى،فاكر لما كنا صغيرين كنت تجي تاكل عندنا.
ضحك قائلًا:
انا فاكر كلمتك لما كان الاكل يخلص كنت تقول…انا مشبعتش هاني مسماش قبل ما ياكل عشان كده الشيطان أكل معانا.
ضحكت حسنيه وهما يتنقران مثل الأخوه الى أن جاء سيرة يمنى….سأل هاني:
صحيح يمنى نفسى أشوفها المره اللى فاتت كانت الاحازة قصيره،المره دى مطول.
تبسمت حُسنيه ونظرت الى عماد قائله:
والله دى حتة سكره ميتشبعش منها.
لاحظ عماد تلميح حسنيه،نهض قائلًا:
إنت مش وراك سفر للمحله.
نهض هاني قائلًا:
فعلًا،يادوب الحق محدش منهم يعرف إنى جاي،قولت اعمل لهم كبسه.
ضحكت حسنيه،كذالك عماد الذى قال:
دول هيتخضوا ومش بعيد جوز أمك يقطع الخلف.
ضحك هاني قائلًا:
هو لسه فيه حيل،ده سلم نمر من بدري.
نظرت لهم حسنيه قائله:
إتأدبوا وبلاش الكلام القبيح ده.
ضحك الإثنين وهما يغادران،لكن إلتفت لها هاني قائلًا:
يومين يا عمتي وراجعلك إعملي حسابك أكلك ميتشبعش منه.. وانا عامل غسيل معدة قبل ما أجي.
تبسمت له قائله:
حبيبى تجى بالسلامه،سلم لى على إنصاف وبسنت.
بعد قليل بالسياره…
تبسم عماد قائلًا:
كويس إنك جاي أجازة طويلة،أهو تشيل معايا الشغل شويه،بفكر أخد سميرة ويمني ونتفسح كم يوم،أنا حاسس من كُتر الشغل دماغي هتتفرتك…محتاج أجازة.
غمز هاني بعينيه قائلًا:
محتاج أجازة ولا بتتلكك عشان تاخد سميرة ويمني وتفصل بعيد عن هنا،خد بالك انا فاهم تلميح عمتي،وطنشت.
تبسم عماد قائلًا:
طب كمل تطنيش بقى،وأنا هاخد سميرة ويمنى واسافر مرسى علم كم يوم نغير جو وأستجم.
❈-❈-❈
مساءً
بشقة سميرة
جلس عماد يحمل يُمنى على ساقيه مُبتسمًا لمشاغبتها، الى أن آتت سميرة وجلست قائله:
ماما خدت علاجها وهتنام.
تبسم عماد لها قائلًا:
فى موضوع عاوز اتكلم معاكِ فيه يا سميرة.
إزدردت حلقها وسألت بخفوت قلب وملامح:
أيه هو الموضوع ده.
لم يُلاحظ عماد خفوت ملامحها بسبب إنشغاله مع يمنى، وأجابها:
إحنا هنسافر بكره أجازه كم يوم فى مرسى علم.
شبه هدأ خفوت قلبها وقالت بإعتراض:
بكره، إزاي، أنا مأخدتش إذن من صاحبة الصالون.
نظر عماد لها قائلًا:
وفيها أيه يعنى عادي… لما متروحيش كام يوم هتخصمهم من مرتبك.
إرتبكت سميره قائله:
أيوا لازم أخد إذن منها بالغياب، بكره أبقى أخد منها الإذن ونسافر بعد بكره.
نظر لها عماد بغضب قائلًا بتصميم:
لاء هنسافر بكره، وإنت عارفه رأيي فى مسألة شغلك ده ومتحمله غصب عني، إنتِ مش محتاجه لشُغل.
نظرت له قائله:
لاء محتاجه وسبق وقولتلك السبب، أنا مقبلش حد يصرف على أمي.
زفر نفسه بغضب وكاد يتعصب لكن ضبط نفسه حين نزلت يمني من على ساقيه وتركتهم قليلًا، نظر لها عماد قائلًا بإستهجان:
بسيطه خدي من صاحبة الصالون إذن بالموبايل.
حاولت سميره الإعتراض لكن فى ذاك الوقت عادت يمنى وهى تضحك، إقتربت من عماد تقول له:
بابي سلسة حلوه يمنى عاوزه زيها.
أخذ عماد ذاك السلسال ونظر له قائلًا لـ يمنى:
حلو أوي جبتيها منين دى.
ردت يمنى:
بتاع مامى كانت عالتسريحه.
نظر عماد الى سميرة التى توترت لاحظ ذلك بوضوح حين شبه تعصبت على يمنى قائله:
قولتلك إيدك متلعبش فى حاجه.
نظر عماد نحو سميرة سائلًا:
فعلًا،السلسله دى حلوه.
توترت سميرة قائله:
عجبتني من فتره إشتريتها.
تغاضى عماد عن توتر سميرة،وجذب يمنى يحملها،لكن قالت له بطفوله:
طنط اللى فوق جابت بيبي صغير،يمنى عاوزه واحد زيه إلعب بيه.
نظر عماد نحو سميرة التى قالت:
قولتلك ده مش لعبه ده طفل وإنتِ كنتِ زيه.
نظرت يمنى الى عماد بعدم إقتناع قائله:.
بابي أنا عاوزه مامي تجيب لى بيبي زى طنط.
نظرت سنيرة وإنتظرت رد عماد الذى راوغ قائلًا:


