عام

عندى ظروف ٥

علي الجانب الآخر …
كانت والدة يوسف تكاد أن تفقد عقلها بسبب ابنها..
-يا بني يا حبيبي افهم بس …
ابتعد يوسف وهو يشير بكفيه بعصبية كبيرة ويقول:
-لا يا امي مش عايز افهم حاجة …بنت اختك تعبتني وعملت من الحبة قبة ونكدت عليا …لحد امتي هتعاقب علي غلطة عملتها من زمان وكفرت عنها كتير …بحاول اتكلم معاها وافهمها اني بحبها هي مش وعد لكن هي رافضة تفهم ونكدت عليا …أنا إنسان يا امي …انسان وليا طاقة وخلاص تعبت مش معقول كل مرة تعايرني بغلطة أنا عملتها …لحد امتي هحاول اتفهمها يا امي عارف ان اللي عملته اكبر غلط بس انا تعبت من الاعتذار يا امي أنا بحبها وعايز اعيش في هدوء معاها مش كل شوية احاول أقنعها بحبي …
أمسكت والدته وجهه وقالت:
-هي لسه مقتنعتش بحبك …..مفروض تحاول لو بتحبها والا بكرة هتلاقي غيرك اخدها منك يا يوسف …هل هتقبل حد غيرك ياخدها…هتقبل تحب حد غيرك ؟!!
كلمات والدته أشعلت النيران في قلبه ودون شعور نهض ليذهب إليها …
….
رن الجرس علي خالته لتفتح له …دخل مباشرة لغرفة حياة ليجدها تجلس علي الفراش وهي تبكي
-كتب كتابنا بكرة .
قالها بنبرة قوية لتنظر إليه بصدمة وتقول:
-نعم!!!
-سمعتيني … كتب كتابنا بكرة جهزي نفسك يا عروسة ..
ثم استدار وتركها مذهولة
…….
في الفجر
دقات قلبه صمت أذنيه كان ينتظرهم في المكان الذي اتفقا عليه…لحسن الحظ خبر القبض عليه لم.ينتشر بل كان هناك تكتم كبير عليه وتلك كانت فرصته ليخدعهم …انتظر جاسر وهو ينظر في ساعته محاط ببضعة رجال هم في الأصل رجال شرطة متخفيين كان قلبه ينبض بخوف…كان يخاف أن تفشل تلك العملية …كان يتمني بقوة أن تنجح كي تتخفف عقوبته ويخرج …خبر حمل وعد ادخل السرور لقلبه …صحيح ما زال غاضبا وغفرانه لن يكون بسهولة….ليكن واضحا لا يظن أنه سوف يغفر لها الان …رغم أنه يعشقها بقوة إلا أنها جرحته بعمق …هو يريد المزيد من الوقت لكي يغفر ولكن الأكيد لن يدعها تبتعد عنه …وليس من أجل الطفل فحسب ولكن في تلك الأيام التي ابتعد عنها شعر بنقص رهيب داخل قلبه …شعر بقلبه مقفر كالصحراء ولكن الآن شعر بالربيع يعود …هوي قلبه بقدميه عندما شعر بسيارات عديدة تقترب منه …كان عددهم كبير ودعا الله أن يتم الامر علي خير…خرج الرجل الذي يتعامل معه وهو اليد اليمني لمستر جاك يدعي مروان ومع رجال عديدة من سياراتهم في وقت واحد …اقترب الرجل وقال:
-في ميعادك بالضبط يا صياد …دايما انت احسن مننا في مسألة المواعيد …
ابتسم جاسر وقال بثقته المعتادة:
-دي عادة مقدرش اغيرها …
تطلع الرجل إليه بأسف وقال :
-زعلان اووي أن ده اخر تعامل ليك معانا …
-وانا كمان يا مستر مروان بس خلينا ندخل في المهم …البضاعة فين ؟!
هز الرجل رأسه ثم صفق بيديه ليقترب بضعة رجال بحقائب كبير ثم يفتحوها أمامه لتظهر كمية من الهيروين ضخمة …اضخم كمية رآها جاسر من قبل … ابتلع ريقه وهو يعطي إشارة المتفقة مع الشرطة … لحظات ودوي إطلاق النار في المكان …
نظر إليه مروان بصدمة لخيانته وقال:
-خنتنا يا صياد !!!
اخرج رجال مستر جاك أسلحتهم وتبادلوا إطلاق النار مع الشرطة …حاول جاسر أن يبتعد عنهم ويحمي نفسه إلا أن مروان ضربه بالرصاص من الخلف مصيبا ظهره …صرخ جاسر بألم ثم ركض لاهثا ولكن شعر بالضعف يغزوه ووقع علي الأرض ليتقدم مروان ويرفع سلاحه مصوبا علي رأسه وقال:
-لو هم..وت يبقي هتم..وت معانا يا صياد …
ثم كاد أن يضغط علي الزناد إلا أن رصاصة اندفعت لتصيب منتصف جبهته ويسقط ميتا …نظر جاسر الي من أطلق الرصاص ليجده عدي !
اقترب عدي بسرعة من جاسر وقال وهو يساعده :
-قربنا نسيطر عليهم ….
تنهد جاسر بألم وقال :
-مش عارفة اشكرك ازاي .
ابتسم عدي وقال:
-جوزني بنت عمك ..
ضحكا سويا …لم يتخيل جاسر أنه سوف يضحك من قلبه في تلك الأحوال …وسط الرصاص بينما رجال الشرطة تحاول أن تسيطر علي الخارجين عن القانون …والمفاجئ أكثر أن يضحك مع عدي !!من كان يصدق أن الصياد سوف يصادق رجال الشرطة!!!
فجأة صرخ عدي بقوة وهي يشعر برصاصة تخترق كتفه من أحدي رجال مستر جاك ليقع بجوار الصياد وهو يتألم بقوة ويصرخ …
اقترب رجال الشرطة من عدي ليقوموا بحمايته ثم لحظات واستطاعوا امسك جميع الخارجين عن القانون وتمت بنجاح المهمة ولكن أسفرت عن إصابة الصياد وعدي …
…….
في اليوم التالي…
-انا عايزة اروحله يا ملاك …
قالتها وعد وهي تبكي بقوة بينما القلق يتزايد في قلبها …كانت منهارة كثيرا عندما سمعت أن جاسر قد أُصيب .. شعرت قلبها يخرج من صدرها….قلقت ملاك وهي تري حالتها تلك وحاولت أن تهدئها قائلة:
-وعد اهدي ..هاخدك عنده.بس اهدي ابوس ايديك …مالك بيه كلمني وقالي أنه كويس وحالته مستقرة وهو حاليا في المستشفي …
انسكبت دموع وعد وقلبها ينتفض داخل صدرها لتنظر إليها ملاك بشفقة وداخلها تتمني أن يخرج جاسر سريعا لعائلته … فالحب الذي تراه في عيني وعد نادر للغاية …
-اجهزي وبابا هنروح المستشفي .
قالتها ملاك وهي تربت علي كفها ثم أكملت :
-بس ممنوع تبكي هناك أو تجهدي نفسك ….
…….
في المشفي …
-انت اكيد مجنون يا عدي بترمي نفسك للم..وت عشان مجرم ؟!!
قالها مالك بفزع عندما خرج عدي من غرفة الطوارئ … كتفه مضمد بسبب الرصاصة التي أصابته…ابتسم عدي في وجهه وقال:
-المجرم ده هو اللي ساعدنا انت ناسي ولا ايه …وبعدين أنا وعدت ملاك اني هحمي جاسر …متنساش أنه هو اللي باقي ليها من عيلتها ومكنتش هسمح أنه يصيبه اذي …
نظر إليه والده وقال بجنون:
-ملاك …ملاك…ملاك …قرفتني بيها وكأنها البنت الوحيدة في العالم يا عدي ..كنت هتبوظ خطتنا عشانها …خرجتها برا خططك …عايز تسيب شغلك برضه عشانها وكنت هتم..وت عشانها!!!
البنت دي هتكون نهايتك يا عدي خلي بالك …
لم يرد عليه عدي لانه تجمد كثيرا وهو يراها قادمة بعنفوانها المعتاد …شعرها الاصفر يتأرجح خلفها …عينيها لا تفصحان عن أي مشاعر …فقط تمسك كف وعد زوجة جاسر وتمشي بهدوء معها …اقتربت منهما وابتسامة لطيفة علي شفتيها وهي توجه الحديث لمالك غير مهتمة ابدا بعدي ..
-ايه أخباره ؟!
تنهد مالك ونظر لعدي وقال:
-كويس وبعد ربنا الفضل يرجع لعدي اللي كان هيروح فيها وهو بينقذه …
نظرت وعد إلي عدي وقالت:
-شكرا يا بيه …
لكن ملاك لم تتكلم بل اشاحت بوجهها …لقد لاحظت إصابته ما أن دخلت رغم ان قلبها ارتج بقوة ولكنها رفضت أن تظهر تأثرها …رفضت أن تظهر ضعفها له …هي تحاول الان أن تخرج عدي من حياتها وستفعل المستحيل لكي يخرج …
ابتسم عدي وقال:
-هو نايم دلوقتي ممكن …
قاطعته وعد بلهفة وقالت بتوسل :
-لو سمحت خليني اشوفه وهو نايم لانه اكيد هيرفض يشوفني لو صحي …لو سمحت يا بيه …
هز عدي رأسه وقال بهدوء:
-تمام اتفضلي …

……

ولجت وعد بقلب خافق الي الغرفة لتجده نائم علي جانبه بهدوء …تصاعدت الدموع لعينيها وانسابت وهي تقترب منه بينما قلبها يصرخ داخل صدرها …لو كان حدث له شئ لكانت ماتت اكيد …لقد عرفت أنه الحياة وقد اغرمت به أكثر من السابق …ابتسمت بحب وهي تمسك يده وتقبلها وقالت:
-قبل كده كنت مستغرب ازاي الصياد حب فريسته ….بس انا اتأكدت من زمان أن كل حاجة في الحياة معقولة لان حتي الفريسة حبت الصياد بتاعها …أنا بحبك اوووي يا جاسر …بحبك اكتر من اي حاجة في حياتي …ومهما كانت السنين اللي هتاخدها هنا أنا هستناك يا جاسر …هستناك للابد …
وضعت كفه علي قلبها وقالت:
-قلبي مش هيكون لحد غيرك …هتفضل دايما انت مالكه…
تنهدت وعد ونهضت وهي تقبله علي رأسه ثم وضعت رأسها علي كفه واغمضت عينيها قائلة:
-انا بحبك يا صياد …
فتح جاسر عينيه ونظر اليها وابتسامة جميلة شقت شفتيه…
…..
في الخارج ….
كان مالك قد ذهب ووقف عدي أمام ملاك وقال:
-مش هتقوليلي حمدالله علي سلامتك؟!!..
زفرت بضيق وكادت أن تذهب من أمامه إلا أنه امسك ذراعها وقال هامسا في أذنها:
-مش هستسلم يا ملاك …هعمل المستحيل عشان ترجعيلي !!
يتبع
الشيطان_يقع_في_العشق
سولييه_نصار

الفصل السادس والعشرون (سأنتظرك دائما)
-انتِ بتعملِ ايه هنا ؟!اطلعي برة !
فتحت وعد عينيها بفزع وهي تسمع صوت جاسر البارد …رفعت وجهها عن كفه لتقابل عينيها عينيه البنية الجذابة …ابتلعت ريقها والخوف يتصاعد بقلبها …
-جاسر …
قالتها والدموع تتصاعد بعينيها والغصة في قلبها تؤلمها بقوة …فنوعا ما هي ما تسببت ان يصل الرجل الذي تعشقه اكثر من اي شئ لتلك الحالة …انسكبت دموعها وهي تشعر بالألم علي حالهما سويا ..
نظر جاسر الي دموعها …لن ينكر هو ضعيف بشكل مغيظ امامها …اعترافها منذ قليل انها تحبه اعاد السعادة لقلبه …تمسكها الشديد به اسعده لن ينكر ولكنه ما زال يريد أن يعاقبها علي فعلتها الحمقاء تلك …الغبية حاكت خطة من خلفه بدل من ان تصارحه …سوف يكون عقابه كشدة اذن لها …هو لن يلين بتلك السهولة رغم ان داخله يريد هذا بشدة …يريد أن ينسي اخطاؤها ويضمها إليه بقوة حتي ينسي العالم …ينسي الألم الذي يعصف بقلبه ولكنه تمسك بباقي كرامته وقال وهو يحاول الا. ينظر الي عينيها حتي لا يضعف وقال:
-سمعتيني يا مدام صح…أنا مش عايز اشوفك اطلعي برة …
امسكت كفه ليجفل وهو يسبها ويسب نفسه داخله …لما عليه ان يكون بهذا الضعف امامها …ماذا تملك وعد لتجعله من مجرد لمسه يشعر بالضعف يعصف به من كل الجهات …كيف لتلك الفتاة ان تمتلك كل تلك السيطرة عليه …كيف امتلكت قلبه بتلك الطريقة المخيفة؟! …
حاول ان يبعد يده الا انها شدت عليه وقالت:
-لا انت المرة دي هتسمعني للنهاية يا جاسر …واذا كان انت عنيد أنا اعند منك ووريني انت ازاي هتخرج من هنا !! …
رفع حاجبيه وهو ينظر إليها لتمسح دموعها وهي تمنحه ابتسامة ساحرة ساعدت في ازدياد تألق عينيها …تستخدم اسلحتها بمهارة ..فكر جاسر بسخط …فعينيها احد تلك الأسلحة المحرمة دوليا وها هي تستخدمه في اصابة قلبه الضعيف دون رحمة او شفقة ..
رفع جاسر رأسه وهو يدعي انها لم تؤثر عليه وقال بتعالي:
-يالا خلصي قولي اللي انتِ عايزاه بس اختصري عشان بعدين تمشي ومش عايز اشوف وشك تاني …
افلتت منها ابتسامة رائقة وحاصرت وجهه وقالت:
-عارفة ان الكلام ده من ورا قلبك …انت هتم..وت وتحضنني دلوقتي .
-عرفتِ من فين ؟!
قالها بصدمة وسرعان ما تدارك نفسه وقال مصححا بتلبك:
-ل..لا ..قصدي يعني اني مش عايز احضنك ولا حاجة ..
ضحكت وعد علي تصرفاته الطفولية وقالت:
-كداب ..
صمت بإحباط لتمسك هي كفه وتقول:
-جاسر أنا بحبك …
رغم ان قلبه ارتج بقوة الا انه حافظ بجهد علي ملامح وجهه ثابته تماما …ابتلعت وعد ريقها وقالت:
-انا بعترف بغلطي بس وقتها اتصرفت بتسرع …انت متعرفش أنا كان ايه حالي فجأة لما لقيت الحياة بتضحكلي وحبيت لأول مرة اكتشف ان اللي حبيته تاجر مخدرات …انت صدمتني يا جاسر…فجأة حسيت ان عالمي كله اتهد ….حسيت اني مخنوقة ولما عرفت اني حامل خوفت اكتر .. خوفت ان ابني يطلع في وسط البيئة دي …وخوفت يحصله حاجة لان ابوه دمر ناس كتير …
انفجرت بالبكاء انه وقالت:
-عارفة اني مفكرتش وغلطت بس قدر شعوري …أنا هستناك للأبد يا جاسر وهستني أنك تسامح خد وقتك لكن متبعدنيش عنك…لاني مش قادرة اعيش من غيرك ..حاولت وفشلت أنا مليش غيرك بعد ربنا ..
ابتلع جاسر ريقه بصعوبة وهو ينظر إليها وهي تبكي…وقال:
-خلي بالك من ابننا يا وعد والوقت كفيل يصلح الضرر اللي حصل في علاقتنا …
ابتسمت بأمل وقال وهي تنهض :
-وانا هعمل المستحيل عشان اصلح الضرر ده …
ثم اقتربت منه لتقبله ليبتعد هو بفزع مصطنع ويقول:
-بتعملِ ايه يا ست انتِ …متقربيش كده لاحسن انده للممرضة واقول أنك بتتحرشي بيا …
ضحكت وعد ولم تهتم بكلامه بل قبلته بخفه علي شفتيه وكادت ان تبتعد الا انه شدها إليه ثم قبلها بقوة وعمق …
بعد لحظات ابعدته وعد وقالت:
-انت المتحرش اهو…
ثم ضحكت وهي تخرج بسرعة ليبتسم جاسر بحب وهو يفكر أن ربما كل شئ سيكون علي ما يرام…والان هو مستعد تماما ان يُعاقب ثم يخرج لزوجته وابنه …
…….
حاولت ملاك ان تبعد يدها عنه الا انه رفض ان يفلتها عينيه الزرقاوتين كانتا اسيرتين عينيها الرمادية …لقد خفت ضجيج المشفي من حوله وضجيج آخر صم اذنيه …ضجيج قلبه تعالي وهو قريب منها لتلك الحد …لقد عرف العشق علي يدها هي ملاكه وها هو ملك الجليد يذوب بسبب نظرة من عينيها …كيف يخبرها انه سوف يتخلي عن كل شئ لاجلها …عمله …مركزه كما تخلي عن انتقامه من قبل لانه احبها …بل هو متيم بها لدرجة انه مستعد ان يتخلي عن حياته لاجلها وبالفعل كاد ان يم..وت لكي ينفذ وعده لها رغم غيرته الشديدة من جاسر ولكنه خاطر بإنقاذه فقط من اجلها
-ممكن تسيب ايدي؟!
نبرتها الباردة اخرجته من احلامه الوردية …رفعت حاجبيها عندما لم يستجيب لها وقالت بحدة:
-حضرة الضابط أكيد حضرتك مش عايزني الم أمة لا اله الا الله عليك هنا في المستشفي واتهمك بالتحرش …دي هتبقي نقطة سودا في حياتك كضابط …
اضاء وجهه بإبتسامة تسلية وهو يشدها إليه اكثر حتي اختلطت انفاسهما سويا وقال لاهثا وهو يخترق روحها :
-كده الجريمة هتلبسني …أنا قريب منك اكتر من الحد المسموح …لو صرختِ واتهمتيني بالتحرش هتسجن وتأخدي حقك …
احمر وجهها بشده وهي تقول بتوسل:
-عدي .. عدي بتعمل ايه ؟!!الناس بتبص علينا ابعد شوية .
ولكنه لم يتزحزح عنه بل ظلت ابتسامة رائعة تزين شفتيه …وهو يتطلع الي خجلها …وجهها التي سقط عنه قناع الجليد ليخبره انها ما زالت مغرمة به فنظرات عينيها الباردة الحادة اصبحت تفيض حبا الآن …
ابتسامته ازدادت كما ازدادت ثقته وقال:
-انتِ لسه بتحبيني ..
ثقته التي اطلت من عينيه زلزلتها كثيرا …لانه كان يخبرها الحقيقة وهو واثق …بصعوبة تصنعت ضحكة ساخرة وقالت:
-ودي احلام البسطاء صح …استوعب يا عدي أنا بطلت احبك خلاص …دلوقتي اهتمامي منصب علي جاسر ومراته وبإذن الله قريب هلاقي الانسان اللي هيحبني لنفسي مش هيقرب مني عشان انتقام ولا حاجة …
اشارتها لفعلته البغيضة اعطته اصرار اكثر كي يعيدها وقال وهو يخترق شعرها بيده:
-محدش هيحبك قدي …
افلتت ابتسامة ساخرة مريرة منها وقالت:
-صحيح والدليل أنك استغلتني عشان تقبض علي بابا وجاسر …
دفعته بغضب وقالت:
-عمري ما هنسي أنك استغلتني ..ومستحيل اسامحك ….
ثم ذهبت بعيدا عنه الا انه لم يستسلم وركض خلفها ثم امسك ذراعها دافعا اياها الي احد غرف المشفي الفارغة ثم أغلق الباب عليهما…
-يا مجنون بتعمل ايه طلعني من هنا لو حد شافنا هيفهم غلط …
قالتها بعصبية الا انه اقترب وقال وهو يحاصرها :
-ياريت يفهموا غلط وقتها هتجوزك عشان الفضيحة
-عدي ابوس ايديك متعملش كده ..
قالتها بضعف ليقربها هو منه ويقرب شفتيه لوجنتها هامسا :
-معملش ايه بالضبط؟!
ابتلعت ريقها وهو تحاول دفعه عنها …ولكنه رفض ان يتزحزح …شعرت ملاك بالضعف المقيت يغزوها …ضعف لم تسبق أن تشعر به بينما شفتيه تمر علي وجنتها التي اصبحت ساخنة من الخجل …ثقلت انفاسها واغمضت عينيها بينما تشعر بالدموع اللاذعة تحرق عينيها بقسوة ثم قالت بصوت مخنوق :
-ليه عملت كده؟!ليه استغلتني بالشكل البشع ده يا عدي …أنا ايه ذنبي ..أنا عمري ما اذيت حد ولا اذيتك …
تنهد بعمق وهو يضمها إليه اكثر …رفض تماما ان يتركها وقال بسخرية من نفسه:
-عشت طول السنتين اللي فاتوا وانا بكره ابوكي …نار الانتقام صعبة يا ملاك لأما تحرق اللي قدامك او تحرقك …مكنتش شايف الا انتقامي بس …وكنت مستعد أعمل أي حاجة عشان …
ابتلع ريقه وأكمل :
-ابوكي اذانا كتير ….عارف ان ده صعب عليكِ بس أنا اتحرمت من اهم ست في حياتي واللي هي امي بسببه عشان كده قررت أعمل المستحيل عشان اقبض عليه …

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى