عام

عندى ظروف ٤

الفصل الثامن عشر(هل يع/شق الصياد الفريسة ؟)
اخذت تصرخ وعد بقوة وهي تشعر بالرعـ,ـب بينما هذا الثعبان يتحرك بتلك الطريقة المـ,ـرعبة…كانت تشعر انها سوف تم..وت …دقات عنيفة علي الباب وصوت الصياد القلق يتغلب علي صراخها:
-وعد …وعد فيه ايه ؟!
-قرصني تعبان …
صاحت بألم ورعـ,ـب وهي تبكي ..ليبهت الصياد و يتراجع الي الخلف ثم بكتفه يدفع الباب حتي انك/سر المزلاج…ولج الصياد واصبح ينظر الي وعد القابعة علي الأرض ولكنه تنهد عندما رأي الثعبان …
-همو..ت …هم..وت …
قالتها برعـ,ـب وهي تبكي ليقترب الصياد من الثعبان ويمسكه برفق ثم يخرجه من النافذة المفتوحة حيث اتي ..
-ده بدل ما تقت..له ؟!!!!
قالتها بغيظ ليضحك الصياد بخفوت ويقول :
-متقلقيش مش هتمو..تي …
-نعم يا اخويا …بقولك عضني تعبان هي سلحفة!!!
انحني نحوها ثم حملها بخفة وهو يقول:
-ده تعبان أرقم صحراوي ..دخل هنا بسبب ان حوالين الفيلا صحرا ومش سام اصلا بس عضاض …
غمز لها وأكمل :
-زيك بالضبط …
-بس العضة و/جعاني ..
قالتها وهي تبكي من الألم ليرد :
-طبيعي …هديكي مسكن يهديكي…
خرجا من الحمام …ثم وضعها علي الفراش واحضر من الحمام مطهر وقطن ولاصقة طبية ثم بدأ في تنظيف الجرح البسيط ..
نظرت اليه وعد وهو منهك في عمله وقالت:
-انت ازاي عرفت ان تعبان غير سام ..يعني ازاي بتعرف انواع التعابين …
ابتسم الصياد وقال:
-وانا وصغير اشتعلت مع واحد بيصطاد افاعي ..كانت مهنته واكل عيشه احيانا عشان يبيعها او يربيها ….هو كان صديق لجارنا وهو اللي رشحني اشتغل معاه …كان عندي عشر سنة وقتها وهو بدأ يعلمني ازاي اصطاد وعلمني انواع التعابين ايه …فضلت معاه ست شهور …علمني كتير لحد ما بقي صيد الافاعي شغف عندي وغير كده كان بيديني مرتب محترم…
-من صيد التعابين؟!!!
قالتها بسخ/رية ليهز رأسه:
-فيه ناس بتشتريها بمبالغ عالية جدا علي فكرة …وفيه ناس عندهم شغف يربوهم ..ده غير ان ناس بيستخدموا جلوده والسم بتاعه ..بس أنا شغفي كان اصطادهم وبس مفكرتش اربي واحد
ولا استخدم سمه …بس للأسف وكالعادة الحاجة اللي بحبها مبتكملش معايا …مكملتش مع صاحب الشغل ده

-ليه ؟!
قالتها وعد بفضول وقد نست المها تماما ليرد هو :
-في مرة روحنا الصحرا عشان نصطاد طريشة…كنت وقتها معرفتش اتعامل معاها كويس لانها شر/سة جدا وسريعة وسمها يزعل بالذات واحد صغير زيي ..وعشان كنت متهور أول ما شوفتها شغفي غلبني وروحت عشان امسكها ولدغتني …وقتها نجيت بإعجوبة والراجل اداني بقيت حسابي ومشاني …
-طيب مفكرتش تصطاد لوحدك بعدها…
هز الصياد رأسه وقال:
-لا قررت ادور علي شغل تاني ..
-طيب ودلوقتي شغال ايه ؟!
قالتها بفضول ليرد ببساطة:
-تاجر مخد/رات …
انفجرت بالضحك وقالت:
-لا اتكلم بجد شغال ايه وازاي بقا عندك الفلوس دي كلها …اوعي تكون بتخطف بنات وتس/رق اعضاءها ..
ابتسم وهو يضع قبلة سريعة علي خدها ويقول:
-فكرة حلوة هعملها بعد ما اتوب من تجارة المخد/رات
نظرت اليه بضيق فقال:
– عندي شركة سياحة اللي ابوكي كان شغال معايا فيها …
بهتت تماما عندما ذكر والدها وأطرقت برأسها ليمسك هو ذقنها ويرفع راسها ويقول:
-اسف لاني ضايقتك ..
اتسعت عينيها بدهشة ليبتسم هو ويقول بإفتتان:
-تعرفي ان عينيكي بالذات مش بتفارقني ابدا سواء نايم او صاحي…عيونك جميلة اووي يا وعد …عاجباني لدرجة اني لما اقت..لك هحتفظ بيهم بس هبيع باقي اعضاءك …
ض/ربته بقوة علي كتفه ليضحك هو ويمسك كفها ويقول:
-الالم خف ولا اجيبلك مسكن ؟!
هزت راسها وقالت:
-لا خف …
-جميل …تعالي بقا عشان تشوفي كيتي ..
-مين كيتي دي ؟!
ابتسم وهو يجرها خلفه قائلا:
-قطتي اللي مربيها …
-الله انا بحب القطط …
قالتها بحماس ليرد ضاحكا :
-عقبال ما تحبيني ..
-في احلامك .
قالتها ببرود
…….
صراخ وعد شق هدوء المكان بينما تلتصق بالصياد الذي يضحك قائلة:
-تمساح…مربي تمساح يخربيت جنانك !!
ضمها إليه بقوة وقال:
-ايوة عشان بعدين لو مسمعتيش كلامي هيجيبك هنا عشان يأكلك!!

نهضت من فراشها بالمشفي وهي تشعر بالتوتر …قلبها يقصف داخل صدرها بقوة …لا تعرف لماذا تشعر بكل هذا التوتر …رغم اللهفة التي تملأ قلبها لكي تراه الا ان التوتر يسيطر عليها …وقفت وهي تعدل من وضعها المذري …كانت ترتدي زي المشفي البشع بينما شعرها مبعثر …عينيها حمراء ومنتفخة …ضحكت بخفوت وهي تتخيل ان يوسف قد يرتعب إن رأها …
ولجت والدتها للغرفة وابتسمت لها وقالت:
-كلمت الدكتور وقال ممكن تخرجي ..
-انا عايزة اشوف يوسف الأول
قالتها بخفوت لتهز والدتها رأسها وتقول:
-طيب يا بنتي هو صحي دلوقتي هنشوفه سوا كلنا …
ثم خرجا سويا …كان قلبها ينتفض داخل صدرها متحمسة كثيرا لتراه ..ولجا الي غرفة يوسف …قصف قلب حياة وهي تراه …كان وجهه شاحب ولكن عينيه التي لمعت عندما راتها جعلته اوسم رجل في العالم …احمر وجهها عندما احتلت هي انتباه الجميع …اقتربت من يوسف وقالت بخفوت:
-الف سلامة عليك …
ابتسم لها وكاد ان يرد الا ان دقة علي الباب بتردد اوقفته ..نظر ليجدها والده حسام!!!
-انتِ ايه اللي جابك هنا؟! مش كفاية اللي حصل بسبب ابنك!!
قالتها والدة حياة بعصبية …
-ماما اهدي ..
قالتها حياة ..لتصرخ والدتها وهي تقترب من مريم :
-كنتِ عارفة ان ابنك مد/من وخلتيه يخطب بنتي ليه إن شاء الله كنتِ واخداها مصلحة اجتماعية تصلح اخلاق ابنك البايظة !
-يا ماما اهدي شوية ..
قالتها حياة وهي تنظر بشفقة لمريم التي تبكي بخجل ولكن والدة حياة لم تهتم بل اخذت توبخ مريم بقسوة وتقول:
-يعني بنتي هتربي ابنك اللي انتِ معرفتيش تربيه … واحد مد/من ليه تخليه يخرب حياة بنات الناس …انت واحدة معندكيش دم ولا احساس وانا مش عايزة اشوفك …
-يسرية اسمعيني بس …
-خلاص اسكتي …روحي من هنا مش عايزة اشوف وشك …اعتبري ان ملكيش صاحبة ..أنا ميشرفنيش أنك تبقي صاحبتي …حسبي الله ونعم الوكيل فيكي انتِ وابنك كنتوا هتضيعوا بنتي من ايديا …
-يا ماما كفاية بقا …كفاية !!
صرخت حياة بقهر بينما قالت مريم:
-امك عندها حق يا حياة …أنا كنت عارفة انه مد/من بس متكملتش بس والله هو وعدني انه هيبطل …أنا مفتكرتش انه هيعمل كده سامحيني يا بنتي …بالله عليكِ ما تزعلي مني …
ثم ذهبت سريعا وهي تبكي …
القت حياة علي والدتها نظرة عتاب ثم خرجت خلف مريم …
…
-طنط مريم استني شوية …
قالتها حياة وهي تركض خلفها …وقفت مريم وهي تمسح دموعها وابتسمت لحياة ابتسامة حزينة …كانت تشعر بتأنيب الضمير لما سببته لتلك الفتاة التي كاد ابنها ان يدمر حياتها …لقد عرفت من البداية ان حسام لن يفي بوعده …عرفت انه سوف يعذب حياة ولكنها بأنانية صمتت وانتظرت بأمل ان تصلح حياة الدمار الذي به لانها ظنت انه فعلا يحبها…
اقتربت حياة من مريم وامسكت كفها وهي تقول بخجل:
-اسفة يا طنط …امي والله …
شدت مريم علي كفها وقالت:
-امك عندها حق يا حياة …أنا غلطانة اللي متكلمتش ومقولتش علي ادمان حسام …أنا لما وديته المصح واتعالج افتكرت ان المشكلة خلصت وانه هيرجع طبيعي …بس للأسف رجع تاني وحسيت وقتها كأني رجعت لوقت ما كان مد/من …ساعتها انا انهارت وكنت ناوية فعلا اقولك لاني حرام اسيبك مخدوعة او حتي اقولك ان كل شئ قسمة ونصيب من غير تفاصيل …بس هو اترجاني وقتها …قال انه محتاجك ..وانا فكرت بأنانية …
انسابت دموعها وأكملت بقهر:
-فكرت وقتها انه فعلا بيحبك وهيسمع كلامك …بس للأسف النتيجة كانت انتِ كان حياتك هتتدمر بسببه ويوسف كان هيم..وت وهو دلوقتي في الس/جن وانا اللي بلغت عليه بنفسي ..

السابق1 من 8
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى