عام

عندى ظروف ٤

الشـ,ـيطـ,ـان_يقع_في_الع/شق
سولييه_نصار

الفصل التاسع عشر(سجين الع/شق )
كانت تنظر إليه بصدمة …كان يعرض عليها أن تكون معه للأبد …تراجعت خطوة ولكنه لم يسمح لها أن تبتعد …حاصرها وهو يمسك كفها ويقول بصدق:
-عارف اني اذيتك وعارف اني بشع عمري ما هجمل نفسي بس انا بجد محتاجك في حياتي يا وعد …أنتِ بنفسك قولتي أن جوايا نقطة بيضة بتحارب السواد اللي جوايا….أنا عايزك تحاربي معايا السواد اللي في روحي …اديني فرصة يا وعد اصلح اللي عملته واوعدك اني مش هخذلك …لكن …
صمت قليلا وهو يشعر بثقل غريب علي قلبه …فكره الابتعاد عنها تق..تله …لم يتخيل ابدا أن يصبح مهووسا بها لتلك الدرجة…متي أصبحت فريسته هي الصياد وأصبح هو الفريسة …متي وقع في الفخ لا يعرف بالضبط ولكن جل ما يعرفه أنه وقع بالفخ وهو سعيد للغاية …وجوده مع وعد اصلح الكثير …يشعر أن وجودها يرمم قلبه….. يقت..ل السواد بداخله …اغمض عينيه وقرر أن يعطيها حرية الاختيار ..قرر الصياد أن يعطي لفريسته حرية الهرب أو تبقي في س/جنه للابد …تبقي في نفس الس/جن الذي وقع هو فيه …س/جن الع/شق وبقا هو سجين الع/شق !!
تنهد الصياد وقال:
-لكن لو عايزة انك تتحررِ مني انا معنديش مانع …بس فكري يا وعد أنا مستعد اجيب العالم كله تحت رجلك …مستعد اعمل المستحيل عشان تحبيني وتبقي معايا …اديني فرصة احاول ومترفضيش علطول لو سمحتي…
نظرت اليه وعد بعمق …كانت مشتتة …هو يعطيها الحرية الان …الحرية لتبتعد عنه …كان من المفترض ألا تفكر مرتين وتهرب منه ولكن لا تعرف لماذا ولكن شعرت بأن ساقيها مثبتة في الأرض بينما عينيها تنظر إليه بذهول …ذهول من هذا الرجل الذي ظنته بلا قلب …ها هو يعرض قلبه بل كل حياته عليها …هل احبها ؟!!معقول …كيف يحبها بتلك البساطة وهو الذي كان يهذي بإسم محبوبته منذ فترة ليست بالطويلة …كيف للمرء أن يحب بتلك السرعة بل هي كيف تفكر بعرضه من الأساس …لقد أعطاها حريتها لماذا لا تهرب؟!!تبتعد عنه وتعود لحياتها المملة الآمنة …لما تبقي مع رجل خطر كهذا يحرك داخلها عواصف لا تفهمها …نعم رغم كرهها لهذا الا انها تعترف أن الصياد حرك داخلها مشاعر فشل يوسف في تحريكها …مشاعر ظنت أنها ماتت منذ زمن …لقد ظنت احيانا أنها باردة لا تشعر ولكن معه هو أصبحت مشاعرها تجاه هي نقطة ضعفها …اصبح قلبها هو الذي يحركها لذلك قالت دون وعي حتي:
-موافقة …

في المساء …
كان يقف بجوار فيلتها ….لم يصدق أنها سوف تعود لعاصم هذا …مستحيل أن يصدق هذا …منذ أن أخبرته وقد انفجرت براكين غ/ضبه ونسي كل شىء إلا هي ….ماذا تفعل إن كانت نارين تشتعل بك …نار الانتقام ونار الع/شق والغيرة…كلاهما مؤلمين للغاية وهو احترق بالاثنين …تائه هو بين انتقامه وع/شقه …لا يستطيع التخلي عن. انتقامه ولا التخلي عنها ..ماذا يفعل الان …كلما قرر أن يقاوم تأثيرها عليه يجد نفسه يغرق بها أكثر …يفكر بها أكثر هي احتلته وانتهي أمره …عرف أن وضعه ميؤوس منه عندما رآها مع عاصم اشتعلت نيران الغيرة به وكاد أن يقت..ل هذا الرجل لانه يحاول س/رقتها منه …
تنهد واخرج هاتفه وهو يرسل لها رسالة …تلك الرسالة بالذات كانت من قلبه مباشرة …لقد خرجت من قلبه إليها هي ….
……..
كانت ملاك متسطحة علي الفراش …دموعها تتساقط…تشعر بألم كبير في قلبها …يا الهي لماذا احبت مرة أخري إن كان سيكون جزاءها الالم والعذاب …لقد انك/سر قلبها مرة أخري والاسوأ أنها ما زالت تحبه …ما زالت تفتقد وجوده …هي لم تع/شق أحد كما ع/شقته هو …حتي عاصم لم تتألم هكذا عندما تركته …رغم أن وجودها مع عاصم مدة أطول من عدي ولكن تأثير عدي عليها كبير … لقد تسلل الي روحها حتي أصبح هو الحياة لها وبدونه هي ضائعة …حزينة ومحطمة….صوت رسالة علي تطبيق الواتس اب أخرجها من شرودها…دق قلبها بعنف وهي تشعر أن تلك الرسالة منه هو …بلهفة أمسكت هاتفها ودموعها تساقطت وهي تري المرسل …أنه هو …ابتسمت من بين دموعها وفتحت الرسالة بلهفة لتتسع عينيها الرمادية بدهشة وهي تقرأ رسالته:
-انا جمب بيتك …
بلهفة فتحت التراس وأخذت تبحث عنه لتجده فعليا يقف تحت المنزل بجوار سيارته ينظر إليها بيأس والحزن يرسم خطوطه علي وجهه …تألم قلبها وهي تراه بتلك الحالة …شعرت ولأول مرة الضعف يتسلل إليها …لأول مرة قلبها يقودها بذلك التهور ولم تشعر بنفسها الا وهي تستدير وتركض خارجة من غرفتها …نزلت الادراج بسرعة وهي تلهث ثم فتحت باب الفيلا ثم البوابة وخرجت إليه دون أن تهتم أنها ترتدي بيجامة النوم …توقفت وهي تلهث عندما رأته كان ينظر إليها وهو لا يصدق أنها أتت …أخذ قلبه يدق بعنف وابتسامة مرتجفة ترددت علي شفتيه ولم يشعر بنفسه الا وهو يفتح ذراعيه لها وبالفعل دون تردد ركضت ملاك ثم اندفعت بين ذراعيه وهي تبكي ….
ابتسم عدي بذهول وهو يضمها أكثر إليه …قبل رأسها وقال وهو مبهوتا:
-افتكرت ان هقضي طول حياتي اطلب منك السماح يا ملاك …فقدت الامل انك تسامحيني …أنا مش قادر اصدق انك اخيرا سامحتيني..
لم تتكلم هي وبقت تضمه إليها بصمت ودموعها تنكسب…مرت لحظات وهي بين ذراعيه…ثم ابتعدت عنه اخيرا بينما وجنتيها مخضبة بلون الدم من شدة الخجل …أخذ عدي يداعب شعرها بينما عينيه رطبة بسبب الدموع …هو سعيد الان …سعيد أكثر مما يتخيل….لقد انتهي الأمر وهو يعترف أنه يع/شقها هي …هي فقط …لم يع/شق أحد مثلها وسيفعل المستحيل من أجل أن تبقي معه…ولكن فجأة شعر بغصة في حلقة وقال؛
-عاصم …
هزت راسها وهي تمسح دموعها وتقول:
-مرجعتش ليه …كنت بكدب عليك عشان تبطل تلحقني …وقتها هو قابلني في النادي صدفة وكان حابب يتكلم معايا بس انا …
احتوي عدي وجهها بين يديه وقال بغيرة:
-اوعي في يوم تتكلمي معاه حتي انتِ فاهمة ..
دفعته هي وقالت بقوة:
-دي اخر فرصة يا عدي لو غلطت في حقي تاني والله ما هسامحك انت فاهم …
ارتعش قلبه بخ/وف وهو يهز رأسه ….وللمرة الاولي يخاف لتلك الدرجة من فقدانها …يبدو أن الحب انتصر علي الانتقام !….
……
في منزل والد عدي …
ولج عدي للمنزل وقال فجأة:
-هدور علي طريقة تاني عشان اقبض علي عامر النجار …بس خرج ملاك برا حساباتنا !

في احد القاعات …
كان حياة تتألق وهي تتأبط ذراع يوسف …يوسف حبيبها الذي اخيرا أصبح لها …بعد أن حطمها كثيرا …حاولت أن تمنع دموعها من الظهور وهي تتذكر هذا …أنبت نفسها لأنها تجعل الشـ,ـيطـ,ـان يتلاعب في عقلها في هذا اليوم السعيد …..قررت أن تكون سعيدة الليلة …لن تجعل أحد يعكر مزاجها …ستنسي الجميع وتبقي مع الشخص الذي كاد يمو..ت من أجلها. …جلسا علي الكرسي المخصص للعروسين اخيرا ..بينما قلب حياة كان يقفز بسعادة …كانت عينيها تلمع بسعادة كبيرة …الليلة خطبتها علي من تحبه …الليلة هي ليلتها فلتسعد قليلا …
اقترب يوسف من أذنها وقال:
-الليلة أنتِ اجمل واحدة شوفتها في حياتي يا حياة …
ضحكت بخجل وهي تنظر إليه وتنظر الي فستانها الكريمي الرقيق الذي اختارته مع عقد مع فصوص كريمية اللون يلائمه تماما …بدت بسيطة ولكن جميلة للغاية …هزت رأسها وقالت بخجل:
-شكرا …
ابتسم لها وهو يفكر أنه كاد أن يخسر حياة بسبب غباؤه ولكن الله أعطاه فرصة اخري ليصلح الوضع معها وهو بالتأكيد سيستغل تلك الفرصة …لقد عرف الان أنه يحب حياة …يحبها بقوة ليس مشوش ولكن بالفعل يحبها ويريدها في حياته …يريدها زوجة له …ام لأطفاله ….يتخيل حياتهم سويا كيف أنها سوف تشاركه كل شئ …
قبض يوسف علي كف حياة. وقال:
-انا بحبك فعلا يا حياة …بحبك اكتر مما تتخيلي
كادت تذوب من الخجل …وابتسمت له وقالت بخفوت:
-وانا كمان بحبك ..
ابتسم يوسف بسعادة بينما اقتربت والدته ووالدة حياة ومعهما الخواتم ….وتذكر اول مرة خطب فيها حياة …وقتها كان يشعر بالضيق لا السعادة …كان يشعر أن يوجد هناك شيئا خاطئا ولكن الآن يشعر بسعادة لم يشعر بها من قبل ولا حتي عندما خطب …
هز رأسه وهو لا يريد التفكير بها ….يكفي ما فعلته به …لا يريد حتي استحضار صورتها …لا يريد أن يفكر بها …فمجرد التفكير في وعد خيانة لحياة
…ابتسم وهو يمسك الخاتم ثم وضعه في اصبع حياة برقة …ابتسمت حياة وهي تنظر لقيده الذي وُضع بيده ولم تعترض إذ أن قيود ع/شقه وُضعت منذ زمن علي قلبها !!!
…….
انتهت الخطبة وجلسا حياة ويوسف سويا في منزل حياة ليتكلما بمفردهما….كان يوسف ينظر إلي حياة بإفتتان وقال:
-ايه رأيك نقدم الفرح شوية ؟!
ضحكت حياة برقة وقالت:
-احنا خطوبتنا كانت من ساعة وانت بتفكر في الفرح ..لا انسي انا عايزة خطوبتنا تطول عشان ادرس اخلاقك
-تدرسي أخلاقي ؟!!ده انا كنت هم..وت بسببك
قالها بإستهجان …لتضحك هي برقة ولكن فجأة ملامحها أصبحت باهتة ولمعت عينيها بالدموع
-حياة مالك يا حبيبتي ؟!
قالها يوسف بقلق …

-انت لسه بتحب وعد؟!
قالتها حياة فجأة وقلبها يقصف داخل صدرها …لا تعرف ما الذي يجعلها تفتح الدفاتر القديمة وتذكره بها ولكن نيران الغيرة في قلبها لا ترحمها وهي تتذكر تلك الفتاة التي بسببها تركها يوسف …لقد كرهت وعد حتي دون أن تتعامل معها حتي …نظرت إليها دوما علي انها المرأة التي خطفت حبيبها وهي لا تحبه من الأساس …
نظر إليها يوسف بحيرة ورد:
-ايه اللي جاب سيرة وعد دلوقتي ؟!وليه افتكرتيها فجأة؟!
-وانت ليه مش راضي ترد ؟!
قالتها بتحدي ثم أكملت:
-ولا تكون لسه بتحبها …
نهض يوسف وزعق بها :
-لا أنتِ مش طبيعية النهاردة يا حياة …مالك؟!ليه مصرة تنكدي علينا؟! …
تصاعدت الدموع في عينيها وقالت بصوت مختنق:
-عايزة اتأكد أنها لما تظهر تاني في حياتك متسبنيش وتجري وراها!
تنهد هو وجلس بجوارها وهو يمسك كفها ويقول :
-عمري ما اعمل كده …وعد خلاص خرجت برة حياتي بس أنتِ في حياتي يا حياة وانا عمري ما هزعلك وهثبتلك اني بحبك أنتِ وبس ..
-انا مش مصدقاك ..
قالتها بألم وذكري تركها من أجل اخري تلاحقها لينهض هو ويقول:
–يووه هي طالبة معاكِ نكد فعلا وانا راسي و/جعاني ..
ثم تركها وذهب بينما هي انفجرت في البكاء

بعد اسبوع
في مستودع الصياد …
كان يجلس علي كرسيه ينفخ سيجارته بعمق بينما احد رجال موردي المخد/رات جالس بجواره وهو يعرض عليه بضاعته قائلا:
-ده نوع جديد يا صياد …مستر جاك عرف أنك رفضت بضاعة المرة اللي فاتت بس ده نوع معتبر وهو موصي جدا اراضيك واتفق معاك …

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى