تنتقم منه علي كل ما فعله به …ستنهى به وهو علي قيد الحياة وتستمتع وهي تراه ينزف بقوة …هم لم تظن ابدا أنها سوف تستخدم طرق ملتوية لتحصل من خلالها علي ما تريد ولكن هو من دفعها لهذا…هو استنزف طاقتها وظن أنها سوف تستلم له سريعا …ولكنه لا يعرف انها عاشت في جحيم والدها من قبل واستطاعت النجاه وسوف تنجو الان ولكن ليس قبل أن تنتقم منه …شهقت بقوة مع دخول الصياد عليها … -مش تخبط يا اخ انت قالتها بنبرة غاضبة وهي تشد الفستان وتغطي ساقيها … حاول الصياد بقدر الإمكان الا ينظر إلي ساقيها وقال بقوة: -يالا اجهزي -هتمـ,ـوتنى
ولا ايه ؟! قالت بسخرية ليرد عليها بسخرية اكبر : -لا هدخلك قفصي … اتسعت عينيها وهي تنظر إليه ليقول هو: -يالا هنتجوز مش ده شرطك عشان تبقي ليا … لم ترد وقد شعرت بالذهول ليضرب هو كفه علي الباب ويقول: -يالا يا عروسة لسه هتنحي!!!!! يتبع الشـ,ـيطـ,ـان_يقع_في_العشق سولييه_نصار الفصل الخامس عشر (زواج ) -هنتجوز؟!! قالتها وعد بصدمة …رباه لقد وافق سريعا !!كان تريد أن تماطله اكثر حتي يقع في حبها وتتحرر منه …هذا ليس جيد الآن هي ستتورط فعليا مع هذا المجنون وتصبح زوجته ….لا..لا … نظر إليها الصياد وقال بسخرية : -مالك يا عروسة زعلانة ليه…ولا غيرتِ رايك
وقررتِ تديني اللي انا عاوزه من غير جواز ..والله أنا موافق وده يناسبني اكتر بصراحة … هزت وعد رأسها ونظرت إليه قائلة : -لا طبعا مش هيحصل الا لما نتجوز … صمتت قليلا وهي تفكر انها لو اصبحت زوجته لن تتحرر منه بسهولة…رباه ما تلك الكارثة!!!! نظرت اليه وقالت: -احنا هنتجوز دلوقتي يعني ؟! هز رأسه وقال: -ايوة هنضرب ورقتين عرفي وتخلص الليلة … ضحكت بسخرية وقالت: -ورقتين العرفي دوول تتجوز بيهم واحدة غيري …لا مستحيل مش هتجوز الا عند مأذون… نظر إليه الصياد بصدمة وقال : -عند مين يا اختي لا بجد انتِ معتوهة صح ؟! هزت وعد راسها
وقالت: -لا يا صياد أنا بتكلم بجد جوازنا يكون عند مأذون ويكون صحيح مية بالمية لولا اني أقبل اتجوزك … هو راسه وضحك بذهول: -انا بجد مش مصدق بجاحتك؟!لا بجد عندك الجراءة أنك تتحديني بالشكل ده…تقفي وتتحديني أنا …أنا الصياد … نهضت هي ببطء وابتسمت له ابتسامة حلوة وهي تحاوط عنقه ثم بخبث طبعت قبل* علي ذقنه وهي تقول بدلال: -بس انت بتحب كده يا صياد …بتحب اللي يتحداك …مبتحبش تاخد حاجة بسهولة صح …عشان كده انت معجب بيا . لمعت عينيه بقوة وهو ينظر إليها ويقول: -انا عايزك بس …لكن مشاعري مش متورطة معاكِ فمتديش نفسك اكتر من حجمك
عشان متقعكيش علي جدور رقبتك … ابتسمت وقالت: -بس ممكن مشاعرك تتورط معايا فعلا …ممكن تحبني بجنون وساعتها هكسر قلبك … -انا معنديش قلب عشان تكسريه … قالها ببرود لترفع حاجبيها وتقول: -بجد؟!! ثم ابتعدت قليلا ووضعت كفها علي قلبه وقالت : -بس أنا حاسة ان فيه قلب هنا …قلب بيدق …قلب اتكسر قبل كده كتير واتخذل اكتر …شايفة ان من جوا الانسان البارد اللي جواه ده طفل صغير بيعاني ومستني اللي ينقذه …أنا شايفة كتير اووي يا صياد وعارفة أنك مش الشخص اللي بتحاول تبينه ليا …عارفة ان جواك نقطة بيضا صغيرة اووي ومستنية تسيطر علي السواد اللي جواك
… اغمض عينيه وكلماته تنساب الي اذنه كالسحر بينما امتعضت ملامحها وهي تفكر ان الي متي سوف تقول هذا الهراء وتخدع هذا الحقير كي تهرب من هنا …فكرة المأذون فكرة جيدة …فما ان يأتي سوف تخبره بكل شئ حتي يبلغ الشرطة وبهذا تتخلص من هذا الثور… -انا موافق . قال كلمته ببساطة ثم فتح عينيه وقال بنبرة غامضة : -انا موافق نتجوز شرعي بمأذون…بعد تلات ايام هنتجوز اجهزي كويس . وكاد ان يذهب الا انها امسكت ذراعه وقالت: -انا عايزة فستان فرح.. ضحك بذهول وقال: -هو انتِ شايفاني مصباح علاء الدين يا اختي ؟! هزت كتفيها وقالت: -من غير فستان
فرح مش هتجوز … هو رأسه وقال: -حاضر هخلي حد من هنا ياخد مقاساتك ونجيب فستان فرح …بس انسي أنك تطلعي من هنا يا قطة ماشي ؟! مطت شفتيها بضيق لتجذبه حركتها تلك ثم اقترب منها كي يقبلها الا انها وضعت كفها وقالت: -بعد الجواز يا صياد اصبر … هو رأسه وقال: -عندك حق … ثم خرج لتتنهد وهي تشعر بالجنون …سوف يتزوجها …ولكن سرعان ما ابتسمت وهي تتذكر انها عند المأذون يمكنها فضح امره …كما ان ليس لديها ولي وسيكون الزواج باطل… …. خرج الصياد من الفيلا واجري اتصالا … -ايوة يا سيد بقولك عايزك تجيبلي حد بس الكلام
ده يكون في ظرف تلات ايام بالضبط عايزه يكون عند رجلي -اتفضلي اشربي يا حبيبتي عصير . قالها حسام برقة وهو ينظر إليها …نظراته كانت بريئة تماما ولكن كان داخله يحيك خطط عديدة عندما تشرب العصير سوف تأتي معه الي شقة صديقه وهناك سوف يسلب منها كل شئ …كما أنه فكر في تصويرها.ليبتزها لاحقا…كان كل شئ يسير في عقله كما اراد …انتظر بشغف لتشرب العصير ولكنها قالت بتعب: -معلش يا حسام بجد مش قادرة اشربه …فعلا معدتي وجعاني … ولكنه اصر وهو يمسك كفها قائلا: -وحياتي عندك يا حياة لتشربيه …أنا جايبه بنفسي ليكي …اشربيه حتي نصه مش كله واوعدك
بس تشربيه نمشي من هنا لو تعبانة …متكسفنيش بقا …اشربي يا حبيبتي .. قالها وهو يرفع العصير لفمها كي تتناوله الا ان كف اوقفته …نظر الي صاحب اليد ليجده امامه يوسف …ابتسم له يوسف ابتسامة صفراء ووضع الكوب علي الطاولة وقال: -للاسف حياة مبتحبش عصير البرتقال …هي بس خافت لتقول كدة وتحرجك …. تعكر وشه حسام وقال بفظاظة: -ايه اللي جابك هنا؟! ابتسم له يوسف باستفزاز وقال: -دي خطوبة اخت صاحبي ولا أنا ممنوع اجي هنا يا حس…وبعدين اهو يا اخي نتسلي أنا واياك شوية ونتكلم بما أننا هنبقي نسايب… كز حسام علي اسنانه بغض* …هذا الحقير دمر خطته تماما
…كم هو مزعج لماذا يلاحقهما لولاه لكانت حياة لتكون ملكه الليلة وكان سيجعلها خاضعة له … كان يوسف يبتسم إليه بإستفزاز …هذا القذر يخطط لشئ ما …كان محق عندما قال انه لا يشعر بالارتياح له…نواياه تجاه حياة ليست سليمة بالمرة…يري هذا في عينيه…الله يعلم ماذا يوجد بعصير البرتقال …تنهد وهو يتذكر انه لم يكن ينوي ان يأتي اصلا لحفل الخطبة عندما عرف ان خطيب شقيقة صديقه هو صديق لحسام…ففضل ان يبقي بالمنزل حتي لا يقع فريسة لنيران الغيرة التي بدأت تشتعل بروحه مؤخرا …ولكن خالته هي من نبهته لنوايا حسام دون ان تدري وقد عرف ان شعوره صادق تماما …
تذكر يوسف الذي حدث بينه بين خالته قبل ان يأتي الي هنا !!! …… خرج يوسف من منزله بضيق ..لقد اعترف بكل تلك البساطة …اعترافه لم يصدم والدته بقدر ما صدمه هو …لقد شعر بالصدمة وهو يقول تلك الكلمات …متي وقع في حبها …متي اصبح مجنو* بها الي ذلك الحد ؟!هو حقا لا يعرف ولكنه يعرف ان الغيرة التي تشتعل به كلما رأي حياة مع حسام ليست من فراغ …تنهد بيأس وهو يفكر انه تأخر كثيرا في الاعتراف …كثيرا ..كاد ان يذهب عندما توقف ورأي خالته تقف عند باب منزلها وهي تضع كفها علي قلبها …اقترب يوسف منها وقال: -فيه
حاجة يا خالتي ؟! انتفضت خالته ونظرت إليه وهي تقول بنبرة خائفة : -معرفش بس حاسة قلبي بيتنفض يا ابني …حاسة ان حياة هتحصلها حاجة وحشة ! امسك يوسف كفها وقال: -متخافيش يا خالتي إن شاء الله خير وعشان تطمني اكتر أنا هروح بنفسي واطمنك عليها … …. عاد من شروده وابتسم بإنتصار …نظرت حياة إليه بضيق ثم نظرت الي حسام الغاضب الذي ابتعد علي الفور وذهب لأصدقاؤه … نظرت حياة الي يوسف بغض* وقالت: -انت ليه بتعمل كده؟؟! -انا بحبك .. اعترف يوسف بصدق وهو يتطلع الي ملامح وجهها الفاتنة لتتسع عينيها بصـ,ـدمة بينما اصبح قلبها يخفق بقوة …لابد
انها تحلم ….اقترب يوسف وامسك كفها وقال: -حياة قولي حاجة …سكوتك مخوفني أخيرا عادت الي رشدها وهي تبعده عنها بقوة وتصرخ: -جاي تعترف دلوقتي ؟!!بعد ما رفضتني مليون مرة وسيبتني عشان وعد …فلما سابتك هي جاي دلوقتي تشوف المغفلة اللي حبتك صح.؟!!اهو أي حاجة تمشي بيها نفسك عشان بكرة لما تلاقي اللي تحبها تاني ترميني مرة تانية!! هز يوسف رأسه بالنفي لترفع هي كفها مشيرة الي خاتم الخطبة وتقول: -بس حبك مرفوض يا استاذ يوسف …أنا مخطوبة …ومخطوبة لواحد محترم كمان …فياريت تاخد حبك وتعرضه علي مغفلة تانية ولو سمحت امشي من هنا…دي خطوبة صاحب حسام ووجودك مش مرغوب فيه
هنا !! ثم تركته وابتعدت لتحتمي بحسام من تلك المشاعر غير المرغوب بها التي هاجمتها فجأة! بينما ابتسم حسام بخبث لا بأس فشل اليوم ولكنه سينجح يوما ما ……. بعد ثلاث ايام .. في المساء … كان يصفر وهو رائق البال اليوم سوف يحصل علي القطة صاحبة العينين الزرقاوتين …سوف ينعم بجوارها …سوف يتذوق شهد شفتيها دون اي اجبار …ابتسامة سعيدة شقت شفتيه وهو يشعر بقلبه يقصف داخل صدره …انها المرة الاولى التي يكون متحمسا بها لتلك الدرجة ….تلك المرأة مذهلة تجعله يلهث دون ركض …تشعره دوما بالحماس …مكرها وجرائتها يجذبانه إليها كما تنجذب الفراشة للنار فتحترق …ولكن لن يحترق
