عام

عندى ظروف ٣

هو فقط بل ستحترق هي معه …انتهي من اعداد نفسه وكاد ان يخرج الا انه توقف وهو يري وشاح والدته الذي يحتفظ به دوما …اقترب من الوشاح وامسكه ثم قربه من انفه وهو يشمه بينما الدموع تتصاعد في عينيه….لقد اشتاق إليها …اشتاق إليها كثيرا ليتها تكون معه الأول …هو يحتاج بقوة الي ان تضمه إليه …يحتاج الي أن يبكي بين احضانها ويشكو لها العالم …ابعد الوشاح عن انفه وقبله برقة وقال؛ -النهاردة مفروض اتجوز ..من واحدة انا مبحبهاش اصلا …بس أنا فرحان ومتحمس بطريقة كبيرة …عارفة انها بتفكرني بيكي نفس القوة والاصرار والجراءة …هي الوحيدة بعدك وبعد ملاك اللي خلتني

ارضخ لقرارها بس الشرارة اللي في عينيها الزرقا مشوفتهاش الا فيكي انتِ يا امي …شرارة الحياة …مبحبهاش بس كل اللي اعرفه ان وجودها في الفترة دي مهم ليا لانه بيفكرني بيكي انتِ ومين عارف ممكن جوازنا يستمر للأبد … ابتسم ووضع الوشاح مكانه وهو يذهب بينما يصفر بإستمتاع… -ايه الروقان ده؟! قالها عمه وهو يتطلع الي جاسر ثم اكمل : -خير يا حبيبي رايح فين ؟! -رايح اتجوز يا عمي قالها جاسر بتسلية ليضحك عمه ويرد قائلا: -نكتة حلوة بجد …صحيح رايح فين متهزرش ؟! هز كتفه وقال: -زي ما قولتلك رايح اتجوز . وثم ترك عمه مصدوم وذهب ..هز

عمه رأسه وفكر ان ابن شقيقه فقد عقله تماما …كيف سيتزوج فجأة ؟!!وممن سوف يتزوج؟! …. خرج جاسر من المنزل وورده اتصال ..ابتسم بخبث ورد وقال: -قدرتوا تجيبوه صح ؟! ضحك بإنتصار وقال: -عال هو ده الكلام …جيبوه وحصلوني علي هناك تمام ! وبعدين اغلق الهاتف وقال: -كنتي عايزة جواز شرعي مية في المية امرك . ….. وصل الصياد للفيلا الاخري وجلس في الصالة ثم اشار للحارس ان يأتي بوعد … ….. بعد لحظات … انتفض قلبه لها ولأول مرة وهو ينظر إليها…فستان الزفاف الرقيق كان ينساب علي جـ,ـسـ,ـدها برقة بدت كأميرة خرجت من احدي القصص الخرافية ….بدت جميلة جدا

….جمالها اوقفه عن الكلام للحظات …نهض وهو يسير تجاهها ثم امسك كفها وقبله برقة قائلا: -يظهر اني اكتر راجل محظوظ في الكون عشان هحصل عليكِ ارتعش قلبها بتوتر وزاغت عينيها وهي تبحث عن المأذون -بتدوري علي حاجة يا حبي ؟! قالها ساخرا لترد هي : -اومال فين المأذون مش شايفاه؟! -اهو جه . قالها الصياد وهو يشير الي المأذون بسعادة …حينها صرخت وعد وقالت: -يا شيخ انقذني منه ده خاطفني وعايز يتجوزني …بلغ البوليس .. ضحك الصياد بسخرية ليهز المأذون كتفيه ويقول: -كان علي عيني يا بنتي والله بس هو خاطفني أنا كمان … بهتت وعد ثم نظرت الي الصياد

وقالت بتحدي: -بس يا صياد أنا مليش ولي يعني جوازنا باطل ….. -مين قال كده ؟! قالها الصياد مبتسما ثم صفق بيده ليأتي أحدهم وهو ممسك برجب بقوة نظر الصياد الي وعد وقال: -شوفي مين جه يحضر فرحك يا وعد …باباكي واللي هيكون هو الولي بتاعك …جبته من فرنسا مخصوص عشانك عشان تعرفي بس غلاوتك عندي!!! …….. وضعت احمر الشفاه علي شفتيها ثم قلبت شفتيها برفق حتي يثبت ….وتراجعت قليلا وهي تنظر لنفسها برضا ..كادت أن تربط شعرها الاشقر ولكنها قررت تركه حرا …ابتسامة لطيفة زينت شفتيها …الآن هي قررت ان تنسي عدي للأبد وتستمتع بحياتها …الليلة زفاف صديقتها المقربة

وسوف تذهب اليه وترقص وتستمتع بوقتها حتي تنساه تماما …هذا الحقير !!! امسكت حقيبتها غالية الثمن والتي كانت تلائم كثيرا فستانها الاحمر الطويل وخرجت … قابلت والدها في الطرقة قبل تنزل الدرج…ابتسم والدها واقترب وهو يقبل جبينها ويقول: -خلي بالك من نفسك يا ملاك …هتسوقي انتي ولا اخلي السواق يوصلك .. ابتسمت وقالت بهدوء: -معلش يا بابا حابة اخد تاكسي اريح .. -براحتك يا حبيبتي ..بس خلي بالك من نفسك ومتتأخريش… هزت رأسها ثم نظرت إليه وقالت: -صحيح فين جاسر مش ظاهر يعني… ابتسم والدها بسخرية خفية علي جاسر الذي قرر فجأة ان يتزوج اليوم من فتاة لا يدري هويتها

حتي ولكنه لم يرد ان يصدم ابنته فقال: -وراه شوية شغل فخرج .. هزت رأسها ثم خرجت من الفيلا وهي تسير بحذر بسبب حذاؤها ذو الكعب العالي … أخيرا خرجت من بوابة الفيلا ثم اشارت لسيارة أجرة التي وقفت لها فورا …استقلتها وقالت وهي تنظر الي هاتفها بينما تسير السيارة بسرعة : قاعة ال…. ولكن الكلمات انحشرت في حلقها عندما سمعت صوت مميز للغاية يقول: -شكلك حلو النهاردة … اتسعت عيني ملاك بصـ,ـدمة وازدادت وتيرة تنفسها بينما اخذ قلبها ينتفض داخل صدرها كطير جريح…عجزت عن الكلام للحظات بينما هو يقود السيارة بسرعة في طريق غير الذي ستسلكه بينما يقول بهدوء:

-للاسف انتِ اجبرتيني اخطفك يا ملاك …لأنك رافضة أي تواصل بيننا …كل ما احاول اكلمك تصرخي في وشي زي المجنونة…رافضة تردي علي تليفوناتي او رسايلي لدرجة اني قعدت اليومين اللي فاتوا وانا مستنيكي جمب فيلتكم …أنا أول مرة اتذل الذل ده … أخيرا عادت لها قدرتها علي الكلام وقالت: -محدش اجبرك تعمل كده !وياريت تبطل لاني مش هرجعلك تاني …ده مستحيل … تنهد وهو يقف السيارة في مكان خالي نوعا ما من الناس امام النهر وينظر إليها ويقول: -ملاك اديني فرصة اشرحلك طيب …أنا والله ما خنتك ولا حاجة …هي اللي قربت صحيح ضعفت بس … وضعت كفها علي اذنها

وهي تصرخ: -كفاية …كفاية مش عايزة اسمع كدبك ولا يهمني اصلا ..أنا الحمدلله عرفتك وعرفت حقيقتك …عرفت أنك شخص خاين وكداب بتلعب ببنات الناس …وانا ربنا بيحبني لانه انقذني من شخص زيك …اتفضل رجعني للبيت ومتحاولش تقرب مني تاني والا وقتها هدخل والدي في الموضوع وصدقني هيعملك مشاكل كتيرة اووي انت في غني عنها . انها تتسرب من بين يديه كالدخان…ها هو بيدق انتقامه يتحرر منه …وهو لن يسمح لها أن تتحرر …ليس بعد كل ما فعله …لقد انتظر كثيرا تلك الفرصة للانتقام ممن سلب والدته منه …والدته كانت كل حياته ولكن فجأة اتي عامر النجار ودمر حياته بأكملها …ما

زال يتذكر شكل والدته وهي مغرفة بالرصاص …يتذكر كيف بكي وقتها حتي فقد صوابه …هو لن يترك دماء والدته تضيع هدر لذلك نظر لملاك وقال: -لو مرجعتليش يا ملاك أنا هنتحر … ضحكت بسخرية عليه ليفتح هو الباب بهدوء ثم يتجه الي النهر ويلقي نفسه في المياة العميقة … -عدي!!! صرخت ملاك برعب وهي تتذكر كلماته انه لا يعرف السباحة !!! يتبع الشيطان_يقع_في_العشق سولييه_نصار الفصل السادس عشر(جريمة ) -بابا!!! قالتها وعد بصدمة ..ثم اقتربت منه بينما تصاعدت الدموع لعينيها …كان قلبها يتخبط داخل صدرها وهي تري ذلك الرجل الذي باعها بسهولة لمجرم مثل الصياد … -انت بعتني ليه!!!مهتمتش اني بنتك

وبعتني بشوية فلوس لمجرم زيه يشتري ويبيع فيا!! صرخت وعد وهي تنتفض كطائر جريح بينما التزم والدها الصمت تماما ….اقتربت منه وقالت برجاء: -ابوس ايديك أعمل حاجة صح في حياتك …حسسني ولو مرة واحدة أنك ابويا ومتخذلنيش …خدني من هنا ومتوافقش تحط ايدك في ايده وتسلمني ليه مرة تانية…ابوس ايديك متبعنيش تاني…. كانت تتوسل غريزة الاب داخله لعله يشفق عليها …كانت مستعدة ان تتوسل للصباح فقط كي يأخذها من هذا المكان المقيت …يحميها… ولكنه قت* املها فيه عندما قال بضعف: -اسف يا بنتي .. تراجعت وعد وهي تبكي بقوة …لقد باعها والدها مرة اخري!!! اقترب الصياد منها وقال بنبرة غريبة

: -متستنيش انه ينقذك لانه هو اللي عرضك عليا … نظرت اليه وعد وهي تبكي فأكمل الصياد بأسف: -اسف يا بيبي الموضوع مش شخصي بس أنا عايزك وعشان أنا عايزك نفذتلك شروطك كلها …ده دورك تنفذي وعدك ليا من غير دراما ولا كلام كتير … هزت وعد رأسها وقد استسلمت للأمر الواقع ثم ذهبت وجلست علي الاريكة وهي تبكي …كان تريد افراغ كل طاقتها في البكاء لكي تبقي كالجثة عندما يسلبها الصياد كل شئ بعد قليل ….رفضت ان ترفع عينيها عن الأرض …كانت لا تريد رؤية احد منهما لا والدها الذي باعها ولا الصياد الذي اجبرها ان تتزوجه … كانت

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى