الفصل السابع (لن أخضع) كانت تبكي بعنف …قلبها يعتصر ألما وهي تتذكر كيف حطمت قلب يوسف …كيف اخبرته انها لا تحبه بأسوأ الطرق …كيف انها تركته ولم تهتم به ….لقد شعرت بالقرف من نفسها ليس لانها انفصلت عنه تحت تهديد السلاح من هذا المجـ,ـنون بل لان للأسف كل كلمة قالتها كانت صحيحة مائة بالمائة .. هي لا تحب يوسف…يوسف كان اختيار العقل لا القلب …هو لم يمر حتي بجوار قلبها وكم كان هذا يعذبها لانه حقا يحبها كثيرا.. هي رأيت هذا في عينيه ولكن الارتباط به كان الحل الوحيد حتي تتخلص من ظ/لم والدها …كان الحل الوحيد حتي تتخلص من
هذا السـ,ـجن ولكن للاسف وقعت في س/جن أسوأ بكثير وها هي خسرت كل شئ …حياتها وخطيبها وحريتها يتبقي أن يفعل هذا المجـ,ـنون ما يريده بها ليسلب شرفها …. تسطحت علي الفراش وأغمضت عينيها وهي تتذكر ما حدث بالتفصيل !!! …. -مش هعمل كده …حرام عليك اتقي الله وسيبني اطلع!! قالتها وعد وهي تنظر إلي السلاح بذعر …كان قلبها ينبض بخ/وف …ماذا إن ….هذا المجنون …تصاعدت الدمـ,ـوع لعينيها وأخذت تتوسل: -يا باشا سيبني اطلع من هنا حرام عليك…ابويا اللي س/رق أنا مالي ليه أنا اتعاقب …عاقبه هو … ابتسم الصياد بسخ/رية وقال: -ذنبك انك بنته … اقترب منها ثم لمس
وجهها بإفتتان قائلا: -بس ذنبك الأكبر انك جميلة يا وعد …عينيكي اجمل عيون شوفتها في حياتي … ابتلعت ريقها بينما يقترب أكثر منها …اقترب بشفتيه من وجهها ثم قبل فكها برقة وقال : -اعملِ اللي انا عايزه وصدقيني هعيشك أميرة …هجيبلك اللي أنتِ عايزاه …هتأكلِ احسن أكل وتشربِ احسن شرب …وهسفرك بلاد عمرك ما شوفتيها …هعيشك في الجنة حرفيا …بس وافقِ ده الحل الوحيد اللي قدامك لاني انا ممكن حرفيا اعيشك في جحيم ..يعني اقدر اض/ربك …اعتدي عليكِ واخلي كمان رجالتي يعتدوا عليكِ واصورك …فالذوق احسن صح ؟!… كانت ترتعش وهي تشعر بشفتيه تنتقل من وجنتيها لفكها ….صوته الهادئ جعلها
ترتعب….تهديداته تلك حقا ارعبتها …أنه يلقيها بين نارين ويطلب منها الاختيار وفي الحالتين ستحـ,ـترق حتي المـ,ـوت…ابتلعت ريقها وهي تشيح بوجهها …كانت تشعر بالتقزز منه … ابتعد الصياد وهو يقول: -ها يا وعد ناوية تسمعي الكلام ولا انفذ تهديدي…اعرفي اني ممكن اخليكي تتمني الم*وت فياريت بالادب كده تعملي اللي اطلبه منك … ابتلعت ريقها وهي تمسك الهاتف منه بينما تطلب رقم يوسف ….وجه هو السلاح لراسها وقال: -اي محاولة منك مش هتردد افجر المسدس في رأسك يا حلوة تمام … هزت رأسها وهي تبكي بقهر ..تبكي من الظ/لم الآن هي ستخسر اخر شخص تبقي لها …اخر شخص قد يحميها …انتظرت وهي
ترتجف رد يوسف وتجمدت للحظة عندما انفتح الخط وصوت يوسف الملهوف يظهر : -وعد حبيبتي فينك …قلقتيني عليكِ …أنا هتجنن بقالي يومين… -يوسف أنا سيبت البيت وسافرت مع بابا … قالتها وهي تكتم دموعها فرد هو دون تصديق: -من غير ما اعرف …من غير حتي اتصال او مبرر يا وعد …هو باباكي أجبرك ولا … أغمضت عينيها وقالت : -لا أنا سافرت معاه بمزاجي …قرر يبدأ من جديد في بلد تانية … -طب وانا يا وعد … نظرت إلي الصياد بتوسل ولكن وجهه لم يحمل أي أثر للشفقة فاكملت وهي تضغط علي نفسها وقالت بنبرة صادقة تماما: -انا محبتكش يا
يوسف …أنا اسفة حاولت كتير بس مقدرتش …أنا… -انتِ بتقولي ايه …أنتِ بتكدبي عليا صح …وعد أنا … -انا اسفة يا يوسف …اسفة .. قالتها وهي تبكي ثم أغلقت الهاتف … … عادت من شرودها وهي تبكي بعنف …تشعر بالقرف من نفسها لأنها استغلته وتركته بتلك الطريقة !!! ……………… -نظر الي كفه المضمدة بتفكير ثم تنهد ونظر الي حياة وقال بهدوء : -شكرا … هزت رأسها وهي ترجع خصلات شعرها القصير للخلف وتقول : -العفو.. تنهدت ثم أكملت وقالت: -يالا نروح البيت ماما اتصلت واتضايقت اني خرجت من غير أذنها … هز رأسها وهو يسير بجوارها …قام بإيقاف سيارة أجرة
واستقلوها سويا … كان كل لحظة يرمقها بدهشة …ليست تلك حياة التي يعرفها …حياة التي كانت تطارده دون أي ملل …تلك فتاة اخري لا تنظر إليه حتي …عينيها التي كانتا تنظران إليه بحب جافة الان لا ترمقه الا بنظرات باردة تمزق قلبه …وهو لا يدري السبب …هو الآن يجب أن يغـ,ـضب ويحزن لأن من احبها تركته دون أي سبب ولكن يجد نفسه يفكر بحياة ابنة خالته التي كانت تع/شقه وهو للاسف لم يبادلها تلك المشاعر!!! تنهد وحاول فتح الحوار قائلا : -مش عايزة تسأليني ايه السبب اللي خلاني اعمل كده … -ما يهمنيش … وبتلك الكلمة الباردة قطعت الحديث تماما


