عام

عندى ظروف ٣

!!مالك فيه ايه مين زعلك؟! مسحت ملاك عينيها التي انتفخت من كثرة البكاء ونظرت إليه وقالت: -انا اسفة يا جاسر…اسفة لاني كسرت قلبك . هز رأسه وهو يمسح دموعها برفق وقال: -انا مش زعلان ولا اقدر ازعل منك وبعدين دي مشاعرك وانتِ للاسف مكنتيش بتحب . . ولكن ملاك قاطعته وقالت: -جاسر هو عرضك للجواز لسه ساري؟! -نعم … أمسكت كفه وقالت وهي تبكي: -انا موافقة اتجوزك!!!! يتبع الشـ,ـيطـ,ـان_يقع_في_العشق سولييه_نصار الفصل الرابع عشر(مكيدة) بهت وهو يسمع كلامها وقد شعر ان قلبه يسقط في قدميه …تراجع قليلا وهو يزدرد ريقه …رباه لماذا الان ؟!فكر بسخط ..اقتربت منه ملاك وقالت: -جاسر فيه

ايه انت مبقتش تحبني ؟! نظر إليها بعمق لتهدد.الدموع اسوار عينيها وتقول: -محدش بقا يحبني خلاص … امسك جاسر كفها بقوة وقال: -لا طبعا اوعي تفكري في كده …كلنا بنحبك … صمت قليلا وابتسم بحنان وهو يداعب شعرها: -انا بحبك يا ملاك أنتِ أغلي حد في حياتي …أغلي من الكل وأنتِ عارفة معزتك ايه عندي …ملاك أنتِ عارفة أنتِ ايه بالنسبالي …أنا مستعد أموت بس عشانك بس … بكت وهي تقول: -بس ايه يا جاسر بطلت تحبني صح ؟!! نظر إلي عينيها وقال بقوة: -لا مبطلتش احبك واظن اني مش هبطل…هتفضلي دايما واخدة مكان في قلبي وعقلي يا ملاك …هتفضلي

دايما الاغلي…بس … صمت وهو يتذكر كلام والدها …يتذكر أنه لا يليق بها ….فهو تاجر مخدرات …شيطان لا يرحم …وهي …هي ملاك وستظل هكذا …هو سيلوثها إن اقترب منها أكثر والحقيقة الأعمق أن حاجتها القوية لامرأة لديها عينين زرقاوتين كالقطط تمنعه من التفكير اصلا بالزواج من ملاك …وكان تلك الأيام غيرت تفكيره تماما فالفتاة التي أرادها أكثر من أي شئ أمامه الان وتقبل الزواج به ولكن هو يرفض من أجلها ومن أجل …من أجل أن تظل روحها دوما نقية ومن أجل أن يحصل هو علي المرأة التي يريد وحتي إن وافق هو عمه لن يوافق …سينظر إليه دوما كرجل أقل

من ابنته وأنه لا يستحقها من الأساس …لقد أخبره بالفعل أنه لن يزوج ابنته لشخص مثله … -انت ايه يا جاسر ؟! قالتها ملاك بنبرة جريحة ليرد هو : -انا مستحقيش … انسابت دموعها وقالت: -انت كداب يا جاسر انت بطلت تحبني . هز رأسه بقوة وقال: -انتِ عارفة اني بحبك ..بس أمسكت كفه بقوة وقالت بنبرة قاطعة: -بتحبني يبقي اثبت وخلينا نتجوز ! لمس جاسر وجنتها وقال: -مالك يا ملاك ؟!ده مش أنتِ …أنتِ متعرضيش الجواز علي حد بالشكل ده ؟!انا عارفك وحافظك…مين زعلك …قوليلي علي اللي زعلك وانا أشيل رأسه من جسمه … لم تستطع هي أن تتحمل

أكثر من هذا وانهارت وهي تبكي …ضمها هو إليه وقال: -كنت عارف ان فيه حاجة مضايقاكي ….جاهزة تتكلمي عنها ؟! هزت راسها بالنفي ليبتسم ويقول : -مفيش مشكلة …مفيش مشكلة هستناكي لما تكوني جاهزة …واللي ضايقك صدقيني أنا اللي هقفله ..ما عاش ولا كان اللي يبكيكي يا ملاك … -قلبي واجعني يا جاسر …ماما وحشتني اوووي ياريتها كانت هنا مكنتش هتعذب بالشكل ده . قالتها وهي تبكي بقوة ليربت هو علي شعرها فتكمل هي : -هو انا وحشة يا جاسر …متحبش يعني ليه اللي بحبهم بيجرحوني ؟! ابتسم بحنان وقال: -انتِ احلي بنت في العالم …واكتر واحدة أنا بحبها …

أبعدها عنه وقال وهو يحاوط وجهها ؛ -وعشان أنتِ اجمل واحدة في العالم هيجيلك فارس ابيض احسن مني واحسن من اي حد عرفتيه ويأخدك …ويهتم بيكي ويخليكي اهم حد في حياته زي ما كنتِ دايما …بس حتي لو اهتم بيكي هو انا هفضل كمان معاكِ … دايما هتأكد ان مفيش اي مخلوق علي الأرض هيأذيكِ … امسك كفها وقال: -هحميكي دايما بحياتي واستني الراجل المناسب اللي هيجي يأخدك وانا اللي ههدده بنفسي يوم فرحكم أنه لو زعلك هوريه الوش التاني . ضحكت ملاك وقالت وهي تمسح دموعها : -وعد … -وعد يا ست البنات . -انت احسن اخ في العالم

.. ابتسم بوجع طفيف وقال : -اهي رجعت ملاك اللي أنا اعرفها … قبلها علي رأسها وأكمل: -يالا علي النوم . ابتسمت وهي تقول: -تصبح علي خير -وانتِ من أهله … رد عليها لتغادر هي الغرفة ويتسطح هو علي فراشه مغمضا عينيه في اليوم التالي … جالس في سيارته وهو ينتظرها ….يعرف أن الحصول علي غفرانها لن يكون سهلا بالمرة ولكنه لن يفقد الأمل …يجب ألا يفقد الأمل …ملاك هي الامل الوحيد له ….اغمض عينيه وهو يسب ليالي في سره …تلك المخادعة …لقد فعل المستحيل ليتخلص من مشاعره تجاهها وعندما أصبح بخير اتت لتدمره …ولكن الشئ الجيد أنه أدرك أن

مشاعره لها ماتت صحيح ضعف للحظات بسبب طبيعته كرجل ولكنه عندما طردها خارج المرسم لم يشعر بالألم ولا بالحزن عليها …كان يري انكسارها ولم يهمه الأمر فقط كانت في باله تلك اللحظة هي ملاك فقط وكيف سيصلح الوضع معها …كيف سيجعلها تثق به مرة آخري وقد فقد ثقتها ؟!يعرف كم هي أمراة قوية …كبرياؤها عنيف ….وليكن صادقا شعر بالرعب منها للحظات …كاد أن يضحك علي نفسه….عدي العمري الضابط صاحب النفوذ الاقوي يخاف من فتاة رائعة بعينين رمادتين بالكاد طولها يصل إلي كتفيه …ولكنه حقا يخاف منها …لقد رأي في عينيها وقتها شراسة لم يراها من قبل وكأن قطته الوديعة أصبحت

شرسة وتخدش …فقط لو لم تكن ابنة من قت* والدته لكان لقصتهما مسار مختلف وشيق تماما فالغبي الذي يترك امرأة كهذة تفلت من بين يديه هو حقا يري أن عاصم غبي لانه افلتها وخانها بكل غباء…امرأة كملاك لا يجب أن تخان بل تعامل كأميرة….هز رأسه بعنف وهو يجد نفسه يفكر بأشياء بعيدا عن خطته الأصلية …ما علاقته هو بحياتها ولما يفكر بتلك الطريقة…أنب نفسه ..يجب أن يحذر والا سوف يقع في حبها كما أخبره والده …وهو لا يريد توريط مشاعره معها والا سيستسلم …هو ضعيف حين يحب…تلك هي الحقيقة البائسة بحياته …فالحب ضعف وحبيبته هي نقطة ضعفة…وهو لن يجعل ملاك

نقطة ضعفه …بل ستكون ملاك مجرد بيدق في لعبته حتي ينتقم من والدها ثم يتخلص منها بسهولة ويلتفت الي حياته …تجمد وهو يراها تخرج من النادي الذي ذهبت إليه …ابتسم وهو يري أنها اخيرا خرجت بعد ساعتين في النادي …كان ترتدي نظاراتها الشمسية وملابس مريحة من بنطال جينز وبلوزة كريمية وهي تسير تجاه سيارتها …وجهها خالي من المشاعر وليكون صريح خاف الان منها أكثر …ماذا إن صرخت في الشارع وجمعت عليه أمة لا اله الا الله ..ماذا يفعل حينها …تنهد وهو يقرر أن يتحلي بالشجاعة ويحدثها …بالتأكيد لن تفعل شئ له …حسنا هو ليس متأكد بل يتمني الا تفعل شئ…

خرج من سيارته تجاه ملاك …فتحت ملاك حقيبتها لتخرج مفتاحها ولكن فجأة تجمدت وهي تشعر بأحد يمسك ذراعها …نظرت لتجده عدي …ارتعش قلبها للحظات …وتصاعدت الدموع في عينيها …ازدادت سرعة تنفسها … حاولت بقوة أن تسيطر علي نفسها الا انها فشلت وفجأة انفجرت بالبكاء .. -حبيبتي اسف والله …مكنتش اقصد اللي حصل …سامحيني ابوس ايديكي … -انت حيوان . قالتها وهي تضرب بقدمها علي قدمها ليتأوه هو ويعود للخلف ثم فتحت باب السيارة بعنف ليصطدم برأسه فيقع علي الأرض ولكنها لم تهتم به بل صعدت سيارتها وهي تنطلق بها وداخلها تفكر أنه يستحق….هذا الخائن الغشاش … تأوه عدي بألم وهو

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى