اللي قررتِ تغدريني فيه….أنا دلوقتي في حياتي واحدة انضف منك بكتير … اقتربت ليالي منه …عينيها البنية لامعة بفعل الدموع …جمالها في هذا الوقت كان مبهر ومهدد …لقد شعر بالتهديد ولكن قرر ان يسيطر علي نفسه …لن يجعل نفسه فريستها مجددا…هو قد تجاوزها الان ولديه هدف يجب أن يركز عليه …اقتربت ليالي منه وهي تلمس وجنته وتقول: -الكلام ده تخدع بيه حد غيري يا عدي …انت مبتحبش البنت دي …عينيك مش بتلمع ليها …أنا اعرفك كويس لما تحب …حافظاك صم …حافظة ابتسامتك اللي واخدة كل وشك مع البنت اللي بتحبها …حافظة لمعة عينيك …وتوترك وانا جمبها…كل الحاجات دي شوفتها وانا
معاك ..عشان انا كنت حب حقيقي …لكن انت بتقنع نفسك انك بتحبها وللاسف انت مبتحبهاش فبلاش تكدب علي نفسك … ابتسم بسخرية وقال: -انتِ عايزة تصدقي كده عشان كبرياءك ميتجرحش …يعني تشوفي المغفل اللي سيبتيه لسه فاكرك وعايش علي أطلالك …مش عايزة تقتنعي أن خلاص بقا في حياتي واحدة تانية ومبقتش عايزك …ووجودك هنا غير مرغوب فيه فلو سمحتي امشي من هنا … -انت كداب …انت لسه بتحبني … وضعت كفها علي قلبه وهي تقول : -انا لسه حاسة بقلبك اللي بيدق ليا …ليا أنا وبس … شعر بالحنين للحظات لتستغل هي ضعفه للحظات ثم اقتربت لتقبله …ظل ثواني مصدوم
من فعلتها ولكنه بادلها قبلتها وانجرف معها وسرعان ما تجمد وهو يسمع صوت ضعيف مألوف: -عدي!!! ابتعد عدي بسرعة ليبهت وهو يجد ملاك تقف أمام الباب وتنظر إليه بتحطم …دموعها تنساب بقوة علي وجهها والألم يرسم آثاره علي ملامحها الرقيقة … -ملاك أنا … ولكنها لم تستمع إليه بل ركضت بسرعة …ركض عدي خلفها وحاول إيقافها ولكنها استقلت سيارتها وذهبت … وضع عدي كفيه علي رأسه بيأس…لقد تدمرت خطته تماما …ملاك لن تثق به كالسابق ….لقد ألقت خطيبها خارج حياتها وفي ليلة زفافهما فماذا ستفعل به هو ….عاد بغض* للمرسم ليجد ليالي جالسة علي الأريكة براحة …اقترب عدي بغض* وأمسك
ذراعها وهو يصرخ بها: -اطلعي برة !!! انتفضت ليالي وشعرت بالرعب وهي تري عدي بتلك الحالة … -عدي أنا …. -اخرسي…اخرسي …دمرتي حياتي قبل كده وجاية تدميرها تاني ..ضيعتي ملاك مني !!! جذبها بقوة ثم دفعها للخارج حتي سقطت علي الأرض وقال: -لو شوفتك هنا تاني هخلـ,ـص عليك!!! ثم اغلق الباب بعنف …نظرت إلي الباب بصدمة …جنون غضبه كان غريب …لقد خافت منه للمرة الأولى ….ليس هذا عدي حبيبها الذي كان يعشقها …لقد أصبح شخص غريب تماما … في الداخل كان عدي يحطم اللوحات …لقد تدمرت خطته بسبب تلك الغبية ليالي …ملاك لن تعود إليه …لن تعود وبالتالي لن يستطيع امساك
عامر النجار !!! …………. -بغير ؟!! قالها يوسف بصدمة ثم أخذ يضحك بقوة وهو يهز رأسه …كان لا يصدق أنها توصلت لهذا الاستنتاج الغبي …ولكن أليست علي حق…الا يشعر هو بالغيرة ؟!أن كان الجواب لا …إذن فلماذا متضايق لتلك الدرجة …لماذا هذة الغيرة الغريبة من حسام …لماذا منزعج من حياة التي اختارت أن تتجاوز حبه …كان لا يفهم نفسه …كل الأدلة تشير أنه يحترق من الغيرة ولكن كبرياؤه رفض الاعتراف فنظر إلي حياة وأكمل: -مبيغريش ولا حاجة …أنا بس قلقان عليكي…خايفة يكون اختيارك غلط عشان تهربي مني … رفعت حياة رأسها وقالت: -متخافش يا يوسف …حسام كويس جدا …انسان محترم
وانا مبسوطة معاه …حاسة أنه هيعوضني عن حاجات كتير …بتمني تهتم بحياتك أفضل وتشيلني من دماغك … شعر يوسف بالضيق منها ولكن رغم هذا لم يجادلها ابدا …بل هز رأسه وقال: -عندك حق أنا آسف …بقيت بتدخل في خصوصياتك كتير مؤخرا وده مش صح …سامحيني يا حياة تنفست بعمق وردت ببساطة: -مفيش مشكلة بس ياريت توصلني للكافية اللي فيه حسام …أنا اتأخرت عليه اوووي … هز يوسف رأسه بطاعة ثم سبقها الي السيارة لتذهب هي خلفه وهي تحاول أن تسيطر علي قلبها الذي عاد ينبض بسرعة له …لماذا لا يتركها بحالها كي تستطيع نسيانه ؟!!!… استقلت السيارة بجواره ثم انطلقا
بسرعة …. …… في المقهي … كان حسام يجلس ويهز ساقيه بتوتر …لقد تأخرت عليه …حاول الاتصال بها مرة أخري ولكن لا رد ….بدأت نيران الغضب تتصاعد داخله …أخبر نفسه أنه سوف ينتظر لعشر دقائق فقط ثم سيذهب…أمام حياة فسيكون له معها تصرف اخر نتيجة لعدم احترامها له ….. مرت العشر دقائق ببطء ثم أخيرا نهض غاضبا وهو يأخذ هاتفه ومفاتيحه ثم خرج من المقهي …ولكنه تجمد تماما وهو يري حياة تترجل من سيارة يوسف !!!! اصبح وجهه متجمدا …ونظراته تشبعت بالجليد ولكن داخله كان كمن يغلي علي مراجل الجـ,ـحيم …الهانم تخدعه وتقابل حبيبها القديم !!!نيران الشك والغيرة اخذت تعبث
بعقله كليا …مئات الأفكار أتت بعقله حتي شعر أن عقله سوف ينفجر …اقتربت حياة منه بتوجس وهي تقول: -اسفة علي التأخير …أنا … ولكن يوسف قاطعها من خلفها وهو يقول بابتسامة بسيطة: -انا بعتذر يا حسام …أنا اللي اخرت حياة … كان حسام ينظر إليه …ود لو يخرج عينيه من مكانهما … امسك يوسف ذراع حياة وشدها خلفه بطريقة فاجأت كل من يوسف وحياة ! -ابعد عن خطيبتي ! قالها حسام بعدوانية شديدة وهو ينظر إلي يوسف بكره بينما يقف أمام حياة… -حسام!! قالتها حياة موبخة…ولكن حسام تجاهلها تماما وهو يكمل تهديده ليوسف : -هي مبقتش تخصك دلوقتي فأبعد عنها
احسنلك والا هزعلك بجد … ابتسم يوسف ساخرا وقال: -بتهددني عشان ابعد عن بنت خالتي …انت اكيد مجنو* …. -هي بنت خالتك لكن بالنسبالي خطيبتي اللي هتبقي مراتي …يعني ملكي أنا وبس استاءت حياة من حديثه وكادت أن تتدخل ألا إن كانت ليوسف كلمته الأخيرة حينما قال: -هي خطيبتك بس مش مراتك …لما تكون مراتك يبقي افرض تحكماتك زي ما انت عايز مفهوم!! ثم تركهما وذهب …نظر حسام الي حياة ليجدها تنظر إليه بغض* .. -حياة أنا … اوقفتها حياة بإشارة من كفها وقالت: -كونك خطيبي ميدلكش الحق تتكلم كأني ملكية خاصة ليك مفروض تحترمني ولو غلطت تفهمني غلطي براحة
..أنا همشي دلوقتي لاني خلاص اتقفلت … ثم كادت أن تذهب ولكن حسام امسك ذراعها وقال: -استني هوصلك … ولكن حياة أبعدته وردت ببرود: -معلش حابة اتمشي لوحدي … ثم غادرت بسرعة تاركه إياه وهو يشعر بغض* كبير .لم يتوقع أن تكون متمردة لهذا الحد وهو لا يحب هذا …ظن أنها ستفرح عندما يظهر غيرته ولكنه كان مخطئ تماما !!! اخرج هاتفه واتصل بشخص ما وقال: -ايوة يا عماد بقولك السهرة الليلة عندك صح …ضبط بقا الأداء يا معلم …. أيوة طبعا معايا فلوس ..انت ضبط الدنيا وانا هضبطك !! ………… في المساء … استنشق حسام المسحوق الابيض بإنتشاء وشعر
به يتغلغل الي روحه ليرفعه للاعلي ويفصله عن الأرض تماما ..شعر بعقله خفيف للغاية وأن العالم أصبح وردي لا مشاكل به …هنا يشعر بالسعادة…وكأنها دخل الي أحد العوالم الخرافية التي لا تعترف بالحزن …أخذ يضحك بقوة وهو يشعر بالدوار بينما اقتربت منه أحد الفتيات والتصقت به وهي تغـ,ـازله…نظر إليها حسام وأخذ يتلاعب بشعرها وقال: -تعرفي انك شبهها يا مانو ؟ -شبه مين ؟! قالتها الفتاة وهي تشعل سيجارتها … ضحك حسام وقال: -خطيبتي .. -ايه ماتت؟! سألته وهي تغمز بعينيها فهز رأسه وقال : -لسه بس خلينا نكثف الدعاء أنها تغور … ضحكت الفتاة بشدة وقالت: -طيب ما تسيبها يا
معلم … اخد حسام السـ,ـيجارة من الفتاة وقال: -البت فرسة مقدرش اسيبها الا لما اخد اللي انا عايزه منها …بس للاسف طالعة متمردة …بفضل اعاملها بحنية …لكن هي بتتكبر عليا …وده حاجة غايظاني…عايزة اكسر مناخيرها يا مانو …عايز اخليها ذليلة ليا …متشوفش غيري أنا وبس … سحبت منة السيجار علي حين غفلة وضحكت وهي تقول: -طب ما الحل في ايدك يا معلم وانت مش واخد بالك … نظر إليها حسام بحيرة وقال: -مش فاهم يا مانو قصدك ايه ؟! أمسكت منة بالكيس الشفاف وقالت بلهجة شيطانية : -خليها تدمن ….حطلها ده في قهوة مثلا لما تخرجوا سوا في كافيه أو
لما تيجي عندكم البيت …وزود الكمية لحد ما تبقي خاتم في صباعك وساعتها خد منها اللي انت عايزة !!! ابتسم حسام وقد أعجبته الفكرة تماما !! ………. أوقف سيارته أمام الفيلا ثم اسند رأسه علي المقعد واغمض عينيه …رباه هو يريدها ….أصبحت تحتل جزء كبير من عقله ولن يرتاح الا عندما ينالها …تلك المتوحشة صاحبة العينين الزرقاوتين …ابتسم وهو يتذكر كيف أنها وقفت تملي شروطها عليه دون خو* …لقد وقفت أمام الصياد بكل جبروت وأخبرته أنه يريدها …حسنا هي محقة جدا…فهو الان لا يريد غيرها …تأثيرها أعمق مما توقع …يتخيل أحيانا ماذا سيكون شعوره عندما ينالها وتصبح له …هل كان
الأمر يستحق كل تلك المعاناة والانتظار …هل يوافق علي الزواج منها لفترة ام ينتظر قليلا ربما تستلم…ولكن عينيها أخبرته أنها لن تستلم بسهولة …أخبرته أنها ستحاربه للنهاية …ورغم أنه يحب مشاكساتها الا ان صبره نفذ وإن كان الحل الوحيد لينالها هو الزواج فحقا ليس لديه مانع !!!سيتزوجها مؤقتا وينالها ثم يطلقها…بالتأكيد لن يخسر اي شئ …خرج وهو سعيد بهذة الفكرة ولكنه لم يدرك أنه يخسر اهم شئ!!!! …. ولج جاسر للفيلا ثم أتجه لغرفته مباشرة …فتح الباب ليبهت وهو يري ملاك جالسة علي فراشه وهي تبكي…صدم جاسر واقترب منها وجذبها إليه وهو يقول برعب بينما يحاوط وجنتيها ؛ -ملاك حبيبتي
