إبتسمت بخجل و قالت:
– حسيت بيا؟
قال بلُطف و هو بيشدد على خصرها و بيقربها منه:
– مممم..!!
و كمل برجاء:
– تيَّا ممكن طلب؟
أسرعت بتقول بلهفة:
– طبعًا قول!!.
– إعمليها تاني!!
قال وعينيه بتترجاها فـ قالت بخجل:
– بس إحنا في المستشفى و ممكن حد يشوفنا و آآ!!
قاطعها بهدوء:
– لاء خالص محدش هيشوفنا، أنا بس حسيت إحساس حلو وقتها و عايز أحسُه تاني، حسيت إن أمي اللي قدامي و إنتِ عارفه إن أمي ميتة من و أنا صغير .. بس لو مش حابة طبعًا مش هقدر أجبرك و لا آآ
سِكت تمامًا لما حَس بشفايفها على وشُه، إبتسم إبتسامة عريضة و غمَّض عينيه مُتلذذ بالإحساس، بِعدت بعد شويه بخجل وقالت:
– لولا بس اللي إنت فيه و الخرشمة دي مكُنتش عملت كدا!!!
ضحك بصوت عالي و قال:
– يا بنتي بقى سيبيني عايش في المود شوية لازم تفصليني يا بنت عزَّام، وبعدين خلي بالك هستغل إني على سرير و أطلب منك حاجات أكتر من كدا!!
كشَّرت و قالت بتوجس:
– ششش سرير المو*ت إيه بعد الشر، و بعدين بلاش قلة أدب إنت أصلًا مافيش فيك حتة سليمة!!
– عيب عليكي دة أنا رُسلان الجارحي!!
قال و هو بيغمز لها فضربت كف على كف و هي بتقول وباصة للجبيرة اللي في إيده:
– رُسلان الجارحي المتجبس!!
– عادي التانية شغالة و بتعمل شغل عالي!
قال بخبث فـ شهقت و هي بتقول:
– يخربيت قلة الأدب!! م هي العربية متقلبتش بيك من الفاضي
ضحك بصوت أعلى فـ قالت بحُزن:
– رُسلان العربية إتقلبت إزاي؟
قال و هو بيمسح على وشها بأنامله و بيتأمل ملامحها:
– كنت ماشي على سرعة 220!!!
– يا نهار إسود!
هتفت بتفاجؤ و إرتعش جسمها و هي بتقول بصوت مرتجف:
– حرام عليك! ليه كدا يا رُسلان إنت مستغني عن حياتك؟ لو إنت مستغني أنا لاء مش مستغنيه عنك!!!
إبتسم لإعترافها وقال و هو بيمسح على شفايفها بإبهامه:
– خوفتي عليا؟
قالت ببراءة:
– أكيد يعني، بقولك قلبي وِقع في رجلي و كلمت بابا بسرعة عشان نيجي و آآ..
قاطعها و هو بيتشوق أكتر لكلامها:
– بتحبيني أد إيه؟!
إتوترت من سؤاله اللي زمان كانت بتجاوب ببلاهة عليه ( أد البحر و السما) طب و دلوقتي هتقوله إيه؟ أخدت نفس و قالت بهدوء و رزانة:
– مين قالك إني بحبك؟
إتصدم:
– يعني إيه؟
و كمل و قلبه بيدق بسرعه:
– مبتحبنيش؟ أومال خوفتي عليا ليه؟
قالت ببساطة:
– مش جوزي! طبيعي أخاف عليك عشان جوزي و عشرة بس ده مش معناه إني بحبك و دايبة فيك!!
قال و هو بيحاول يكدبها و يكدب نفسه:
– لاء! كدابه! إنتِ بتمو*تب فيا يا تيَّا!!!
إبتسمت بسُخرية وقالت بهدوء:
– بمو*ت فيك مرة واحدة؟ رُسلان .. فوق شوية إنت مش محور الكون .. و لا محور حياتي!
– ده أنا همحورلك حياتك دلوقتي!!
قال و هو بيشدها من إيديها بإيدُه السليمة، فقالت ببرود:
– هي كدا دايمًا كلمة الحق تزعَّل!!!
إتعصب لدرجة إنه فقد أعصابها و قال بصوت عالي:
– تـيَّــا!! إستعباط مش عايز!!! أومال مين اللي كانت معايا من شوية دي و حاضناني و نازلة بوس فيا!!!
بسرعة غطت فمه بإيدها و هي بتقول و عينيها مبرقة:
– رُسلان ششش إحنا في المستشفى!!!
زاح إيدها وقال بعصبية:
– م إنتِ هتجننيني يا بنت عزام!!!
قالت بدلع:
– أنا؟! يا بابا لا هجننك و لا حاجه .. أنا بس بفوَّقك من الوهم، إنت موهوم شوية يا رُسلان مش أكتر!
– موهوم!!
قال بصدمة، فأومأت بهدوء، فـ إبتسم بسُخرية مريرة وقال:
– عندك حق! أنا فعلًا موهوم وشكرًا إنك بتحاولي تفوقيني!!
أنا تعبان و عايز أنام!!!
و إستلقى على ضهره بشكل صح و غمض عينيه، فـ قالت بحُزن:
– يعني أقوم؟!
مردّش عليها و غطَّى عينيه بإيده السليمة، فـ كانت هتقوم لولا إنه رجع مشكها و قال بحدة:
– رايحة فين إترزعي هنا جنبي!!!
كتمت ضحكتها و قالت ببراءة حزينة:
– مش إنت اللي بتقول تعبان و عايز تنام .. يعني أنا قلقاك!!!
– تــيَّـا!! نامي!!
قال بحدة و هو بيبصلها بعيون حمرا من شدة غضبُه، فتنهدت و نامت فعلًا جنبه و حطت راسها جنب كتفه مش عليه، فـ قال بضيق و هو حاسس إنه مش مرتاح عشان هي مش في حضنه:
– نامي هنا!!
قال و هو بيشير على صدرُه، فإبتسمت بخبث و مثِلت الطاعة و هي بتقول:
– حاضر
و نامت على صدرُه فعلًا بوداعه، فـ غمض عينيه و هو عارف إن النوم مش هيعرفلُه طريق من كلامها اللي خلَّاه .. هيتجنن!!!
• • • • • •
يُتبع!!
دُمتم سالمين♥
#
الفصل التاسع
فتَّحت عينيها على ملامحُه، ملامحُه اللي لو فضلت عُمر على عُمرها بتتأملها مش هتزهق، ملامحُه اللي بتعشق أصغر تفصيلة فيها، عينيه القاسية دي و الشقية في أحيان كتير، دقنُه و آه من دقنه، شعرُه .. كل حاجه فيه، إبتسمت ببراءة و هي بتمسد على دقنه مرورًا بـ خدُه بحنان مُستغله إنه نايم، إبتسمت بسخرية لما قالتله إنها مش بتحبه .. مين اللي مش بتحبه؟! دي بتعشق كل حاجه فيه!! إزاي صدّقها و هي كل حاجه بتعملها بتقول إنها بتحبه، دفنت وشها في صدرُه و هي بتتمنى لو يعمل نص اللي هي بتعمله، إنتفضت بخوف لما الباب خبَّط فـ عدلت طرحتها و قامت بشرعة و هي بتعدل هدومها و فتحت، لقِت الممرضة بتقول بإبتسامة صفرا:
– عن إذنك يا هانم ميعاد فطار البيه!!!
رفعتلها حاجبها و رفعت إيديها بتحطها على إطار الباب و هي بتقول بإبتسامة نفس الصفار:
– آه يا عسل مُتشكرة .. هاتي!!
قالت و هي بتاخد منها الأكل اللي كان عبارة عن شوربة و فراخ، فـ قالت الممرضة بحدة:
– بس دي مهمتي مش مهمتك ده شغلي!
بصتلها تيَّا من فوق لتحت و قالت ببرود:
– شغلك لما تبقى مراته حبيبتُه مش معاه، إنما أنا مدام موجوده يبقى شغلك ده تبليه .. و تشربي مايتُه!!
و قفلت الباب في وشها، ورجعت لـ رُسلان اللي كان صحي و مبتسم و هو بيقول:
– مراتُه حبيبته؟!
إتخضت تيَّا و قرب منه و قالت بتوتر:
– لازم أوقفها عند حدها!!
– بتغيري يعني؟!
قال بلهفة طفل، فأخدت نفس عميق و قالت بهدوء:
– لاء عادي .. بس مبحبش حد ياخد مكاني، ولا يتطاول عليا!! يلا عشان تاكل!!
وقلِبت الشوربة بهدوء فقال بضيق حقيقي:
– تيَّا مش عابز لف و دوران .. إنتِ بتحبيني و بتغير عليا و آآآ
إبتسمت ببرود و هي بتحط المعلقة في بُقه عشان يسكُت و مقالتش ولا كلمة، إتعصب و علَّى و هو بيقول:
– ناوليني الطبق .. مش عابز منك حاجه متشكر!!!
قربت الطبق منها و هي بتضمه لصدرها ببراءة:
– لاء أنا اللي هأكلك مليش دعوه!!
وبصت لإيده و قالت بشفقة:
– وبعدين يا بابا إيدك متجبسة و رقبتك متشلفطة .. هتاكل إنت إزاي بس!!
رفع حواجبه و هو بيقول:
– متشلفطة؟ متشلفطة يا بيئة!!! أنا شكلي إختارت غلط!!!