Uncategorized

رسلان ٢

مقدرتش تتكلم، أي كلمة هتقولها دلوقتي مش هتبقى في صالحها خالص بحالتُه دي، بصِت في عينيه ولمحت لأقل من ثانية حُزن .. كإنه خايف تسيبه و تمشي للأبد، بس رجع جبروته تاني في عينيه كإنه بينفي إنه ممكن يحزن أو يتأثر، فـ إتكلمت بصوتها الهادي:
– عايزة أتطلق!!

غمَّض عينيه و هو بيحاول يهدى و يكتم غضبه اللي لو طلع عليها هينسفها، و بعنف مستوعبوش مسك دراعها و غرز ضوافره فيها و هو بيهزها بعنف و بيقول بجبروت:
– إنتِ فاكرة إن دي نُقضة ضعفي؟ ده أنا أطلقك دلوقتي قبل بكرة لو عايز، مش رُسلان الجارحي اللي يتلويلُه دراع يا بنت عزَّام!!

كبحت ألم ضوافر على إيديها، و بصتلُه بنفس الهدوء و هي بتبتسم نص إبتسامة:
– طب جميل، مدام مش نُقطة ضعفك يلا .. يلا طلقني يا إبن الجارحي!!!

إستفزتُه لأقصى حد، فـ قال بحدة شديدة:
– مــش بـمـزاجـك!!! أنا اللي أقول إمتى تفضلي على ذمتي و إمتى أطلقك!!!

قالت بنفس الهدوء وقلبها بيتقطَّ.ع:
– و أنا عند بابا و مستنية ورقة طلاقي توصلي!!

قرَّبلها لدرجة خطيرة و قال بتحدي:
– مش هتباتي لحظة برا بيتي، و مش هتنامي على سرير غير على سريري، و لو وصلت إني أشيلك على ضهري زي العيال المعفصة هعمل كدا!!!

رفعت حواجبها و هي بتقول بصدمة:
– عيال معفصة!! أنا معفصة؟!!

إبتسم و هو بيبُص لملامح وشها البريئة:
– آه معفصة، و شكل تربيتك هتبقى على إيد العبد لله!!!

و مسح على وشها بهدوء و هو بيقول بتوعد:
– هعرفك إزاي تقومي من جنبي و تاخدي عربيتك و تمشي من غير ما تقوليلي!!

قالت ببرود:
– شاغل نفسك بيا ليه؟! ما تروح للهانم اللي كنت بايت في حضنها إمبارح!

شتم في سرُه على غبائها، و غبائُه قبلها إنه وصلها للمرحلة دي من غير أصلًا ما يعمل حاجه، بصلها بهدوء و إتأمل عينيها الحزينة و هي بتحاول متبُصولوش، بعَّد إيدُه عن دراعها فـ إتآوهت بخوفت من الالام اللي سببه بضوافر، بَص للنغزات اللي في إيديها و هي بتفركهم بألم، فـ مسِد على موضع الألم بإبهامُه و قال بصوت شِبه حنون:
– بلاش هبل ع الصبح، أنا لا كنت عند واحدة و لا نيلة أنا معرفتش أبُص لواحدة غيرك يا هبلة إنتِ!!!

كشرِت بإستغراب و قالت:
– يعني إيه؟! إنت اللي إعترفتلي بنفسك إمبارح!!

– عشان غبي!!
قال و هو بيلثِم جبينها، فـ إتوترت و هي بتحاول تبعده برفق:
– رُسلان إبعد!!

مسح على خصلاتها بحنان و قال:
– بردو؟ مبصعبش عليكي طيب؟

بصتلُه بحُزن .. نِفسها تاخدُه في حضنها، و نِفسها تستخبى في حضنه في نفس الوقت، إلا إنها داست على قلبها برجليها و هي بتقول بجمود رهيب:
– لاء!!

إتصدم، هي دي تيَّا اللي كانت بتترمي في حضنه من أقل حاجه؟، هي دي تيَّا اللي كانت بتعشقه؟ مقدرش يتكلم فـ قالت هي بحدة:
– زي مـ أنا مكُنتش بصعب عليك بالظبط يا رُسلان!!!

– إنتِ جايبة الجبروت ده مــنـيـن؟!!
صرخ في وشها بقسوة و هو بيشدد على دراعها فـ صرخت في وشه في المقابل بحدة:
– مــنــك!!!!

مسكت ياقة قميصُه و كملت بإنهيار:
– كل مرة كُنت بتروح لواحدة زبالة من اللي تعرفهم وتسيبني .. كل مرة كُنت بحضُنك و إنت حتى مبترضاش تحضني، كل مرة كنت بقولك إني بحبك و مسمعهاش منك و كل مرة كنت بتحسسني إني ولا حاجه عندك، كُل دة ومش عايزني أقسى و أبقى جبروت؟ أنا مش عايزاك يا رُسلان! لأول مرة أبقى مش عايزاك! إمشي .. إمشي يا رُسلان مش عايزه أشوفك تاني!!

قالت و هي بتعيط بحُرقة في آخر كلامها، فـ بصلها بصدمة حقيقية و هو حاسس إن قلبه ملكوم، للدرجة دي كان ضامن وجودها .. لدرجة إنه مكانش شايفها أصلًا ولا واخد باله! مسح على وشه بعنف و قام و إتعدل في وقفته و هي بتغطي وشها في الملاية و بتعيط، و مسمعتش بعدها غير باب أوضتها بيترزع بعنف فـ إنهارت في العياط أكتر، كان نفسها ياخدها في حضنه و يقولها إنه آسف على الأقل، بس كالعادة متجوزة واحد أناني مبيشوفش غير نفسه و بس، فضلت ساعتين على نفس الحال بتعيط و هي مقررة إنها هتطلق و مافيش رجعة!! مسكت تليفونها و فتحتُه و أول ما إتفتح إنهالت عليها المكالمات بإسمه، إستغربت و فتحت الخط و هي بتقول بحدة:
– نعم يا رُسلان!!

سمعت صوت راجل غريب بيقول و هو بيتنفس بصعوبة:
– حضرتك تعرفي صاحب الموبايل ده؟

إتنفضت من مكانها و إتقبض قلبها و هي بتقول:
– أيوا جوزي!! إنت مين!!

قال الآخير بأسف:
– أنا أسف يا مدام بس زوج حضرتك لقينا عربيتُه مقلوبة على الدائري!!!!!

• • • • • •

يُتبع!!

دُمتم سالمين♥

#♥الفصل الثامن

– أنا أسف يا مدام بس زوج حضرتك لقينا عربيتُه مقل.وبة على الدائري!!!!!
واقفة قُدام أوضة العمليات رجليها شايلاها بالعافية ساندة على إزاز الأوضة و هي شايفه جسمه على السرير زي الج.ثة الهامدة كل مكان في جسمه متوصل بأسلاك و طَقم كامل من الأطباء واقفين قدام سريرُه، وشُه .. وشُه كلُه جروح و ندوب و منظرُه خلاها تنهار أكتر في العياط، قلبها هيُقف من الخضة و الخوف عليه، واقفة على الحال ده بقال 12 ساعة كاملين لدرجة إنها قالت لباباها يمشي و هي هتفضل معاه، مافيش دكتور بيطلع من العملية عشان حتى يطمنها، غمضت عينيها و سندت على الإزاز براسها و قالت بألم:
– يارب .. يارب يقوم بالسلامة، يارب أنا ماليش غيرُه بلاش تاخدُه مني أرجوك!!

شددت على الحجاب اللي فوق راسها و راحت إتوضت و صلت في طُرقة المستشفى و هي بتدعي و بتنتحب من عياطها، و لما خلصت قعدت على الكرسي بتدلك رجليها اللي فضلت واقفة عليها 12 ساعة لحد ما ورمت! إتفتح الباب فـ بسرعة قامت تجري على الدكتور بتقول و عينيها بتترجاه إنه يقولها إن جوزها كويس:
– جوزي .. عامل .. إيه؟!!!

بعَّد الطبيب الكمامه عن وشه و مسحه بمنديل و هو بيقول بضيق:
– رُسلان بيه كان هيحصله ك.سر في العمود الفقري لولا إن ربنا ستر، بس في رضوض عن.يفة في إيدُه اليمين و ج.زع في رقبته بس الخوف إنه لما يفوق لازم نتأكد من كل مؤشراته الحيوية، و متقلقيش يا مدام إحنا شِبه خلَّصنا!

قالت بسرعة:
– طب هيفوق إمتى؟

– هننقلُه لغرفة عادية وبعدها بساعة هيفوق! عن إذنك يا هانم!
ليتركها و يذهب فـ رفعت يدها تنظر لأعلى بخشوعٍ:
– أحمدك يارب أحمدك و أشكر فضلك!!!

• • • • •

بعد مرور ساعتين، و بعد مـ الكبيب سمحلها تدخلُه و تستناه يفوق، كانت قاعدة على كرسي جنب سريرُه بتبُص لأيدُه المتجبسة و وشه اللي كله ندوب و رقبته اللي ملفوفة، ميَّلت عليه و مسكت إيدُه بحنان وإنهالت على وشُه بالقبلات و هي بتمسح على شعرُه برفق، و كأنها بعملتها خلِته يفوق، فعلًا رمش بعينيه و هو بيحاول يفتحهم لكن ضوء الغرفة ضرب في عينه فـ بسرعه لاحظت تيَّا و حطت إيديها قدام عينيه و هي بتقول بإرتجاف:
– رُسلان! سامعني؟

فتح عينيه و بصلها و أول ما إتقابلت عيونهم إنهارت في العياط و هي بتمسح على وشه بحنان فـ رفع إيده و قرَّب راسها من صدرُه و هو بيهمس بصوت متحشرج مُرهق:
– ششش أنا كويس .. متعيطيش، مش مرات رُسلان الجارحي اللي تعيط كدا!!

– قـ .. قـلـبي كان هيُقف والله العظيم!!!
قالت و هي بتدفن راسها في صدره محاوطة كتفُه بحذر فـ إبتسم و هو يبقول و إيده بتمشي على ضهرها في محاولة للتخفيف عنها:
– بعد الشر .. إهدي!!!

إنتفض جسمها لما الباب خبط فـ سمح رُسلان بالدخول و دخل الطبيب و هو متعصب و قال:
– مينفعش كدا يا مدام إبعدي عنه!

فعلًا تيَّا بعدت عنه و كانت هتسيب إيده لولا إنه شدد على كفها و بَص للطبيب بعيون مشتعلة و قال بحدة:
– بتزعق كدا لمين يا روح أمك دة أنا هط.ربق المستشفى دي على راسك!!!!

بصله الطبيب بتوتر و قال:
– يا رُسلان بيه مش القصد بس أنا خايف على حضرتك و هي آآآ!!

شاورله رُسلان براسه بحدة:
– إطلع برا مش عايز أشوف خِلقتك و هات بهيم تاني يشوف حالتي!!!

بصله الطبيب بضيق و مشي فعلًا فـ قالت تيَّا بدهشة:
– ليه ده كلُه يا رُسلان، هو فعلًا مقالش حاجه غلط أنا كنت مقربة منك زيادة عن اللزوم و ده غلط عليك و آآ!!

شدد على إيدها و شدَّها بلُطف عشان تقعد جنبه تاني و قال بهدوء:
– إنتِ تقربي زي مـ إنتِ عايزه و في الوقت اللي تحبيه!!!

إبتسم و قالت بخجل:
– ماشي!!

دخل طبيب تاني و إبتدى يكشف عليه و يتأكد من مؤشراته الحيوية و إتأكدوا إنهم بخير، سأل رُسلان الدكتور هيخرج إمتى من المستشفى فقاله بهدوء:
– مش قبل أسبوع يا رُسلان باشا نتأكد إن كلُه تمام و تقدر تمشي!

– طيب
قال بضيق فـ خرج الطبيب و قعدت تيَّا قدامه و بصت لإيده المتجبسة وقال بحُزن:
– إيدك ..

– أنا كويس!!
قال بحنان و هو بيمسح على خدَّها برقة، فـ دعكت عينيها بتعب لاحظه فورًا، و بهدوء زاح جسمه شوية و شدها من إيديها بهدوء و قال:
– تعالي .. تعالي نامي في حضني!!

قالت بخوف و تردد:
– لاء لاء إحنا في المستشفى إفرض حد دخل!!

– محدش يستجرى يدخل غير بإذن مني!
قال بهدوء فـ إستلقت جنبُه و هو حط إيده الشمال تحت ضهرها و غطاها كويس بالملاية النضيفة اللي متغطي بيها كانت خايفة تحط راسها على صدرها عشان ميتوجعش إلا إنه بنفسه ريَّح راسها على صدرُه و قال بحنان:
– ريَّحي راسك عليا!!!

حطت راسها على صدره و حاوطت خصره فإبتسم و هو بيتنهد كإن روحه رجعلته:
– أخيرًا .. أخيرًا يا تيَّا حضنتيني!!

بصتله بصدمة، للدرجة دي حضنها فارق معاه؟ جاوبها كإنه سمع سؤالها و هو بيبصلها:
– مش هتتخيلي كنت محتاج لحضنك إزاي!!

كان بيتكلم بكل شفافية ولأول مرة يصارحها بالشكل ده، فـ همست و هي بتقبل دقنُه بحنان:
– أنا جنبك!!!

– ده اللي رد فيا الروح أصلًا!
قال بصدق، و إبتسم بحنان و قال:
– تخيلي إن دي أحلى طريقة أصحى بيها من النوم، صحيت على مراتي بتبوس كل حتة في وشي زي الأمهات بالظبط!!

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى