قصص وروايات

لا ماينفعش

جهزت الغدا وهي كانت موجودة ومعاها حسن اخوه، خلصنا اكل و دخلت المطبخ اجهز الشاي لقيته جاي ورايا وبيقولي انا سمعتكو امبارح كنتي بتتخانقي مع يوسف ليه = مشاكل عادي عشان بيسافر صح. = وانت عرفت منين. عشان دا السبب اللي اي ست تتخانق عشانه لو جوزها مسافر وسايبها، كمان انتي مش اي ست دا انتي ست الستات.

ابتسمت. هو اللي خسران والله، هو في حد عاقل يسيب الجمال دا كله ويمشي. = روح قول ل اخوك بقا دا عيل حمار مش مقدر النعمة اللي هو فيها، عليا النعمة انتي لو مراتي ما هتحرك من البيت، لا بيت ايه عليا النعمة ما هتحرك من السرير. = ما تبطل قلة ادب يا واد انت.

مراتي وانا حر فيها بقا. = ياريت يوسف كان كدا. وهو انا ويوسف ايه، احنا واحد. = بس يا واد عيب كدا، يلا امشي برا عشان امك متاخدش بالها.

كلامه كان بيخليني بتأثر من جوايا، رجع تاني يصحيني بعد الليلة الغم اللي قضيتها امبارح، خرجت برا قدمت الشاي، قعدت قدامه وهو حرفيا كان بياكلني ب عنيه، باصص على كل حتة فيا لحد ما امه قامت و نزلت وهو قرب من ودني وقالي.. هرجعلك تاني.

قلبي دق بسرعة جدا جدا، دخلت بسرعة لبست قميص النوم اللي كنت لبسته امبارح، ولبست عليه روب قصير شوية، وبعد ساعتين بالظبط الباب خبط، فتحتله ووقفت قدامه، اما هو كان متفاجئ باللي انا لبساه، مش مصدق نفسه من المنظر اللي قدامه، قولتله ب دلع عايز ايه يا واد انت = عايز انول الرضا يا ست الستات. طب مش تدخل الاول بدل ما حد يشوفك كدا وانت بتنول الرضا.

مجرد ما قفلت باب الشقة، قرب عليا لدرجة اني كنت ملزوقة في الحيطة، كلمني من رقبتي. ريحتك تجنن. كان بيكمل وانا تايهة في عالم تاني. مشي بيا لحد ما وصلنا للكنبة، قعدنا عليها ولسة هيكمل كلامه و هو قريب.. سمعت صوت الباب بيخبط، اتنفضت بسرعة من مكاني، وجريت على الباب بصيت من العين السحرية. افتحي يا اسماء انا يوسف!!!

يتبع.. الحلقة الثانية

افتحي يا اسماء انا يوسف = استنا يا يوسف عشان انا قالعة. وطي صوتك بدل ما الناس تسمعك و بعدين يلا بسرعة عشان مستعجل = ما قولتلك استنا شوية، هلبس اهو.

كنت خليت حسن يدخل أوضة الضيوف وانا جريت بسرعة جبت من أوضة النوم روب طويل شوية عشان اغطي نفسي بيه، و روحت فتحتله ايه كل دا بتلبسي وياريتك في الاخر لبستي اصلا = لو مش هقعد في البيت براحتي هقعد فين يعني مش وقتك خالص على فكرة.

دخل على أوضة النوم هو انت ايه اللي جابك بدري = نسيت حاجة مهمة ومش هتقعد شوية = لا انا يدوبك امشي دلوقتي عشان الحق اسافر في النهار.

قربت عليه ومينفعش السفر دا يتأجل ل بكرا وتخليك معايا النهاردة بس = مينفعش يا اسماء، خليها بعدين.

بعد ما جهز كل حاجة، لقيته دخل الحمام و دي كانت فرصة كويسة جدا عشان حسن يخرج، شاورتله بسرعة وفعلا خرج وجري على باب الشقة، بس في اللحظة دي كنت سمعت باب الحمام بيتقفل، دا معناه أن يوسف خرج، حسن جري بسرعة على السلم وانا قفلت الباب بهدوء، لقيته جاي ووقف قدامي.

برضو هتسافر = معلش يا اسماء بس دي ظروف شغلي لكن أوعدك يا حبيبتي هاخد اجازة و اعوضك عن كل دا.

مشي وسابني زي كل مرة لوحدي، ممكن الوم نفسي على اللي انا عملته بس انا نفسي اعرف انا متجوزة ليه، متجوزة بس عشان يصرف عليا، خلاص كدا مليش حقوق تانية، ومش شرط يكون حقي الشرعي بس ولكن فكرة اني لوحدي دي مين يقبل بيها، انا اتجوزت عشان يبقا قاعد معايا، نخرج سوا، ناكل سوا، نتكلم، نضحك، نهزر، نشارك ذكرياتنا زمان، حاجات كتير أوي كان نفسي اعملها معاه بس فايدتها ايه بقا وهو مش معايا.

قعدت على الكنبة وسندت ضهري عليها، بعد شوية تليفوني رن، كان حسن بس مردتش عليه ونمت، لما صحيت لقيت حاجة غريبة جدا، حسن اتصل بيا 20 مرة، 20 مرة حرفيا مش مبالغة، اما يوسف متصلش بيا اساسا، مسكت التليفون وبفكر اتصل بيه ولا لا لكن هو كان سابقني واتصل هو، رديت أنتي كويسة.

= اه كويسة، في ايه؟ مفيش بس كنت قلقان عليكي جدا لما مردتيش.

= تقلق عليا ليه يعني؟ أكيد مش عشان أنتي مرات اخويا.

= بس انا مرات اخوك فعلا يا حسن، لكن انا مش معتبرك كدا، أنتي اهم من كدا بكتير عندي.

= مش حقيقي. لا حقيقي وجدا كمان.

= مش حقيقي يا حسن. انا عيني عليكي من زمان يا اسماء، من اول ما شوفتك مع يوسف اول مرة، من ساعتها وانا مش قادر اطلعك من دماغي.

= و قدرت تسكت كل دا؟ مكنتش اقدر اتكلم ولا ابينلك حاجة من اللي جوايا.

= طب و اخرتها ايه؟ انتي مرتاحة مع يوسف؟

= بحاول. بتحاولي ايه يا اسماء؟ أنتي مش عارفة تعيشي اساسا، متوهميش نفسك.

= معنديش حل تاني. لا عندك.

= ايه هو؟ تطلقي منه.

= وهو دا عادي كدا؟ مش عادي ليه.

= هعمل ايه بعدها؟ هبقا مطلقة وانا معداش على جوازي سنة حتى، تفتكر الناس هتقول ايه؟

طز في الناس يا اسماء، اطلبي منه الطلاق ونتجوز بعدها.

= دا مستحيل يحصل، مين هيسيبنا نعمل كدا اصلا.

دا اللي هيحصل يا أسماء، انا مش هسيبك تبقي بعيدة عني كتير كدا.

= طيب انا هقفل دلوقتي عشان محتاجة انام.

طب بقولك ايه، انا امي نامت، ايه رأيك لو اطلعلك ونقعد شوية مع بعض؟

= لا يا حسن انا تعبانة وعايزة انام.

#بقلم: #عمرو راشد

قفلت معاه وانا جوايا حيرة كبيرة، مش عارفة اعمل ايه، اسيب نفسي ولا اسكت و احافظ على بيتي، معداش 5 دقايق بالظبط ولقيت الباب بيخبط، روحت فتحت.

انا قولتلك هنام يا حسن = انتي فاكراني زي يوسف ولا ايه، لما تقوليلي هنام هسكت واسيبك و عايز ايه دلوقتي = مش عايز غيرك أنتي.

دخل من باب الشقة وقفل وراه، قرب مني وبدأ يقرب مني.

• حسن مينفعش كدا.

• يا حسن لا.

بس هو مكنش مركز معايا تماما، فضل مكمل وانا كنت خلاص سلمت نفسي، مكنتش قادرة اقاوم اكتر من كدا، دخلنا الأوضة وحصل اللي حصل.

تاني يوم صحيت لقيت نفسي في حضنه حسن، يا حسن قوم = ايه يا قلبي، صباح الخير صباح النور يا حبيبي، تحب احضرلك فطار = مش عايز فطار، خليكي في حضني شوية.

يا واد هقوم احضرلك اكل، انت بذلت مجهود كبير. قولتها وضحكت ب كسوف، ساعتها كان بيضمني أكتر ل حضنه ويقرب مني خليكي معايا بس وانا مش عايز حاجة من الدنيا تاني يا سمسم.

= سمسم، تعرف ان يوسف عمره ما دلعني حتى لما كان بيكون فاضي وقاعد معايا قبل ما يبقا في الشغل طول الوقت بالمنظر دا. طب ينفع بقا نسيبنا من يوسف دلوقتي خالص.

= ازاي يعني يا حسن، ماهو جوزي.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى