قصص وروايات

شعيب بقلم شيماء عصمت

هتف الأول بهلع وهو يرى شعيب: الله ياخربيتك، أحنا متفقناش على كده.

رد الأخير بأرتباك: أنت مشوفتش كان عمال ينطحنا أزاي؟ ولا التور الهايج.

أنتبهوا لصوت الغفير الأتي أتجاههم يصرخ بصوت جهوري: مين هناك!!!

أسرع الأربعة بالفرار تاركين شعيب.

أستيقظت لتين بعد عده ساعات تشعر بالعطش الشديد وشعور أخر بثقل يجثم فوق صدرها!!!

عقدت حاجبيها بأستفهام تحاول تجميع أفكارها ثم فتحت عيناها لتفزع بمفاجئة عند رأيتها للصغيرة ملك التي تجلس فوقها.

أبتلعت ريقها الخاف تهتف بأنفعال: ملك!! أنت قاعدة عليا كده ليه ياحبيبتي؟

هتفت ملك بسعادة طفولية: تين!! أنت هنا بجد، مش حلم!

أبتسمت لتين بحنان ثم أستقامت تحملها بين ذراعيها تربت على ظهر الصغيرة تهتف بخفوت: ششششش، أيوه أنا هنا، بس وطي صوتك عشان عائشة نايمة، ويلا نامي.

أومأت الصغيرة بسعادة تتشبث بها بقوة ثم غاصت في ثبات عميق.

حملتها لتين ثم أتجهت لغرفة الطفلتين تدثر ملك في فراشها وخرجت بهدوء.

تطلعت في أرجاء الشقة بحزن عميق وشعور ثقيل بالذنب تجاه زهرة!! لقد أستولت على شقة شقيقتها بل وزوجها أيضا!! ولكنها مجبرة، تقسم بأنها مجبرة.

لا تعلم لما دلفت لغرفة زهرة وشعيب!! تتطلع في الغرفة بشوق وكأنها تتطلع إلى زهرة!! أنسكبت دموعها بأنهيار وهي ستتنشق عطر زهرة، كم تتمنى وجود زهرة الأن، أن تنعم بحنانها وأمومتها الجياشة، لطالما كانت زهرة ل لتين أكثر من شقيقة أو صديقه، كانت لها الأم الثانية، رفيقة الدرب، كانت الركن المريح!!

أنت بتعملي أيه هنا!!

شهقت لتين بجزع وهي تستمع لصوت شعيب الغاضب.

ألتفتت تنظر له وليتها لم تفعل!!

الفصل السادس

من قال لا حول و لا قوة الا بالله فك الله له ٧٠ كربا.

صلوا على خير البرية.

كل فصل بغلاف جديد من تصميمي، اي خدمة.

تفاعلوا بالله عليكوا، لاني حقيقي قفلت من الرواية وحاسه بقله تقدير لمجهودي، ودا شيء بيخليني أفقد شغف الكتابه.

أقترب حارس المقابر من شعيب هاتفه ب فزع: ياسنه سوخه ياولاد، شعيب باشا، مين عمل فيك كده يابيه؟

لهث شعيب بتعب قائلا ببطء: شوف تليفوني وقع مني وسط الخناقة.

وقف الحارس بلهفه يبحث عن الهاتف حتى وجده بين الأتربه، فأقترب يعطيه لشعيب الذي أخده بصعوبة يهاتف مازن!!

بمرور الوقت كان مازن يخطو داخل المدافن بقلق وخوف على أبن عمه.

للأن لا يعلم ما حدث ل شعيب، ولكن صوته المجهد زرع الخوف بقلبه، وما زاد قلقه هو طلب شعيب بأن يحضر له ملابس بجانب بعض الأدوات الطبية!!!

أنتبه لحارس المدافن الذي يهرول بأتجاهه يهتف بجزع: أنت الدكتور مازن؟

مازن بقلق: أيوه أنا، شعيب فين وأيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟

أشار الحارس لغرفة بسيطة والتي ينام بها، فأسرع مازن بأتجاهها يدلف إليها بلهفه، ولكنه بهت من منظر شعيب.

أسرع مازن تجاهه وببراعة عملية أكتسابها خلال سنوات عمله ابتدأ بتقطيب جرح شعيب السطحي!!

بعد أنتهاء مازن من تقطيب جرح شعيب قال بأطمئنان: الحمدلله، الجرح كان سطحي وبعيد عن الكلية وجدار المعدة، كلها عشرة أتناشر غرزه بسيطه يعني.

أبتسم شعيب ساخرا: الله يطمنك ياشيخ.

ثم أتكئ على مرفقيه وأستقام واقفا.

مازن بذهول: أنت بتعمل أيه يامجنون؟ جرحك ممكن يتفتح تاني وبسهولة جدا.

شعيب بلا مبالاه: لازم أروح حالا لتين والبنات لوحدهم.

مازن بأعتراض: ولو؟ أنت المفروض ترتاح، أنت نزفت كتير و.

قاطعه الأخير بحده: خلص الكلام يا مازن، هات الهدوم عشان أغير.

طالعه مازن بعدم رضا ثم أعطاه حقيبه ملابسه.

نظر شعيب للملابس بتركيز ثم هدر بتحذير: أوعى تكون هدوم عماد ال.

أنفجر مازن ضاحكا: لا متقلقش، دا طقم جديد من عندي، لسه بشوكه، وأكمل بأستفزاز: وعلفكره هأخد منك حقه.

شعيب بقرف: على الجزمه القديمه يا دكتور نص كم أنت.

وصلت سيارة مازن ل برج آل مهران وبرفقته شعيب مغلق الجفنين يتنفس بهدوء، والأرهاق ظاهر بوضوح على ملامحه.

هتف مازن بهدوء: شعيب وصلنا، قادر تنزل ولا هتفضحنا ياعريس؟

أجابه شعيب وهو على نفس وضعه: لوك كتير يا مازن، لوك، ربنا اللي عالم أنا لا طايقك ولا طايق أخوك، ف خاف على نفسك مني.

أنفجر مازن ضاحكا، ف رمقه شعيب بحنق: أفضحنا بقى!! مشفونيش وأنا بتغز يطعن؟ هيشفوني بسبب ضحكتك.

كتم مازن ضحكاته قائلا: مش ناوي تقولي مين عامل فيك كده وأيه السبب؟

زفر شعيب بغضب وهو يخرج من السيارة: عماد أخوك.

ثم دلف داخل البرج تاركا مازن جحط العينين بصدمة!!!

فتح باب الشقة بهدوء دون أصدار أي صوت، لا يرغب بأن يستيقظ أحد سواء بناته أو زوجتة!!!!

أرتجفت نبضات قلبه بجنون وتعثرت داخل صدره.

لتين أصبحت زوجته!!!

تسكن معه داخل بيته!!!

سيتطلع لها دون قيود!!!

دون خوف بأن يفتضح أمره!!!

هل سيأتي اليوم التي تكون فيه زوجته قولا وفعلا!!

هل ستزول العقبات بينهم!!!

هل سينسى الماضي!!!

أفاق من شروده على حركه آتيه من الجناح الخاص به وب زهرة.

عقد حاجبيه بأستغراب ثم أقترب من الجناح ذو الباب المفتوح!!!

ورآها تقف بالداخل!!! لتين تقف بغرفة زهرة!!!

لمعت عيناه بالغضب وألم حاد بالندم يحرق أحشائه.

هدر شعيب غاضبا: أنت بتعملي أيه هنا!

أنتفض جسدها حينما أخترق صوته الغاضب أذنها.

أبتلعت ريقها الجاف ثم ألتفتت تنظر له وليتها لم تفعل!!

شهقت بذهول وهي ترى وجهه المليئ بالكدمات وبعض الجروح، يبدو مرهقا وبشدة.

هتفت لتين بتعثلم: أنا أنا بس أصل كنت لوحدي، أنت أيه اللي عمل فيك كده؟

ندمت على سؤالها الأخير وهي ترى تشنج عضلات وجهه.

أقترب شعيب منها بدرجة مهلكة له ومربكة لها، ثم قبض على رسغها بقوة يسحبها خارج الغرفة، ثم أغلق بابها بحرص شديد.

يتوجهه بها داخل أحد الغرف البعيدة عن الصغار.

أغلق باب الغرفة عليهم ومازال يحتفظ برسغها بين أصابعه الغليطة.

هتفت لتين بحدة: سيب أيدي.

رمقها شعيب بسخرية ثم ترك رسغها بلا مبالاه عكس ما بداخله قائلا بخشونة: لو شفتك جوة أوضة زهرة من تاني هتصرف تصرف مش هيعجبك.

صرخت بجنون: أيه؟ هتؤذيني؟ عادي متعودة على كده، عماد كان.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى