
شمس بصت لنفسها باستغراب وقالت: ومالو؟ لبسي كمان إيه دخلو بالي حصل؟
سراج قال: ماله ازاي يعني؟
شمس شهقت بذهول من وقاحته وبقت بترفع التوب لفوق وقالت: انت ازاي تقولي كلمة زي دي؟ سافل ووقح.
سراج اتنهد وقال: المهم موضوع الهدوم ده أنا هتصرف فيه، لأن الشنطة دي كلها اللي جايباها معاكي شكلها ما فيهاش حاجة بتلبس أصلًا، خصوصًا لما نكون قاعدين مع بعض.
لسه هيدخل على الحمام، قالت: الهدوم ملهاش دخل، انت كنت عايز تبوسني، انت بتتلكك أصلًا، عايز تعملها من امبارح.
سراج قرب منها وقال: فعلًا.. كنت عايز أعملها من امبارح، وفي حاجات كتير من امبارح عايز أعملها.. بس مش معاكي.. مع شهيرة أختك اللي المفروض تكوني زعلانة عليها، مش تبقي تبزلي جهد علشان أقربلك.. شوفي لو حابة تاخدي حقوقك، ما عنديش مانع.. أنا كتبت عليكي يعني بقيتي مرتبطة، فتعالي نتكلم بوضوح، وقولي أنا عايزة كده، هعمل كده، حتى لو غصب عني.
شمس ضحكت بقوة وقالت: غصب عنك كمان.. طب شوف بقى، أنا مش عايزك تلمسني، وأنا اللي غلطانة إني خليتك تنام على السرير جنبي.. من هنا ورايح لو نمتش على الكنبة هنام أنا عليها.
بصلها بغضب من كلامها وقال: لو احترمتي نفسك وفضلتي بعيدة عني وبطلت تغريني، مش هتبقي فارقة لي أبدًا.. واضح.
قال كده وخد هدوم ودخل على الحمام وسابها واقفه باصه لطيفه بذهول وغيظ. قعدت على السرير وهي متضايقة جدًا من كلامه وتلميحاته غير المناسبة إنها بتحاول توقعه وتغريه وعايزاه يقرب لها. بس افتكرت لحظة ما كانت بين إيديه، إحساس جميل جدًا. اتنهدت وشالت أي أفكار من دماغها وقالت بغضب: استنى عليا يا سراج، إن ما خليتك تجري ورايا جري.
بعد شوية خرج من الحمام وكان لابس بنطلون وبس، وبينشف شعره ويختار قميص مناسب وبدلة عشان هينزل.
شمس فضلت مركزة عيونها عليه وعلى عضلاته القوية وملامحه الرجولية، فضلت تبصله بإعجاب شديد، وخد باله من نظراتها بس ما تكلمش.
شمس قالت: سراج.. سراج، أنا مستنيه إنك تعتذر لي على الفكرة، المفروض تعتذر عن اللي قلته، انت اتهمتني باتهامات بشعة، ودي مش أول مرة، من أول ما دخلنا هنا وانت بتتكلم معايا على أساس إني بغريك وبوقعك. أنا دي طريقتي، ده أسلوبي، وده لبسي، دي حياتي اللي اتعودت عليها، أنا ما كنتش عايشة هنا تمام.. يلا بقى فورًا اعتذر، وحالًا.
ضحك بقوة وقال: ولو معتزرتش، إيه اللي هيحصل مثلًا؟
قربت عليه بغضب شديد، وقفت قصاده بالظبط وقالت: تمام، أنا هنزل حالًا وأقول لباباك على كل حاجة حصلت، عشان بعد كده تحترمني وتحترم كل تصرفاتك معايا.
لسه هتمشي، شدها بقوة بقت في حضنه وقال بغضب: انتي اتجننتي؟ تقوليله إيه.. هتقوليله إني بو…
شمس قالت: آه بالظبط، وكمان هقول له إن مفيش حاجة بينا، وهخليه هو بقى يتكلم معاك.
سراج حاول يهدى وقال بابتسامة جانبية: والمطلوب؟
شمس كتفت إيديها وقالت: زي ما قلت لك بالظبط، اعتذار.. اعتذر حالًا عن اللي عملته، ومش أي اعتذار كده، لا، اعتذار يستاهل إني أسامحك عليه.. ويمكن ما أسامحكش، انت وحظك.
اتنهد ومسح على وشه وقال بخنقة: أنا آسف يا مدام شمس.
شمس قالت بسرعة: نو.. آنسة، أنا آنسة.
سراج أمسك ذراعها بغضب وقال: يعني إيه؟ أمال أنا إيه؟ أخوكي في الرضاعة ولا إيه النظام؟
شمس قالت باستفزاز: والله انت أكتر واحد عارف إن أنا آنسة، تمام.. حكاية أخويا ومش أخويا دي قصتك انت، مليش دخل فيها.
سراج ابتسم بسخرية وقال: ده على أساس إنك جايه لي أصلًا آنسة؟ إيش عرفني إنك آنسة أصلًا؟ وبص في عينيها جامد وقال بوقاحة…
شمس بصتله بذهول، وضربتو قلم خفيف بإيدها الصغيرة بطريقة سريعة وقالت: ومين قالك هاسمح لك تلمسني أصلًا؟
سراج اتنرفز وأمسك دراعها ورا ضهرها وقال: تضربي مين يا غير محترمة؟ بتضربي مين يا بت؟
شمس قالت بألم: أي.. أي دراعي، سبني، والله هاصوت وألم عليك البيت كله.
في الوقت ده الباب خبط، وسراج دفعها بضيق وراح فتح، وكانت ملاك قالت بفرحة: بابي، صباح الخير.
سراج ابتسم وشالها وقال: حبيبة قلب بابي، صباح الهنا كله.
شمس اتقدمت عليها وقالت: كوكي، صباحك قمر.
ملاك قالت بفرحة: مامي حبيبتي، أنا مبسوطة إنك معايا.
سراج اتنهد بضيق وقال: انزلي يا حبيبتي، استنيني على الفطار مع جدو، وأنا ومامي جايين وراكي على طول، في حاجة صغننة هقولها لها، ماشي.
ملاك قالت: ماشي. وباست شمس.
سراج قال: استني يا بت.. مفيش بوسة لبابي ولا إيه؟
ملاك ضحكت وباستو وقالت: لا فيه.. وفيه واحدة لجدو كمان.
ضحك وقال: طب يلا روحي، اديله البوسة بتاعته، واستنيني على الفطار.
ملاك نزلت، وسراج بص لشمس بغضب وقال: عاجبك كده؟ اتفضلي حلي اللي هببتيه ده.
شمس قالت: وأنا هحل إيه؟ هقول لها إيه يعني؟ البنت فضلت تحضني وتقول لي مامي مامي، وكانت بتبكي، هعمل لها إيه؟ ازاي يعني هقنعها إن أنا مش أمها؟ كان المفروض عليك انت تحلها من قبل ما أنا أجي، مش تورطني وبعد كده تزعل.
سراج داس على أسنانه بغضب وقرب منها وقال بطريقة مخيفة: اصبري عليا، أنا هربيكي على عمايلك دي. وحط إيده على خده وقال: مش هنساه.. استني عليا.
شمس بلعت ريقها بخوف وقالت: بس الصلاة على النبي.. انت بس علشان لسه ما فطرتش، دلوقتي أول ما تاكل هتلاقي نفسك بقيت زي الفل.. يلا بينا.
سراج بصلها بغضب ومشي ورزع الباب، وشمس اتنفضت من خبطة الباب واتنهدت. ودخلت أخدت شاور ولبست أول حاجة قابلتها ونزلت وراه.
سراج كان قاعد مع أبوه وملاك وبيفطروا ويهزروا، ونزلت شمس وقالت بمرح: صباح الخير.
الكل بصلها بذهول، واتسعت عينيهم بشدة من لبسها، كانت لابسه شورت جينز قصير جدًا وتوب قصير. شمس بصت لهم باستغراب وقالت: في إيه؟ مالكم؟
ملاك قالت: إيه اللي نزلتي بيه ده يا مامي؟ ليه مكملتيش لبس؟
شمس بصت لنفسها وقالت: مالو اللبس؟ ما عجبكوش ولا إيه؟ ده براند على فكرة.
سراج غمض عينيه بغضب شديد وقال: براند اه. طب عن إذنكم ثانية واحدة. وشدها من إيدها وطلع بيها بغضب شديد على الأوضة.
أول ما دخلوا الأوضة قالت: إيدي يا ابني، هتكسرها، إيه حكايتك؟ في إيه؟
قال بغضب: في إيه؟ مش شايفة في إيه؟ إيه اللي لابساه ده يا هانم؟ وقدام البنت الصغيرة وقدام أبويا، ونازلة بيه تتمخطري؟ انت عايزة تجننيني؟ عايزة تمشيني من غير عقل؟
بصتله وقالت: أنا مش فاهمة، في إيه؟ ماله اللبس يعني؟
قال بغضب: ماله؟ ده أختك كانت تتكسف تلبسهولي بيني وبينها، وانتي نازلة بيه قدام الخدم وقدام الناس.
شمس قالت: اااااه، قصدك قصير يعني؟ طيب أنا هعمل لك إيه؟ ما أنا قلت لك إن ده لبسي وكله كده والله.




