
سراج اتنهد وقال: أيوه يعني عايزة تعرفي إيه بالظبط؟
شمس قالت: لو مش هيضايقك يعني ولا يقلب عليك المواجع، قولي اتقابلتوا ازاي، اتعرفت عليها فين وكده.
سراج اتنهد وقال: قابلتها في الجامعة، كانت بتدرس في نفس الجامعة اللي أنا بدرس فيها.. كانت خجولة جدًا ومؤدبة ومحترمة. وبصلها بطرف عينه وقال: محترمة ها.
شمس ضحكت تاني وقالت: طيب طيب ماشي، بتلقح، فهمت، كمل.
سراج ابتسم وقال: حاولت أتكلم معاها أكتر من مرة، وكانت ترفض تتكلم معايا غير في الدراسة.. قولت مبدهاش، ولقيت نفسي على طول رحت متقدم لها.
شمس قالت بحماس: حلو، وبعدين بقى؟
سراج قال ببساطة: اتجوزنا وبس كده.
شمس بصتله بدهشة وقالت: إيه، بس كده؟ هي دي قصة الحب الملهلبة اللي أنا كنت مستنياك تحكيها؟ افتكرت روحت تطلبها من بابا رفض، وفضلت تغني لها تحت البلكونة، جبت لها ورد، الحاجات المصرية دي اللي متعودة عليها في الأفلام والروايات.
سراج ضحك بقوة وقال: لا، دي حاجات متعودة عليها في الأفلام الهندي مش المصري.. وبعدين انتي بترغي ليه؟ أنا أصلًا مش بحب افتكر الحاجات دي.
بصتله بحزن وقالت: بتوحشك لما بتفتكرها؟
بص لعيونها وتاه فيهم وقال: ما غبتيش عن بالي يوم أصلًا علشان أفتكرك.
شمس اتصدمت باللي قاله، وسراج خد باله من كلامه وقال: قصدي ما غابتش عني.. هي يعني.. أنا هنام، تعبان.. تصبحي على خير.
قال كده ونام بسرعة، وشمس بصتله بابتسامة ومددت وقالت: أنا صحيح ما عرفتش عن علاقتكم حاجة منها، بس عرفت منها كتير قوي عنك، كانت بتحكي عنك ليل ونهار.. تصدق اتمنيت لو ألاقي واحد في ألمانيا زيك، مش مهم جنسيته إيه ولا مركزه.. وطبعًا ده مش اصطياد ولا توقيع زي ما انت بتتهمني.. أنا بس بدردش معاك وأحكيلك اللي حصل يعني.
سراج ابتسم وقال: طب وانتي؟
شمس قالت باستغراب: أنا إيه؟
سراج قعد وقال باهتمام: يعني ما اتخطبتيش، ما اتجوزتيش، عارف إن سنك 24 لأنك توأم شهيرة، وعارف إن سنك ده صغير جدًا خصوصًا في البلاد الأجنبية، يعني يمكن لسه ما فكرتيش حتى، وممكن برضو يكون فيه حد في حياتك وموضوعنا أثر على علاقتكم.. انتي تعرفي حد مرتبطة بحد أو مقضياها مع حد زي الناس اللي هناك ما بتقضيها؟
شمس ضحكت وقالت: لا طبعًا، إيه مقضياها دي؟ لا محصلش.. أنا اتعرفت على كذا حد ومكانوش منايبين، كنت عايزة راجل بجد.. بس ما تخافش مش مقضياها.
سراج بصلها بسخرية وقال: مش مصدق، مش داخلة دماغي، أنا عارف إن هناك حكاية الجواز دي بتبقى بعد العيل الرابع.
شمس ضحكت تاني وقالت: على فكرة انت بت موتني ضحك.. أنا بابا من هنا وماما فضلت معاه فترة كبيرة هنا، يعني مش ده اللي اتربيت عليه ولا دي أخلاقي أصلًا، بس يعني كان عندي صديق وكده يعني.
سراج قاطعها وقال بسرعة: أيوه كده، تعالي في الدغري، علاقتكم بقى كانت واصلة لفين؟ يعني وصلت لحد شقته ولا؟
رمت المخدة عليه وقالت: ملكش دعوة، أصلًا كل الحاجات دي ملكش دعوة فيها، أنا غلطانة إني بكلمك.
سراج اتنهد وقال: يبقى لشقته، أنا متأكد، بس مهمنيش على فكرة.. انتي حرة. واتنهد بحزن وقال: بس هتفضلي حرة لامتى؟ شوفي أي وقت تحبي تخلعي، تمام، أصلًا مش هينفع تفضلي كده وانتي لسه في عز شبابك.
شمس ابتسمت وقالت: بس أنا مش هخلع، ما تخافش، وبعدين انت ليه حاطط في دماغك إن أنا اللي هخلع؟ مش يمكن أخليك انت اللي تخلع من الهم اللي انت فيه ده كله؟
سراج رفع عينيه ليها لما سمعها قالت كده، وهو مستغرب من كلماتها الصريحة اللي بتيجي فجأة.
شمس بصتله بابتسامة وقالت: ممكن أطلب منك طلب.. ممكن تيجي تنام على سريرك؟ احنا مش أطفال يعني ولا مراهقين علشان تنام على الكنبة، نقدر ننام سوا، السرير واسع عادي جدًا، لو سمحت بجد، أنا متضايقة إن أنا هنام على السرير ده كله وانت نايم على الكنبة، وبعدين ده موضوع هيطول، مش يوم ولا اتنين، يلا تعال.
سراج اتنهد وغمض عينيه وهو متوتر جدًا من طريقة كلامها ومن رقتها الشديدة، بس ما كانش قادر يرفض أي حاجة تقولها. اتقدم على السرير ونام جنبها على الطرف وبص بعيد عنها بهدوء.
شمس ضحكت جامد وقالت: عارف أنا بحب الروايات قوي وبقرا كتير، وشفت كذا موقف، يعني البطلة بتنام على طرف السرير والبطل يضايق بقى ويشدها لحضنه. وكملت بضحك وقالت: لكن الوضع اللي احنا فيه ده أنا لا شوفته قبل كده ولا سمعت عنه حتى.
اتنهد وهو لسه باصص بعيد عنها وابتسم على كلامها وقال: عايزة تتحضي يعني ولا إيه؟
ابتسمت وقالت: لا طبعًا، بس مستغربة مش أكتر.
سراج قال: لا متستغربيش، وبعدين انتي راجعه من سفر وأكيد عايزة تنامي، يلا تصبحي على خير.
شمس ابتسمت وكانت فعلًا تعبانة وراحت في النوم.
في صباح يوم جديد، سراج قام من النوم لقاها حضناه بإيديها ورجليها ونايمه على كتفه. بلع ريقه وبصلها وهو متخيل إنها حبيبته وهي نايمه في حضنه كده، مر عيونه على ملامحها اللي بيعشقها.
شمس اتفاجئت وبقت تضربو في صدره علشان يبعد، بس مقدرتش ومش عارفه تتحرك منه، لحد ما بعد عنها علشان تتنفس، وسند جبينه على جبينها وهو بيتنفس بقوة ومغمض عينيه وبياخد نفسه بالعافية.
شمس كانت مصدومة جدًا من اللي عملوه، دفعتو وبعدت وقالت: انت عملت إيه… انت اتجننت؟ أنا غلطانة اللي إديتك الأمان أصلًا.
سراج ابتسم بسخرية ووقف وقال: ده على أساس إنك اتضايقتي؟ وبقى ياخد هدوم من الدولاب وقال: اللي حصل ده رد فعل لطريقة نومتك اللي صحيت عليها، ودي آخر مرة أصحى ألاقيكي في حضني.. لاحظي إني راجل، تمام، ولاحظي كمان الشبه اللي بينك وبين أختك، وخلي عندك دم.
قال كده ولسه هيروح على الحمام، قالت بغضب: وأنا عملت لك إيه؟ أنا كنت نايمه، هخلي بالي من تصرفاتي وأنا نايمه، أما عجيب بجد.



