عام

احببت خديجه ل ريحانه ٨

وصل عند باب الغرفة ووضع يديه علي مقبض الباب وقبل ان يحركه. وجد يد مروان تمسك به ونهره بعنف ودفعه بقوة وغضب.

مروان بغضب : انت بتعمل ايه.!!! فاكر نفسك هتدخل انت اتجننت رسمي.!!!اللي جوه دي مراتي وعريانة عايز تدخل كدة ازاي!!!؟

كانت انفاسه سريعة وغاضبة وحانقة من هذا المعتوه . ولكنه محق!!! كيف نسي في هذه اللحظة انه لايجوز له ان يدخل عليها هكذا .!!!!؟ حتي لو لم تكون بالحال التي ذكرها اخيه. في كل الاحوال لا يحل له ان يدخل عليها هكذا دون استأذان.
لكن فزعه وقلقه اللذان ينهشان في قلبه اعمياه عن هذا الامر. وعن حرمانيته…وانه لا يحل له ذالك….

ولكن القلب احيانا لا يري ولا يخضع لكل المعاير والاعراف…ويعميه سلطان العشق عن الكثير والكثير..

هدر فيه زين بقوة : انا لازم اتطمن عليها انت عملت فيها ايه.!!!!

مروان بحنق شديد:وانت مالك انت بتدخل في اللي مايخصكش ليه. دي مراتي انا.

زين وقد نفرت عروقه واشتعل معها جرح نافذ ينزف: ومتربية علي ايدي انا… وبتثق فيا انا… واهلها سايبنها امانه عندنا ووافقوا علي جوازك منها لانك اخويا انا…. و علشان كدة هي تخصني انا كمان….. قسما بالله لو كنت اذتها ما هرحمك. انت مجنون دي مراتك مش واحدة شاقطها من الشارع. ازاي تعمل فيها كدة. ازااااي!!!؟

مروان بضيق : مالكش دعوة قولتلك….وابعد عني انا مش طايق نفسي يا اخي…

جاءت خلفهم والدتهم تلتقط انفاسها فهي لا تصعد الدور الثاني نهائي لعدم قدرتها علي الصعود والهبوط . فهي تفضل المكوث في الاسفل وغرفتها ايضا بالاسفل .

فاطمة بأنفاس متقطعة: كفاياكم خناق بقي . وسعوا خالوني ادخل اشوف البت اللي قاطعة النفس جوا دي.

افسح لها الاثنان الطريق ودخلت لتتفحص خديچة .

وعند دخولها رأت ما لم تتوقعه….فستان زفافها مطروح ارضاااا..وهي نفسها…. خديچة!!! عارية في فراشها وعلي وجهها اثار الضرب وجسدها ايضا به كدمات في انحاء متفرقة وغارقة في دمائها. ووجهها شاحب وشفتيها زرقاء.
وجسدها مثل الثلچ. كأن الدماء سحبت منه. كان منظر يدمي القلب ويحزن بحق….فأي انسان يقوي علي فعل هذا!!!!!

لا هو بالفعل عندما فعل فعلته كان اقرب ما يكون للحيوان….حيوان همجي وحشي لا يدرك غير جوعه فقط…

 

روان بندم وحزن: خلاص بقي يا امي ابوس ايدك. انا مش متحمل تأنيب….بكفاااية… المهم دلوقتي نطلبلها الدكتور بسرعة.

فاطمة برعب من حالها : دكتور مين البت لازم تروح المستشفي دي بتنزف وممكن تموت الله يخربيتك….انا اللي استاهل ..اني جوزتك وظلمت بنات الناس معاك…رووووح…ربنا يسامحك

امشي قدامي ساعدني نلبسها هدومها بسرعة. امشي…..

اومأ لها بضيق وعبوث… ودخل معها الغرفة واغلقا الباب خلفهم ليلبسوها ملابسها وحجابها.

ضرب هو الباب بقبضتيه الغاضبة وهو يتقطع غلا وغضبا. وهو يلوم نفسه ويحملها ذنب هذه المسكينة الراقدة بالداخل فهو يعرف اخاه حق المعرفة ويعرف ماضيه القذر مع فتيات الليل. ويعرف ميوله الحيوانية . ولكن خشي ان حاول ان يلمح لابيها وعمار بشئ. يكون يفضح اخاه ويظنون انه يوقع بينهم. ..او انه لا يريد هذه الزيچة لاسباب غير حقيقية. وظن ايضا ان اخاه قد يكون تغير بعد رؤيته متمسك بخديچة ويحبها….بهذااا الشكل المميت…

ولكن كما يقال( ذيل الكلب لن يعتدل ويظل علي عوجه مهما حاول الاستقامة )…هكذا بعض الناس مهما حاولت ان تصلح من شأنها تبقي خبيثة غادرة لا تستطيع ان تكون نقية….الا ان يشاء الله…

ظل يجوب الممر الخاص بالغرف بسرعة وغضب . كان مثل الاسد الثائر الغاضب المحتجز في قفص. ولا يستطيع الخروج. مرت عليه الدقائق كأنها ساعات طوال. وهو ينتظر خروجهم. وبعد دقائق فتح باب الغرفة وخرج مروان بعد ان ابدل ثيابه الممزقه.

يحملها بعد ان اللبسها ثيابها بمساعدة والدته.

رأها بين ذراعيه مثل الجثة الهامدة لا تحرك ساكن.

اسرع نحوه. بلهفة وقلق.
زين وعينيه تخطفها بالنظر ليطمئن عليها : هي لسة ما فقتش.!!!!؟

فاطمة بدموع: لا يا ابني. انا قلبي واكلني خايفة يكون جرالها حاجة….ربنا يستر…

مروان بحنق: هيكون جرالها ايه بس. ما كل البنات بتعمل كدة.هي اول ولا اخر واحدة تتجوز.. هي اللي فرفورة ….

 

وكذته والدته في كتفه بسخط
فاطمة: انت ليك عين تتكلم كمان اخرس خالص.

زين رمقه بغضب ووعيد ولكن يصبر ليس هذا موقف حساب..اطمئن علي قطعة من روحي اولا ثم يأتي عقابك ايها المعتوه الغبي.

زين بعبوث: طيب يالا بينا بسرعة لازم نطمن عليها.
انا هسبقكم علي تحت اطلع العربية …يالا بسرعة.

وبالفعل هبط في سرعة. الريح واستقل السيارة وادار المحرك بسرعة فائقة ولحقوا هم به. وانطلق بالسيارة بجنون . كان قلبه ينبض بعنف يصرخ من قلقه عليها. يود لو استطاع ان يلتفت اليها بالخلف ويجذبها لصدره يضمها بحنانه يأخذ المها ووجعها…..
اااااااه يا حبيبتي. ليتني اوقفت هذا الزواج. ليتني تزوجتك وان كان حتي….غصبا عنك. علي الاقل انا لم اكن لاوذيكي بمثل هذا الشكل ابدا ابدا…انتي روحي كيف لي ان اركي بهذا الشكل!!!كيف!!!؟

 

وصلوا جميعا للمشفي وادخلوها للكشف عليها. وبعد فترة ليست بالقصيرة. خرجت الطبيبة .

هرول اليها ثلاثتهم في لهفة
زين بلهيب: خير يا دكتورة. ديچة عاملة ايه دلووقتي!!! طمنينا!!؟

 

الطبيبة :للأسف الانسة دي اتعرضت للاغتصاب بشكل وحشي وهمجي وللضرب كمان.

مروان بغضب : انتي بتقولي ايه.!!! اغتصاااب ايه!!!!؟

دي مراتي والنهاردة دخلتنا. ودي كانت دخلة عادي زي اي عرسان

عقدت الطبيبة ساعدتها بغضب : دي مصيبة تانية. لما حضرتك تعمل كدة في مراتك. دي شئ مقرف…مش طبيعي…

مروان بعصبية :انتي اتجننتي ولا ايه . هو مين ده اللي مقرف . اتلمي بدل ما اتغابي عليكي.

الطبيبة بسخرية: والله ما استبعدش عليك حاجة. اللي يعمل كدة في عرسته يوم فرحها ممكن يعمل اي حاجة .!!!

مروان بسخرية : انتي مستفزة علي فكرة…

زين دفعه بقوة وغيظ حتي الصقه بالحائط الرخامي: انت تتنيل تسكت احسنلك. بدل ما اقسم بربي…. اصورك اقتيل دلوقتي. انت ايه!!! بجح ليه كدة..!!؟

وتوجه بحديثه للطبيبة
انا اسف ليكي معلش. بس حاليا هي عاملة ايه فاقت ولا لسة والنزيف اخباره ايه.!!؟

الطبيبة بنبرة هادئة : الحمد لله النزيف وقف. وهي كمان فاقت. بس حالتها الجسدية والنفسية سيئة جداااا .

فاطمة بشئ من الراحة : طيب هي ممكن تخرج امتي!؟

الطبيبة ابتسمت لها: عادي هي ممكن تروح معاكم . بس طبعا هتستمر علي العلاج بتاعها والتعليمات اللي هبلغكم بيها.

ثم نظرت لمروان شزرا واكملت.
وطبعا الاستاذ يبعد عنها وما يحاولش يقربلها نهائي لحد لما تخف وتتحسن..

مروان بتهكم: والله!!!. وانا بقي هاخد اوامر منك اذا كنت اقرب من مراتي ولا لا.!!!؟ انتي بتحلمي!!؟

الطبيبة بعصبية: والله اللي عندي قولته. وانتم احرار. بس انت ماينفعش تقرب منها علي الاقل لمدة اسبوع. عن اذنكم.

زين وهو يرمق اخيه بوعيد: ادخلي يا امي اتطمني علي ديچة ما ينفعش نسبها لوحدها…

 

اومأت له والدته…ودلفت للغرفة لتجدها متكومة علي نفسها تبكي بمرارة ووجع.
اقتربت منها وجلست بجوارها علي حافة الفراش. ومسدت علي شعرها
بحنان امومي . وبدموع

فاطمة : الف سلامة عليكي يا حبيبتي سلامتك يا ديچة الحمد لله انها جات علي قد كدة. الدكتورة قالت انك ممكن تروحي معانا دلوقتي . طمنيني حاسة بإيه دلوقتي. يا عنيا!!!؟

خديچة بضياع ودموع : ماما . عايزة ماما. هاتيلي ماما لو سامحتي….عايزة ماما…

فاطمة بتأثر وحزن: وهو انا مش زي ماما.!!!! الوقت اتأخر ولو كلمناها ممكن تتخض. معلش انا معاكي ماتتكسفيش مني. قوليلي مالك يا نور عيني. والله انا وزين بهدلنا مروان. ده زين مسك فيه وكان هيضربه. صدقيني..

اغمضت عينيها بألم. ورن الاسم في اذنيها يذبحها . زين..!!!. زين!!!
اااااه منك يا زين. اااااه منك…والف اااااخ…انت …انت السبب فيما وصلت له اليوم. انا حاولت ان اثأر منك. ثأرت من نفسي ذبحت حالي بيدي…انا التي دفعت الثمن انا!!!؟
يا ليتني ما فعلت ليتني ما فعلت…ولكن بما ينفع الندم بعد ما حدث… سامحك الله يا زين. سامحك الله يا ….يا حبيبي. وبكت بندم وجرح…اوجاع جسد منتهك وقلب مغروز به نصل حاد لا تقوي علي خلعه..فإن خلعته مزقت معه ما تبقي من قلبها….وروح مهانة…تبكي بقهر….

…………………………………………

يقف وهو يعقد ساعديه امام صدره ويرمق اخاه بنظرات . لو خرجت بما في قلبه في هذه اللحظة. لاحرقته حيا….لاخرجت معها سهههام مزقته اربا….
فهو غاضب ثائر يقتل غيرة والم من ما فعله هذا المعتوه بصغيرته وحبيبته.

مروان يحاول ان يظل متماسك ولا يخضع لنظرات الغضب واللوم الذي يسلطها عليه زين.

مروان: احمم. ايه هتفضل تبصلي كدة كتيير ولا ايه!!!؟

حرر ساعديه وتقدم منه حتي وقف امامه مباشرة.

زين بصوت حازم: انت ايه اللي عملته ده!!. انت مريض وحيوان مش بني آدم..

مروان بغضب: زين ما تنساش اني اخوك الكبير ومش هسمحلك تكلمني كدة انت فاهم. ولاخر مرة هقولك ما تدخلش في اللي ما يخصكش .

 

صك علي اسنانه بقوة وكاد ان يسحقها من غضبه من هذا المكابر. الذي لا يريد بعد كل ما حدث. ان يعترف بخطأه. وامسكه من تلابيبه. وهدر به.

زين بصوت أمر: اسمع بقي انت تنسي خالص اني ما ادخلش في اللي بتعمله في خديچة. انت فاااااهم..قولتلك دي متربية علي ايدي
زي زي عمار تمام. ومش هسمحلك تأذيها.

انت لازم تفرق بينها وبين الاشكال الزبالة اللي كنت بتعرفها. دي بنت بيور خام. مالهلش في القرف اللي انت غرقان فيه.
واسمع بقي لو ما اتعدلتش معاها وعاملتها كا ملكة . اقسم بالله لفضحك قدامها وقدام اهلها . واقولهم انك وسخ وبتاع نسوان وكل يوم بتنام مع واحدة ريكلام زبالة زيك. انا اللي سكتني في الاول. خفت افضح اخويا. وقولت ده اكيد اتعدل وحب ديچة وربنا تاب عليه خلاص ربنا ستره بلاش انا افضحه….

لكن واسختك توصل لديچة اقسم بالله ما هسيبك انت فاهم. الا دي..دي بعمرك كله…انت سامع!!؟

لا ينكر مروان انه اهتز من حديث اخيه. ويخاف من الفضيحة. امام زوجته واهلها. وايضا يعلم ان زين يفعلها. فهو يبدو عليه انه بالفعل يكن الكثير من التقدير لديچة. ولا يتحمل عليها النسيم. يبدوا انه يعوض بها حرمانه من وجود اخت بحياته. ويعتبرها اخته بالفعل.

مروان : احممم. انت فاهم غلط انا بس كنت متحمس شوية مش اكتر. لكن انا فعلا توبت وبعدت عن كل الستات اللي اعرفهم.
انا بجد بحب ديچة. بس اول ما اتقفل علينا باب واحد ما اقدرتش اتحكم في نفسي انا بشر يا زين. خلاص بقي غلطة وعدت.

زين بأنفاس ملتهبة: انت كنت واخد ايه؟

مروان تلعثم في الحديث: ايه ااه وولا حاجة . هههخد ايه

زين بنظرة ثاقبة وواثقة: بقولك كنت واخد ايه. انطق يا مروان. اللي عملته فيها ده. مش طبيعي انت كنت تحت تأثير مخدر.
وبصوت غاضب . انطق

 

مروان: احممم. ككنت واخد ***

امسك زين رأسه بكفيه. وهو يحاول ان يكتم غضبه من هذا المجنون الغبي.
زين بدهشة : وانت كنت محتاج الزفت ده في ايه. !!!هاه.!! رد عليا. !!!دي زي العصفورة في ايدك. مش محتاجة كل الهباب ده.!!؟

انت غبي.. غبي .. اسمع انت لازم تسمع كلام الدكتورة وتبعد عنها واياك تقرب منها الا لما ترتاح. انت فاهم.

مروان تنهد بحنق. فهو. لا يملك الخيار لابد ان يمتص غضب اخيه.:حاضر..ممكن تسكن بقي انا تعبت كل واحد بيقطمني كفاااية..دي جوازة مهببة…

رمقه بإشمأزاز.: هباب علي دماغك…هي مهببة علشان انت اللي الغبي..

وتقدم من باب غرفتها. ونقر عليه نقرات خفيفة.
وفتحت له والدته.

زين بلهفة عاشق: امي طمنيني ديچة عاملة ايه!!

فاطمة : الحمد لله بخير

زين: طيب يا امي من فضلك. حطيلها حجابها علشان هدخل مع مروان اتطمن عليها..

.

فاطمة : حاضر يا حبيبي ثواني.

دخلت لها ووضعت لها حجابها ونقابها واذنت لهم.
وعند دخول الاثنين. حينما وقعت عينيها علي مروان صرخت برعب وتمسكت بفاطمة تحتمي بها.

خديچة: لا لا خاليه يخرج بالله عليكي. ما تخلهوش يقربلي ربنا يخليكي انا خايفة منه…..اوعي يعمل كدة تاااني بالله عليكي…

ضمتها فاطمة بحنان محاولة تهدأتها بلطف
فاطمة :اهدي اهدي يا حبيبتي ما تخفيش. انا جنبك…

كان ينظر لها وقلبه يعتصر حزنا والما. حبيبتي ما كل هذا الخوف والرعب.
الهذا الحد ارعبك واوجعك !!! ما ذا فعل بك هذا المعتوه حبيبتي يا ليتني استطيع ان اضمك لأحضاني الان. ليتني استطيع ان ابثك الامان والراحة.
وضرب الحائط. بقبضته بقوة وغضب واغمض عينيه بألم.
ااااه يا ربي ما كل هذا. كيف لي ان احتمل. اقسم انه لو كان جبل لكان الان تراب. مما يري ….لو جبل لهدم فتات….اااااااه..الهمنى يا الله الصبر….

مروان سك علي اسنانه.يكفي ما تحملته من لوم وعتاب الي الان هل سأتحملك انتي الاخري : اوففففففف. انا اتخنقت دي ليلة سودا انا نازل تحت

وخرج من الغرفة غاضب منهم جميعا.

دخلت الطبيبة: هاه يا ديچة بقيتي احسن

خديچة بوهن وصوت مبحوح من الصريخ: الحمد لله.

الطبيبة: طيب اتفضلوا. ده الدواء بتاعها. ومكتوب مواعيده والتعليمات في الروشته.
وهي تقدر تخرج معاكم دلوقتي بس زي ما فهمتكم.. تمام.

فاطمة: حاضر يا دكتورة هنعمل كل اللي قولتي عليه من عنيا.

زين: شكرااا ليكي. انا وولدتي هنجبها لحضرتك بعد اسبوع تطمنينا عليها

الطبيبة بإبتسامة: وانا هنتظركم. عن اذنكم.

زين بحنو : ديچة تقدري تمشي ولا انادي لمروان يشيلك.

خديچة رمقته بغضب وعتاب: لا لا انا همشي لوحدي. مش عايزاه يقرب مني.

وحاولت ان تقوم من الفراش بمساعدة والدته. وقامت في وهن. وعند خطوها اول خطوة. لم تسعفها قدميها في الصمود وخارت قواها واوشكت علي السقوط.
الا انه كان يراقبها بإهتمام وعند رؤيتها تسقط. اسرع اليها بخفة الفهد واحتواها بين يديه ورفعها اليه ونظر في عينيها بلهفة.

 

:انتي كويسة.. هتقدري

نظرت له بحب وعتاب وشوق. وعلي قدر ما كانت غاضبه منه. الا عندما اقترب منها وشعرت بدفأه ونظرته الحنونه. لم تستطع الصمود وحنت له.
ااانا كويسة ححاول امشي . ولكن مثل المرة الاولي . لم تستطع وكادت تقع فلم يجد بدا من حملها هو.

زين:انا هشيلك معلش غصب عني وعنك. انتي مش

هتقدري تمشي. خاليني انا اشيلك لحد العربية.

خفق قلبها ودق بجنون. وهي تشعر بنفسها بين احضانه ومحمولة علي ذراعيه. حاولت التملص منه والنزول.

خديچة: لا لا ااانا همشي ححاول تاني. ارجوك كدة ماينفعش.

زين بحنان : والله ما هتقدري. معلش انا عارف انه لا يجوز المسك. بس احنا مضطرين. طيب بصي انا هكلم مروان يطلع يشيلك معلش استحمليه بس لحد ما نرجع البيت.

خديچة التقطت انفاسها فهذا ارحم بكثير من حمله هو اياها: طيب .. طيب بس نزلني

انزلها برفق ووضعها علي حافة الفراش. واخرج هاتفه واحاول الاتصال علي اخيه لكنه كالعادة مستهتر. وهاتفه مغلق حاول مرة ومرة. وكل مرة الهاتف مغلق.

زين بيأس: ديچة مروان فونه مغلق . معلش خاليني انا انزلك . اسمعي الكلام.
ومال عليها وحملها برفق وضمها بحنان.
اهدي اهدي بس ربنا يشفكي ويطمنا عليكي يا ديچة.

فاطمة: اهدي بقي ياديچة. زين زي اخوكي. هو دايما يقول ديچة دي اختي الصغيرة اللي متربية علي ايدي . ده زي عمار يالا بينا .

هدأت ولم تستطع المقاومة . فهي بجانب تعبها والمها الجسدي. فهي متعبة الروح والنفس.تحبه وتعشقه. وتتمني قربه . ولم تكن تتوقع هذا الموقف. فقررت ان تترك العنان لقلبها للنيل بهذه اللحظة الجميلة. التي لا تعرف هل ستحظو بمثلها مرة اخري ام لا . اللحظة التي تستشعر دفئ احضانه تنعم برائحته . فدفنت رئسها في صدره واحاطت رقبته بذراعيها .

فإقشعر جسده هو من لمستها خفق قلبه وتمني لو كانت زوجته هو الان. لكان ازاح هذا النقاب الذي يخفي عنه وجهها الذي يعشقه ويحفظه بتفاصيله. والتقم شفتيها في قبلة ناعمة دافئة يخرج لها بها حبه ولهفته عليها .
فضمها لصدره بحنان واغمض عينيه بشوق. فهاهي حبيبتي وصغيرتي بين ذراعي وفي احضاني. ياليت الطريق يطول.
اااااه كم احبك. كم اعشقق كم اتمناكي يا خديچة.

دخل المصعد هو ووالدته وهي مازالت بين ذراعيه

انام ازاي يا امي بعد اللي حصل. كمان مش عارف الصبح لما اهلها يجوا يشوفوها. هنقولهم ايه. والبيه طلع نام ولا علي باله.

فاطمة: والله ياابني عندك حق. ربنا يستر. يالا اطلع انت يا حبيبي ناملك ساعتين وريح . وربنا يكملك بعقلك. والله اوقات بحس انت الكبير مش مروان.

تبسم زين بحصرة: الكبير مش بسنه يا امي . يالا يا حبيبتي ادخلي نامي وارتاحي انتي كمان تعبتي. تصبحي علي خير

فاطمة: وانت من اهل الخير يا حبيبي ربنا يرضي عليك يا زين يا ابني.

ترك والدته واتجه لغرفة اخيه وفتح الباب ودخل ليري هل نام حقا ام لا . قوس فمه بسخريه وهو يراه مستلقي علي وجهه. ويغط في نوم عميق ولا يحمل هم شئ.

فتنهد وتذكر المقولة الشهيرة. (لا ينام الليل الا خالي البال).

خرج و اغلق الباب خلفه واتجه لغرفته واستلقي في فراشه ووضع يديه خلف رئسه وتبسم غصبا عنه وهو يتذكرها بين يديه وفي احضانه. واغمض عينيه بشوق. وحاول ان ينام وتكون هي اخر ما تخيله وراه امام عينيه …

ماذا. سوف يحدث.!!! ما نهاية كل هذا العذاب!!! وكل هذه التجاوزات والان،،،،تهاكات….!!! الي متي يظل العقاب!!!بالتأكيد سنعرف عن ما قريب!!!؟

يتبع…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى