عام

احببت خديجه ل ريحانه ٧

رواية احببت خديجة الفصل السابع 7 بقلم ريحانة الجنة

في قاعة الزفاف الخاصة بالرجال كان يقف في ركن بعيد.. والحزن والالم يكادان يقتلانه حقا..
يقف ينظر لاخيه وهو سعيد فرح يتلقي التهاني والمباركة من الجميع .
فحق له ان يفرح كيف لا وهو سيتزوج بحورية قلبي و صغيرتي الجميلة التي لم اري في جمالها ولا رقتها ابدا. التي أحببتها في صمت بيني وبين نفسي
التي لم أجرؤ علي مصارحتها بما في قلبي.
وهذا ما ضيعها من بين يدي . وابتسم بسخرية من سذاجة مشاعره وقلبه العذري….
انا!!!انا الذي ظننت اني اكبرها بأعوام واخجل من الاعتراف بحبي لها .
جاء اخي والذي يكبرني انا بأعوام.. وتشجع وتقدم لها. واليوم يقف سعيد بزواجه منها. اليوم ستكون زوجته وحلاله . اليوم ستحرم علي . سيحرم علي النظر لها والتفكير بها. وتمنيها بين احضاني.
اليوم !! ماهذا اليوم!!!!
ما اقصاه من يوم. يوم عذابي ووجعي. يوم تبيت حبيبتي بين احضان اخي ينعم بها وانا احترق غيرة وألم .
يارب ….. يارب ….. انزل سكينتك علي الليلة…ما اقساها من ليلة….كيف ستمر هذه الليلة!!!؟ كيف!!!؟

وهذا هو عقاب الكتمان والتردد…المشاعر والمصير القدري لا يستقيم معه التردد…والكتمان….عندما نعشق لا نتردد….عندما نختار شريك حب…شريك عشق…شريك قلب…نغامر….نچاذف….نخوض التجربة والمغامرة….وايا كانت النتيجة رغما عنا نتحملها…ولكن يكفينا شرف المحاولة والمچاذفة…. التخاذل والتراخي اسواء واعنف ما يقتل الامل والحب….ويدمي القلب…كثيراا مانخسر ما بين ايدينا وما هو من حقنا بسبب الخوف من المستقبل…نضيع اجمل ما نملك بالحياة بسبب التخاذل والجبن..

اقترب مروان من زين .
مروان بتساؤل: زين . انت فين يا ابني واقف بعيد ليه وسايبني لوحدي. هو انا ليا غيرك يقف جنبي في يوم زي ده.

نظر له زين بالم وكسرة. وازاح دمعة هاربة فرت من عينيه غفلة. وجلي صوته من محزنه وحدثه.

زين يتماسك بقوة: احممم. ااانا موجود اهو. بس صحابك كانوا جنبك وسيبتكم مع بعض تتكلموا.

مروان بضيق: صحابي !!!صحابي ايه بس . انت اخويا يا زين اخويا الوحيد. اللي مليش غيره. عايز تسيبني لوحدي تفتكر انت يوم فرحك هسيبك لوحدك كدة واقف بعيد!!!؟

أنب نفسه ولام قلبه . فحبه وعشقه لها وغيرته عليها. غفله ان اخاه ليس له ذنب في هذا.
هو تقدم لها واعجبته وهي وافقت عليه واعجبها. فلماذا. يلومه ويغضب منه.
الملام حقا هو . هو الذي تردد. هو الذي كان كتوم ولم يبح بمشاعره. فلما يلوم اخيه علي غلطته هو..غلطة من صنع يداه هو..لما يلوم اخيه علي فرحته. في يوم عرسه. الان لابد ان ينحي قلبه وغيرته جانبا ويقف بجوار اخيه. فهذا هو القدر…والقدر مهما عاندنا لا مفر من القدر.

نظر له زين بقلب يحترق ألم وأومأ له برأسه . موافقا علي حديثه.

زين بحزن ظاهر: عندك حق اسف متزعلش مني.

وجذبه لاحضانه وضمه وربت علي ظهره وبارك له.
الف مبروك. يا مروان

مروان بعتاب: اخيرا افتكرت تباركلي ماشي يا عم. ماردودالك يوم فرحك.
يالا بينا نروح للناس اللي جاية تبارك دي.
علشان بعد شوية خلاص المأذون جاي وهنكتب الكتاب. واعمل حسابك هتكون شاهد علي العقد انت وعمار. معاك بطاقة يا حضرة الرائد ولا اخدك علي القسم.

اغمض عينيه بألم يحاول ان يهدأ. من ما يشتعل بداخله..وبرجاء صامت مخفي….يكفي يا أخي …كفااااك استحلف بربك…لا تغرس السكين اكثر من ذالك. يكفي ألم. لم اعد احتمل . اتريد مني ان اشهد ايضا علي قتل قلبي. ونزيف روحي . اااااه من قسوة عقابك يا زمان…. ولكن من يشعر بيي….فا انا الوحيد الذي اقف في عزاء قلبي ومأتم عشقي….حسنا اخي لك ما تريد.
اومأ برأسه لاخيه بخفة. وابتسم بسخرية.

زين : لا يا عم معايا ماتقلقش. وبعدين مين ده اللي يخدني القسم. القسم ده لعبتي يا غندور.

مروان بسعادة : هههههههه. انا غندور الكبير وانت غندور الصغير. اتجدعن بقي علشان تحصلني . يا معلم

زين تنهد بحسرة: ان شاء الله يالا المأذون جه.

وبالفعل جاء المأذون وبدأ في عقد القران. وكاد قلب زين ينخلع آلما…وطعناااا… وهو يري يد اخيه في يد عثمان ويسمع كلمات تذبحه ذبح.

… زوجتك ابنتي البكر الرشيد . خديچة عثمان
.. …… وانا قبلت زواجها ….

…. مبارك لكما ومبارك عليكما وجمع بينكم في خير….

اااااه من وجعي . انتهي كل شئ الان!!!… الان اصبحت حبيبتي زوجة اخي!!! . انتهي… الصعب…
وجاء الاصعب. لابد الان ان يخط بيديه شهادته علي زواج اخيه وحبيبته. يخط بيديه شهاته علي ذبح قلبه…يخط بيديه شهادة وفاة قصة حب لم تكتمل او…لم تكتب بعد….ماتت في مهدها…مثل جنين قتل في رحم أمه…ولم يقدر له الاكتمال والخروج للحياة….

امسك القلم وخط اسمه علي عقد زواجهم.
يالوجعي… يالقهري ….. انا الان اتقطع حزنا… اذن ماذا سأفعل بعد سويعات قليلة …. بعد ان اشاهدهم يدخلون غرفة واحدة ويغلق عليهم بابا واحد ماذا ! ماذا؟..غرفة واحدة!!!!! اي….اي فراااش واحد!!!!؟ اغمض عينيه بقوة من قساوة التخيل…

افاق علي الاصوات التي تعالت بالضحك والمباركات .. والذغاريد التي انتلقطت من القاعة المجاورة قاعة النساء…
فهم اخذوا الدفتر لتخط العروس بالموافقة ووافقت …
وعاد عمار بالدفتر … وانتهي كل شئ.

اقترب من اخيه واتزمه في عناق طويل ….
زين: مبروك يا مروان ربنا يسعدك يا حبيبي.

مروان بفرحة عارمة: الله يبارك فيك يا زين عقبالك.

زين بكسرة: ان شاء الله.

عمار اقترب من زين .
عمار بلوم وعتاب: تعرف انك ندل. انت فين يا ابني ما حدش شافك من يوم ما مروان اتقدم لديچة. وما حضرتش اي اتفاق ينفع كدة!!!؟

زين ابتلع ريقه بغصة: معلش يا عمار كان عندي شغل ما انت فاهم بقي .

عمار: عارف والله ربنا معاك. الا قولي صحيح. مش انت يوم فرحي قولتلي انك عايز تتقدم لواحدة عجباك. ايه بقي !!! قولي ايه اللي حصل.

تنهد زين بمرار: لا بقي خلاص اصل احنا ما اتفقناش. رفضتني

عمار بدهشة: انت بتتكلم جد. رفضتك ازاي هو انت تترفض.!!!

زين اومأ له بجرح: ايوة رفضتني واتجوزت كمان. ربنا يسعدها. المهم انها تكون مبسوطة دي اهم حاجة.

عمار بحزن: انت شكلك حبيتها يا زين.

زين نظر للفراغ امامه وتنهد بحسرة: حبيتها بس!!!! انا عشقتها يا عمار دي اول واخر حب في حياتي.

عمار بصدمة: للدرجة دي . وازي ما حكتليش . كدة يا زين ده احنا اصحاب عمر بحاله!!!

زين بندم جلي ظاهر: يارتني قولتلك … يارتني حكيتلك .. بس انت عارف انا طول عمري كتوم ومش بعرف اخرج اللي جوايا.

وحاول ان يغير مسار الحديث خلاص بقي. ربنا يهنيها. قولي انت ايه اخبارك. عامل ايه في الجواز.

عمار بهيام: عايش يا صاحبي . عايش. الجواز ده نعمة من ربنا وخصوصا لما يرزقك بزوجة صالحة تحبها وتحبك. بتعيش في جنة علي الارض.

 

زين ابتسم بسرور لصاحبه: ربنا يسعدك يا عمار واتجدعن بقي عايزين نشوف الانتاج الجديد
شكله ايه. عايز ابقي عم بسرعة.

عمار: ههههههههه حاضر من عنيا. هجبلك عيل واسميه زين بس يارب يطلع عنيه زرقاء زيك. علشان يبقي حليوة كدة والبنات تتخانق عليه . فاكر انت ايام ثانوي. البنات كانت بتتراهن عليك.

زين ابتسم بخفة: ايوة فاكر. كانت بنات فاضية ورايقة. اهي ايام بقي وراحت لحالها.

 

عمار: ودلوقتي مافيش حاجة كدة ولا كدة ده انت شغلتك تنطق الحجر.

زين اخرج تنهيدة حااارة: ايوة دي حقيقة.. بس انت عارف ان طول عمري ماليش في العك ده . انا مش ممكن اغضب ربنا ولا هلمس ست الا في الحلال.

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى