
عمار ابتسم: ربنا يبارك فيك يا صاحبي وينولك اللي في بالك.
يالا بقي علشان مروان مستعجل وعايز يروح.
ابتسم بسخرية….ما ببالي يا صاحبي اخذه اخي وتنعم بيه….وحرم علي…وانتهي الامر…
زين بحزن: تمام يالا بينا
…………………………………………
في قاعة النساء
تجلس عروس حزينة نادمة تلوم نفسها وتعتذر لها علي ما فعلت بها.
ولكن ماذا يفيد الندم واللوم الان! ؟
لا شئ انتهي الامر واصبحت زوجة لغيره. وليس اي غير بل اخيه …! اخيه!..
اااااااااه يا خديچة ماذا فعلتي . ماذا فعلتي ….
اااااااااه يارب سامحني سامحني.
اااانا كنت ممجروحة متخبطة لا ادري ماذا اقترفت يداي ….
اللهم قوني واششد ضعفي وخذ بيدي .
يالله ان قلوب العباد بين يديك. تقلبها كيف تشاء . فأرح قلبي . واصرفني عنه. واجعل ميل قلبي لزوجي انا لا اريد ان اعصيك. يارب … يارب..
كان الندم يأكلها آكل يذبحها ذبح…ولكن هي من اختارت…هي من انساقت خلف ضعف وسوء اختيار…خلف شيطان مرير زين لها ما هو ليس لها….ماهو سيكون عذااب والم…
اقتربت منار زوجة عمار من خديچة . وصدمت من هيأتها الحزينة ليست هيات عروس ابدا…
وعيونها الباكية وزينتها التي تلطخت بفعل الدموع التي كانت انهااااار ..
منار بفزع: مالك يا ديچة في ايه ليه كل العياط ده . انا قلقت عليكي.
خديچة نظرت لها بضعف وانكسار.
خديچة: اانا تعبانة يا منار تعبانة … ومخنوووقة…..انا مش عارفة ازاي عملت كدة…ازااااي
وبكت اكثر واكثر…
منار محاولة تهدأتها لكي لا تلفت الانظار اكثر من ذالك.
منار: ديچة تعالي معايا الحمام بسرعة لازم تظبطي الميكب اللي اتبهدل ده. الناس هتقول ايه تعالي بسرعة
واخذتها الي المرحاض وجففت دموعها . واصلحت لها زينتها وسألتها بهدوء.
منار: مالك يا ديچة انا زي اختك احكيلي حبيبتي فيكي ايه!!؟
خديچة بتعب وارهاق. فالصداع يكاد يطيح برأسها بعد نوبة البكاء التي انتابتها منذ قليل.
خديچة: مش قادرة اتكلم بجد يا منار . بس اكيد لما اكون مستعدة هحكيلك…بس الخلاصة اني ماكنتش عايزة الجوازة دي….
منار بقلق وصدمة: انتي متأكدة! ازاي!!!طب فهميني…
خديچة اومات لها: اايوة مش عايزاها…بس اكيد هحكيلك وافهمك….
دخلت عليهم مريم بقلق
مريم: ايه يا بنات ايه اللي اخركم كدة. .ونظرت لإبنتها وفزعت من دموع عينيها.
مالك يا حبيبتي فيكي ايه!!!؟
منار وقد شعرت بحيرة خديچة
منار: ههههههه. ابدا ديچة خايفة . عروسة بقي ومكسوفة حضرتك فاهمة
مريم اقتربت منها وضمتها بحنان ودموع.
فإحتضنتها خديچة يقوة واچهشت بالبكاء.مراااار… كأنها تطلب منها الحماية تتمني ان تأخذها معها للمنزل. فهي حقا خائفة بل مرتعبة. مما هو آت…
مريم: علي عيني يا قلب امك فراقك والله. بس لازم كل بنت مسيرها للجواز ومروان ابن حلال وبيحبك وهيحفظ عليكي بطلي عياط بقي انا اصلا بتقطع ربنا عالم. بيا….
دخلت فاطمة :ايه يا جماعة ملكم . ورأت هذا العناق الذي رق له قلبها. وجعل عينيها تدمع.
فاطمة : وبعدين معاكم بقي انا قلبي وجعني لزمته ايه بقي كل ده. انتي يا ديچة خايفة مني ولا من مروان.
والله يا حبيبتي حنحطك في عنينا اوعي تخافي. انا هكون مكان ماما
اخرجت مريم خديچة من احضانها برفق. ونظرت في عينيها. بقلق..
مريم: حبيبتي الحاجة فاطمة اهي بتطمنك اهو. قوليلي ايه اللي مخوفك تاني . انا قلبي بيقولي ان في حاجة تانية. مالك!!!؟
خديچة جففت دموعها واخذت شهيقا طويلا.
خديچة بهدوء: مافيش حاجة يا ماما انا خلاص بقيت كويسة. ماتقلقيش عليا…
فاطمة ابتسمت: طيب يالا بقي البسي الكاب بتاعك والنقاب علشان مروان عايز يروح…
خديچة بخوف : ليه مممممالسة
بدري هو ليه مستعجل.
فاطمة: ههههههههه. قوليلها انتي يا مريم هو ليه مستعجل…
مريم وقد شعرت بخوف وفزع صغيرتها.
مريم: ماتخفيش يا حبيبتي. مش احنا اتكلمنا مع بعض امبارح وفهمتك ..كل حاجة….حاولي تهدي يا حبيبتي انتي كدة ممكن تتعبي…
منار: ولا تعب ولا حاجة هي هتبقي زي الفل ماتقلقيش انتي بس.
وامسكت بيد خديچة .
يالا تعالي يا ديچة علشان اساعدك تلبسي الكاب والنقاب.
وخرجت الفتاتين. والتفتت مريم لفاطمة وبرجاء
مريم: علشان خاطري يا حاجة فاطمة خالي بالك من خديچة. دي مرعوبة
ووصي عليها مروان. خاليه يا خدها بالهداوة بالله عليكي انا قلقانة عليها اوي ..
فاطمة ابتسمت:ولا تقلقي والله في عنيا. يالا بينا علشان مانتأخرش عليهم …
ارتدت خديچة حجابها ونقابها وخرجت مع والدتها وفاطمة والنساء. وكان والدها ومروان في انتظارهم امام باب القاعة.
واخذ ابيها بيدها وضمها اليه بحنو بالغ. فهي صغيرته المدللة الجميلة. التي اطعمها بيديه وهي صغيرة. التي امسك بيدها لتخطوا اولي خطواتها. الذي رقص قلبه فرحا. عندما نطقت اسمه اول مرة. و التي سوف يحرم منها اليوم ويسلمها لزوجها . من الليلة ستأتيه زائرة وبكي فرحا وحزنا في آن واحد.
فا في كل الاحوال. هي اصبحت عروس تسر النظر . فبارك لها وتمني لها الصلاح في حياتها ودعي لها بالزرية الصالحة.

