
واية احببت خديجة الفصل الخامس 5 بقلم ريحانة الجنة
عد طلب فاطمة خطبة خديچة لمروان . احتل الصمت والدهشة ملامح الجميع . ولكن فيما يتعلق بزين وخديچة لم تكن دهشة فقط. بل نصل حاد غرس في قلب كلايهما. واخذ القلبان ينزفان في صمت. ولكن خديچة كانت تموت حزنا.
الهذا السبب كنت تريدني يا زين. الهذا السبب كنت تطلب مني الحديث عن امراا هام .
كنت تريدني زوجة لاخيك !!
كيف ؟!!! كيف ؟
استطعت ان تفعل بي هذا. ؟؟!!!!
الهذا السبب كنت انت ووالدتك تودان زيارتنا!!!.اااااه منك ومن جرحك لي
واااه من غبائي وانا التي ظننت انك تريدني لنفسك
توهمت حبك لي!!! !توهمت اعجابك بي!!!
ايعني هذا ان اهتمامك بي كان كأخت صغيرة فقط.!!! فقط يا زين.!!!؟
زين كان يتقطع من الندم بداخله لتأخره في اخبار الجميع عن رغبته في خديجة. واولهم هي. هي من احبها . هي من عشقها .
كيف اخيه يريدها؟!!
اين رئها؟!!!
اين اعجبته؟!!
من اخبره عنها؟!!
لماذا هي ؟!!
لماذا!!؟ لماذا؟!!!
قطعت هذا الصمت فاطمة. بدهشة من صمت عثمان ومريم.
فاطمة بريبة :ايه يا جماعة ماسمعش ردكم يعني خير
انتفضت خديچة عند سماع فاطمة كانها كانت مغيبة في عالم آخر. وقامت مهرولة الي غرفتها ودموعها تنساق علي وجنتيها. ولكن لم يلاحظها احد. لإرتدائها نقابها الذي يحجب وجهها عن الجميع حتي زين لم يستطيع ان يري مدي تأثرها بهذا الحديث او يستشف منه ردة فعلها اكانت حزينة ام خجلة!!!
مريم بإحراج و بتردد:اااسفة يا جماعة . هي تلاقي خديچة بس انكسفت.
فاطمة: اه طبعا اكيد. هي اصلا بسكوتة وبتتكسف من خيالها. المهم انتم رئيكم ايه. ماسمعتش رئيك يا حاج عثمان
عثمان بحيرة: والله يا حاجة انتي والاستاذ مروان وزين علي راسي بس يعني. حضرتك مش شايفة ان الاستاذ مروان يعني احممم. اكبر من خديچة بكتير. دي يا دوب 20 سنة .
تچهم وجه مروان واغتاظ فهذا الذي حظر امه منه وهي طلبت منه تولي الامر. نظر الي والدته التي غمزت له ان يصمت
فاطمة بتأكيد وثقة : اولا بقي مافيش استاذ دي. مروان علي طول ده زي ابنك
ثاني حاجة بقي ما تأخذنيش. احنا طول عمرنا نعرف ان الراجل ما يعيبوش الا جيبه. ومروان ماشاء الله مقتدر ربنا يزيده.
ده غير بقي انه لا حرم ولا عيب. النبي (ص). كان اكبر من السيدة عائشة بكتيير. وصحابة كتير كانوا اكبر من زوجاتهم.
وانا الحاج غندور الله يرحمه كان اكبر مني ب 12 سنة. فين بقي المشكلة.
ده غير ان مروان اللهم بارك شاب وصحته زي الفل زي ما انت شايف. يعني الفرق اللي بينهم مش هيبان.
عثمان بإقتناع: والله يا حاجة معاكي حق. انا نفسي الفرق بيني وبين مريم 10 سنين. وطبعا مروان مايتعيبش. وده شرف لينا المهم في ده كله وقبل كل حاجة رأي ديچة. انا مش ممكن اغصبها.
مروان بثبات ومكر : لا طبعا غصب ايه حضرتك.حضرتك اسألها لو رفضت مفيش مشكلة ده جواز لازم يكون بالتراضي. انا لما والدتي فاتحتني في موضوع خديچة اتحمست طبعا لسمعتكم واخلاق عمار وخديچة اللي والدتي وزين. ياما اتكلموا عنهم. شجعني اني اوافق واتقدم لخديچة. وايا كان الرد ده مش هيغير شئ من الاحترام والود اللي بينا. وكفاية اني اتشرفت بحضرتك
عثمان بإعجاب برد مروان المهذب: الله يبارك فيك يا ابني ربنا يجمع بينكم علي خير لو ليكم نصيب مع بعض.
طيب عموما قبل اي شئ انتم عارفين لازم نستخير كلنا وكمان خديچة. واللي ربنا ريده هو اللي يكون. ولا ايه
فاطمة بفرحة :اه ايوة اومال ايه لازم الاستخارة طبعا. بس يعني عايزين نعرف مبدايا كدة رأي خديچة موافقة ولا مافيش نصيب.
عثمان: طيب ادخلي يا مريم اسألي خديچة عن رئيها المبدئي. وبلغينا.
مريم: حاضر عن اذنكم.
كل هذا الحديث وزين لم يعي نصفه او تقريبا كله. هو مغيب تائه لا يدري ماذا يحدث. احقا هو في علم!!! احقا كل هذا يحدث!!!!
احقا من يتكلمون عنهم. هما اخي وحبيبتي!! . لا لا بالتأكيد انا احلم لالا ليس حلم بل كابوس بغيض يقتلني غيرة وغضب.
ياااالله. انا لا اتحمل كل هذا الآلم….فرج يارب عني ما انا فيه. يارب لا تضعني في هذا الامتحان الصعب…
دخلت مريم لخديچة ودقت باب غرفتها واستأذنت
مسحت خديجة دموعها بحزن واذنت لوالدتها ودلفت اليها.
مريم : ديچة حبيبتي قوليلي انتي. ايه رئيك في اللي سمعتيه. موافقة علي مروان. نديهم كلمة ونستخير ولا ايه.
صمتت خديچة وهي تفكر في زين. الذي تظن انه خدعها واوهمها بحبه. والان ياتي ليخطبها لاخيه الاكبر. اذا
هو طعنني وجرحني. وانا قبلت اعدك يا زين اني سأنتقم . واريك انني لست خديچة الصغيرة. التي لم تروق لك. ولم تراها حبيبة وزوجة. وقدمتها لاخيك. سأريك انني انثي بحق ولست طفلة.
خديچة بتحدي الوجع والكبرياء: انا موافقة يا امي. وان شاء الله هستخير
مريم بحيرة: حقيقي يا ديچة. بس لازم تحطي في اعتبارك فرق السن. تقريبا كدة هيكون 15 سنة. دول مش قليلين.
خديچة بعدم اهتمام: عادي يا امي مش هتفرق. ابي نفسه اكبر منك ب 10 سنين وطول عمركم متافهمين.
مريم: ايوة حبيبتي. بس ما تنسيش انا وابوكي ولاد عم. وتقريبا مربيني علي ايده . وطول عمره بيفهمني . وعمره ما زعلني ودايما بيفهم دماغي .
تنهدت خديچة بمرار. فهي بعد زين لا يفرق الامر بالنسبة لها. فبعده يتساوي رجال الدنيا لا فرق بينهم
خديچة بزهن شارد وتيه: ماتقلقيش يا امي ربنا كريم. اتفضلي بلغيهم اني موافقة
مريم بفرحة : والله وهتبقي عروسة يا ديچة. واحلي عرسة كمان. يالا انا رايحة ابلغهم.
خرجت مريم. وارتمت خديچة علي وسادتها تبكي بالم ومرار..
خرجت مريم وابلغتهم بموافقة خديچة المبدئية.
سعد الجميع. عدا زين الذي صدم. احقا وافقت كيف؟!
والحب الذي رئيته في عينيها.!!!! والهفة التي كانت تكسوا صوتها وهي تحدثني!!!!. كل هذا كذب ؟! هراء؟! اوهام؟!
لا لا كيف تفعلي بيه هذا يا خديچة كيف ؟انا احبك …اقسم اني احبك.
تهلل وجه كلا من فاطمة ومروان. وتنفس مروان الصعداء. فهو كان يخاف ان ترفضه ويحرج هو وتهان رجولته امام الجميع.
فاطمة بسعادة: طيب بقول ايه بقي ما تأخذونيش يعني. مروان جاء معايا علي مدحي ووصفي لخديچة. لكن يعني هو من حقه يشوفها المرة دي ولا ايه. مش باين بيسموها رؤية
عمار: هههههه ايوة يا طنط اسمهارؤية طبعا من حق مروان يشوفها
عثمان: ادخلي يا مريم اندهي خديچة علشان مروان يشوفها. وماتنسبش خليها تخرج من غير النقاب.
انتفض زين كأن لدغه عقرب من شدة الغضب.
ماذا؟!!تخرج ليراها اخي !!!! وانا!!!؟ انها ملكي انا انها تخصني انا كيف ؟ !!!كيف تخرج اليه ويري وجهها كيف!!!!
اهدأ يا قلب اهدأ. فإنك ان لم تهدأ الان سوف تهشم رأس اخيك . الغبي الذي ترك كل نساء وبنات حواء. ولم يجد غير حبيبتي صغيرتي انا. اااه منك ايها المعتوه. فأنت كنت لا تريد الزواج. والان تريد من حبيبتي انا. !!!تريد خديچة!!!؟
اغمض عينيه بالم وهو يعتصر قبضة يده. حتي ان الدماء توقفت عن الدخ فيها وكانت شديدة البياض من شدة غضبه.