
ضغط علي كتف أمه ليبث فيها القوة ثم أخذ أخاه ودلف إلى غرفته
اقتربت تقي من أمها وهي تبكي
= ماما انااااا. . . انا مكنش قصدي أنا مقدرتش
– ببس يا تقي أنا عارفة -من فضلك- ادخلي اوضتك وسيبيني لوحدي شوية
جلست في مكانها تستوعب ما حدث ولكن هذا قد جذبها إلى بحور الذكريات واسترجاع احداث الماضي
Flash back
جالسة في غرفتها تكاد تحلق من السعادة وكيف لا وقد حصلت على ما تمنته في صمت لسنوات عديدة
ها هو حب حياتها يجلس في الخارج هو وعائلته قادمون لخطبتها
دلفت والدتها ( آمال ) محدثة إياها
– يل ي عروسة تعالي قدمي الشاي واقعدي معاهم شوية
قفزت سريعا قائلة بابتسامة واسعة
= حاضر يا ماما حالا
لكزتها والدتها في ذراعها قائلة
– بت أنت اتهدي شويت هتفضحينا ولا ايه
= وانا عملت ايه بس
– اركزي كده ومتدلقيش عليه خليكي تقيييلة
= تقيلة ايه يا ست الكل ده انا مستنية اللحظة دي من سنين
– طيب يلا ادامي اما نشوف اخرتها معاكي ايه
دلفت وجد حاملة صينية الشاي مبتسمة باتزان علي حسب تعاليم والدتها
صافحت الجميع ثم جلست ولكنها لاحظت علي شريف التأفف وحتي انه لم ينظر اليها بتاتا
وبعد السلام والمحادثات العامة
تنحنح والده قائلا
– والله يا حج محمد احنا جايين طالبين ايد بنتك الدكتورة وجد لابني الادهمس شريف
رد والدها بتهذيب
= طلبك فوق الراس احنا عشرة عمر يا حج رفعت والباشادهمس انا مربيه علي ايدي مش كده ولا ايه يا شريف
صمت لثواني ثم لكزه والده قائلا
– الحاج محمد بيكلمك يا شريف
= هاا اه طبعا طبعا يا عمي
ابتسم محمد قائلا
– علي خيرة الله قراية الفاتحة الخميس الجاي
وانطلقت التهنئات والزغاريد.
مرت الايام والشهور بين شريف ووجد بين تجهيزات وتحضيرات والكلام بينهم قليل قليل وعندما تحدثت مع والدتها في هذا الموضوع
– عادي ي هنودة متنسيش انه ادهمس وعنده شغل وغير كده عريس وبيجهز ووراه هم قد كده
= بس ده ميمنعش انه يكلمني يخرجني يفرحني ولا ايه
– يا بت اتطمني ده شايله لبعد الجواز وانتي بكره اهو خارجة معاه ومع اخته تجيبو فستان الفرح عايزة ايه تاني
– خلاص ي ماما اللي تشوفيه
في اليوم التالي وعلي الموعد كانت تقف تنتظر وصوله في الشرفة
وعند وصوله نزلت تسابق الدرجات في الوصول اليه
عند رؤيته هو واخته في السيارة همت اخته بالنزول لتتيح لها الركوب بجواره ولكن يد اخيها منعتها معترضا قائلا
– خليكي يا سهي عارفك قماصة وجد هتقعد ورا
شعرت بالحرج قليلا واحمرت وجنتاها ولكن ابتسمت قائلة
= خليكي يا سهي مش مشكلة
وطوال فترة التسوق كان لايبدي رأيا ولا يشارك في حديثنا ودائما متأفف وعاقد حاجبيه
واستأذنت سهي ونحن جالسون بالكافية أن تشتري هدية لصديقتها عرضت الذهاب معها ولكنها رفضت وغمزت لي بعينها
جلسنا في صمت مطبق وبدأت أنا الحديث
– ازيك يا شريف عامل إيه
= الحمد لله وأنتي
– أنا بخير طول ما أنت بخير
= ياااااه للدرجة دي
– قصدك إيه مش فاهمة
= ولا حاجة. . . . . عجبك الفستان
– ايوه طبعا جدااا. . . . هنجيب بدلتك أمتي
= لا متشغليش بالك
– لا ازاي يل نجبها يل يل
= يووووووووووه بس زن بقي أهي ليلة والسلام وهتتقضي بأي حاجة
Back
تدحرجت دمعة من عينيها وهي تعاتب نفسها كان فين عقلي وقتها ازاي ملحظتش كل التصرفات دي صحيح مراية الحب عامية باريتني كنت دفنت حبه جوايا كان أهون مليون مرة من اللي جرالي . . . . . فوضت أمري ليك يا رب
في غرفة ادهم رن هاتفه معلنا عن اتصال
– أبوه يا نور
= ايه يا ادهم قفلت فجأة واحنا بنتكلم ليه
مفيش حاجة الفون فصل
= فصل برده. . . أنت بتخوني يا ادهم اعاا بتحب واحدة غيري
– بس بس أنت هبلة وأنا مش فايق لك روحي نامي ونتكلم الصبح
= ماشي تصبح على خير
اغلق الهاتف ولكن ما زال عقله مشغول بوالدته وحالتها فعزم أمره علي الاطمئنان عليها.
– ماما ماما
= أبوه يا ادهم. . . . . . أخوك نام
– ايوه نام. . . . . أنتي كويسة قاعدة كده ليه
أجابته وهي تربت علي كتفه
= أنا بخير متقلقش عليا
– ازاي يا أمي وأنتي نور عنيا. . . . شريف ده انا تقف له
= ادهم ميصحش تقول على باباك كده
– بابا ده حتى مسالش علي أخته اللي هي عمتي ولا هي فين ولا بتحمل إيه
= خلاص يا ادهم سيب عمتك في حالها. . الصبح هكلمها وأعرفها
أتفضل نام وأنا كمان محتاجة أنام عندي شغل بدري.
دلفت إلى غرفتها وتقوقعت تضم ذاتها كالجنين في رحم أمه لتمحي ذكرى رجوعه
الفصل الثالث
قبل عدة ساعات وفي جامعة القاهرة بالتحديد
في كافيتريا كلية طب يجلس ادهم شاردا
– انااااا جيت
= ازيك يا نور …جاية طب ليه ؟! ليكمل حديثه متهكما مش خايفة يطلع لك جث..ة من تحت الكرسي
– هتفضل شايلهالي يعني قلت لك انا عايزة ادخل صيدلة زي ماما وجد …. وكليتنا جنب بعض فكها بقي
= انتي حرة في اختياراتك …. ده موضوع وانتهي
– مالك يا ادهم بتكلمني كده ليه
– مفيش يا نور… عادي
= لا مش عادي قولي في ايه
– يعني انتي مش عارفة …. وعايزة تفهميني انك جاية من نفسك مش ماما اللي كلمتك
ادارت وجهها للجهة الاخري مجيبة
هااا لا لا ماما ايه
– ياااا نور قولي قولي
= يووووه بقي ايوه خلاص عايزين نطمن عليك غلطنا يعني
– متقلقوش عليا انا تمام وزي الفل …. رجوعه مش فارق لي كتير
= بس ده مهما كان والدك اكيد بتحن له
اجابها ياستهزاء
– احن له ليه شفت منه ايه انا اعرفه اصلا …. انا كل علاقتي بيه انه اسمه بعد اسمي في شهادة الميلاد
= بس انا اقصد………
– مفيش بس .. يلا انا عندي محاضرة سلاااام
وتركها وذهب وجلست تحادث نفسها
– يا تري هتبقي قاسي زيه ولا اتعلمت من تجربة مامتك … قلبي ملك ليك بس عقلي مخوفني منك لتطلع زيه… يارب طمني
ليضئ عقلها بمواقف كثيرة ل وجد معها نعم هي تناديها بأمها لانها استحقت ذلك وعن جدارة
منذ وفاة والدتها و هي معاها في كل تقلبات حياتها سعيدة كانت ام حزينة لم تفرق يوما بينها و بين تقي حتي في مقدار الحب وهذا ما يجعل تقي تشعر في بعض الاحيان بالغيرة منها فهي تريد والدتها لها وحده.
في مكان اخر في الجامعة في كلية الهندسة
كان يقف في سيارته الفارهة يراقبها من بعيد كيف تضحك وتتكلم مع اصدقائها فهتف بداخله
– ايوه هي دي اللي هتوصلني للي انا عايزة شكلها هبلة زي امها وابتسم بخبث
وعندما لوحت لاصدقائها مودعة نادي عليها ولكنها لم تلتفت ولكن في المرة الثانية
– ياااقوت يااااقوت
التفتت ورائها لتجد والدها يجلس خلف مقود السيارة بابتسامة واسعة فهتفت في دهشة
– بابا !! …. انت هنا ازاي ؟
= جيت اشوف بنتي الباشادهمسة حبيبت ابوها
اتسعت ابتسامة تقي فها هي كل احلامها تتحق وركبت بجواره
= تحبي تروحي فين اامري
تذكرت والدتها فسالته في توجس
– ينفع اكلم ماما اعرفها عشان متقلقش
= طبعا يا حبيبتي
– الو ايوه يا ماما….. انا مع بابا…… وهنخرج شوية ممكن؟ تمام حاضر مع السلامة
= وافقت بالسرعة دي؟؟
– اصلها في اجتماع مش فاضية تناقش
= اجتماع؟؟!!! ليه؟
– مش عارفة بس ممكن بخصوص المصنع اللي هتبنيه
نظر لها في صمت محدثا نفسه كمان مصنع انت حسبتها غلط ولا ايه يا شريف
= هنروح فين بقي يا بابا
– اولا هوريكي الفيلا اللي جبتها لحد ما اخلص بني الفيلا بتاعتنا
= بتاعتنا !؟
– طبعا يا حبيبتي امال انا اتغربت كل ده ليه
ابتسمت له تقي بتفهم
وامضو اليوم معا وهو يحاول ان يستقطب كل الاخبار والمعلومات التي قد تساعده في مسعاه دون ان تلاحظ تقي ولكن الغريب ان اي سؤال يخص ياسين كانت اجابته مختصرة ومقتضبة فلازال لغز ياسين يحيره
عودة الي الوقت الحالي …. …. …
سهااااااااا
بعد عدة اسابيع في فيلا شريف
– شريف بيه في مُحضر علي الباب عايز حضرتك
= مُحضر ! روحي انتي وانا نازل
نزل شريف الي بهو الفيلا ليجد المُحضر عند الباب
– ايوه اتفضل انا شريف الطناحي
= اتفضل يا بيه
– ايه ده
= ده ولمؤاخذة محضر دعوة خلع يا بيه
– خلع ؟؟
= اتفضل يا بيه ورايا شغل
استلم شريف ورقة القض..ية التي كانت بمثابة الضربة القاضية له.
رنين هاتفها المتواصل يسبب التوتر لكل من في الاجتماع فاضطرت الي الاجابة
– ايه يا شريف في ايه زن زن زن نعم خير
فاجابها بصوت مرتفع وهو في قمة غضبه
= بترفعي عليا قض..يه خلع …. طب ارفعي قض..ية طلاق علي الاقل تستفادي
– ومين قالك اني عايزة منك اي حاجة ولا حتي حاجة تفكرني بيك
انا منتهي سعادتي لما تبقي
صمتت لبرهة تتلذ بشعور الانتصار لتكمل … المخلوع
= ياااااه للدرجادي مش طيقاني
– بالعكس انت مش فارق لي اصلا …. ومع السلامة بقي عندي اجتماع
واغلقت الهاتف بدون انتظار لرده
نظر الي الهاتف واسترجع حدث من الماضي
Flash back
في حجرة المعيشة ووجد تحمل ادهم تحاول تهدئته من بكاءه الذي لم ينقطع منذ ساعتين
شريف : مش كفاية اجازة كده وترجعي شغلك بقي
= بس يا شريف ادهم لسه صغير ومحتاجني وكمااان اصل
– اصل ايه م تقولي
= انااا.. انا حححامل
– نعم ياختي ليه متجوز ارنبه ده انتي مكملتيش 3 شهور والدة ازاي
= هو ايه اللي ازاي ما انت عارف
– يعني عيل تاني ومصاريف تاني و انتي قاعدة من غير شغل وكل الحمل عليا ….. ورطة ايه بس دي يارب
= يا شريف اسمعني
– اسمع ايه بس وانتي واحدة معندكيش طموح و لا هدف في حياتك غير الخلفة و قعدة البيت
وتركها غاضبا خارجا من المنزل
Back
والله لاندمك يا وجد.
في منزل قاسم
– ها يا نوري خلصتي مذكرة و لا ايه
= ايوه يا بابا خلصت وكله تمام
– طب تعالي عايزك في كلمتين
وجلست بجانب والدها تحتسي النسكافيه في انتظار حديثه
– اخبارك انتي وادهم ايه
= الحمد لله كويسين بس بقاله فترة متغير
– متغير ازاي يعني
= ساكت… مش بيتكلم…. بيتعصب…. مش عارفة حاسة انه هيبقي زي عمو شريف
– لاااا اوعي تقارني بينه وبين شريف ….ادهم ده تربيتي و انا عارفه هو دلوقتي في فترة صعبة ولازم تقفي جنبه
في شركة شريف
يجلس خلف مكتبه ليدخل اليه مدير اعماله قائلا
– اصحاب شركة الامانه اتصلو يحددوا ميعاد للاجتماع وحضرتك بتأجل من اسبوعين
= سيبهم شوية كمان
– فعلا الفوز بالمناقصة كان شبه مستحيل قدرت ازاي حضرتك تحدد المبالغ اللي حددوها محدش يعرفها نهائي غير اصحاب الشركة… ده غير ان المكسب غير مُرضي لطموحات الشركة
ابتسم شريف وشرد بخياله يتذكر حيلته
Flash back
ذهب شريف علي الموعد الى المكان المحدد ليقابل الشخص المجهول الذي يريد مساعدته…….. فوجد فتاة تلوح له لينضم اليها
ليبدأ الحديث متسائلا
– انتي مين انا حاسس اني شفتك قبل كده
– انا هدير اللي ف الصيدليه عند وجد
= ايوه افتكرتك شفتك لما كنت هناك …….. اتفضلي ايه عندك يخص وجد
لتردف هدير بخبث
– انا عرفت انها رفعت عليك قض..ية خلع….. ايه رايك اللي يخليك انت اللي تطلقها وبفضيحة كمان
= وده ازاي بقي
– بسيطة اوي انا عندي صور ليها هي و قاسم في خروجات وغيره
لتردف بحقد
ولو عايز نغير ونعدل فيها انا اعرف واحد في شارعنا جن في الحاجات دي
= وانتي هتستفادي ايه بقي
لتجيب بكراهية
– هاخد اللي حقي وهي منعاه عني
= وحقك ده قاسم مش كده
لتبتسم بسعادة
– عليك نور
= خطة جهنمية بس انا مش هستفيد حاجة بفضيحتها قدام ولادها
– امال انت عايز ايه
= انا عايز اضربها في شغلها لازم تقع وتجيلي ذليلة وفي نفس الوقت تفركش شراكتها مع قاسم ومفيش مانع ينوبه من الخسارة جانب
-صفقت هدير له علي خطته الشيطانية ليكمل حديثه وانتي اللي هتساعديني في كده
لتجيبه هدير باستغراب
= انا ! ازاي ؟
– انا عايز نسخة من ورق المناقصة اللي عملينها او الارقام اللي فيه وسيبي الباقي عليا
بهتت من تفكيره الشيطاني ولكنها وافقت فهي علي استعداد للتعاقد مع الشيطان ذاته من اجل الحصول عليه ملكاً لها وحدها .
Back

