عام

رواية حياة بطعم العلقم بقلم غادة عبدالرحمن

– متشغلش بالك انت يا اكرم ركز في شغلك
= تمام يا فندم استاذ إياد الجيار طالب يقابل سعادتك
– الجيار مش دول بتوع الاستيراد والتصدير ؟؟
= ايوه يا فندم
– ايه سبب المقابلة
= هو ذكر انه لاسباب عائلية
– وماله حدد ميعاد بكره الساعة 3 العصر
= تمام عن اذن حضرتك
في منزل صالح تسود اجواء من التوتر و العصبية المفرطة
يعني ااااايه انا عايز افهم يعني ااااايه ياخد المناقصة وانتو بتتفرجو عليه
ليجيب احمد والده الذي يستشيط غضبا
– احنا اتفاجأنا بيه وهو داخل قاعة المزاد والمفاجأة الاكبر انه فاز بالمناقصة و بنفس الارقام اللي عمتو و عمو قاسم كتبنها في الورق
= قصدك ايه يا أحمد
– قصدي نفس اللي جه في بالك في حد خان العشرة و باع الورق ل شريف
لتقاطع حديثه جدته و هي تتحسر علي حال ابنتها
وهو فعلا اتجوز يا أحمد و مراته جت ؟؟؟
ليجيب احمد بامتعاض
ايوه يا جدتي واحدة قد عمره مرتين
– عيني عليكي يا بنتي و انتي اللي وهبتي نفسك لعيالك و حرمتي الطلاق والجواز علي نفسك
= اجرها عند ربنا يا امي و ده كان الصح
والتفت لأحمد يوجه له الحديث
خليك معاهم يا أحمد والله لولا انه ابو ادهم وتقي انا كنت قت..لته وارتحت.
علي الموعد المحدد في الشركة تم اللقاء
إياد مصافحا شريف
– ازي حضرتك انا إياد الجيار اتشرفت بمقابلتك
= اهلا يا إياد نورت الشركة اتفضل اقعد
– ده نور حضرتك
= ازاي والدك اخباره ايه
– الحمد لله وبيوصل سلامه لحضرتك
= شكرا….. اقدر اساعدك بإيه
– انا كنت جاي لحضرتك بخصوص سهي
= عملت ايه سهي تاني
– لا كل خير ……..انا جاي اتقدم ليها واتمني انك توافق
= تتقدم ل سهي بس في حاجات لازم تعرفها
نظر إياد الي اكرم المتواجد معهم بالغرفة فاردف قائلا
– نتكلم في البيت احسن وياريت تحددلي ميعاد
= تقدر تشرفني في الفيلا بتاعتي يوم الخميس هكتبلك العنوا….
ولكن قاطعه إياد قائلا
– افضل تكون المقابلة في بيت دكتورة وجد
رفع شريف حاجبه بتعجب واجابه
= مفيش مشكلة بيت وجد هو بيتي هستناك الخميس الساعة 9
– تمام شكرا لحضرتك استأذنك
= مع السلامة
في منزل وجد وبحضور الجميع
سهي: شريف اتأخر والميعاد قرب … حتي في دي هيسبني لوحدي
اردفت وجد مطمئنة
متقلقيش هيجي انا خليت تقي تكلمه وتأكد عليه
وقاطعهم رنين جرس الباب الذي هرعت تقي لفتحه بإبتسامة عريضة ولكنها عادت والخيبة ترتسم علي ملامحها ومن خلفها ظهر شريف ومعه ايملي.
استقبلهم الجميع بابتسامة باردة
ولكن كعادته ادهم لم يتحمل وسأله علنا
= ممكن اعرف جيبها معاك ليه ……. ايه دخلها وسطنا
ليشير شريف باصبعه الي قاسم هاتفا
– وهو ده جاي ليه علي الاقل دي مراتي
ليجيبه ادهم حانقا
= هو الاحق يكون موجود في القعدة دي
خافت سهي من احتداد الموقف فحسمت الامر بقولها
– انا اللي طلبت انه يكون موجود بس بقي بلاش فضايح الناس علي وصول
وبالفعل عند اتمام جملتها سمعوا رنين جرس الباب ليتأهب الجميع لاستقبال الضيوف بعضهم بإبتسامة نابعة من القلب و آخرين بإبتسامة باردة مزيفة
حامد (والد إياد) : طبعا إياد اداكو فكرة عن سبب الزيارة
ليجيب شريف : ايوه فعلا …
– انا جاي اطلب ايد سهي ل ابني إياد
لتبتسم وجد قائلة
واحنا هنلاقي زي إياد ربنا يحفظه
ولكن قاطعها شريف قائلا
بس في حاجات لازم نتكلم فيها الاول
لينظر الجميع الي بعضهم البعض بتوتر
ليردف والد إياد
طلبات سهي كلها مجابة دي زي بنتي ومش هنختلف
ليرد شريف باستخفاف وهو ينظر بتشفي الي سهي فقد حان الوقت ليجعلها تدفع ثمن خطأها
طلباات … لا يا حامد بيه … انا راجل وصريح
ولازم اقولك علي كل حاجة قبل اي كلام مش يمكن تغير رايك
بهتت سهي واصبح وجهها في بياض الثلج خالي من اي لون
ليجيب إياد بإندفاع
انا مفيش حاجة تخليني اغير راي في جوازي ب سهي
– افهم من كده ان الوالد عارف ان سهي عندها ولد
ليبهت الجميع من حديثه ولكن قلوبهم لم تكسر كما تفتت قلبها لماذا يفعل ذلك أليس هو الاب والاخ الحامي كيف لم تراه علي حقيقته المجردة
خدعها بزيف حنانه وحلم وجود الاب في حياتها
ولكنه بعيد كل البعد عن الصورة التي رسمتها له في خيالها لم تستطع التحمل اكثر فهبت واقفة واتجهت الي غرفتها تتبعها نور .
ليحسم اضطراب الموقف و غرابته والد إياد
ده موضوع مكنتش حابب اني اتكلم فيه …. بس لانك فتحته وبالطريقة دي فأحب اقولك اني عارف كل حاجة ومش من إياد من سهي بنفسها وانا فخور بيها وبصراحتها و ليا الشرف انها تكون مرات ابني لانها اتعلمت من غلطها وربنا يجازي اللي كان السبب وكفاية كلام في الماضي …… قلت ايه في طلبي يا استاذ شريف؟؟
ليردف شريف وقد بائت خطته في اذلال سهي وبالتالي اذلال وجد بالفشل
وانا موافق
– علي خيرة الله كتب الكتاب والدخلة يوم الخميس
= بس انا ملحقش ….
لتقاطعه وجد بحزم
دي شكليات علي بركة الله الف مبروووك يا ولاد
وبدأ العرسان في تلقي التهاني و التحضير للتجهيزات.
في غرفة تقي
تحتضن وسادتها وهي تبكي بكاء شديد وتحاول نور مواساتها
– خلاص يا نور متعمليش في نفسك كده
= انا مش مصدقة ان ده ابويا …. انا حلمت بيه كتير بحضنه وحنانه بأنه يكون سند لينا كلنا
– احنا مش بنختار اهلنا يا توتا ومش مسؤلينا لا عن قرارتهم ولا اختيارتهم
= انتي مش متخيلة انا عشانه كنت هخسر ادهم وماما و خسرت أحمد لمجرد انه واجهني بحقيقته
– احنا كلنا معاكي وعمرك ما هتخسرينا ولو علي احمد فهو عاقل واكيد هيتفهم موقفك
لتتسأل تقي وهي تزيل دموعها
= تفتكري فعلا ممكن يسامحني
– انتي هبلة أكيد طبعا ده بيعشقك يا بنتي.
في فيلا شريف
– يعني وبعدين هفضل هنا لامتي كده كفاية
= ايملي انا قلت لك الفرع هنا هيكسبنا كتير
– الفرع ولا عايز تكون جنب الست هانم
= وجد دي صفحة وانتهت
– لما هي انتهت أخرت المشروع بتاعها ليه
= لسه لسه وقته ماجاش
– خلي بالك انا صبري بدأ ينفذ
وتركته وذهبت الى الأعلى … ليخلو بنفسه محدثا اياها
لو كنت بس لقيت ريق حلو من وجد كنت سبت العجوز الشمطاء دي و عشت اللي راح ومع ولادي وانا معايا قرشين علي فلوس وجد ونكبرهم و ارمي اللي اسمه قاسم ده بره حياتنا…. لووووو بس.
وجاء يوم الزفاف الموعود ل سهي و إياد فقد اصر علي احياء فرح كبير لها باحدى الفنادق كما احضر لها فستان زفاف مصمم من دار ازياء شهيرة اما هو فقد اصر علي ان يرتدي هو وياسين نفس البدلة وان يستعدوا سويا
– مبروك ي قلب إياد
= الله يبارك فيك يا …
= ها يا ايه قوليها بقي
– يا حبيبي
ولم يسيطر إياد علي فرحته فحملها واخذ يدور بها وفي هذه الاثناء ذهبت وجد الي الشرفة لاستنشاق بعض الهواء ولم تري من يتبعها
– وجد انتي كويسة
= كويسة يا قاسم متقلقش
– طب نفسك متفتحتش علي الجواز
لتبتسم بحزن مجيبة
= انا عمري ما افكر في الجواز تاني … كفاية اللي شفته
فاجاب قاسم بحزن دفين
– محدش يعرف ربنا شايل لنا ايه
ولكنهم لم ينتبهوا علي من كان يسترق السمع و قد بدأ في رسم خطط لاسترجاعها و اشتعل الامل بداخله
وبعد انتهاء الحفل و توديع العرسان حاول شريف استوقاف تقي لاستمالتها مرة اخري لربما تساعده في مخططه الجديد
– تقي تقي استني وجذبها من ذراعها
= ايوه في ايه
لينظر بطرف عينه ل ايملي لتتركه مع ابنته ولكنها لم تتزحزح من مكانها بل وتحدثت قائلة
– في حد يكلم باباه كده مش عيب برده
= انا موجهتش ليكي كلام ف متتكلميش
– سوفاااج دي تربية وجد
= اسم امي ميجيش علي لسان واحدة زيك خطافة رجالة انتي فاهمة
لتشتعل ايملي من الغضب وترفع يدها لتهوي بصفعة علي وجه تقي.

بين الفعل ورد الفعل لحظات معدودة كيف ل اب ان يري ابنته فلذة كبده تهان وتتضرب ولا يحرك ساكنا … ام ماتت مشاعر الأبوة بداخله من البعد ولكن الاحق انها لم تولد ابدا بداخله الممتلئ بالكبر و الجشع وحب الأنا
في حين ان من قابل حبه الامتعاض و اهتمامه باللامبالة اثبت عن جدارة انه يستحق مكانته وبإمتياز.
قبل ان تمس يد ايملي وجه تقي وجدت يد من حديد تمسك بمعصمها وتقذفه بعيدا

– مين سمحلك تمدي ايدك على بنتي …. طول ما انا عايش محدش يقدر يأذيها او يقلل منها … لولا احترامي لجوزك اللي واقف جمبك زي خيال المأته انا كان ردي هيبقي اصعب،
والتفت ليطمئن علي تقي ليجدها تحتمي خلف ظهره كالطفل الخائف مما زاد من غضبه الداخلي علي عكس ما ظهر لها من نبرته الحنون
– تعالي يا توتا متخافيش من حد يلا ماما بتستنانا بره
لترفع تقي عينيها الممتلئة بالدموع وقد تغيرت نظرتها له بالكامل تحاول الحديث
– عمو قاسم انااا انااا ………….
= مش هنا يا توتا انا عارف ليربت على وجنتها ياخذ ويذهب بعد ان القي علي شريف ايملي نظرة من نار كفيلة بحرقهم في مكانهم
في غرفة تقي
بعد انقضاء اليوم بما فيه من فرح وحزن جلست علي فراشها تحادث من اشتاقت الروح لحديثه فهو حبيبها وملجأها
= كان عندك حق كل كلامك كان صح بس انا كنت عامية كنت مستنية الاب الحنون و الطيب … لتكمل وهي تبكي بس محصلش كل ده كان حلم ملوش علاقة بالواقع انت صح …. انا …..انا كنت هخسرك عشانه لمجرد انك اتكلمت عليه وفي الحقيقة انت كنت بتحاول توريني الحقيقة اللي غمضت عيني عنه
لتدخل في نوبة بكاء ينقطع لها نياط القلوب
– طيب اهدي بس ومتعمليش كده في نفسك ….. الحقيقة موجعة بس احسن ما تعيشي مخدوعة
= فعلا انا كده اتاكدت انه عمره ما حبنا و انه فعلا مش ندمان
ليسألها بحذر
– وبالنسبة ل قاسم
لتتنهد تقي ثم تجيبه
– طول الوقت كنت بغير علي ماما وحتي علي ادهم منه و فاكره انه مش مننا وانه دخيل بس حتي هنا كنت غلط لما دافع عني وحماني وابويا اللي انا من دمه واقف ولا فكر يدخل من جوايا كنت دايما حاسه انه ف مكان بابا وعشان كده حسيت بالامان لمجرد وجوده في موقف زي ده
= حبيبتي العاقلة وست البنات كفاية كده يا تقي انا هكلم بابا ونيجي نخطبك بعد مناقشة الماجيستير علي طول وبلاش ترفضي وتقولي نأجلها
– مش هقول وانا موافقة وفي انتظارك
= طيب بمناسبة الموافقة الحلوة دي هكلم عمتو واعزمك علي الغدا يوم الخميس
– حلو اوي
في ذات الليلة ولكن في فيلا شريف
تستشيط ايملي من الغضب و تحوم في المكان ذهابا وايابا تلعن بالالماني تارة وتارة اخري بالمصرية لتتوقف فجأة امام شريف الذي يجلس كالتلميذ المعاقب في انتظار عقابه
لتهتف امامه بصوت يشبه فحيح الافعي
ازاي سمحت لكلب زي ده يتطاول عليا ولا حتي يلمسني
ليحاول شريف الاجابة لكنها لا تتيح له مجال للحديث لتكمل
وانا مستغربة ليه انت واحد عديم المسؤلية سبت مراتك وعيالك عشان تحقق طموحك وملذاتك وكنت عايز تشهر باختك
لتلتفت له مستمرة في حديثها
خلاص انا كده بالنسبة الي الزيارة انتهت وفي اول طيارة هرجع وانت قبلي
لينتفض شريف من مكانه معلنا التمرد
انا ساكت من بدري بس كفااااية انتي ايه مبتتعبيش بتبيعي وتشتري فيا لييييه ان كنتي ادتيلي فلوس فانا اشتغلتوكسبتك قده اضعاف و فوق الشغل كمان ضحيت بشبابي اللي ضيعته معاكي
= بقي كده يا شريف طيب يا ترجع معايا يا هاخد منك كل جنيه معاك واندمك الباقي من عمرك

في سنتر الملابس
– كفاية كده يا بنات ابدأوا قيسوا بقي
= ودي تيجي نقيس من غيرك
– نعم ده اللي هو ازاي
= اصل احنا قررنا ان هنعمل زي بنات اليومين دول ونلبس زي بعض ممكن نغير الاستايل بس لون واحد
– اممممممم طب والله حلو انا بقي مالي
لتجيبها نور مازحة
_ وانتي كمان يا هنودة …… شوفي انا اختارت لك ده ممكن تشوفيه و =ارجووكي متقوليش لا
وكعادتها معهم انصاعت لهم
وجاء يوم عقد القران وتسير التجهيزات علي قدم وساق
قد تتحقق احلام وقد تنكسر احلام لا احد يعلم ما هو آتٍ
ينتظر الشباب حبيباتهم ان يطلو عليهم فاليوم سيكتبون علي اسماءهم و سيكونو امانه في اعناقهم فهم السكن والانس و الحبيبة والصديقة
وعلي الحان عذبة طلو عليهم نازلين من اعلي متأبطين ذراع قاسم ومن خلفهم كالحورية لا يظهر عليها فرق العمر وهي مرتدية الذهبي مثلهم.
وهناك من ينظر لها بعين متفحصة يريد ان تحين له الفرصة ليتقرب منها لينفذ خطته فلقد اوشك ما معه علي النفاذ وهي سبيل الانقاذ الوحيد
والتفوا جميعا حول طاولة المأذون لعقد القران وعندما بدأ المأذون في الكلام قاطعه كلا من نور و ادهم وتقي متجهين الي والدتهم ليبدأ ادهم بالحديث
– حضرتك اتحملتي كتير وتعبتي وعمرك ما قصرتي في اي واجب من واجباتك
لتكمل بعده نور
– حضرتك عوضتيني وادتيني الحب والحنان بعد ماما الله يرحمها بدون مقابل وبدون ما اطلب
وتكمل تقي
– دايما كان لينا الاولوية في حياتك عمرك ما فكرتي في نفسك بس انهارده فكرنا بدالك واخدنا القرار انك لازم تعيشي مع اللي يستحقك لتصمت قليلا وتنقل انظارها ما بين قاسم وشريف
وتردف قائلة
وعشان كده احنا قررنا انك تتجوزي بابا قاسم
ويذهب ادهم ليأتي به الي جانب وجد منتظرين اجاباتها
صمتت ولم تجيبهم للحظات تراجع فيها حياتها وما عاشته…. تقارن بين رجلين في حياتها وتضعهم في الميزان لتري كفة من هي الراجحة
لترفع عينيها الي وجه قاسم لتري في عينيه الحب والشوق و الانتظار
لتردف قائلة بابتسامة خجولة اللي تشوفوه
لتنطلق الصيحات والزغاريد فقد ان الاوان لان تجبر الخواطر المكسورة وتلتئم الجراح
لم ينتبه احد الي من خرج غاضبا بعد ان ضاعت فرصته الاخيرة فهو قد خسر كل شئ ايملي واموالها و وجد واولاده لا يعلم كيف سيعيش فهو طفيلي يريد من يعيله ولكن هذه هي نهاية الجشع..

الخاتمة

دخل ادهم الي مصحة خاصة
– ازيه انهارده يا دكتور
= الوضع زي ما هو حضرتك دكتور و عارف المرض العقلي او النفسي من الصعب التنبؤ امتي يقدر يخف ويتجاوب معانا
وهنا تذكر ادهم ما حدث من سنتين عندما هاتفه احد الجيران القدامي لمنزل جده ويخبره ان اباه في حاجة اليه فقد فقد كل امواله بمضاربة في البورصة ومنذ علمه و هو يصرخ تاره ويضحك تاره وانه يجب حضوره .

لم يتخلو عنه كما فعل بهم وقام ادهم بدوره كأبن بار علمته والدته مد يده لكل محتاج ولا ان يستقوي علي من هو في موقف ضعف
ومنذ وقتها تم ايداع شريف في احدي المصحات العلقية ذات السمعة المتميزة في علاج الحالات المنفصلة عن الواقع.
بعد مرور عدة سنوات
في فيلا الامانه
يوجد حفل شواء عائلي تجمع فيه الاحباب
يقف قاسم ضاما وجد التي تنقل نظرها بين الحضور
هنا ابنها ادهم بعد ان اصبح جراح عام وزوجته نور التي اصبحت دكتورة صيدلانية يلاعبون ابنائهم تالا وتقى
و هناك تجلس سهي وهي متعبة من الحمل وثقله وبجوارها زوجها إياد وابنها ياسين الذي صار شابا
تفتقد ابنتها وزوجها و اولادها التؤام تشعر بقربها ولكنها تعلم انهم في انجلترا و لا توجد اجازات
ولكن للقدر راي اخر فالتفتت لتري ابنتها وزوجها واولادها عمر وعمار يدخلون من بوابة الفيلا مقبلين عليها لتكتمل فرحتها بوجود كل افراد عائلتها بجوارها …..
لقد حان وقتها لتنال قسطها من السعادة.
ليحدثها قاسم قائلا
=عندي سؤال من زمان عايز اسئله
_ ومستني كل ده انت ع طول بتأجل اسئلتك
= ليه الامانه الصيدليه المصنع وحتي الفيلا سمتيها الامانه ليه
اشارت الي اولادهم واحفادهم قائلة
لان هم دول الأمانة اللي في رقبتنا واللي عشناهم عملنا كل ده
ولادنا امانتنا
يا كل العمر يا عمري..
يذوب عمري ولا يغلا
يا روحي عليك
قاسم ووجد
تمت بحمد الله.
بقلم غادة عبدالرحمن.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى