عام

حب الخادمه

قالت منى بابتسامة مطمئنة وهي بتشد على إيد كريمان
بقولك إيه أنا بشتغل عند راجل كويس قوي وعنده عيال صغيرين محتاجين مربية إيه رأيك تيجي تشتغلي عنده
أنا واثقة إنك هتحبي الولاد وهما كمان هيحبوكي.
رفعت كريمان عينيها بتردد وبان القلق واضح في نبرتها
بس إنت متأكدة إنه كويس مش عينه زايغة ولا حاجة
ضحكت منى بسرعة وكأن السؤال ضايقها
لا لا إنت بتقولي إيه! أستاذ مراد ده محترم جدا في حد في أدبه وأخلاقه ده راجل يشرف.
تنهدت كريمان بتعب وكأنها سلمت أمرها لله
خلاص أمري لله أجي معاكي.
يارب فعلا يكون كويس.
من بعد الجملة دي سكتت كريمان طول الطريق.
كانت بتبص من شباك القطر والخواطر بتجري في دماغها بلا توقف خوف قلق أمل ضعيف إنها تبدأ من جديد.
وصلوا محطة رمسيس نزلوا ومن هناك للمترو.
الزحمة الأصوات العرق كل حاجة كانت ضاغطة عليها.
وبعد وقت مش قليل وقف المترو ونزلوا عند محطتهم.
لكن قبل ما يوصلوا للبيت بخطوات رن موبايل منى بإلحاح.
أول ما شافت اسم ابنها قلبها وقع.
ردت بسرعة ووشها اتغير شحب وعيونها دمعت.
قفلت المكالمة وهي بتقول بكلام متلخبط
كريمان أنا آسفة قوي بس لازم أرجع البلد حالا. بنتي وقعت واتكسرت ودخلوها المستشفى.
شهقت كريمان والخۏف أكل قلبها
طيب وأنا أعمل إيه أروح فين!
مسكت منى إيدها بقوة
لا مټخافيش.
خدي ده مفتاح باب المطبخ البيه ربنا يكرمه ادهولي عشان أدخل وأخرج وقت ما أنا عايزة.
لفت حواليها
هوديك لحد البيت البواب يدخلك.
لكن لما وصلوا البواب ماكانش موجود فودتها منى لحد باب المطبخ.
قبل ما تمشي قالت بلهجة حنونة
البيه طيب وأنا هكلمه أول ما أطمن على بنتي وأقوله إنك جايه من قبلي.
بلعت كريمان ريقها
حاضر ربنا يستر.
هو بيرجع إمتى
حوالي خمسة لسه بدري متقلقيش.
دخلت كريمان المطبخ لوحدها وقلبها بيدق بقوة.
البيت كان هادي بشكل غريب هدوء يخوف.
وفجأة
بكاء أطفال.
اتبعت الصوت لحد أوضة في آخرالممر.
فتحت الباب واټصدمت.
تلات عيال صغيرين عيونهم حمرا من العياط ووشوشهم باين عليها الجـ,ـوع والخـ,ـۏف.
قربت من أكبرهم شالته برقة
اسمك إيه يا حبيبي
قال بصوت مكسور
اسمي فارس وأنا جعان قوي ماكلتش من الصبح.
دمعت عينيها وبـ,ـاست راسه
حاضر يا روحي دقايق وأعملك أكل.
سألته عن إخواته
دول مين
زياد وخالد.
دخلت المطبخ عملت سندوتشات وأكلتهم وبدلت لهم هدومهم ولما ناموا أخيرا خدت فارس وقعدته قدام الكرتون.
وهي بتلف في البيت سمعت صوت أنين واطي.
ترددت
لكن الفضول والخـ,ـۏف غلبوها.
فتحت الباب ببطء.
كان مراد نايم على السرير نصه العلوي عاري ووشه محمر وعـ,ـرقان.
واضح إنه تعبان قوي.
كان بيهذي
سهيلة حبيبتي رجعتيلي
رق قلبها قربت وحاولت تمسح عرقه.
وفجأة
شدها ليه.
انتفضت كريمان لكن قوته خذلتها لحظة.
قرب منها وهو فاقد الوعي يتمتم باسم واحدة غيرها.
دفعته بكل قوتها وصوتها خرج مرتعش
فوق! حرام عليك!
فتح عينيه فجأة
وشافها.
لحظة صمت تقيلة.
بعدها أبعد نفسه بسرعة
أنا أنا آسف مش في وعيي.
حكت له كل حاجة وهو سمع وهو مطأطئ راسه.
قال بصوت موجوع
سهيلة مراتي. ماټت من سنتين ومن ساعتها وأنا تايه.
خرج لأولاده شافهم نايمين وعيونه دمعت.
بص لكريمان
انتي عملتي اللي ماعملوش حد.
ردت بهدوء
دول عيال وملهمش ذنب.
وقبل ما تمشي قال
لو حابة تكملي أنا محتاج حد زيك.
بصت لفارس اللي مسك فيها
خليك.
ابتسمت وحست لأول مرة إن خـ,ـۏفها كان طريق
لطوق نجاة.
النهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى