عام

اسد وملك الفصل الاول والثاني

أسد دخل المكتب، وملك كانت بتبص عليه.

هشام بهدوء:
— هو مش بيشوف.

ملك حطت إيدها على بوقها بصدمة.

هشام بحزن:
— حصله حادثة علشان كده. أنا عارف إني بظلمك، بس ده ابني الوحيد، وإنتِ الوحيدة اللي هتقدري تساعديه وتكوني معاه.

ملك بعيط:
— مش هعرف، صدقني. أنا أضعف من إني أعمل كده، وإنت متعرفنيش كويس.

هشام بنفسه:
— إنتِ البنت الصح اللي ممكن تخلي أسد يهدى. إنتِ الوحيدة اللي ممكن تساعديه يتخلص من القسوة اللي جواه.

هشام لملك:
— صدقيني تقدري. حاولي، أرجوكي. أنا عايز ابني.

ثم أكمل بسرعة:
— وأنا هساعدك، بس حاولي.

ملك ببراءة، لما شافت هشام بيتحايل عليها:
— ماشي.

هشام بفرح:
— اطلعي إنتِ دلوقتي، وأنا هتكلم معاه.

هشام بصوت عالي:
— يا صفية! صفية!

صفية، الخدامة:
— نعم يا باشا؟

هشام:
— وصلي الهانم لأوضة أسد بيه.

صفية:
— تحت أمرك. اتفضلي.

ملك طلعت معاها الأوضة ودخلتها.

ملك بصت للأوضة بإعجاب:
— مممم، حلوة أوي، بس كلها بالأسود! ده غريب أوي.


تحت، هشام دخل المكتب بهدوء، لقى أسد واقف ومستنيه.

أسد بغضب:
— كل ده؟

هشام:
— أسد، احترم نفسك. إنت بتكلم أبوك، وصوتك ده ما يعلاش عليّ تاني.

أسد:
— أيوه، بكلم أبويا اللي قرر يجوزني من غير ما أعرف، كأني طفل صغير!

هشام:
— أنا كنت خايف عليك…

أسد وهو بيقوم:
— امشي يا بابا، امشي.

أسد سابه وطلع، وهشام فضل يبص عليه بحزن.

أسد دخل الأوضة بسرعة.

أسد بصوت حاد:
— تعالي هنا.

ملك قامت بخوف من على السرير وقربت منه.

أسد بغضب:
— وإنتِ بقى، وافقتي على كل ده علشان إيه؟

ملك بدموع:
— والله ما أخدت حاجة ولا كنت أعرف أي حاجة.

ثم أكملت ببراءة:
— أنا أصلًا مش فاهمة إيه اللي بيحصل. وإنت شكلك بيخوفني. أنا عايزة أمشي، ممكن تسمحلي؟ وأنا مش هاجي هنا تاني.

أسد وقف للحظة وكأنه لم يتوقع ردها.

أسد:
— إنتِ خلاص مش هتمشي من هنا دلوقتي. إنتِ دخلتي حياة أسد، ولازم أفهم الأول إنتِ جاية هنا ليه، وإيه علاقتك بأبويا.

أسد سابها ودخل الحمام، وهي فضلت واقفة مكانها بخوف.

بعد شوية خرج أسد وراح ناحية دولاب الهدوم.

ملك بصت بعيد بسرعة، وقالت بإحراج:
— أنا هبص الناحية التانية.

أسد باستغراب:
— إنتِ غريبة فعلًا.

لبس وخرج بهدوء.

أسد:
— إنتِ فين؟

ملك:
— هنا.

أسد قرب منها.

ملك بخوف:
— ل… ليه؟

أسد بصوت حاد:
— اخلصي. عايز أفهم كل حاجة من البداية.

ملك ردت وهي متوترة:
— أنا مش عارفة أقولك إيه.

أسد:
— خلاص. نامي هنا الليلة دي، وأنا هنام بعيد عنك. ومحدش يخرج من الأوضة من غير إذني.

ملك:
— بس…

أسد بغضب:
— مفيش بس. اللي بقوله يتسمع، فاهمة؟

أسد نام، وملك فضلت قاعدة على طرف السرير وهي بتعيط في هدوء.

بعد مدة، ملك قامت وقربت من مكان نومه.

ملك:
— أنا هنام في الطرف التاني، وبكرة هقوم بدري. أكيد مش هيحصل حاجة.


تاني يوم الصباح.

أسد قام وهو متضايق، ولما اكتشف إن ملك نامت في الطرف الآخر من السرير، اتعصب.

أسد:
— إنتِ! مين سمحلك تنامي هنا؟

ملك قامت بسرعة وخوف:
— ن… نعم؟

أسد:
— أنا قلتلك نامي بعيد.

ملك بدموع:
— آسفة. والله المكان كان برد أوي، ومش هعمل كده تاني.

أسد كان لسه هيتكلم، لكن الخدامة قالت من خلف الباب:

— أسد باشا، الأستاذ هشام تحت ومستني حضرتك.

أسد:
— خلاص، امشي إنتِ.

ثم نظر لملك بحدة:
— وإياكي أعرف إنك متفقة مع هشام في اللي بيحصل ده.

أسد خرج، وملك فضلت مكانها وهي متوترة.


بعد شوية نزل أسد، وأول ما هشام شافه سأله:

هشام:
— هي فين يا أسد؟

أسد ببرود:
— هي مين يا بابا؟

هشام بغضب:
— عملت فيها إيه؟

أسد:
— دي مراتي، وأنا هتعامل معاها بالطريقة اللي أشوفها مناسبة.

هشام:
— إنت…

هشام لقى ملك نازلة من على السلم بهدوء.

قرب منها:
— عاملة إيه؟

ملك بخوف:
— ك… كويسة.

هشام:
— حصل لك حاجة؟ قولي وماتخافيش.

أسد بسخرية:
— إيه يا بابا؟ حد قالك إني هأذيها؟

ملك بصت لهشام بدموع.

هشام:
— أسد، كفاية كده.

أسد قام ببرود:
— بعد إذنك، أنا رايح أفطر.

هشام:
— اهدي، هو مش هيعمل حاجة، وأهو مشي.

ملك بعيط:
— أنا عايزة أمشي. خدني معاك والنبي. أنا مش قادرة أعيش هنا، وكل شوية بيخوفني وبيخليني أحس إني محبوسة.

هشام بزعل:
— لو قلتلك علشان خاطري؟ أرجوكي، فترة بس، وهو هيتغير.

ملك بخوف:
— بس…

هشام بسرعة:
— متخافيش، أنا هكون معاكي على طول.

ثم غير الموضوع:
— يلا تعالي نفطر.


ملك راحت مع هشام، ولما دخلت غرفة الطعام لاقت أسد قاعد على السفرة.

هشام قعد، وأول ما ملك قربت من الكرسي، أسد قال:

— إنتِ هتعملي إيه؟

ملك:
— ك… كنت…

هشام:
— فيها إيه يا أسد؟ هتقعد علشان تاكل.

أسد:
— خليها تاكل في مكان تاني. أنا مش عايزها هنا.

ملك بعيط:
— لا، شكرًا. أنا مش جعانة.

ملك طلعت فوق علطول.

هشام بغضب:
— إنت إزاي تعمل كده؟

أسد:
— هي مراتي وأنا حر في قراراتي.

هشام:
— خلاص، أنا هاخدها معايا لو إنت مش عايزها.

أسد ببرود:
— آسف يا هشام بيه، هي مش هتخرج من هنا لحد ما أعرف إذا كانت مشتركة معاك في الحكاية دي ولا لأ. وبعدها لكل حادث حديث.

أسد قام بهدوء وطلع فوق.


عند ملك، كانت قاعدة على السرير وبتعيط.

فجأة أسد فتح الباب.

أسد:
— قربي هنا.

ملك قربت بدموع.

أسد وقف قدامها بنظرة حادة وقال:

— إياكي تتجاهلي كلامي تاني. أنا مش هسمح لأي حد يلعب بيا أو يستغلني.

ملك بدموع وخوف:
— ح… حاضر.

أسد دخل الحمام، وبعد شوية خرج وراح يلبس.

وقبل ما يخرج من الأوضة، وقف وقال:

— أنا رايح الشركة. ولو سمعت إنك خرجتي من الأوضة من غير إذني، هنقعد ونتكلم بشكل مختلف. واضح؟

ملك هزت رأسها في خوف.

أسد خرج وقفل الباب وراءه، بينما فضلت ملك وحدها تفكر في الورطة اللي لقت نفسها فيها، وتتساءل إزاي تقدر تخرج من البيت من غير ما تزيد الأمور تعقيدًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى