قصص وروايات

امتلكها الاسد بثينة صلاح

الفصل الثالث: خروج بلا إذن ومغامرة البار
خرج أسد من القصر وركب عربيته وراح على البار ينسى همومه. كانت ملاك متابعاه من شباك أوضتها وقلبها موجوع عشانه. أسرعت وجابت الجاكيت وجزمتها ونزلت تتسلل من الباب الخلفي عشان تلحقه وتعرف هو رايح فين.
ركبت تاكسي ورا عربيته لحد ما وصلوا قدام مكان ساهر. نزلت ودخلت بعد ما دفعت للسائق، ولقيت نفسها جوه مكان غريب ومليان ضوضاء وناس في أجواء صاخبة. حطت إيدها على عيونها بخوف وكانت ناوية تهرب، وفجأة حسّت بإيد قوية بتسحبها وتقفل عليها الباب!

(وفي جهة أخرى).. كانت سالي وسحر بيخططوا لمؤامرة جديدة لإبعاد ملاك عن أسد، واتفقوا على خطة خبيثة تضمن إن أمجد يرجع ويتجوز ملاك عشان يخلو الجو لسالي مع أسد.

في اليوم التالي، جهزت ملاك نفسها ولابست فستان أحمر ناري يظهر بياض بشرتها وجزمة كعب عالي، وفردت شعرها لحد قدمها، وحطت روج أحمر.. وبقت فعلاً ملاك في الجمال.
انصدم أسد أول ما شافها وبلع ريقه بتوتر وهو بيبص لها بذهول. ركبت معاهم العربية في الخروجة مع سالي اللي كانت ميتة من الغيرة. وفي المطعم، لاحظ أسد نظرات الشباب ليها، فقرب منها وهمس: “ملاك.. تعالي أقربي، في حاجة على ودنك.” وقرب طبع بوسة صغيرة على خدها قدام الكل عشان يثبت ملكيته ليها ويحرق دم سالي!
قامت سالي بدلع مصطنع: “سودي.. يلا نرقص!”
قام أسد وهو بيبص لملاك اللي عيونها بتطلع شرار من الغيرة، وقال: “هو أنا أقدر أزعل سوسو حبيبتي؟”

قامت ملاك ودخلت الحمام وهي مديقة ومقهورة من طريقته مع سالي. وهي خارجة، خبطت في شخص وفجأة لقت نفسها في حضنه!
“أمجد؟!”
قال أمجد بحب وهو بيقرص خدها: “يا قلبي وعيون أمجد.. متغيرتيش لسه زي ما إنتي.”
بعدت عنه بكسوف: “إنت.. جيت أمته؟”
قال بغزل: “لسه واصل حالا.. ولو كنت أعرف إنك هتبقي بالحلاوة دي، مكنش سافرت أصلاً!”
في اللحظة دي، كان أسد قلق عليها وقام يدور عليها، وشافها واقفة مع أمجد وبتضحك. اتجنن من الغيرة وراح عليهم ببرود مصطنع: “حمدالله على السلامة يا أخويا!”
ضحك أمجد: “أبو البؤس جه.. هادم اللذات كالعادة!”
قال أسد بجمود: “يلا نمشي، الوقت تأخر والبنات عايزين يناموا.”
قال أمجد بمكر وهو ماسك إيد ملاك: “لا.. ملاك هتسهر معايا الليلة عشان وحشتني، مش كدة يا كوكي؟”
مسك أسد إيدها التانية بحدة وقال: “لا.. ملاك هتروح معايا، وراها امتحان بكرة.”
قالت سالي بمكر: “يا عم سيبها.. أمجد هيذاكرلها كويس وهيتبسطوا!”
بص أسد لملاك وقال بجمود: “إنتي عايزة تقعدي معاه؟”
بصتله ملاك بتردد وهي فاكرة نصيحة صاحبتها إنها لازم يكون لها شخصية وتعصي أوامره عشان يحس بقيمتها، فقالت: “آه.. أنا هروح مع أمجد.”
اشتعل أسد من الغيرة وقال ببرود: “تتفضلوا أنتوا الاتنين.. سلام!” وسابهم ومشي وهو بيغلي من جوه.

الفصل الرابع: عودة الأسد واكتشاف الحقيقة
في نص الليل، رجعت ملاك البيت وكانت حزينة وخايفة من رد فعل أسد. وفجأة لقت إيد بتسحبها بقوة وتقفل باب الأوضة وراها!
قال أسد بعيون حمرا من الغضب: “كنتي رايحة فين مع أمجد ها؟”
قالت ملاك بخوف: “أنا.. أنا كنت بهزر وبس..”
قال بغيظ: “تهزري؟! إنتي اتجننتي تماماً.. عقابك هيصعب عليكي!”
اقترب منها واحتضنها بحنان مباغت محا غضبه، وقبل رأسها بحب وقال: “حقك عليا.. بس متعمليش كدة تاني تخليني أفقد أعصابى.”

وفي الصباح، صحت ملاك على مفاجأة غير متوقعة. نزلت الصالون ولقيت سحر وأمجد، وأمجد بيلبسها دبلة الخطوبة بحضور سحر!
اتصدم أسد أول ما دخل وشاف المنظر، وجري جذب الخاتم من إيدها بعنف وقال بغضب: “إزاي تلبسيه من غير ما تاخدي رأيي؟!”
قالت سحر وهي بتزقه بقوة: “أنت اتجننت يا أسد؟! البنت وافقت وأهلها موافقين، إنت مالك أصلاً؟!”
ق قالت ملاك بصوت هزيل: “أنا.. أنا موافقة يا أبيه..”
صرخ أسد بصدمة: “موافقة على إيه؟! إنتي مراتي أنا.. ومحدش يقرب منك!”
قال أمجد بسخرية: “مراتك إزاي يا حب؟ أنت واصي عليها وبس، مش جوزها!”
قال أسد بجمود وثقة: “أنا مش واصي على حد.. دي ملاك.. مرات أسد الصياد، واللي هيقرب منها همسحه من على وش الأرض!”
ضرته سحر بالقلم على وجهه بغضب: “أخرس يا عديم الحياء.. اطلع بره بيتي!”

سحب أسد ملاك من إيدها بعنف وركبوا العربية وساق بأقصى سرعة لأبعد مكان استراحي بعيد عنهم كلهم.
دخلوا الشقة وقفل الباب وراه بغضب. بصتله ملاك بدموع: “أبيه أسد.. وجعتني بالراحة.”
قعدت على الكرسي وهي حزينة ومقهورة. قعد جنبها وهدأت عيونه الحادة لما شاف دموعها، وقال بصوت حنون: “ليه عملتي كدة؟ ليه وافقتي تلبسي دبلة غيري وإنتي عارفة إني بموت فيكي؟”
رفعت عيونها البراقة وقالت ببرائتها: “كنت عايزة أعرف.. إنت بتحبني بجد ولا لأ؟”
ابتسم أسد رغم غضبه، وشدها لحضنه وقال بهيام: “إنتي روحي وعمري كله.. مفيش غيرك في قلبي يا ملاك.”

الفصل الخامس: النهاية السعيدة في بيت الأسد
بعد أيام من المشاكل والمؤامرات اللي دبرتها سالي وسحر لفصلهم، اكتشف أسد كل الحقيقة بخصوص محاولاتهم لإيذائه وإبعاد ملاك عنه، وقرر يقف قدام الكل بشجاعة ويحمي حبيبته وعيلته الصغيرة.
في ليلة هادئة، جهز أسد مفاجأة كبيرة لملاك في البيت الجديد. دخلت ملاك الأوضة ولقيتها متزينة بالورد والشموع، وفستان زفاف بسيط ورقيق محطوط على السرير.
دخل ورائها وابتسامة دافئة على وشّه، وقرب منها وقال بحب: “تتجوزيني بجد يا ملاك.. ونعيش مع بعض للأبد من غير خوف ولا تحكمات؟”
دمعت عيونها من السعادة الحقيقية، وحضنته بقوة وقالت بصوت متهدج: “موافقة.. موافقة يا أبيه أسد، بحبك أوي.”

وفي النهاية، اتجمع الكل في فرح بسيط دافي، ووقفت سحر بعد ما اتقلب حالها واعتذرت لأسد، بينما سالي وأمجد خرجوا من حياتهم بلا رجعة. بقيت ملاك في حضن أسد الملكة الحقيقية لقلبه وعالمه، وابتدا سوا حياة جديدة كلها حب وأمان وضحك طفولي بريء لا ينتهي.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى