
عز دخل هو ووالدته ويحاول يسيطر على مشاعر الغضب اللي جواه.
محمود بابتسامة جانبية: أهلاً دكتور عز.
عز بجمود وبرود: أهلاً محمود، بقالنا زمان ما شوفناش بعض.
محمود بنبرة شماتة وسخرية: من أيام هند الله يرحمها، بس أنت كنت لسه صغير وقتها.
عز بثقة: الكبير كبير من يومه.
محمود: وأنت طول عمرك كبير يا دوك.
عز: أومال فين العروسة؟
محمود: نتفق الأول.
عز: عايز كام؟
محمود: ٣ مليون جنيه.
عز بص له بسخرية وطلع دفتر شياكته وكتب له شيك.
عز بحدة: فين ملك؟
محمود: وماله، يا لورا!
بتيجي لورا وعز بيبص للي وراها مش باينة، لكن فجأة بتظهر ملك. عز أول ما شافها اتصدم وقام وقف مكنش مصدق، مش بس بسبب جمال ملاك اللي فعلاً مش طبيعي، لكن لأن ملك نسخة من هند، حاسس بنبض قلبه بيزيد بسرعة.
ملك أول ما شافته بهيئته حست بالخوف وكانت على وشك البكاء.
محمود بص لعز وابتسم بسخرية: ايه رأيك يا عز بيه؟
عز رجع قعد مكانه وحط رجل على رجل: هاخد ملك دلوقتي.
محمود: وماله، هات المأذون دلوقتي.
ملك كانت ماسكة صينية في إيديها وقعت وفضلت تعيط وهي واقفة مكانها.
ملك برجاء: بابا أرجوك انا مش عايزة أتجوز، انا عايزة أكمل تعليمي أرجوك!
محمود قام بغضب ولسه هيمد إيديه لقى إيد بتحوشه!
عز كان ماسك إيديه وبيبص له بنظرات نارية: مسمحلكش تمد إيديك عليها.
محمود: وماله…
لورا: المأذون وصل يا محمود.
المأذون كتب كتابهم وملك كانت كاتمة دموعها بخوف.
* “بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.”
عز مسك ملك بقوة وهي كانت بتترعش من الخوف، كان بمشى وهي ماشية بسرعة وكانت هتتكعبل وراه عشان تبقى ماشية مع خطوته.
عز بحدة: اركبي.
ملك: انا عايزة أتمشى لو سمحت.
عز: اركبي!
صفاء بطيبة: اركبي يا بنتي.
ملك ركبت في الكرسي اللي ورا وكانت بتعيط.
عز كان بيسترق النظر ليها وهو بيفكر في أد إيه هي شبه هند.
بيوصلوا فيلا المنياوي.
عز طلع على أوضته، فتح الباب وشد ملك لجوا وهي بتعيط وكأنه بيوصف ملامحها.
ملك بقيت تعيط وبتبعد، لكن فجأة صرخت بكل قوتها! عز دخل الأوضة وبص لملك وهو مش مصدق الشبه الغريب بينها وبين هند.
ملك بدموع: أنت بتبصلي كدا ليه؟
عز: انا آسف، مكنش قصدي صدقيني.
ملك فقدت الوعي وهي مش حاسة بحاجة.
عز شالها حطها في السرير وغطاها وخرج من الأوضة وهو بيلوك نفسه.
عز: لا فوق لنفسك دي مش هند يا عز، فوق الله يخليك!
أمه: في ايه يا ابني؟ ملك كانت بتصرخ ليه؟
عز: ولا حاجة يا ماما، هي نامت دلوقتي.
أمه: ماشي يا ابني.
عز: بعد إذنك يا أمي هنزل المستشفى، زمانهم مستنين هناك عشان الحالات اللي عندي.
أمه: يا ابني مش هترتاح؟
عز: معليش يا أمي لازم أروح الشغل، يلا تصبحي على خير.
أمه: وانت من أهل الخير يا ابني.
عز بيخرج من القصر، وبيدخل شخص تاني نسخة من عز (أدهم)!
بيطلع على أوضة ملك، بيدخل ياخد شاور ويروح ينام وهو مقتول حرفياً لدرجة أنه ما أخدش باله من اللي نايمة جنبه.
في المستشفى:
عز: أخبار حالة مصطفى إيه دلوقتي؟
الممرضة: الضغط كان واطي بس انا ظبطتهوله.
عز: صحيح، عايز تنزلي بنك الدم وتفرزي كل الأكياس كويس، وبتاوع الصيانة بتوع بنك الدم ابعتي ليهم عايزهم.
الممرضة: في حاجة يا دكتور؟
عز: لا أبداً، بس عايز أطمن من حاجة كدا.
الممرضة: صحيح يا دكتور عز، الآنسة سارة سألت على حضرتك كذا مرة.
عز: أووف، ودي عايزة إيه؟
الممرضة: والله بحسها معجبة بيك يا دكتور.
عز: انا مشغول يا صفاء، شوفي الدكتور منير يروح يشوفها لو محتاجة حاجة.
صفاء: حاضر يا دكتور.
عز كان في كوريدور المستشفى.
دكتور سليم: أهلاً دكتور عز، صحيح ألف مبروك على الجوازة!
عز بحدة: وانت عرفت منين؟! بترقبني ولا إيه؟
سليم بخبث: لا أبداً يا دكتور، انت بس عارف اسمك نار على علم في عالم الجراحة، وكل الصحافين بيحاولوا يوصلوا لمعلومات عنك، وواحد منهم عرف الخبر دا، لكن متقلقش أنا خليته يحتفظ بالخبر ومينشروش.
عز بسخرية: آآممم، ودا ليه بقى يا دكتور؟
سليم بغيظ: يعني انت مش عايز تداري حكاية جوازك دي؟
عز بثقة: وأداريها ليه بقى إن شاء الله؟! تكونش عامل جريمة وانا مش عارف؟!
سليم: لا أبداً ما أقصدهوش، بس مادام كدا لازم تعمل حفلة كبيرة وتعزمنا عشان نتعرف بالجميلة اللي خطفت قلبك وخليتك تتجوزها!
عز ضغط على إيديه بغضب: إن شاء الله في أقرب وقت، بعد إذنك.
سليم: بس مش غريبة حضرتك تنزل يوم فرحك، ولا هي العروسة…
عز بمقاطعة: دكتور سليم، أحسن لك متدخلش في حاجة تخصني، أنا حذرتك!
عز رجع بيته، وطلع أوضة ملك لكنه وقف مصدوم!
عز بغضب وزعيق: أداااهممم!
(عز رجع البيت وكان طالع أوضته، لكن افتكر ملك ابتسم وراح يشوفها صحيت ولا لسه، لكنه دخل واتصدم وتعصب جداً).
عز بصوت عالي: أداااهممم!
فجأة ملك صحيت على صوته وهي مخضوضة، وفجأة استفزت لما شافت نفسها نايمة جنب شاب عاري الصدر!
بسرعة قامت من على السرير وبعدت عن أدهم وهي مش فاكرة حاجة، آخر حاجة فاكراها أنها جت مع عز البيت وهو كان… وبعد كدا مش فاكرة حاجة.
أدهم قام على صوت أخوه.
أدهم بنوم: في ايه يا عز؟
لكنه فاق بعد لما عز ضربه بالكمشة في وشة!
أدهم بقى مصدوم وقام وهو متعصب: عز! انت بتضربني؟!
عز بغضب: ولما أشوفك نايم جنب مراتي كدا المفروض أعمل إيه؟!
أدهم استغرب وبص لملك اللي واقفة بتعيط: انت أتجوزت امتى؟! وبعدين إزاي؟!
عز: بحذرك يا أدهم من إنك تقرب لمراتي!
أدهم: عز، انت بتقول إيه؟! انا أبص لمراتك؟! وبعدين مراتك نايمة في أوضتي ليه؟! خدها أوضتك، وبعدين انا جيت مكنش فايق ودخلت نمت على طول!
عز اتعصب أكتر وراح شد ملك من دراعها وراه وهي بتعيط وخايفة، دخل أوضة ورزع الباب وراه وزقها جوا.
ملك بخوف: انا مكنتش صاحية والله!
عز بنظرات غير مفهومة: انتي تخرسي خالص، انتي فاهمة؟! وأوعكي يا هند أشوفك مع أدهم تاني!
ملك بدموع: انا اسمي ملك!
عز بص لها بغضب من نفسه وسابها وخرج راح أوضته.
عند عز:
عز لنفسه: مالك متضايق ليه؟ ما تولع، انت مش بتحبها أصلاً! بس ليه حاسس انك عايز تولع فيها وفيه؟ آآهوه…
عند ملك:
كانت قعدة على السرير وخايفة من عز اللي فجأة دخل حياتها بين يوم وليلة وبقى جوزها.
اتنهدت بضيق وقامت عشان تاخد شاور، لكن مكنش في هدوم ليها.
خرجت من الأوضة وراحت ناحية أوضة عز اللي كان لسه هيروح في النوم.
عز بحدة: في حاجة؟
ملك: أحم، انا كنت عايزة هدوم وعايزة أخد شاور.
عز: تمام، روحي أوضتك وانا شوية وهجيلك.
ملك: حاضر.
عز طلع موبايله وعمل أوردر لبس للبنات كامل.
بعد شوية نزل لما البوديجارد دخل بالحاجات.
عز بحدة: عايزك تأمن البيت كويس، مش عايز نملة تدخل أو تخرج من غير إدني.
البودي جارد: أنت تؤمر يا عز بيه.
عز أخد الشنط وطلع لأوضة ملك، فتح الباب ودخل لكن وقف مصدوم!
(أدهم: أخو عز التوأم، لكنه مختلف عنه في شخصيته، بتاع بنات لكنه مغرور زي عز).
عز دخل لملك وهي كانت خارجه من الحمام لافة فوطة على جسمها، فتحت عينيها برعب وبتتحاول تبعده عنها وبتضربه في صدره لكنه مش بيبيعد.
ملك بقيت تعيط بخوف بيتوغل في قلبها: عز…
عز بعد عنها: انتي جميلة قوي.
ملك بدموع: انا بكرهك!
عز بيتنفس بصعوبة وبسرعة بعد عنها: انا آسف، مكنش قصدي، انا…
ملك بدموع: لو سمحت أخرج عشان عايزة أغير.
عز حط الشنط من إيديه وطلع وهو متلخبط ومش فاهم ازاي عمل كدا.
عز: لا لا فوق، دي ملك مش هند، أنت لا يمكن تكون جوزها.. افهم دي طفلة، أنت بتعمل كدا عشان تحميها! آآاووفف إيه وجع الدماغ دا…
عند ملك:
ملك كانت بتسرح شعرها وهي بتفكر في عز وهي مكسوفة ومتوترة، الباب خبط.
ملك بسرعة: مين؟
صفاء: أنا يا بنتي.
ملك: اتفضلي يا ماما.
صفاء: بسم الله ما شاء الله، زي القمر يا روحي.
ملك: شكراً.
صفاء: اقعدي يا ملك عايزة أتك
لم معاكي.
ملك: اتفضلي يا ماما.
صفاء بخبث: شوفي يا ملك، عز دلوقتي بقى جوزك، يعني مش لازم تتكسفي منه، وأي حاجة تحصل بينكم فدا عادي يا حبيبتي.
ملك: بس انا مش بحبه ولا أعرفه.
صفاء: انا عارفة دا يا ملك، وانا مش بقولك لازم حاجة تحصل.. انا عايزة أقولك إن عز مفيش أطيب منه، بس للأسف حصل حاجة في حياته نسيته إنه شاب وله حياة…
ملك بطيبة: قاصدك إيه يا ماما؟
صفاء: يعني وانت معاه خليكي على طبيعتك ومتخافيش منه، هو طيب قوي ومع الوقت هيحبك.. المهم متخافيش وكوني على راحتك في لبسك وشكلك، وصحيح انا هنقل حاجتك لأوضة عز.
ملك: بس…




