
غفران بسخرية: انت محسسني أني بترمي عليك و بقولك و النبي تتجوزني. انا زي زيك مغصوبة على الجوازة دي.
غيث و هو يمسك يدها بقوة: بت إنتي إظبطي كلامك انا مفيش بنت تقدر تتكلم معايا كدا دول بيتمنوا بس إشارة. همس بحدة: وحياة أمى لعلمك الادب بس لما تكونى مراتي ساعتها بس هتعرفي مين غيث الشناوي اللي انتي بتتحديه دا.
صفوان دخل و معاه المأذون: تعالي جنبي يا غفران القلب يلا.
غفران بطاعة لكلام جدها.
غيث جذبه الاسم اوي وطول القاعده ماشالش عينه من عليها رغم تمردها و عنادها اللي أثار عصبيته.
غفران وهي بتهرب من نظراته الجريئه ليها اللي ملاحظاها طول القاعدة، حيث كانت لبسه فستان ابيض تحت الركبه و حاطة ميكب سمبل جدا و فاردة شعرها الأسود بشكل جذاب على ضهرها و رغم ذلك كان يتخلل عيونها القلق فكيف بين ليلة و ضحاها يتغير كل شئ.
غفران في نفسها: إزاي هسيب البيت الي عشت فيه طول عمري؟ هسيبه وهروح أعيش مع واحد مش يعرف عني حاجة وكل اللي في عينه تجاهي سخريه. أنا اه مش هنكر اني معجبة ثقته وهدوءه ورجولته الطايغه لكن دا أكتر شئ خايفة منه. هو عمره م حبني زي م أنا حبيته من و إحنا صغيرين.
فاقت من شرودها على صوت المؤذون بجملته الشهيره: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
فجأه قعدت تعيط جامد و دموعها تنهال على وجنتيها الحمرواتان.
الجد بحنان: بتبكي ليه يا حبيبتي؟
غفران ببكاء طفولي: جدوو بجد مش متخيله اني خلاص كده هبق بعيده عنك. مش هشوفك كل يوم الصبح ونفطر مع بعض وتحكيلي قصصك بتاعت زمان جدو. انا خلاص غيرت رأيي مش هروح. انا عايزه افضل هنا معاك مش عاوزة أروح معاه انا هبقى لوحدي أوي.
صفوان: مش هبقى لوحدك يا حبيبتى أنا هبقى أجي أزورك و انتم هتيجوا هنا علطول بس كفاية بكااا بقى.
غيث ببرود: بلاش دلع البنات ده. ثم أردف بحدة: ويلااا قدامي عشان مش فاضي انا للتفاهه بتاعتك دي.
الجد بص لحفيده بغيظ ومسد على شعرها بحنان: يالا روحي مع جوزك يا حبيبتي و أنا كل يوم هكلمك.
غفران بدموع: وعد يا جدو.
الجد بحزن على فراق صغيرته: وعد يا غفران القلب.
غفران بطاعه وهي بتمسح دموعها بايدها ببراءه خطفت قلب غيث الي متابعها بتركيز كانه بيحفظ تفاصيلها الرقيقة: جدو هتوحشني بجد اوي.
الجد: و انتي أكتر يا غفران القلب.
ودعت العيله كلهم ومشيت. طول الطريق متابعها بشغف و غفران متجهلاه خالص ولا كأنه موجود وده دايق. وبعد فترة قليلة ذهبت غفران في نوم عميق من تعب الطريق.
العربيه وقفت بعد فتره قدام فيلا راقيه وجميله جدا تتميز بهدوء تصميمها.
غيث بهروب من ذلك الإحساس الذي يشعر.
كان في مكتبه بيحاول يهرب من تفكره فيها بالعمل حتى يتناسى ذلك الشعور الذي إندفع بقوة إثر و قاطع تفكيره صوت الباب و دخول صديقه.
مصطفى: أي يا بني كل دا تأخير.
غيث بعصبيه: عاوز أي يا مصطفى.
مصطفى: في أي شكل الموضوع اللي قولت ليا عليه تم و انت مش طايق نفسك.
غيث: أيوة ياسيدي تم.
مصطفى بإستغراب: طايب و تاليا هتعمل معاها إييي.
غيث بكبرياء: هعمل أي يعني.
مصطفى: لا انت كدا اتجننت. انت عارف لو خلفت بوعدك غسان بيه ممكن يدمر لينا الشركة انت عارف إنه مش سهل.
غيث ببرود: لا م انا هتجوزها بس كل شئ في وقته.
مصطفى: طايب أي ذنب المسکينه اللي انت اتجوزتها دي ليه تظلمها.
غيث بعصبيه: ذنبها اني متجوزها غصب.
مصطفى بتعجب: مش هي دي البنت اللي كنت بتحكي عنها و قد اي انت بتحبها و بتخاف عليها كأنها بنتك.
غيث بتهرب: دا كان زمان يا مصطفى كنا لسه صغيرين و بعدين يلا احنا ورانا شغل كتير.
مصطفى: تمم بس اعمل حسابك في صفقة جديدة هتم خلال الأسبوع دا.
غيث: تمم ابعت انت بس ورقها و انا هشوف الأمور كدا.
قاطع حديثهم دخول تاليا بوجه غير مبشر بالمرة.
تاليا: ماابتردش على الفووون ليه من اولها كدا بطنشني ياا غيث.
مصطفى: طايب أنا هجيب ليك الملف يا غيث هااا ومش تنسى كلامنا. و خرج.
غيث ببرود: مليش مزاج أرد ومش فاضي ليكي اليومين دول.
تاليا بمسکنة: و أهون عليك؟ بيبي دا أنا تاليا حبيبتك.
غيث: تاليا مش فايقك امشي دلوقتى انا مش رايق.
تاليا بوقاحة: تعالى بس نخرج وانا هروقك.
غيث في نفسه: واحده رخيصه. ثم أردف بصوت جهوري: مش فاايقلك بقووول.
تاليا بخوف: خلاص ماشي همشي الوقتي نتقابل في الميتينج.
سليم بقرف: اي القرف دا اخلص بس. وهفضاالك خالص انت واخوكي و أبوكي اللي قارفني دا.
عند غفران صحيت و خافت من وحدتها واول ما شافت صورة غيث افتكرت وعرفت ان ده جناحه قامت واخدت شاور و دخلت تاخد الهدوم.
غفران بخجل: اي الوقاحة دي أنا هلبس الهدوم دي ازاي. و اختارت فستان كات للركبة وفردت شعرها وبعد م انتهت من الشاور طلعت فونها تطمن جدها قاطعها صوت إحدى الخدم.
الخادمة: يا ست هانم الأكل جاهز غيث بيه بيقول لحضرتك كلي هو هيتأخر.




