عامقصص وروايات

روايه كامله

فجاءت امها ملك هانم لتصرخ سوزي.. شفتي بيعاملني ازاي هو انا بشحت منه ده ايه القرف ده.. ده واحد مقفل ومقرف انا زهقت منه ايه القرف ده دي مش عيشه تاني حربوقتين في القصه.

زغدتها ملك هانم وقالت لها احترمي نفسك شويه ده اللي معيشنا في عزه وفلوسه متلتله ولازم تتجوزيه لازم يكون لك يا سوزي بدل ما يروح يجيب لنا واحده وتبقى ست علينا.. دانا بدحلب لامه وشيلاها علي راسي وانت تعملي كده وبطلي شويه خروج ولبسك ده..

فردت عليها.. يا ماما ده عقله قفل وكل شويه يقولي لبسك ومسخره وديسكو امال عايزني اعمل ايه اقعد له على سجاده الصلاه واغسله رجله بميه وملح دا متحنط من ايام السينما الصامته..

فقالت لها يا بنتي انت ما تعرفيش تتعلمي ابدا حاولي تكسبيه لك..

فقاطعتها سوزي اكسب مين وده حد يعرف يكسبه انسي يا ماما سليم عمره ما هيتجوزني.. وتركتها ومشت الى اصحابها وظلت ملك هانم تاكل في نفسها لانها تريد ان تحصل علي ثروه سليم كلها..

هنالك ذهب سليم الى امه واتجه اليها ليجدها تصلي.. ثم انهت واتجه اليها وقبل يديها قائلا.. يا امي انت ليه بتحبي تتعبي قلبي انا عاملك جزء خاص لك وجنينه خاصه لك بعيد عنهم وجايب لك مرافقه والست سعديه طيبه ومعاكي مابتفارقكيش وخدم خاص ليكي ليه تروحي عنده.. انا ممكن اموت في يوم حرام عليك يا امي حرقه الدم اللي انا فيها دي.

بكت فريده وقالت حقك عليا حقك عليا يا ابني خلاص هابقى في حالي.. انا بس كنت قلقانه عليك وانت اتاخرت مش عارفه اعمل ايه انت بقى لك يومين ما جيتش وكنت فاكره ان حازم تحت قلت اسالوا عليك..

قال لها معلش يا امي انا اسف كنت مسافر في شغل حقك علي ما تزعليش وقبل يديها وجلس معها لبعض الوقت وتركها وذهب الى حجرته..

كانت حجره كبيره تتسم باللون الاسود ليدخل يغير ملابسه ولبس بنطلون اسود وقميص ابيض ثم خرج وهو يشعر بالاختناق ليهرب من هذا الجحيم الذي يعيش فيه ولا يعرف الي متى سينتهي. ذهب سليم الى شاطئ البحر مثقلا بالهم.. وظل جالسا يتذكر منذ ان كان طفلا صغيرا وهو يرى ابيه وهو يضرب امه ويعذبها واذا اعتراض هو وهو صغير يضربه ايضا ويحبسه وكان من يخرجه جده.. فعاده الرجل الضعيف ان يتجبر علي الانثي ويمد يده ولا يعلم ان هناك رب سيحاسبه فالزوج والزوجه سكن ورفقه وطبطبه.

لم يكن هناك احد في هذه العائله يحبه الا جده وامه ولكن عاصم كان شيطانا لا يستطيع احد ان يقف امامه. كان جبروت كان يتزوج كثيرا ويحتسي المشروبات المحرمه وكان كل يوم يدخل مترنحا.. وذات يوم افتعل خناقه شديده مع والده بسبب سكره وعربدته ولكن لم يحدث تغيير.. ولهذا قرر جده ان لا يمكن والده من شركاتهم لسكره وعربدته ولكنه لم يحرمه حتي لا يحاسب عند رب العباد..

وكان سليم قد كبر وذهب الى الشركه ليعرف كل كبيره وصغيره وكان يديرها مع جده وعمه فاضل وحازم ابن عمته المتوفاه فقد توفت هي وزوجها في حادث.. كان حازم وسليم اخوان لا ينفصلان.. كل ما يفكران به ان يكبرا الشركات وعندما مات الجد لم يترك لعاصم وفاضل اداره الشركه وتركها لسليم بمساعده حازم وترك ورث الشركه لسليم النسبه الاكبر وحازم بنسبه اصغر وترك لفاضل نسبه لاتذكر لانه ضعيف الشخصيه ولكنه عوضه بالمال وعوض عاصم بالمال حتى لا يدخل في بند ذنب الابتعاد عن الورث.. وهنا ومنذ ذلك اليوم كان يتحدا عاصم مع فاضل ليسرقا من الشركه وكان يفعلان كل ماهو سيء و يحاربان سليم وحازم.. ولكن سليم كان يرد كيدهم في نحرهم وكان يتركهم ليتمادو ثم يرد الضربه لهم في مقتل..

كانت الشركه ليست بهذا الحجم ولكن سليم عافر وكرث نفسه للعمل هو وحازم وكبرا الشركه واصبحت من كبري شركات البلد في الشحن والتوريد كان يمتلك سفن شحن في مختلف البلدان..

كان يجلس على الشاطئ يتذكر كل ذلك وهو يشعر بالقهر والحزن الشديد وكان الهواء قد بعثر شعره فبان الهم اكثر عليه وكان هو منهك شاحب الوجه قلبه يتمزق من كثره المشاكل ويتساءل لماذا كل هذا الهم.. لماذا يجلس هو والقهر يشق قلبه.. لماذا لم يولد في عائله تحب بعضها.. ولكن ربك له حكمه.. كانت اعصابه علي شفا الانفجار من جو المؤامرات.. كان يسرح في ملكوته.. في تلك اللحظه احس بهزه بسيطه علي كتفه ليستدير ويجد يدا ممدوده اليه باحد البسكوتات ذات الرائحه النفاذه ثم صعد بعينيه الى الاعلى لينظر لصاحبه اليد ل…..

البارت الثاني

نظر سليم الي اليد الممدوده اليه ليرفع بنظره ليجد فتاه اقل مايقال عنها ملاك ساحر كانت بسيطه جدا في ملابسها او اقل من بسيطه وعلي وجهها ابتسامه تشع كالشمس وغمازات رائعه تخطف القلب وكانت تلم شعرها الكستنائي ويتهدل منه بعض الخصلات فكانت ساحره وتمسك بيدها علبه صغيره فقاطعت سرحانه بها وقالت.. اتفضل..

فقطب وجهه وقال مش عايز شكرا..

هنا ضحكت.. فاحس بانغام الموسيقي وخفق قلبه.. فردت قائله لا ماتخافش مش بفلوس.. قطب جبينه فاسرعت وقالت.. ماهو بص بقه طول مانت قاعد والغم راكبك كده مش هعرف امشي.. الشط هنا مابيقعدش عليه حد حزنان.. ثم رفعت صوتها مخاطبه رجل كبير يبيع عصائر ومشروبات… مش كده يا عم احمد ينفع حد يقعد هنا زعلان كده.. فضحك الرجل وقال قاصدا سليم والله يابني انت حر يا تضحك بسرعه عشان تحل عنك يا هتلزقلك انت حر وهتاكل دماغك.. فضحكت وقالت طب مفيش بسكوت يا عم احمد ابقي قابلني وضحكت..

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى