عام

بقلم نورهان الشريف

لنهاردة قراية فتحت جوزي من منار. لبست واتشيكت ونيمت البنات، وحطيت ميكاب كامل. آه، النهاردة قراية فتحت جوزي.

تقف وهي أمامه بكل جبروت، نعم لم تبكِ ولن تبكي. هو الذي سيبكي. تقف بكل أناقة وجمال، ومن ينظر لها يعتقد إن اليوم حفلة، ولا يعلم إن النهاردة هي قراية فتحت زوجها.

نعم، علمت من الخارج.

تجلس بكل هدوء على الكرسي أمام الباب، ويفتح الباب بكل هدوء. عندما دخلت وجدته يجلس على الكرسي بابتسامة جميلة.

ـ حمد لله على السلامة يا عريس.

ـ نور، أنا…

ـ تؤ تؤ، أي يا عريس؟ مش المفروض كنت قولت علشان أشوف مرات جوزي؟

ـ طب براحة، فين البنات الأول؟

ـ هما البنات فارقين معاك في حاجة؟

ـ أنا عملت كده عشان بناتك.

ـ أنت عملت كده علشان نفسك، مش علشان البنات. علشان أنت راجل تقليدي فاكر إن الولد أهم حاجة.

ـ طب أعمل إيه؟ الدكتور قال إن مفيش أمل.

ـ فعلاً مفيش أمل، طلقني.

ـ إنتي بتقولي إيه؟

ـ أيوه، طلقني بقولك طلقني. أنا مش عاوزاك.

ـ يا نور، أنا بحبك.

ـ إنت مش بتحب حد غير نفسك. أنا اللي غبية وفكرة إنك بتحبني، بس خلاص فوقت.

ـ هترجعي؟

ـ لا، أنت هتيجي تحاول ترجعني وأنا هرفض. هعيش لنفسي وأنا وبناتي، وهجوز وهعيش حياتي، وهحاول أتجاوز كل اللي حصل، وأنت روح اتجوز، بس اعرف دايمًا إنك وقعت في مشكلة كبيرة.

يخرج من المنزل.

حكاية أحمد

أحب أعرفكم بنفسي، أنا أحمد جوز نورا. عارف إنكم كلكم شايفين إني راجل أخطأ في حق أسرته، لكن لا، أنا مش هحاول أبرر لنفسي. أنا هقولكم الحكاية.

أنا الولد الوحيد لأمي وأبويا على أربع بنات. أبويا بيحبني. كنت شاطر في التعليم، خلصت ثانوي وسافرت على طول عشان أكمل تعليمي برا.

طبعًا سافرت وعشت حياة مختلفة، واتعودت على الحرية. كنت بعمل كل حاجة ومحدش له عندي حاجة. وعملت شغل خاص بيا، أصل أنا درست إدارة أعمال واشتغلت وعملت شركة صغيرة.

وأول ما بدأت تكبر، أبويا اتصل وقال لازم أرجع علشان أمسك الشركة. والصراحة كنت متضايق، بس هعمل إيه؟

صفيت كل حاجة ورجعت مصر، وأول يوم روحت فيه الشغل عند بابا شوفت بنت جميلة جدًا، خفيفة بتتحرك في كل مكان وتحس إنها فراشة.

مش هقول حبيتها، لا، بس كنت عايز أتعرف عليها. أنا مفيش واحدة كانت بتقول لي لا، لكن اللي حصل إنها كانت مختلفة.

ملقتش حل غير إني أقول إني عايز أخطبها، وفعلاً اتخطبنا. حاولت أقرب منها ورفضت، واتصلت بيها كتير من أرقام مختلفة، ونفس الحاجة.

ساعتها اتأكدت إن دي الإنسانة اللي تنفع تبقى زوجة، واتجوزنا.

مش هكدب وأقول إن قلبي مدقش، لا، دق ليها، بس قلت بعد الجواز هرجع تاني لحياتي القديمة. لكن اللي حصل كان مختلف.

اتعلقت بيها طبعًا، وكمان اكتشفت إنها حامل. الصراحة كنت مبسوط جدًا، كأن الدنيا كلها أصبحت في إيدي. حسيت إنها هتفضل معايا على طول.

وعرفت إنها بنت، كنت مبسوط جدًا واتغيرت فعلًا. وبعد كده خلفنا وسام.

كنت زعلان، كان نفسي في ولد، بس قلت عادي، إن شاء الله هنجيب ولد.

وفعلًا نور حملت في ولد. يا فرحة قلبي ساعتها. كنت مبسوط جدًا وقعدت من الشغل عشان أفضل جانبها.

لكن الطفل جه في الشهر الثامن ولم تكتمل فرحتنا. تعبت نور وتأثرت الأسرة كلها، وبعدها عرفت إنها حامل تاني وجابت أسماء.

ساعتها بدأت أفكر بطريقة مختلفة، واعتبرت إنني أصبحت أبًا للبنات فقط.

في الوقت ده كنت اتعرفت على منار، ست متجوزة وأم لطفلين، لكن أولادها صبيان.

دخلت في دماغي فكرة إن لازم تنفصل عن زوجها وأنا أتجوزها. وفعلًا حصل الانفصال، وبعد كده روحت قرأت الفاتحة ورجعت البيت.

نرجع…

خرجت من البيت.

هو فيها إيه يعني لما أتجوز تاني؟ هو أنا هعمل حاجة غلط؟ وبعدين الغلط عليها، هي اللي مش عارفة تجيب عيال أفرح بيها. كل خلفتها بنات، وبعدين كده كده هترجع تحاول ترجعني.

أه، فعلًا أنا صح.

ـ مامي، مامي.

ـ نعم يا سما، في إيه يا قلبي؟

ـ أنا عايزة بابي.

ـ سما، مش إنتي بتحبي مامي؟

ـ قد الدنيا.

ـ خلاص يبقى اسمعي الكلام، هنبقى نروح لجدو ونشوفه هناك.

ـ يعني هو مش هيجي هنا تاني؟

ـ لا يا سما.

ـ ممكن تنامي بقى؟

ـ حاضر.

تدخل غرفة النوم وتبكي. نعم تبكي على كل شيء، تبكي على نفسها وعلى هذا الرجل الذي كانت تحبه وما زالت، نعم ما زالت.

تبكي على سنين عمرها. نعم أعلم أنكم تقولون إنها ما زالت صغيرة، ولكن لا، هي ليست صغيرة. هي إنسانة تحملت الكثير من الأشياء وهي صغيرة.

وعندما تزوجته شعرت إنها سوف ترتاح من كل ذلك، لكن لا، لم يحدث ذلك، لأنها أصبحت أمًا وأبًا في الوقت نفسه.

نعم، سوف تعمل لكي تنفق على البنات.

قامت ومسحت دموعها واتصلت بالمحامي.

ـ نور: ألو.

ـ عامر: ألو، أهلًا يا مدام نورا، عاملة إيه؟

ـ نور: الحمد لله يا أستاذ عامر، حضرتك عامل إيه؟

ـ عامر: تمام الحمد لله، خير في حاجة؟

ـ نور: فعلًا أنا عايزاك ترفع قضية خلع على أحمد جوزي.

ـ عامر: بسعادة وفرح: إيه؟ حضرتك بتقولي إيه؟

ـ نور: أستاذ عامر، لو مش عايز أنا ممكن أروح أي مكتب تاني.

ـ عامر: لا طبعًا، إنتي تأمري، اللي إنتي عايزاه.

ـ نور: تمام، ارفع القضية.

ـ عامر: تمام.

ـ نور: مع السلامة يا أستاذ عامر.

ـ عامر: مع ألف سلامة يا فندم.

عندما أغلق عامر الهاتف كان في قمة السعادة، وكيف لا وهو يكن لها مشاعر منذ فترة طويلة، ولكن بسبب أحمد ابتعد عنها.

كان يرى نظرات السعادة في عينيها عندما كانت تتحدث عنه، لكنه لم يتدخل.

والآن انتهى كل شيء بالنسبة لزواجها من أحمد، وربما أصبحت هناك فرصة جديدة في حياتها.

البارت الثاني

في صباح اليوم التالي يستيقظ أحمد على صوت الباب. يخرج من الغرفة ويفتح الباب.

ـ المحضر: حضرتك أستاذ أحمد؟

ـ أحمد: أيوة أنا.

ـ المحضر: مرات حضرتك رافعة قضية خلع.

يأخذ أحمد الدعوى ويغلق الباب.

يدخل أحمد غرفته بعد ذلك ليجهز نفسه ويذهب لزوجته ليعرف ما الذي قامت بفعله.

قامت نور بتجهيز البنات وذهبت بهم إلى الحضانة، وعندما رجعت حصلت المفاجأة.

وجدت أحمد يجلس على الأريكة بكل هدوء.

ـ نور: إنت إيه اللي جابك هنا؟

يقف أحمد من على الأريكة ويتحرك بكل هدوء.

ـ أحمد: إيه اللي إنتي عملتيه ده؟

ـ نور: إيه؟ بطلق أو بخلعك بمعنى أصح.

ـ أحمد: إنتي بقى هتروحي تقولي للقاضي إيه؟ جوزي نفسه في ولد وأنا مش عارفة أجيبه؟

ـ نور: هقول إن الموضوع كله بسبب قراراتك وإنك اخترت طريقًا آخر، وإنك لم تعد ترى في أسرتك ما يكفيك. أظن إن ده سبب كافٍ إني أطلب الانفصال، صح؟

ينظر لها أحمد بصدمة.

ماذا؟ هل كانت تعلم بكل شيء ولم تتحدث؟

ـ أحمد: يعني إيه؟ يعني إنتي…

ـ نور: كنت عارفة كل حاجة.

ـ أحمد: طب ليه متكلمتيش؟

ـ نور: الست اللي بتتكلم بتبقى عشان بتحب جوزها وعايزة يفضل معاها، لكن أنت ولا حاجة. أنا كنت أقول يمكن تتغير، لكن انت زي ما أنت، بالعكس الأمور زادت، لدرجة إنك بدأت حياة أخرى بعيدًا عني.

عند هذه الكلمة ظهر الغضب على أحمد، لكنه اتجه ناحية الباب.

وقبل أن يخرج قال:

ـ أحمد: إنتي طالق.

وأغلق الباب خلفه.

عند هذه اللحظة خرجت صرخة من قلبها.

ـ نور: حبيتك وديتك كل حاجة في حياتي، عملت عشانك كل حاجة. بقى شكلي أكبر من سني بسبب الهم والمعاناة بتاعتك، بس لا، أنا هرجع تاني وهرجع أحسن من الأول.

هرجع بكل قوتي عشان عيالي.

وقامت واتصلت بعامر.

ـ نور: ألو يا عامر.

ـ عامر: أهلًا، ده الفون بيرقص والله.

ـ نور: لا، هو جالي هنا وطلقني، وعشان كده كمان عايزاك تخلص كل حاجة في الموضوع ده.

ـ عامر: تمام، وإنتي ناوية تعملي إيه؟

ـ نور: مش عارفة والله، بس هدور على شغل عشان أصرف على نفسي وعلى البنات كمان.

ـ عامر: تدوري؟ عيب عليكي. المكتب موجود. امسكي الحسابات بتاعت المكتب وتقدري تشتغلي من دلوقتي كمان.

ـ نور: عامر، مينفعش.

ـ عامر: أستاذة نور، أشوفك بكرة في الشغل.

ـ نور: عامر…

ـ عامر: باي.

تغلق الهاتف وتذهب إلى غرفتها لكي تجهز ملابسها للعمل الجديد.

كل ما تشوف طقم تجد إن الملابس لم تعد على مقاسها، تنظر إلى المرآة.

ـ نور: لازم أظبط مش شكلي بس، لا، ده كمان جسمي.

أحمد ومنار

يخرج أحمد من المنزل.

هل أنا فقدت حبها؟ هل فقدت الشغف بي؟ هل أنا من دمرت بيتي بيدي؟

لا، أنا مش غلطان. هي اللي غلطانة، هي السبب.

طب منار فعلًا ممكن؟

لا، منار بتحبني، دي ممكن تعمل أي حاجة عشاني.

أيوه، أنا لازم أعجل في موضوع الفرح.

يخرج الهاتف ويتصل بزوجته القادمة.

ـ أحمد: ألو يا منار.

ـ منار: بدلع: ألو يا روحي، عملت إيه مع البومة؟

ـ أحمد: خلاص خلصت منها يا قلبي، إنتي وديتي العيال لأبوهم؟

ـ منار: طبعًا يا روحي.

ـ أحمد: تمام، والفرح هيكون كمان شهر.

ـ منار: بجد يا روحي؟ هتعملي فرح؟

ـ أحمد: طبعًا يا حياتي، ده إنتي أم الغالي.

ـ منار: طب جبت الفيلا اللي هنقعد فيها؟

ـ أحمد: أيوه وبتتجهز، وكمان هحجز الفندق.

ـ منار: ربنا يخليك ليا يا رب.

بعد مرور شهر كانت كل حاجة اتغيرت.

كانت نور رجعت تاني زي الأول وأحسن، واللي يشوفها يقول عندها 20 سنة. لبست وجهزت نفسها وارتدت فستان سهرة.

آه، ده النهارده فرح جوزها.

نعم، سوف تذهب لكي تقوم بالواجب مع من كان زوجها.

يرن هاتفها برقم عامر.

ـ عامر: ألو يا نور، إيه؟ جهزتي؟

ـ نور: آه جهزت.

ـ عامر: طب تمام، يلا انزلي.

ـ نور: تمام.

أخذت الأطفال لكي يحضروا فرح أبوهم، ونزلت مع عامر.

أول ما شافها عامر قال:

ـ عامر: إيه الجمال ده؟ الواحد معاه أربع أميرات عايز إيه تاني؟

ـ أسماء: بجد يا عمو أنا حلوة؟

ـ عامر: طبعًا يا قلبي، إنتي قمر.

ـ نور: أممم، طب يلا بينا بقى.

ـ عامر: بصي يا سمسم، ماما مضايقة عشان إنتي أحلى منها.

ـ أسماء: أنا بحبك أوي يا أونكل.

ـ عامر: وأنا كمان يا قلب أونكل.

يركبون السيارة.

في أفخم فندق في القاهرة تتوقف أمامه السيارة، وينزل منها عامر ونور.

من يراهم يعتقد أنهم عائلة، ويدخلون القاعة ويذهبون إلى مكان الاحتفال.

ينظر لها أحمد بصدمة.

هل هذه نور طليقته؟

ـ نور بابتسامة جميلة: مبروك يا عريس.

وتذهب إلى منار.

ـ نور: ألف مبروك. هو الولد اللي في بطنك ابن جوزي.

تنظر منار إليها في صمت.

أما نور فكانت تفكر في حياتها الجديدة، وفي الإنسان الذي كان يومًا جزءًا من حياتها، لكنه أصبح الآن مجرد ذكرى.

كانت ترتب حياتها من جديد، وتحاول أن تبني لنفسها دائرة اجتماعية جديدة.

ذهبت نور هي وعامر وجلست، ولكن في مكان الاحتفال ظل أحمد يراقبهما.

ـ أحمد: مالك يا منار؟ واقفة ومتنحة كده ليه؟

ظلت منار على وقفتها تنظر أمامها بقلق.

ـ منار: ها؟ ولا حاجة يا حبيبي.

وجلست مرة أخرى، لكنها ظلت تنظر أمامها بشرود.

هل تعلم؟ ولماذا لم تخبر زوجها بالحقيقة؟ لماذا؟

وتنظر إلى أحمد، وترى نظراته تجاه نور وعامر.

أحمد بينه وبين نفسه:

هل هذه نورا زوجتي؟

نعم، هي كانت جميلة عند الزواج، وأيضًا بعد الزواج، ولكن بعد الحمل اكتسبت وزنًا زائدًا وأصبحت غير مهتمة بنفسها، كان كل اهتمامها بسما ووسام ثم أسماء.

كنت عندما أذهب معها في أي مكان أشعر أنها أصبحت أمًا أكثر من كونها زوجتي.

لكن الآن هي شابة ذات مظهر جميل وتهتم بنفسها.

أما نور، فكانت تنظر لهم بحسرة وحزن على سنوات العمر التي مرت مع إنسان لم يقدرها.

ينظر لها عامر ويشعر بما تشعر به.

عندما وجدها بجانب أحمد في مكان الاحتفال، لكنه تذكر أن كل هذا انتهى، فهي انفصلت عن أحمد وأصبحت حرة.

إذن يوجد أمل.

ـ عامر: نور يا نور.

ـ نور: ها، نعم يا عامر، في إيه؟

ـ عامر: مفيش، بس إنتي كنتي سرحانة في إيه؟

ـ نور: ولا حاجة.

ـ عامر: طب إيه رأيك نقوم نرقص؟

تنظر له نور باستغراب.

ـ نور: إيه؟ نرقص؟

ـ عامر: آه، فيها إيه؟ يلا.

يمسك بيدها ويتوجه بها إلى ساحة الاحتفال.

بدأت الموسيقى في القاعة، وشارك عامر ونور لحظات من الفرح أمام الحاضرين، وسط أجواء هادئة ومليئة بالتفاؤل.

وعند الانتهاء يتوجه مرة أخرى إلى البنات، وكل هذا يحدث تحت عيون أحمد المراقبة لكل شيء.

كان يشعر بغضب شديد، وعندما قام لكي يتوجه لهم أمسكت منار يده.

ـ منار: إيه؟ رايح فين؟

ـ منار: لا يا أحمد، هي مش مراتك، هي طليقتك.

ـ أحمد: إنتي ناسية إنها في العدة وممكن أرجعها في أي وقت؟

ـ منار: عشان كده خلتني أسيب أحمد؟ إنت خدت القرار، مترجعش فيه.

ينظر أحمد إلى نور مرة أخرى.

عند نور

ـ نور: عامر، أنا زهقت، يلا نروح.

ـ عامر: تمام، يلا يا أميرات.

يذهبون إلى الخارج.

عند هذا الحد لم يقدر أحمد على استكمال الفرح، فأنهى الاحتفال وتوجه هو ومنار إلى البيت.

وعندما دخل البيت قال أحمد لمنار:

ـ أحمد: أنا لازم أنزل.

ـ منار: هتروح فين؟

ـ أحمد: مشوار مهم.

ويخرج من المنزل سريعًا.

ذهب إلى بيت نور.

يطرق الباب.

ـ نور: إيه؟ إنت بتخبط كده ليه؟

ـ أحمد: هو فين؟

ـ نور: هو مين؟ إنت غير متزن؟

يدخل أحمد إلى الشقة، ويبحث عن عامر، وعندما لم يجده ذهب إلى نور مرة أخرى.

ـ أحمد: نور، خلينا نرجع لبعض. أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك.

ـ نور: إنت غير متزن؟ النهارده يوم فرحك على اللي اخترتها، وجاي ليه؟ وعايز إيه تاني؟ مش كفاية اللي حصل منك؟

ـ أحمد: يا نور، اسمعيني وفهميني. أنا كنت عايز ولد، أرجوكي يا نور نرجع لبعض.

ـ نور: اطلع بره. أنا مش طايقاك. أنت اخترت طريقك، وجاي تاني ليه؟ مش دي اللي سبتني عشانها؟ جاي لي تاني؟

ـ أحمد: لا، إنتي بتاعتي أنا بس.

ـ أحمد: طب أنا عندي فكرة. هي تخلف الولد وأطلقها ونعيش أنا وإنتي والطفل مع بعض، وهكتب الولد باسمك.

البارت الثالث

ـ نور: لا، ده أنت فعلًا فقدت صوابك. إيه اللي إنت بتقوله ده؟ وصلت بك الأمور لحد كده؟ بتقرر مصير طفل عايز تاخد كل حاجة. أنا ومراتك الجديدة والبيبي، مش عايز تبقى خسران في حاجة.

بس آسفة يا أستاذ أحمد، أنا مش زيك. أنا واحدة عندي مشاعر ومش هحب إن الشيء ده يحصل مع بناتي.

عشان كده أنا مش هعملها.

وللمرة المليون، متجيش هنا تاني، لأن كل ما أشوفك بحس بالندم إني عرفتك واتجوزتك.

وعشت معاك.

أنت عارف أكتر حاجة حلوة طلعت بيها من جوازتي منك إيه؟

البنات.

أكتر من كده لا.

ضيعت عمري وزهرة شبابي مع إنسان كنت بحبه، وافتكرت إنك بتبادلني نفس الحب.

بس يا خسارة، أنا في الآخر طلعت غلطانة.

بعت اللي كان يقدرني بالشكل الصحيح، واخترت الشخص الخطأ.

عند هذا الحد لم يقدر أحمد على تحمل كلامها، فأمسك بذراعها في لحظة غضب.

ـ أحمد: عامر؟ كل ده علشان عامر؟

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى