
على شاشته تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
وجاء صوت رجل من الماضي:
“لو جاد عرف الحقيقة، رحمة هتكرهك طول عمرها.”
بسنت ابتسمت.
“لسه التسجيل ده عندي.”
—
في القصر، كانت رحمة في غرفتها.
لم تستطع النوم.
كل الأسئلة تدور في رأسها.
لماذا كان جاد يعرفها؟
ما علاقته بوالدها؟
ولماذا كان يخفي عنها كل شيء؟
فجأة، وصلتها رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لوالدها.
وتحتها رسالة:
“لو عايزة تعرفي ليه جاد اختارك… تعالي بكرة الساعة 8 عند الكافيه القديم.”
رحمة قرأت الرسالة أكثر من مرة.
ثم مسحتها.
لكن بعد ثوانٍ…
وصلت رسالة ثانية:
“ومتقوليش لجاد… لأنه لو عرف، الحقيقة هتضيع للأبد.”
رحمة وضعت الهاتف على صدرها.
وفي الصباح…
قررت تروح.
من غير ما تقول لجاد.
لكنها لم تكن تعرف أن شخصًا آخر كان يراقبها من اللحظة التي خرجت فيها من القصر.
وفي سيارة سوداء متوقفة على الناحية الأخرى من الشارع، كانت بسنت تبتسم وهي تقول:
“أهو بدأنا.”
يتبع…
