
عند إياد في بيته، دخل ليأخذ قسطاً من الراحة ليتخلص من ضغط اليوم، ثم تذكر تفاصيل اليوم واستعد للغد.
عند نيرة في غرفتها، جلست على السرير تفكر في المستقبل وكيف ستتعامل مع هذا الوضع، وأخذت تراجع أوراقها الصحفية ومقالاتها التي تكتبها باسم مستعار لتنظيم عملها.
في صباح اليوم التالي، تم عقد القران بحضور والدها والمأذون.
بعد الانتهاء من كتب الكتاب:
أشرف: “خذ زوجتك ويلا على بيتك يا إياد”.
نيرة: “أنا لن أذهب معك، أنا سأبقى مع بابا هنا”.
أشرف: “اسمعي كلام زوجك أحسن لكِ يا نيرة”.
إياد: “خلاص يا أشرف بيه، أنا سأهتم بكل شيء”.
أشرف: “خذها من هنا من فضلك”.
إياد: “حاضر، يلا يا نيرة” ومسكها من كتفها برفق لتتحرك معه.
نيرة أبعدت يده: “لا تلمسني”.
إياد فتح باب السيارة وركبتا معاً، وانطلق بها بهدوء إلى بيته الجديد.
نيرة: “اهدي في السواقة لو سمحت”.
إياد: “حاضر، وصلنا خلاص” ونزل من السيارة.
نيرة فتحت الباب ونزلت، ودخلا معاً إلى البيت.
نيرة: “أنا أحب أن نتفق على اتفاق، نحن سنبقى زملاء في البيت وليس أكثر”.
إياد بابتسامة هادئة: “إزاي يعني؟”.
نيرة: “يعني كل واحد فينا ينام في غرفة منفصلة، جواز على الورق فقط”.
إياد: “فكرة مقبولة للبداية، نرتاح قليلاً ثم نرى”.
نيرة ذهبت لغرفتها، وبدلت ملابسها لملابس مريحة، وجلست على السرير تفكر في كل ما جرى حتى غلبها النوم.
=====
في صباح اليوم التالي، استيقظ إياد وترك لها مساحتها الخاصة، واتصل بأشرف لترتيب بعض الأمور الخاصة بعملهما الإداري.
في الصحيفة، كان رئيس التحرير فؤاد وزميلها أحمد يتحدثان عن مقالات نيرة التي تكتبها باسم مستعار، وكان أحمد يشعر ببعض الغيرة المهنية من نجاحها، بينما كان فؤاد يدعمها لأنها تؤدي عملها بكفاءة وأمانة مهنية.
عادت نيرة لبيتها، وبدأت تراجع بعض الأوراق والمستندات الخاصة بعمل والدها والتي وجدت نسخة منها بالصدفة، لتكتشف بعض الأمور الغامضة حول تعاملاته الإدارية والمالية.
أخذت نيرة الأوراق وقررت الذهاب للجهات الرسمية المختصة للتبليغ عما وجدت، ومقابلة المسؤولين (مثل اللواء رشدي واللواء نجدت) لتسليم المستندات الخاصة بتجاوزات والدها ومن معه.
التقى اللواء رشدي بنيرة واستلم منها المستندات والأوراق الثبوتية التي تدين أشرف ومن معه في قضايا إدارية ومالية غير مشروعة، وأثنى على شجاعتها في قول الحق رغم صلة القرابة.
تم تحريك التحقيقات الرسمية، وتوجيه الجهات الأمنية للقبض على أشرف ومن معه وفق الأطر القانونية الصحيحة.
بعد إجراء التحقيقات اللازمة، تم إلقاء القبض على أشرف وشركائه بشكل رسمي وقانوني، وأُحيل الجميع إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القضائية العادلة.
ذهبت نيرة بعد فترة لإنهاء بعض الأوراق والإجراءات في القسم، وهناك التقت بإياد الذي كان يؤدي واجبه الوظيفي كأحد العاملين بالجهات الرسمية طوال الفترة الماضية، واتضح لها أنه لم يكن سوى شخص يؤدي مهمة رسمية لحماية النظام العام.
نيرة بصدمة وهدوء: “يعني كل ما حدث كان ترتيباً ضمن مهمة رسمية؟”.
إياد بصدق: “نعم، ولكني لم أكن أنوي الإساءة إليكِ أبداً، وكنت حريصاً على سلامتك طوال الوقت”.
تنهدت نيرة وشعرت بأن الحقيقة ظهرت أخيرًا، وبعد فترة من التفاهم وهدوء الأمور، جلسا معاً لتقييم الموقف وبناء صفحة جديدة قوامها الصدق والاحترام المتبادل، واستمرت الحياة بشكل هادئ ومنتظم بعيداً عن أي صراعات.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




