
والهاتف على أذنها حتى سمعت صوت أبيها يجاوبها بقلق تويا إيه يا حبيبتى أنتى كويسة
ظلت تبكى وتصرخ وطرقات خالد تزداد شراسة لتنادى أبيها بخوف وجزع الحقنى يا بابا تعالى خدنى من هنا
صاح بها أبيها في إيه يا بنتى حصل إيه وخالد بيصرخ كده ليه
زاد نحيبها وبكاؤها ضحك عليا يا بابا كان متجوز قبلى وأمه جاية معاه ومعاها واحدة ست شكلها مخيف بتقولى لازم تتأكد مني
الحقنى يا بابا عشان خاطرى
صرخ بها أبيها أوعى تخليه يقرب منك اقفلى على نفسك بالمفتاح وأنا مسافة السكة وهكون عندك يا حبيبتى متخافيش
زادت محاولات خالد لكسر الباب وسميرة تصرخ به اكسر الباب وهاتهالى البت دى
انكمشت على حالها أكثر تنادى أبيها متتاخرش يا بابا عشان خاطرى هيأذونى
ما أنا أغلقت الهاتف مع أبيها حتى هرع يرتدى ملابسه لتوقفه زوجته بدهشة في إيه يا محمود بتلبس ليه ومين اللي كان بيكلمك
صرخ بها وهو يكمل ارتداء ملابسه ابن اللى آمنته على بنتى الوحيدة طلع متجوز قبل كده وجايب امه عشان تتأكد من بنتى
ده على جثتى لو فضلت على ذمته يوم واحد
هرعت خلفه ترتدى أسرع ملابسها وهو يصرخ بها كلمى ولادك الرجالة خليهم يحصلونى يا ليلى
أنا مش هسيب بنتى لحظة واحدة في بيت هذا الشخص
طرقات أعنف وصراخ يرعبها أكثر وهى ما زالت تغلق الباب وتقف خلفه تستمع لحديثه ولصراخ أمه وتحريضها له على كسره ليختفى صوته للحظات ظنت أنه هدئ بعض الشئ
ولكن أملها اختفى وهى تسمع صوت مطرقة قوية يحاول كسر الباب بها
تراجعت للخلف بخوف وهى تدعى الله أن يسرع أبيها إليها
ولكن ما أن تراجعت قليلا للخلف لتفاجئ به يفتح الباب بقوة ووجهه يتصبب عرقا وعيناه مرعبة ونظرته إليها لا توحى بالخير أبدا
تراجعت أكثر وهو يدخل من باب الغرفة وخلفه أمه تنظر إليها بغل وقسوة
اقترب أكثر وهو يصرخ بها كلمتى أبوكى
كلمتى أهلك كلهم يا تويا بس محدش فيهم هيرحمك منى محدش هيقدر يمنعنى أخد حقى منك
راجل ومراته يتدخلوا بينا ليه
صرخت به وهى تبتعد أنت كذبت علينا كلنا خبيت أنك كنت متجوز قبل كده ودلوقتي جايب أمك والست دى عشان تتأكد أنى صادقة يا خالد عاوز تتأكد أنى شريفة لا بقى أنا أشرف منكم كلكم بس مش هتقرب منى ولا هتلمس منى شعرة واحدة عشان أنا مستحيل أكمل معاك
زاد اقترابه البطئ حتى أصبح وجهه بالنسبة إليها كوجه شيطان مخيف يرعبها مجرد النظر إليه
ظلت تتراجع وهى تسمع صوته الحثيث وابتسامة مخيفة تجعلها تشعر بالغثيان
اصطدمت بطاولة الزينة نظرت نحوها سريعا لتبحث عن أي شيء لتدافع عن نفسها منه لم تجد أمامها إلا شيء صغير لتمسكه بقوة وهى تهدده به
أبعد عنى يا خالد أحسنلك لو قربت منى هضربك بيه
كما ألمتها ضحكته الساخرة وهو ينظر إليها بقسوة وأنتى هتقتلينى بالشيء ده يا تويا
أمسكت به بقوة واهنة وجسدها مازال يرتعش ومازالت أمه خلفه تحرضه على الاعتداء عليها بأبشع الكلمات
متبقاش ابنى لو مطلعتش من هنا وسبتها
نظرت إليها وهى مازالت تبكى وتتراجع خوفا منه حرام عليكى أنا لو بنتك ترضى عليا كده
صرخت بها سميرة اخرسى أنا بنتى أشرف من الشرف والكل يحلف بكده انتى مين أنتى جنبها أنتى ولا حاجة
لم يعد أمامها غير الشرفة هي من خلفها وهو من أمامها
لم يعد أمامها مفر أتلقى بجسدها من النافذة لتلقى حتفها أم تتركه يفعل بها ما يريد وتظل عمرها أسفل قدميه وقدمى أمه مجرد خادمة لنزواته وتسلط أمه
وقرارها صعب لكنها لن تظل معه مهما يحدث
تراجعت بسرعة نحو النافذة متأهبة لتلقى حالها ولكنه
كان أسرع ليقبض على ذراعها بقسوة صارخا بها عاوزة ترمى نفسك من البلكونة هرميكى متخافيش بس بعد ما اخد حقى منك يا تويا وأنا بنفسى هرميكى
حاولت التخلص من قيده والصراخ والاستجداء لأحدهما ولكن من يسمعها من ينقذها منه
يجلس رجل كبير طاعن في السن على كرسى متحرك يفرك كفيه بتوتر وصوت صراخ تويا يصل إليه يحاول الاقتراب من باب شقته ليصرخ بأحدهم انقاذها من إيدى ابنه وزوجته المتسلطة ولكن لا جدوى ذراعيه لم تعد تتحملان أن يدفع بهم الكرسى
نظر خلفه ليجد هاتفه أسرع إليه وضغط سريعا اسم ابن أخيه الذى يسكن في الطابق الأعلى ليصيح به عندما أجابه
انزل يا حمزة الحقنى يا ابنى
لم ينتظر الكثير حتى




