عام

العشق ٣

أنا وعز من زمان أوي انفصلنا، ومش اول اتنين ياغنى، للاسف غلطت في الاختيار ..قالتها واستدارت تكمل ماكانت تفعله
-بتضحكي على نفسك، أشارت إلى التورتة التي تقوم بتزينها
-بصي أنا بعمل دي علشان جاسورة، علشان وقت مايرجع من شهر العسل هروح أقعد معاه، انا قررت ابعد عن كل مايوجع قلبي، واللي يدوس عليا مرة ادوس عليه مليون مرة
-برافو دكتورة، قالها بيجاد وهو يتحرك متجها إليهما
-برافو عليكي، مش عايزك تضعفي، والضــ,,ـــــربة مش بتضعف بالعكس بتقوينا علشان ناخد بالنا
وضع كفيه بيجيب بنطاله
-كدا أنتِ ربى بنت جواد الألفي، اللي يكسرنا ندوس عليه، أنا مبقولش

كدا علشان أشيلك منه، ابدا أنا عايزك تاخدي حقك منه، لأن المرة دي عز اتمادى أوي
-بيجاد ايه اللي بتقوله دا ..أشار مبتسما للكعكة التي تعدها ربى وأردف :
-بسأل الدكتورة بتعمل إيه، ليكون بتعمل حلو لضرتها
وقفت مبتسمة ثم حملت الكعكة واستدارت بها إلى بيجاد
-لازم أبو سفيان يدوق منها الأول..قهقه بيجاد وهو يحتضن كتف غنى
-شوفتي الدكتورة عندها قوة خارقة يابنتي
طيب بدل روبي عايزة تاخد حقها يبقى هنلعب انا وهي كتير
بسطت كفيها إلى بيجاد:
-ديل ياابو سفيان ..ارتفعت ضحكاته قائلًا:

-الله يرحمك ياعز كنت طيب، بس براحة عليه، انا بس هنورلك الضوء الأخضر ياروبي
تجمعت الدموع بعيناها
-أنا عايز أبرد نــ,,ـــــار قلبي بس مش أكتر، مش عايزاه يابيجاد بس عايزة يحس بالنــ,,ـــــار اللي ولعها في قلبي
قالتها مع انسياب دمعة عبر وجنتيها ..جذبها من رسغها
وازال دموعها وهو ينظر لرماديتها
-الأول خلينا متفقين انك الغلط الأكبر ياروبي، مفيش راجل يتحمل اللي إنت قولتيه، نظرت للأسفل بأسى مردفة
-كسرني، عز من يوم دــ,,ـــــادثة جنى وهو بيدوس عليا بالقوي، وكل حاجة أنا الأول كأني مش مراته
احتضنت غنى وجهها وازالت عبراتها
-روبي عز بيحبك، لكن

هو مجروح حبيبتي زي مابابا قال، وماشي يجرح في الكل
وضعت كفيها على أحشائها
-متنسيش إن ابنه هنا، تحركت للأعلى تضع كفيها على فمها حتى تمنع شهقاتها
توقف بيجاد ينظر إلى أثرها بذهول
-رُبى حامل، دقق النظر بأعين غنى
-عز ميعرفش مش كدا ..تنهدت متألمة ثم أجابته:
-امتى هتقوله، واحنا لسة عارفين من كام يوم، وطبعا زي ماانت شوفت
اومأ متفهما ثم طبع قبلة على جبينها
-روحيلها، ومتسبهاش، هشوف أوس كدا
حاوطت خصره، ثم اختبأت بأحضانه:

بيجاد روبي صعبانة عليا اوي، واللي وجعني أنها مبتعيطش، دا جاية تعمل كيك ..مسد على خصلاتها وصدـ,,ـــره يشتعل بنيران الخزي من عز
رفع ذقنها ونظر لعيناها
-غنى بلاش كل شوية تضغطي عليها، وموضوع الحمل دا بلاش حد يعرفه حاليا، أنتِ شايفة باباكي عامل ازاي، إنما عز وحياة ربي لاربيه على اللي عمله

بالأعلى بغرفة أوس
ظل يدور كالمجنون، يجذب خصلاته بعنــ,,ـــــف
-اااااه، لو سابوني عليه، وحياة ربنا ماهرحمه الكلب
اتجهت ياسمينا إليه، ثم سحبت كفيه
-ممكن تهدى يااوس، وتعمل زي ماعمو جواد طلب منك،بلاش عصبيتك دي من فضلك
ركل المقعد بقوة، فبداخله نيران جحيمية تريد أن تلتهم المكان بالكامل
-اهدى ازاي ، ازاي أهدى والحيوان دا اتجوز على اختي وقهرها،
ظل يجول ذهابا وايايا، يجز بأسنانه على كفيه
-ماشي ياعز، والله ماهرحمك، تحرك متجها للباب، هرولت ياسمينا خلفه
-أوس من فضلك، لازم تهدى كفاية تعب عمو جواد، علشان خاطري يااوس، علشان خاطري ياحبيبي بلاش

تروحله دلوقتي
بشقة جاسر قبل قليل
-ولج إلى الغرفة مهمومًا حزينا، فكأن الجميع يُعاقبه على حبه، بحث بعينيه على مؤنسته وعاشقة روحه التي اعتبرها نسمة باردة لنيران تؤجج بداخله
وجدها تغفو فوق الفراش كحورية بحر، خصلاتها التي تفترش الوسادة، وعيناها الأثرة لقلبه رغم إغلاقها إلا أنها تسلب روحه
نزل بركبته أمام الفراش، رفع خصلاتها من فوق وجهها ليظهر وجهها المستديرالذي يزينه ثغرها المرسوم كنعقود عنب، لمست انامله وجنتيها التي تشبه التفاح وقت جنيه، ظل يحرك أنامله إلى أن وصل إلى جيدها، دفــ,,ـــــن رأسه بحنايا عنقها، يسحب كم من رائحتها وكأنه يملأ رئتيه من رائحة عطرها العبقة، ذهبت

ابصاره إلى منامتها التي لم يلاحظها منذ دلوفه
لاحت ابتسامة عاشقة على ثغره، وهو يراها عروسه ليلة زفافه، لا يعلم كأنه لأول مرة يرى انثى بتلك الطلة التي أشعلت نيران فتنتها صدـ,,ـــره
اقترب من أنفاسها يداعب أنفها مغلقًا جفنيه متلذذا بقربها
❈-❈-❈
تخللت أنامله خصلاتها يرجعها للخلف، فتحت عيناها والنوم يراودها فهمست بصوت متحشرج من النوم
-حبيبي اتأخرت فنمت اسفة، وضع إبهامه على ، ثم انحنى تلك التي فقدته اتزانه، ظل ينعم بشهدها محاولا إعادة روحه الذي فقدها منذ فترة ..ظل لفترة كلا منهما يعزف للأخر ليصل لترانيم عشــ,,ـــــقهما
بعد فترة كانت تتوسد

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى