عام

العشق ٢

 

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين أنصفيني إن سألوكي يوماً عني  …. كنتُ أنتظرُ تلك اللحظةَ التي ينتهي فيها الخلافُ بـ جملة “بقاؤنا معاً أهمُ من أي خِلاف بيننا”..
بينما كنت تجاهدي أنتِ لتُثبتي أنني الطرف المُذنِب، كنتُ أعاتبكُ بـ قلبي ولم أنتظر منك إلَّا اللين، وكنت تُعاتبيني بـ عقلك ولم تنتظري مني إلَّا الهزيمةَ..  أنصفيني إن سألوكي يوما عني قولي لهم:
سحابة خير أمطرت عليا حبا وحنانا
قولي لهم :
إنه ترك العالم كله وراءه وغفى بأحضاني

وإن سألوكي يوما :
أين كنتي تقيمين معه؟ قولي لهم :قرب وتينه ،،،خلف نبضاته تحت ظل قلبه سَكنتُ وحيدة بمكان لم يصله غيري ..
أقسم بأنه لم يصله غيرك
#جاسر_الألفي

إنت مين ياحيوان، انت مين غير انك واحد حقير عايز تدبح في الكل، صرخت وصرخت إلى ان انهارت قواها تشير إلى نفسها ببكاء
-بابا زعلان مني علشان النكرة دا رمى يمين الطلاق عليا، اتجهت إلى صهيب
-مين الشخص دا، دا مين، مش معقول يكون ابنك اللي هو تربيتك وتربية الراجل اللي هناك دا، قالتها وهي تشير بيد مرتجفة على والدها
استدارت مرة أخرى تنظر إلى عينيه، لم يقو النظر إليها، اتجهت إليه ولكمته بقوة بصدـ,,ـــره
-ارفع راسك لو انت راجل وواجهني، واجه بنت عمك ياحيوان، بنت عمك اللي رميت عليها يمين الطلاق بالليل وتاني يوم جايبلي واحدة

زبالة شبهك وجاي بكل وقاحة توقف وتقول مراتي
❈-❈-❈
اقتربت منه وصفعة قوية على وجهه ..انا اللي رخصت نفسي ، بس ملحوقة
“مبروك يابن عمي بالرفاء والبنين
ثم استدارت إلى والدها تشير إليه
-دا ..دا اللي كنت بتقولي انك معرفتش تربيني علشانه، انا دلوقتي بقولك ياريتك ماربتني يابابا، اتجهت بنظرها إلى صهيب قائلة:
ت. النفس بالنفس، وتفقأ العين بالعين، ويقطع الأنف بالأنف، وتنزع السن بالسن، وتقتص الجراح بالجراح ، والبادي اظلــ,,ـــــم ياعمو
ودلوقتي محدش له حاجة عندي..قالتها وتحركت دون حديث
ولكنها توقفت عندما صاح عز
-روبي!!

ظلت واقفة تواليه ظهرها، حتى لا يرى عبراتها التي غسلت وجنتيها فهتف :

-أنا رديتك لعصمتي، ياحبيبة قلبي، واياكي تستقلي بحبي ياربى، انا برد القلم لأخوكي، وزي ماقولتي البادي اظلــ,,ـــــم
أشار على جاسر
-ماهو مش يبقى حلال له وحرام عليا، مش كدا ياحضرة الظابط
بحث عن أخته لم يراها، ثم تحدث متهكما
-ايه عروستك فين، مش المفروض الليلة فرحك
استدارت ربى بعد مازالت عبراتها
-وأنا مايشرفنيش ابقى على ذمتك دقيقة واحدة، وهرجع اكرر كلامي
لو إنت راجل طلقني وبالتلاتة يابن صهيب
-ربى ..هتف بها جواد الصامت، اتجه إليها وضمها إلى أحضانه
-خدي اختك حبيبتي وروحي لمي حاجتك من بيت عمك، بيت ابوكي مفتوح، ثم رفع

نظره إلى صهيب
-آسف ياصهيب، دي بنتي واغلى من روحي، وأنا اللي غلطت في الأول وبصحح الوضع، ابنك باع الغالي بالرخيص
أشار على غزل
-لمي ولادك ياغزل، مسرحية الباشمندس خلصت، ثم أشار إلى بيجاد
وصل جاسر وجنى المطار يابيجاد
أوس خد مراتك وادخل جوا، محدش له دعوة بحاجة، هو قال حقه أنه يتجوز، وانا حقي احافظ على كرامة بنتي ،، مش صعبة، قالها وتحرك بخطوات متعثرة ، أسرعت غزل خلفه وهي تهز رأسها
-منك لله ياعز، منك لله على وجع قلوبنا كلنا
وقف عز ونظراته على تحركات عمه الذي يتخبط بسيره

تحرك أوس بهدوء ماقبل العاصفة، اسرع جاسر وتوقف أمامه:
-أووووس..قالها من بين أسنانه وهو ينظر لوالده الذي وقف كأن على رأسه الطير، وهو يصيح على أوس
-قولت إيه يلا، ادخل بمراتك، ولكن أوس كان كالمفترس
دفع جاسر بغضب، واتجه إليه
-إنت مين يلا، جذبه من رابطة عنقه، يدور به، انت طالع قذر لمين ياحيوان، مفكر إن اختي مالهاش حد، والله لأربيك ياحيوان
دفعه عز بقوة وصارت معركة بينهما حتى صرخت غزل عندما هوى جواد يمسك قلبه وشحب وجهه

بالأعلى
انهت حمامها، ولجت لغرفة الملابس تبحث عن شيئا ترتديه، ولكن لم تجد سوى قمصانه، وفستان زفافها، وتلك المنامة البيضاء التي وضعتها والدتها على فراشها
-نظرت إليها بإبتسامة تتذكر تلك الليلة التي حولت حياتها إلى جنة بعشــ,,ـــــقه
لمست تتذكر قبلاته وهمساته بعشــ,,ـــــقها، وضعت كفيها على قلبها عندما اشتدت نبضاته، كلما تذكرته
قبل قليل صعد بها إلى شقتهما، توقف للحظات أمام الباب
-في ايه واقف كدا ليه، بقولك انا تعبانة جدا ومش مصدقة أوصل السر,,ـــــير، لم تكمل حديثها عندما وجدها مرفوعة بين ذراعيه ثم صعد بها درجات السلم
-لازم حبيبي يدخل شقته وهو بأحضان جوزه

وضعت رأسها بعنقه:
-خليك دلع فيا كدا..ضمها إلى صدـ,,ـــره، ثم فتح باب شقته وولج للداخل ، حاوطها بذراعيه بتملك، ينظر لأرجاء المكان
-حلوة أوي الشقة، مكنتش مفكر إن جواد الألفي هيهتم الأهتمام دا كله
نظرت حولها وأجابته:

-بالعكس، انا كنت عارفة عمو هيعمل اجمل حاجة، هو أنا اي حد برضو جذبها ينظر لعيناها ثم هز رأسه بنظراته الهائمة
-أكيد لأ ياروحي، إنت هنا في ثنايا الروح والقلب
حاوطت عنقه ثم وضعت رأسها على صدـ,,ـــره
-رغم مكنتش مرتبة لليلة دي، بس فرحت أوي، رفعت نظرها إليه
-شكرا علشان عيشتيني ليلة زي دي ..حاوط وجهها ثم وضع جبينه فوق جبينها
-لو اطول اجبلك نجمة من السما مش هتأخر، زمان ضيعتك بغباء، مش مستعد أضيعك تاني، تعمق بالنظر لبنيتها هاتفا:

السابق1 من 11
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى