عام

العشق ٢

جنى أنا الأيام اللي فاتت دي أول مرة أحس بطعم السعادة، عايز دايما أيامنا كلها سعادة، لو جيت في يوم زعلتك، تعالي هنا وحطي راسك عليه واشتكيلي، وقتها هعرف اعالج وجعك ياقلبي
قالها وهو يشير على صدـ,,ـــره
وضعت رأسها على صدـ,,ـــره وانسابت دموعها
-هنا علشان أسمع دقات قلبك ياجاسر، علشان أعرف اد إيه بتحبني، مش علشان اشكيلك
رفع ذقنها بأنامله يتحسس وجنتيها
-“بحبك مهلكتي”..ارتسمت السعادة بعيناها ورفعت نفسها تطبع قبلة بجانب هامسة له
-و”مهلكتك بتعشــ,,ـــــقك ملهمي”
رفعها من خصرها وبدأ يدور بها مع ضحكتتهما وسعادة قلوبهما
انزلها بهدوء، يشير بعينيه إلى فستانها

-طيب مش هنخلع..لكمته وهي تضع رأسها بكتفه
-بس ياقليل الأدب، رفعت رأسها تنظر إليه
-الصراحة مش مصدقة إن جاسورة العاقل يكون بالوقاحة وقلة الأدب دي
سحب كفيها وهو يضحك على كلماتها
-عايزاني أكون مؤدب ياجنجون، كدا عايزة تعيب في جوزك حبيبك
توقفت أمامه تحاوط خصره
-لما بسمع جوزك دي قلبي بيدق بسرعة أوي، لحد دلوقتي بحاول أتأكد إننا اتجوزنا ياحبيبي
انحنى يحتضن كرزيتها يعزف لحنه الأثير، ليؤكد لها أن القبلة هي أجمل وأفصح من حروف الأبجدية لتخبرها عن عشــ,,ـــــقه الذي تغلغل بخبايا الروح
عانقته فاليوم كل شيئًا مختلف، حبه الذي يجري بعروقها مجرى

الدم
فصل قبلته احتياجا للهواء، ثم حاوطها بذراعيه، هامسا لها
-غيري فستانك علشان نصلي، كانت ترسم ملامحه التي تعشــ,,ـــــقها حد الجنون، رفعت أناملها تتحسس وجنتيه وذقنه، لديها إحساس عميق وشعورا يتنفض بقلبها العنيفة الذي اجتاح كيانها بالكامل
ابتسمت ابتسامة جذابة خرجت من حتى ظهرت بعيناها وتحدثت:

-يعني ينفع نعمل الفرح وكمان نصلي بعد اللي حضرتك عملته
قهقه عليها حتى أدمعت عيناه، فانحنى يهمس لها
-جنجونتي معايا والشيطان تالتنا عايزة مني إيه ، قالها غامزا ، لكزته بكتفه
-بس ياجاسر، كنت اسمع عمو يقول لبيجاد وعز المنحرفين، يجي يشوف ابنه
رفعها من خصرها حتى أصبحت بمقابلته
-لو الحب انحراف ياحبي فأنا أكبر منحرف..انزلها وأدار جسدها، ثم قام بفك اربطة فستان زفافها، حتى ظهر بعض من ظهرها، لمست أنامله ظهرها مما جعلها تشعر بصاعقة كهربائية ، أطبقت على جفنيها تحمل فستانها تهمس بتقطع:

-هروح أغير فستاني، وانت غيربتر حديثهما طرقات على باب شقتهما
-جاسر، انزل لعمو صهيب عايزك ضروري
حمحم محاولا السيطرة على نفسه، فتحدث:
-هروح أشوف عمي وراجعلك حبيبي
خرجت من شرودها عندما

وصلت للفراش ووضعت رأسها عليه تستنشق رائحته الغائبة عنها منذ عدة ساعات
نظرت بساعة يديها
-اتأخرت أوي ياجاسر، معقول تلات ساعات تحت، ياربي لازم يجبلي حاجة ألبسها من بيتنا
أمسكت هاتفها وظلت تنظر إلى صور زفافهما، ابتسمت عندما رأت صورتهما وهو يحملها ويدور بها أمام الجميع، وقبلته الجريئة أمامهم حتى شعرت بالخجل
نهضت وارتدت ذاك القميص الذي وضعته لها والدتها، ابتسمت بسخرية
-اللي يشوف القميص ياماما يقول لسة عروسة ، ضحكت بصوت كلما تذكرت أفعال حبيب الروح
تمددت على فراشهما واحتضنت وسادته وذهبت بنوم عميق بسبب إرهاقها طيلة اليوم

بالأسفل
هرول أوس وجاسر إلى والدهما، بينما انسابت عبرات صهيب مرددًا:

-ليه يابني تكسرني قدام عمك..وقف عز مذهولا وهم يقومون بمساعدة عمه متجهين للداخل..تحرك خلفهم
استنى عندك، توقف ولم يقو النظر بعين والده، اقترب صهيب ورفع كفيه وبقوة صفعه على وجهه حتى تراجع للخلف
-كان لازم تاخد القلم دا يوم مااطولت على عمك وابن عمك
وضع كفيه على خديه، ينظر الى فارس ووالدته
-بتضــ,,ـــــربني يابابا، علشان عايز اخد حق اختي
رفع نظره إلى تلك البنت التي تقف تنظر إليهما بصمت، ثم أشار عليها
-إنت فعلا متجوز البنت ياعز، فعلا اتجوزت على بنت عمك، ولا دا شو، قالها وهو يمسكه من تلابيبه
اتجوزت على بنت عمك

صح..سحب بصره بعيد عن والده، وهو يشير إلى فريدة
-فريدة مراتي بجد يابابا
كور قبــ,,ـــــضته، وهو يلكمه بصدـ,,ـــره عدة مرات قائلًا بغضب جحيمي
-امشي من قدامي ياحيوان..رفع بصره لوالده
-همشي يابابا، ولو عايز اسيب حي الألفي هسيبه، لكن خليك متأكد انك بعت بنتك لجاسر يشتري ويبيع فيها
دنى خطوة من والده وتعمق بالنظر لعيناه
-اسأل نفسك ياباشمهندس ليه جاسر اتجوز جنى دلوقتي، بعد مامراته مابقتش تنفع تجيب ولاد، اكيد جنى اللي هتعوضه، ماهي م.بة مين هيرضى بيها
صفعة أخرى اقوى من سابقتيها يدفعه بقوة
-امشي بقولك..وقفت نهى وعيناها تنسدل عبراتها بصمت، لقد خُربت

حياة اولادها
أطبق صهيب على جفنيه ينظر حوله بتيه، نظرات ضائعة حزينة وهو يتابع ابنه الذي سحب بكفيه تلك الغريبة متجها بها للداخل
همس بتقطع لزوجته
-الواد دا ايه اللي حصله، إلحقيه يانهى، ليدخل بالبنت على فرش بنت عمه، أصله بقى حلوف اوي
ربتت على كتفه ونظرت إلى فارس الصامت ثم تحدثت
-روح ياحبيبي شوف عمك عامل إيه، ثم سحبت كف زوجها
-تعالى ارتاح ياصهيب، متنساش انك تعبان
ترك كفيها واتجه خلف ابنه
-اروح اطمن على جواد الأول ..تحرك بخطوات مهتزة وقلبا حزينا على ماوصلت إليه الأمور، وصل إلى منزل جواد، وجده متسطح

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى